رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: د.بسام خضر الشطي 22 فبراير، 2011 0 تعليق

بوابة البحرين لأمن الدول الخليجية

 

      الدول الخليجية دول الأمن والاستقرار، ودول المحبة والألفة والتعاون، وهي أنموذج فريد للعلاقة بين الحاكم والمحكوم في نطاق أسري محافظ؛ ففيها ينعم الناس بالحرية، وينالون حقوقهم، وبإمكان أي شخص فيها التعبير عن حريته بشرط ألا تتعدى حدود الدين والأشخاص وإهانتهم والتعدي على ممتلكاتهم أو أعراضهم أو عقولهم.

       ما حدث في البحرين ليس وليد العصر، بل هي أمور متراكمة بين مد وجزر، وتحملت الحكومة البحرينية التدخلات الإيرانية المباشرة وغير المباشرة، فضلا عن التصريحات والتلميحات بأن البحرين جزء لا يتجزأ منها عبر ادعاءات باطلة، وتم تجييش عناصر حاولوا الانقلاب على الحكم في أكثر من سبع مرات منذ تحرير الكويت، ومصادرة أسلحة فتاكة وخطيرة، والقبض على عناصر تدريب في إيران، واستخبارات تريد الوقيعة بين الشيعة والسنة، والتعدي على الممتلكات وغيرها.

       الذين خرجوا في ميدان اللؤلؤة بعضهم مغرر به، وبعضهم يقوده لواء التبعية لولاية الفقيه بعد أن سمع خطاب حاكم إيران الداعي والمشجع والمؤيد للمظاهرات، قائلا: هذه أذرع المهدي المنتظر تعمل لخروجه بعد شهور قليلة.

        ولذلك عندما فتحت الحكومة باب الحوار رفضوا، والجدير بالذكر أن السلطات الأمنية البحرينية وجدت مع المتظاهرين أسلحة من السيوف والخناجر والمسدسات، واعتدى المتظاهرون على رجال الأمن بالدهس وقطع الأصابع والجروح، مع التعدي على الأجسام.

          وطالبوا بأمور تنم عن مدى الغل والحقد والتبعية والولاءات المختلفة بالإطاحة بالنظام، وليس بتحسين الظروف المعيشية، وقابلوا الإحسان بالإساءة، ولذلك لا يمكن لأي دولة في العالم أن تقف مكتوفة الأيدي عندما تتحول المظاهرة إلى تخريب متعمد، وتنفيذ أجندة خارجية.

        فها هي ذي فرنسا قبل شهور أنزلت القوات عندما تحولت مظاهرات مواطنيها إلى تخريب وحرق وهدم، ومنعت التصوير ووكالات الأنباء، ولم تعلن حتى اللحظة عن عدد الخسائر.

        ومثلها أمريكا عندما خرجت مظاهرات تطالب بوقف الحروب واستنزاف المال على شعوب متخلفة بزعمهم، أنزلت قوات أمنية، واستخدمت فيها الضرب وقنابل مسيلة للدموع ، فضلا عن الاعتقالات الواسعة، ومنع أجهزة الإعلام من تغطية الأخبار، ومثلها في الكيان الصهيوني وإيران، وغيرها من الدول القمعية، ومن تتظاهر بالديمقراطية والحرية.

       ومما يؤسف له بأن بعض النواب الشعوبيين في مجلس الأمة كان يطالب المجتمع الدولي بالتدخل لنصرة الفئات الخارجة في البحرين، وآخر ما بث من تصريحات لشخصية دينية شعوبية تقول: نحن مع قرارات الحكومة في كل شيء، ولكنه يختلف معهم فيما يحدث في البحرين وفلسطين وغيرها من المواقف.

        وثالث من الوزراء السابقين يدعو إلى عدم الحديث عما يحدث في بعض البلدان، ويقصد إيران ولبنان حتى لا يتدخلوا في شؤوننا، وهو أول من يتكلم فيما حدث في البحرين.

        فالبحرين بوابة الخليج الأمنية، إن اقتحمها هؤلاء فسيكون الخطر كبير على الأمن في الخليج، ولاسيما بعد أن تم القبض على بعض المتظاهرين ممن يحملون جنسيات خليجية (كويتية وسعودية) مما يؤكد أنه مخطط منظم لأمور لا يحمد عقباها.

ولاشك أننا ضد الظلم، ولكن علاجه بالتحاور كما أبدى ذلك سمو ولي عهد البحرين.

اللهم اجعل بلادنا وبلاد المسلمين في أمن وأمان.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك