رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: وائل رمضان 30 أبريل، 2018 0 تعليق

جمعية إحياءالتراث الإسلامي تستضيف إمام الحرم المكي الشيخ عبدالله عواد الجهني – الجهـني: نصيحـتي لحامـل القرآن استـشـعـار عظـمـة أن في جوفـه كلام الله الذي تكلم به حقيقة

 استقبلت جمعية إحياء التراث الإسلامي الثلاثاء الماضي إمام الحرم المكي الشيخ عبدالله عواد الجهني، وقد كان في استقباله رئيس الجمعية الشيخ طارق العيسى، وأعضاء مجلس إدارة الجمعية وعدد من المشايخ والعلماء. وفي بداية كلمته رحب رئيس الجمعية الشيخ طارق العيسى بالشيخ الجهني قائلاً: نحمد الله -تعالى- أن من علينا بزيارة ضيف عزيز، وهو إمام المسجد الحرام فضيلة الشيخ: عبدالله ابن عواد الجهني؛ ونحن إذ نرحب به بهذه الزيارة الطيبة المباركة ضيفاً عزيزاً، جاء من أطهر بقعة على وجه الأرض، الحرم المكي مهبط الوحي، وأرض الرسالة المحمدية؛ فإنا نشكره

على أن خصّ جمعية إحياء التراث الإسلامي بهذه الزيارة الطيبة المباركة، سائلين الله -تعالى- له التوفيق والسداد وطيب الإقامة في بلده الكويت.

أساس علاقتنا الطيبة

     ثم أكد العيسى على أن الجمعية إذ تفخر بانتهاجها للمنهج الإسلامي القويم الذي ارتضاه الله -عز وجل- لرسوله صلى الله عليه وسلم ؛ فإن هذا المنهج هو أساس علاقتنا الطيبة والمتميزة مع المملكة العربية السعودية ملكاً وحكومة وشعباً، ولاسيما مع الصفوة الذين أكرمهم الله -تعالى- من العلماء وأهل القرآن، بداية من الشيخ ابن باز، وابن عثيمين -رحمهما الله- ثم الشيخ: صالح الفوزان، والشيخ: عبدالعزيز آل الشيخ أمد الله في أعمارهما ونفعنا بعلمهم، ثم أئمة وخطباء الحرمين الشريفين في سلة ذهبية مضيئة من الزيارات، أذكر منها: زيارة الشيخ: عبدالله بن السبيل، والشيخ: عبدالرحمن السديس، والشيخ: بندر بليلة، والشيخ: أحمد خوجة، وها نحن أولاء اليوم نتشرف بزيارة ضيفنا الشيخ: عبدالله بن عواد الجهني – إمام المسجد الحرام؛ فأهلاً وسهلاً به ضيفاً عزيزاً بين أهله وإخوانه.

العناية بالحرمين

     ثم أشاد العيسى بموقف حكومة المملكة العربية السعودية، وأثنى على عنايتها الفائقة بالحرمين الشريفين، مؤكدًا أن أعظم أعمال الملك سلمان -حفظه الله- ومن قبله سلفه الملك عبدالله، والملك فهد -يرحمهما الله- عنايتهم بالحرمين الشريفين؛ حيث كان لهم شـرف العمارة العظمى للحرمين التي لم يحدث مثلها في كل تاريخها، وأن يلقبوا أنفسهم بأشرف أسماء الملوك وهي (خادم الحرمين الشريفين)؛ ولقد قاموا -وفقهم الله- فعلاً بخدمة الحرمين عمارة وطهارة، وحفظاً، فاستحقوا أن يخلد التاريخ أعمالهم وتذكرهم الأمة بمزيد من الفخر.

نهج مستمر

     وأضاف العيسى: أن هذا النهج أصبح نهجًا مستمرًا لكل حكام وملوك المملكة العربية السعودية حتى العهد الميمون للملك سلمان -حفظه الله-؛ حيث أصبحت نموذجاً يحتذى به في إنجازاتها الضخمة التي حققتها لخدمة الإسلام والمسلمين، ويأتي على رأس هذه الإنجازات مشروع (توسعة الحرمين الشريفين) التاريخية، فضلا عن العديد من المشاريع مثل: شق الطرق والأنفاق، وتوفير الخدمات لحجاج بيت الله، والتوجيه لزيادة أعداد الحجاج، وتقديم أفضل الخدمات لهم، ومضاعفة الجهود والطاقة الاستيعابية للحرمين الشريفين، والمشاعر المقدسة من خلال عدد من المشاريع ، ومن عنايته بالسنة دعمه لمشرع (الأطلس التاريخي للسيرة النبوية).

الدفاع عن العقيدة الإسلامية

     وأشاد العيسى بجهود المملكة بالدفاع عن العقيدة الإسلامية، ونصرة المسلمين التي وصفها بالجهود الجبارة، وذلك من خلال العديد من الجامعات الإسلامية الكبيرة، وطباعة المصحف الشريف ونشره، وترجمة معانيه إلى لغات متعددة، وإنشاء آلاف المساجد والمراكز الإسلامية، وليس هذا بغريب على المملكة العربية السعودية التي كانت مهد الرسالة، ومنبع التوحيد الذي تدعو إليه، وترفع رايته، وتدافع عنه، وليس أدل على ذلك من تبنى التحالف الإسلامي الذي وقف في وجه الطغاة والمعتدين، وسعيه إلى الإصلاح بين دول الخليج، وحرصه على التواصل معهم ومع كل الدول الإسلامية.

والإنجازات أكثر من أن تعد أو تحصى وفي مختلف الميادين التعليمية والاقتصادية والاجتماعية، التي يستفيد منها الكثير من المسلمين، بل وغير المسلمين في مختلف أنحاء العالم؛ فجزاهم الله عنا وعن المسلمين كل خير.

الإسلام الصحيح

     وأضاف العيسى أن تبنّي المملكة للإسلام الصحيح دينًا، ولمنهج أهل السنة والجماعة مسلكاً وطريقا وتعليماً ودعوة، كان له أكبر الأثر في العالم؛ حيث بقيت راية الإسلام خفاقة، وظلت شريعته قائمة، ونظامه سائداً في الأرض، وقد كان ومازال هذا النموذج هو القدوة لنا وبه نتأسى، بل ويتطلع  إليه كل مسلم  لكونه الطريقة الصحيحة المعاصرة للإسلام، وقد تجلّى هذا المنهج في هذه الفترة من تاريخ المملكة العربية السعودية، وهو المنهج الذي قامت المملكة على أساسه، وأسست على قواعده بجهاد المؤسس الملك عبد العزيز آل سعود -يرحمه الله.

تأسست على منهج القرآن والسنة

     وعن جمعية إحياء التراث قال العيسى: إن الجمعية قامت وتأسست على منهج القرآن والسنة؛ فكانت العناية بالقرآن وأهله أحد أهم ركائز العمل فيها؛ فتمثل ذلك بإنشاء حلقات، ومعاهد، ومراكز تحفيظ القرآن الكريم ودراسته، حتى رأينا من حفظة كتاب الله من أبناء الجمعية من وصل إلى العالمية، ومنهم على سبيل المثال: الشيخ: مشاري العفاسي، والشيخ: فهد الكندري، والشيخ: داود العسعوسي، وغيرهم الكثير ممن يتخرجون في حلقات الجمعية سنوياً.

     وقد احتفلنا مؤخراً بفوز الابن البار للجمعية القاريء خالد العيناتي – الفائز بمركز أول الأوائل في مسابقة الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني للقرآن الكريم التي أقيمت في قطر، وها نحن أولاء نحتفل بفوز الابن بدر العلي بالمركز الأول في المسابقة الدولية لحفظ القرآن الكريم التي أقامتها الكويت خلال هذا الأسبوع.

     كما وأن الجمعية أولت اهتماماً كبيراً لطباعة القرآن الكريم ونشره في مختلف أنحاء العالم ، وكذلك ترجمات القرآن الكريم بمختلف اللغات، وكتب التفسير، وغيرها من كتب العلوم الشرعية المختلفة، فضلا عن ذلك من المشاريع الإسلامية، كالمساجد والمراكز الإسلامية، والمشاريع الصحية والتعليمية ومشاريع المياه وغيرها؛ مما يضيق المجال بذكره الآن.

أنتم القدوة

ثم وجه العيسى كلامه للشيخ الجهني قائلاً: أنتم أيها الشيخ الفاضل وإخوانكم من أئمة الحرمين، أنتم القدوة الصالحة لهم ولغيرهم من شباب الأمة؛ ممن سلكوا طريق القرآن الكريم .

جمعية مباركة

     وفي كلمته قال إمام المسجد الحرام الشيخ عبد الله الجهني: أسأل الله -عز وجل- أن يُبارك في جهودكم وأن يوفقنا وإياكم لما يحبه ويرضاه، وجزى الله رئيس جمعية التراث الإسلامي فضيلة الشيخ: طارق العيسى خير الجزاء على ما قدم، ولا شك أن فضيلته قد كفى ووفى فيما ذكر عن هذه الجمعية وذلك خلال حديثه؛ فجزاه الله خير الجزاء.

      وأضاف الشيخ الجهني: أيها الإخوة الحضور، مثلي لا يتحدث إليكم؛ فمنكم من هو أعلم مني بالشهادة والعلم والاختصاص، ولكن جزى الله فضيلة الشيخ: طارق العيسى على حسن ظنه بي وأسأل الله -عزوجل- أن يجعل هذا الأمر في ميزان حسناته، وأن يوفق هذه الجمعية المباركة؛ لما يحبه ويرضاه، ولاسيما وأنها تعد منبرًا من منابر الإسلام وفي طريق الدعوة إلى الله -عزوجل- من الأمور التي سُررت بها كثيرًا، سواءً من الكتب المطبوعة، أو من المشاريع المُنجزة، أو من الأوقاف، أو ما إلى ذلك من الأعمال الدعوية الخيرة، فأسأل الله -عز وجل- أن يجزي هذه الجمعية خير الجزاء والقائمين عليها إنه ولي ذلك والقادر عليه.

الإخلاص لله -عز وجل

     ثم تحدث الشيخ الجهني عن العمل الدعوي قائلاً: من الأمور التي ينبغي علينا أن نتنبه لها وهو: الإخلاص لله -عزوجل-، وليتذكر قول الله -عزوجل-: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (فصلت: 33)، والإنسان عندما يستحضر سيرة النبي صلى الله عليه وسلم  وما عانى منه صلى الله عليه وسلم في سبيل نشر العقيدة الصحيحة والدعوة السلفية الحقة، عندما يتذكر الإنسان هذا الموقف منه صلى الله عليه وسلم ؛ فإنه يحتسب الأجر من عند الله -عز وجل- .

للدعوة عقبات

     وأضاف الشيخ الجهني أن الدعوة لها عقبات وأمور لابد أن تعترض من يتصدر لهذا الأمر حقيقة؛ فلا يخفى على شريف علمكم ما عانى منه صلى الله عليه وسلم ؛ وذلك عندما بدأ بالدعوة إلى الله -عزوجل- في مكة ثم المدينة، وما لاقى من أذى قومه له -فصلوات ربي وسلامه عليه- تحمل من الأذى ومن المشقة والتعب؛ لأجل أن يُبلغ دين الله -عز وجل- الذي قال عنه رب العالمين: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً}(المائدة: 3)؛ فينبغي علينا أيها الإخوة لمن وفقه الله -عز وجل- أن يصبر وأن يحتسب، وأن يعرف أن الجزاء من عند الله: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ}(الزمر: 10)، وما أعد الله -عز وجل- لمن انبرى لهذه الغمة، والنبي صلى الله عليه وسلم  يقول في الحديث المعروف: «لَأَنْ يُهْدَى بِكَ رَجُلٌ وَاحِدٌ خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ»، ومع هذا كله إلا أنه صلى الله عليه وسلم بلَّغ الرسالة، وأدَّى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده، وتركها على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها -فصلوات الله وسلامه عليه- وجزاه الله عن أمة الإسلام والمسلمين كما جزى نبيًا عن أمته.

فيهم الخير والبركة

     وفي كلمته أكد الشيخ ناظم المسباح سعادته بهذا اللقاء، مؤكدًا أن البركة يجعلها الله في علم الإنسان وفي الإنسان، كما حكى الله عن عيسى -عليه الصلاة والسلام-: {وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ}(مريم31)؛ فنحسب هذا الشيخ وأمثاله من أئمة الحرم أن فيهم الخير والبركة، رجل كما قلت يختاره الله إلى هذه البقعة العظيمة أطهر بقعة على الأرض هذا ليس شيئًا بسيطًا؛ فحياه الله ومرحبًا به وجزاكم الله عنا كذلك خير الجزاء على هذا القبول وهذه الجهود التي تبذلونها؛ لنشر الخير والمعروف، وكذلك نسمع كلمة للشيخ: محمد الحمود -حفظه الله-.

من أخذ به علا وارتفع

     كما تحدث رئيس اللجنة العلمية بجمعية إحياء التراث الإسلامي الشيخ محمد الحمود النجدي قائلاً: نرحب جميعًا بالشيخ الفاضل: عبدالله الجهني في هذه الجمعية المباركة، ونبلغه سرور الإخوة جميعًا باللقاء والسماع منه، والقرآن كما ذكر أخي الشيخ: ناظم كتاب عظيم من أخذ به علا وارتفع، ومن جعله خلف ظهره هبط واتضع، كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب وغيره؛ فنسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يرفعنا جميعًا بالقرآن ويجعلنا من أهله وخاصته كما أخبر نبينا صلى الله عليه وسلم ـ.

تؤمن بالتكامل

     وفي كلمته قال رئيس قناة المعالي الفضائية د. خالد سلطان: باسم رئيس مجلس الإدارة الشيخ الدكتور: أحمد الكوس وجميع الإخوة الأعضاء في هذه القناة المباركة الشيخ: جاسم العيناتي نرحب بفضيلة الشيخ عبدالله الجهني في هذه الزيارة المباركة نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يحفظنا ويرزقنا الأجر والثواب، وفي الحقيقة إن كان لنا كلمة فهي التعبير عن حبنا للشيخ عبدالله، وأنا شخصيًا من عُشاق قراءته، والحقيقة من المعجبين بأدائه المتميز -الله يحفظه- ونسأل الله أن يجعل هذا الصوت لا ينقطع بإذن الله -عزوجل- ويكون له الخير والأجر والثواب.

     ثم أكد السلطان أن جمعية إحياء التراث الإسلامي، جمعية تؤمن بالتكامل في الأعمال جميعها، يعني: لا يتصور بعض الناس أن الجمعية هي فقط تقوم بالعمل الإغاثي ومشاريع وبناء المباني، مثل المساجد، أو المراكز الإسلامية، أو دور الأيتام، أو غيرها، ولكن الجمعية تؤمن بأن رسالة الدعوة إلى الله -سبحانه وتعالى- متنوعة ولكل فرع من هذه الفروع له لجان، وفي الحقيقة تهيأ من خلال هذه اللجان، سواء الخارجية، أو اللجان الفرعية داخل هذه الجمعية من يقوم بهذا.

     وكان من فعاليات الحفل تكريم عدد من شباب مركز شباب جمعية إحياء التراث الإسلامي من حفظة كتاب الله -تعالى-؛ حيث قام الشيخ الجهني بتوزيع شهادات التقدير عليهم، وهؤلاء الشباب هم: عبدالله سعود إبراهيم، عبدالرحمن وليد البعيزان، عبدالكريم محمد الشريفة، محمد أحمد عبدالله، عبدالرحمن محمد التويم، عبدالرحمن مساعد النعيم

كذلك قام الفائز بالمركز الأول في مسابقة الكويت الدولية لحفظ القرآن الكريم بدر أحمد محمد العلي، بتقديم درع تذكارية للشيخ الجهني بهذه المناسبة، كما قام بتلاوة آيات من سورة الأعراف برواية السوسي عن أبي عمرو.

 

 

نصيحة الشيخ لثبات الحفظ

وقد وجه الشيخ ناظم المسباح سؤالاً للشيخ الجهني عن أهم الأسباب المعينة على ثبات حفظ القرآن الكريم، وأفضل طريقة للمراجعة؛ لتثبيت القرآن في القلب حتى لا ينساه.

فأجاب الشيخ قائلاً: القرآن كتاب الله -عز وجل- لا تفنى عجائبه ولا تنقضي غرائبه، ولا يخلق من كثرة الرد؛ فنصيحتي لمن وفقه الله -عز وجل- لحفظ كتابه أن يلتزم بآداب وأمور عدة منها:

- الإخلاص لله -عز وجل- وأن يجعل حفظه خالصًا لوجهه -تعالى.

- استشعار عظمة هذا القرآن، وأن يعرف أن في جوفه ليس كلامًا ككلام البشر، وإنما كلام الله -عز وجل- الذي تكلم به حقيقة.

- أن يجعل الحافظ له وردًا معينًا من المراجعة يوميا ما استطاع إليه، سواء إما بجزء، أو جزأين، أو ثلاثة أجزاء، أو إلى ذلك، وأن يكون له ورد معين في هذا الأمر حقيقة.

- أن ينظر في تفسير كلام الله -عز وجل-: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}(النحل: 44).

- أن يتعاهد هذا القرآن بأن يقرأه على أحد المشايخ، بمعنى: أن يعرض القرآن على أحد المشايخ، ولنا في ذلك النبي صلى الله عليه وسلم عندما كان يعارضه جبريل القرآن كل عام.

-  قيام الليل، فأفضل طريقة وأعظم طريقة وأجل طريقة لثبات هذا القرآن الكريم هو: قيام الليل، قيام الليل معين على حفظ هذا القرآن وإتقانه وتثبيته.

- تقوى الله -عز وجل- وكما قال أحد السلف: أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية، وأن يبتعد كل البعد عن المعاصي، وليعرف أن هذا القرآن هو كلام الله -عز وجل- ويعطي لهذا الكتاب حقه وتعظيمه وقدره وإجلاله ألا يفتقدك الله -عز وجل- حيث أمرك ولا يجدك حيث نهاك؛ فلابد -حذاري- لمن أكرمه الله -عز وجل- بالقرآن أن يبتعد كل البعد عن الذنوب والمعاصي، وأهمها وأعظمها: ذنوب الخلوات؛ فذنوب الخلوات هي: أصل الانتكاسات، حتى قيل: إن أحدًا من السلف قد حُرم قيام الليل مدةً من الزمن ما يُقارب الستة أشهر؛ بسبب ذنبٍ اقترفه؛ فالمعصية تُنسي العلم أو بعض العلم؛ فينغي على من أكرمه الله -عز وجل- أن يتأدب بآداب القرآن وأن يتحلى بأخلاق القرآن.

     عائشة -رضي الله عنها- لما سُئلت عن خُلق النبي صلى الله عليه وسلم قالت: «كان خُلقه القرآن»، والله -عز وجل- وصفه بوصفٍ عظيم، قال: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} (القلم: 4)، {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ}(التوبة: 128)؛ فينبغي لحامل القرآن أن يعرف لهذا الكتاب قدره، وأن يعرف أنه ليس كباقي الناس، وإنما حامل القرآن هو حامل راية الإسلام، وقد قيل: إن لحامل القرآن علامات: يُعرف بليله إذ الناس نائمون، وببكائه إذا الناس يضحكون وبفرحه إذا الناس يحزنون، وبصمته إذا الناس يخوضون؛ فينبغي لحامل القرآن أن يتأدب بآداب هذا الكلام العزيز.

- معرفة أحكام الوقف والابتداء؛ فهي تعين على الفهم وحفظ القرآن وتثبيته؛ فالإنسان ينبغي عليه أن يعرف ماذا يقرأ؟ ولا يقف في أي مكان يرى أنه لا يصح الوقوف عليه وهذا الأمر يتطلب منه: الدربة والتكرار.

- أن يتدرج الحافظ في قراءة كتب التفسير، وأن يبتدئ بكتب المبتدئة مثل: تفسير الشيخ عبدالرحمن بن سعدي -رحمة الله عليه-، هذه تقريبًا هي جُل الوصايا وأبرزها.

ترجمة (إمام الحرمين) الشيخ/ الدكتور عبدالله بن عواد الجهني

 هو عبدالله بن عواد بن فهد بن معيوف بن عبدالله بن حامد الذبياني الجهني،  من مواليد

المدينة المنوره 11/1/1396هـ ومتزوج وله من الأبناء (محمد وعبدالعزيز وياسر) وأربع بنات،

     حفظ القرآن صغيرا؛ وذلك لحرص والديه واهتمامهم والمتابعه الدائمة، وقبل كل هذا التوفيق من الله؛ فقد كان يذهب للتحفيظ في مسجد الأشراف بالحرة الغربية بالمدينة المنورة، ودرس المرحلة الابتدائية في مدرسة العز بن عبدالسلام، والمتوسطة والثانوية في معهد الجامعة الإسلامية،
أتم دراسته الجامعية بكلية القرآن الكريم بالجامعة الاسلامية.

عمل معلماً في مدرسة أبيّ بن كعب الابتدائية لتحفيظ القرآن .

ثم انتقل إلى كلية المعلمين بالمدينة وعمل بها من عام 1421 إلى عام 1427هـ. وانتقل بعد ذلك إلى جامعة أم القرى بمكة ــ معيدا بكلية الدعوة وأصول الدين قسم الكتاب والسنة,

حصل على رسالة الماجستير ــ تحقيق مخطوط (الكشف والبيان في تفسير القرآن) للثعلبي، ونوقشت في 16/2/1430 هـ.

وأتم العالمية الدكتوراه في (غريب القرآن عند الإمام الطبري في تفسيره ) بتقدير ممتاز مع التوصية بطبعها، وكانت المناقشة في 17/ 7 / 1433هـ. 
يعد الشيخ الدكتور عبد الله بن عواد الجهني، الإمام الوحيد الذي نال شرف الإمامة في أربعة من أشهر مساجد العالم
(1) مسجد القبلتين بالمدينة المنورة.

(2) المسجد النبوي الشريف.

(3) مسجد قباء بالمدينة المنورة.

(4) المسجد الحرام.

شارك أئمة الحرم النبوي في تراويح وتهجد عامي 1419 و1420هـ

أمَّ في مسجد قباء من عام 1421هـ إلى 1424 وهناك إصدارات عديدة من مسجد قباء وأشهر تلك الإصدارات تلاوات من تهجد 1422.

 صدر تعيين الشيخ إماما مشاركا لصلاة التراويح بالحرم المكي عام 1426هـ.

صدر أمر بتعيين الشيخ إماما رسميا في الحرم المكي في يوم الثلاثاء 25-6-1428 هـ .

 ومن المعلوم أن فرض الشيخ الدائم صلاة الفجر متناوبا مع الشيخ سعود الشريم.

أجازه وامتدح قراءته, فضيلة الشيخ الزيات -رحمه الله- وفضيلة الشيخ إبراهيم الأخضر القيم شيخ القراء في المسجد النبوي الشريف,

وقد قرأ على عدد من المشايخ منهم:

الشيخ محمد فاروق الراعي - الشيخ عبدالرحيم بن محمد الحافظ - الشيخ محمد تميم الزعبي .

 وقد سجل الشيخ الجهني مصحفا كاملاً (برواية الدوريّ عن أبي عمر) بمجمع الملك فهد بالمدينة النبوية.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك