رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: الفرقان 17 سبتمبر، 2012 0 تعليق

جمعية إحياء التراث الإسلامي: الشيخ عبدالله السبت عالم مجاهد من بقية الســـــــــلف والدعاة العاملين في الدفاع عن دين الله عز وجل‏- عرفه أهل الكويت داعية مجاهداً ومعـــلماً يلقي الدروس والمحاضرات ويدعو الناس إلى التمســـك بدين الله


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الكريم، وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه واتبع هداه الى يوم الدين.

يقول صلى الله عليه وسلم : «إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً، فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا» رواه الشيخان.

لقد منيت الأمة الإسلامية بفقد رجل صالح وعالم مجاهد من بقية السلف والدعاة العاملين في الدفاع عن دين الله عز وجل، ينشر السنة ويقمع البدعة على هدى من الكتاب والسنة إنه الشيخ عبدالله بن خلف السبت رحمه الله رحمة واسعة.

     فلقد عرفه أهل الكويت منذ أكثر من (40) سنة داعية مجاهداً ومعلماً يلقي الدروس والمحاضرات ويدعو الناس الى التمسك بدين الله على منهج الكتاب والسنة، ولقد امتدت جهوده العلمية والدعوية إلى مختلف دول الخليج العربي، بل إلى كثير من دول العالم، وله مكتبة زاخرة من الدروس والمحاضرات القيمة في توعية الناس والتأصيل في العقيدة والمنهج السلفي السليم والعديد من المؤلفات المطبوعة، لعل من أشهرها: بغية القاصدين بتهذيب مدارج السالكين – صلاة الجماعة – الإسبال – الرحمن على العرش استوى – صوفيات شيخ الأزهر – الطريق الى وحدة المسلمين – الأخطار الداخلية التي تهدد وحدة الأمة الإسلامية – الخوارج فتنة العصر – الشخصية المسلمة بين التميز والتحيز – هوية المسلم بين الأصالة والتقليد – المرأة المسلمة بين الأصالة والتقليد – الأمة بين الآمال والواقع – هذا بيان للناس – بل هو فرية – خواطر دعوية – همسات دعوية – حكم العمل الجماعي – دعوة للتأمل – العواصم من تلبيس إبليس على المتعلم والعالم – ضرورة التناصح بين الدعاة.

     والفقيد الشيخ عبدالله السبت -رحمه الله- كان له اتصال ومشورة مع كبار العلماء في العالم الإسلامي وعلى رأسهم سماحة العلامة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله، والذي كانت له علاقة خاصة معه وتعاونا في مجالات عدة تهم المسلمين، كما أن له صلة مع علماء آخرين كالشيخ العلامة صالح الفوزان، والشيخ عبدالله بن غديان حفظهما الله، كما أنه تعرف على الشيخ العلامة المحدث ناصر الدين الألباني -رحمه الله- واستفاد من علمه، وطبع بعض كتبه، ومنها بعض (سلسلة أجزاء الأحاديث الصحيحة).

     إن الشيخ الفقيد له بصمة واضحة على مسار الدعوة الإسلامية، وخصوصاً في الكويت ومنطقة الخليج العربي، ولقد كان من القلة الذين أسسوا الدعوة السلفية في الكويت، وهو الذي أنشأ أول مكتبة سلفية تهدف لطباعة الرسائل العلمية التي تحيي منهج السلف الصالح، وتدعو إلى التمسك بالكتاب والسنة، وأسماها (مكتبة الحكمة)، ثم غيرها الى ( الدار السلفية).

     لقد كان الشيخ -رحمه الله -عالماً عاملاً يسبق علمه أدبه، عرف عنه التواضع والكرم، وله طيب الأثر في نفوس كل من عرفه وخالطه رحمه الله رحمة واسعة، وأحسن عزاءنا وعزاء الأمة فيه، وأعظم الأجر والمثوبة لأهله وتلاميذه ومحبيه على فقده، والله نسأل أن يرحم شيوخنا وعلماءنا، وأن يهيئ لهذه الأمة من أبنائها من يقومون على أمر دين الله، يتعلمونه ويعلمونه على بصيرة وعلم، ولا نقول إلا ما يرضي الله: إنا لله وإنا إليه راجعون.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك