رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: سالم أحمد الناشي 17 مارس، 2026 0 تعليق

تأملات في قانون الأحوال الشخصية الجديد (13) .. نفقة الأقارب!

  •  اشتمل الباب (السادس): (نفقة الأقارب) في قسم الزواج بالمسودة الأولية لمشروع قانون الأحوال الشخصية الكويتي، على سبع مواد هي: (225-224-223-222-221-220-219)، ومن هذه المواد مادة واحدة معدلة هي: مادة: (222)، وألغيت مادة واحدة هي: (207 ).
 
  •  وقد  أخذ القانون بمذهب الشافعية بأنه لا نفقة للأقارب سوى الأصول وإن علوا، والفروع وإن نزلوا، تقديرا لقوة القرابة؛ فنصت (المادة: 219 - غير معدلة) على أنه: «لا نفقة للأقارب سوى الأصول وإن علوا، والفروع وإن نزلوا».
 
  •  وفي المذكرة الإيضاحية: بينت أنه «إذا كان الأصل فقيرا سواء كان أبا أو أما أو جدا أو جدة، من جهة الأب أو من جهة الأم، وله ولد موسر ذكرا أو أنثى، تجب نفقته عليه، وكذلك نفقة زوجة الأب غير الأم إن كان في حاجة إليها، فإنها تجب على الفرع»؛ لذا جاءت (المادة: 220 - غير معدلة) لتؤكد هذا بالنص: «تجب على الولد الموسر ذكرا كان أو أنثى  نفقة والديه وأجداده وجداته الفقراء، وإن خالفوه في الدين، وإن كانوا قادرين على الكسب». أما إذا تعدد الأولاد الموسرون فتكون النفقة عليهم بحسب يسارهم.
 
  •  تجب النفقة على الأب الموسر وإن علا لولده؛ ويشترط في الولد أن يكون فقيرا وعاجزا عن الكسب؛ وتشمل كلمة الولد كونه صغيرا أو كبيرا، ذكرا كان أو أنثى؛ وإن كانت الأنثى متزوجة فتكون نفقتها على زوجها مالم تطلق. وجاءت (المادة: 221 - غير معدلة) نصا: «يجب على الأب الموسر وإن علا نفقة ولده الفقير العاجز عن الكسب وإن نزل حتى يستغني».
 
  •  أما (المادة: 222 - معدلة) فقد عالجت موضوع عسر الأب عن النفقة أو كونه غائبا؛  فجعلته واجبا على الأم الموسرة، فنصت على: «إذا كان الأب معسرا أو غائبا لا يمكن استيفاء النفقة منه وكانت الأم موسرة؛ وجبت عليها نفقة ولده». أما إذا كان الأب والأم معسرين، فإن نفقة الولد تجب على من تلزمه، لولا الأبوان، فنصت المادة على: «إذا كان الأب والأم معسرين، وجبت النفقة على من تلزمه، لولا الأبوان»، ولولا الأبوان بمعنى أنهما غير موجدين أو غير قادرين على الإنفاق. وأيضا نصت المادة على أن: «لا تكون النفقة في الأحوال السابقة دينا يرجع بها المنفق على الأب إذا أيسر، إلا إذا كان الإنفاق بإذنه، أو بإذن المحكمة بعد اختصامه في الدعوى».
 
  •  وفي (المادة: 223 - غير معدلة) رتبت المستحقين للنفقة؛ فجعلت الزوجة في المقدمة ثم أولاد المنفق ثم الأب. فنصت المادة على: «إذا تعدد المستحقون للنفقة، ولم يكن في يسار من تجب عليه النفقة ما يكفي جميعهم، قدمت نفقة الزوجة، ثم أولاده، ثم الأب».
 
  • واستحقاق النفقة يكون من تاريخ رفع الدعوى بالمحكمة، أو التراضي عليها، وتعد دينا في ذمة من وجبت عليه، لا يسقط إلا بالأداء بتسديد النفقة، أو الإبراء وهو إسقاط الحق عن من وجبت عليه النفقة، كما أوضحت في (المادة: 224 - غير معدلة). وفي (المادة: 225 - غير معدلة) تم التأكيد على صيانة حياة الولد من خلال الفصل بين نفقة الولد، ودين الأب على الحاضنة؛ فلا يجوز للأب أن يأخذ من نفقة الولد الملزم بها كسداد لدين على الحاضنة؛ لذا نصت المادة على: «لاتجري المقاصة بين نفقة الولد المستحقة على أبيه، ودين الأب على الحاضنة».
 
  • 16/3/2026م

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك