رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: سالم أحمد الناشي 24 فبراير، 2026 0 تعليق

تأملات في قانون الأحوال الشخصية الجديد (11)  حالات التلقيح الصناعي المرفوضة!

  • بينت (المادة: 198 - مضافة)، حالات التلقيح الصناعي المرفوضة لإثبات نسب المولود، وهي خمس حالات:
(1) أن يجرى التلقيح بين نطفة الزوج، وبويضة امرأة أجنبية، ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة. (2) أن يجرى بين نطفة رجل أجنبي، وبويضة الزوجة، ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة. (3) أن يجرى بين نطفة رجل أجنبي، وبويضة امرأة أجنبية، ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة. (4) أن يجرى بين بذرتي زوجين، ثم تزرع اللقيحة في رحم امرأة أجنبية. (5) أن يجرى بين بذرتي زوجين، ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة الأخرى.
  • نلاحظ أن (المادة: 198 - مضافة)، قد أجازت التلقيح الصناعي، ولكن بضوابط محددة، ذكرتها (المذكرة الايضاحية) للمادة نفسها؛ فبينت أن الشريعة الإسلامية حثت على الإنجاب، وأنه أحد مقاصد الزواج الشرعية، وعدَّتْ خلط الأنساب منكرا؛ إذ الأصل أن لكل مولود بوالديه صلة تكوين ووراثة، وأصلها عند أمه: البويضة، ولها به صلة أخرى تختص بها هي: صلة الحمل والولادة، وأصلها: الرحم، وبهاتين الصلتين يثبت نسبه إليها.
 
  • وقد أظهر الطب الحديث التلقيح الصناعي لغاية التمكين من الإنجاب؛ وكان موقف الفقهاء المعاصرين على ثلاث مراحل: (1) حرمة أكثر أنواعه (2) الاختلاف في بعضها (3) عدم إبداء الرأي بشأنها لخطورة أمرها.
 
  • ولا يجوز اللجوء إلى ما أجازوه من حالات التلقيح الصناعي: (1) إلا ضمن حدود الشرع (2) ويكون في أطر المبادئ الطبية السليمة (3) وأيضا في حال الضرورة فقط (4) وأن يكون بمنتهى الاحتياط. وسبب هذه الضمانات، ما يحوم حول التلقيح الصناعي من شبهات، وما يتصور فيه من تلاعب في النطف، واختلاط في الأنساب وإضعاف للنسل.
 
  • وبينت (المذكرة الإيضاحية) خطورة إجازة التلقيح الصناعي بأنواعه الآثمة، والاعتداد بأثره في إثبات النسب على النحو الآتي: (1) يؤذن بفتح أبواب الفساد (2) وزرع الشكوك في المولود (3) والتنازع على نسبه بين المانح والحامل (4) ويسلك طريقه أناس لا تدفعهم إليه رغبة الإنجاب؛ بسبب العجز عنه، وإنما بغية اختيار سمات جينية مخصوصة لنطفهم (5) وقد يتزوج الأولاد بعضهم بعضاً جاهلين بإخوتهم جينيًّا؛ فتختلط الأنساب.
 
  • وقد أقر مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنعقد في دورة مؤتمره الثالث بعمان/الأردن (11/10/1986)- بعد استعراضه موضوع التلقيح الصناعي والاستماع لشرح الخبراء والأطباء-، أن طرائقه الخمسة المنصوص عليها في المادة محرمة شرعًا، وممنوعة منعا باتا لذاتها، أو لما يترتب عليها من اختلاط الأنساب، وضياع الأمومة، وغير ذلك من المحاذير الشرعية.
 
  • ومن هنا نستنتج: أن قانون الأحوال الشخصية الكويتي الجديد، حريص كل الحرص على اقتفاء أثر الشرع في المسائل الحادثة، وعدم الانجرار وراء كل ما هو جديد، بعيدا عن الضوابط الشرعية والالتزامات الأخلاقية.

23/2/2026م

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك