رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: وائل رمضان 9 فبراير، 2015 0 تعليق

بمشاركة 86 خبيرا ومستشارًا من 17 دولة ومائة ورقة عمل- الأوقاف تختتم مؤتمرها الرابع: الممارسات المتميزة في التخطيط الاستراتيجي

من أبرز التوصيات:  ضرورة نشر الوعي الإعلامي بمكونات التخطيط الاستراتيجي عن طريق اضطلاع المؤسسات الإعلامية

 

اختتم المشاركون في المؤتمر الرابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الممارسات المتميزة في التخطيط الاستراتيجي (الدور التطبيقي للمؤسسات الإسلامية والحكومية والتنموية تجارب وتطبيقات متميزة) الذي أقيم في الفترة من 2 إلى 4 فبراير 2014 تحت رعاية وزير العدل وزير الأوقاف والشئون الإسلامية يعقوب الصانع.

دور التخطيط الاستراتيجي

     وجاء المؤتمر الرابع انطلاقًا من كون التخطيط الاستراتيجي أصبح المدخل والسبيل نحو تحقيق الطموحات والآمال للمؤسسات العربية والإسلامية؛ الأمر الذي يعظم الدور المنوط به المؤسسات الإسلامية والحكومية بكافة تصنيفاتها (وزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية، الوزارات الأخرى، الهيئات والدوائر الحكومية، الجامعات الحكومية واللا سيما، مؤسسات التنمية الإدارية، الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني) في نشر ثقافة الممارسات العملية والتطبيقية للتخطيط الاستراتيجي بمراحله المختلفة ووفقا لأفضل الممارسات العالمية سعياً إلى إحداث التطور المنشود وتحقيق القيم المضافة للمؤسسات لمواجهة المنافسة التي تواجهها المؤسسات الإسلامية والخليجية والعربية.

     ولاشك أن العديد من تلك المؤسسات أدركت أهمية التخطيط الاستراتيجي بوصفه منهجا إداريا مستقبليا لتحقيق القيم المضافة، والسعي إلى تبوؤ المكانة التي تحقق لها قصب السبق والتفوق في ظل عالم يموج بالمتغيرات المتلاحقة، فجعلت التخطيط الاستراتيجي منهجًا لأدائها فحققت من النتائج والمتحصلات التي جعلتها في مصاف المؤسسات العالمية، بل وقد تعاظم دور تلك المؤسسات في العمل على تشجيع المؤسسات بكافة أنواعها على تطبيق التخطيط الاستراتيجي من خلال العديد من الوسائل وذلك انطلاقا من دورها التنموي في تشجيع المؤسسات الإسلامية والعربية على تطبيق منهج التخطيط الاستراتيجي.

     ولقد تعاظم دور وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت في هذا المجال من خلال تنظيم ثلاث مؤتمرات خلال السنوات الثلاثة الماضية كان آخرها هذا المؤتمر، والذي سعت من خلاله إلى إبراز الدور التطبيقي للمؤسسات الإسلامية والعربية الحكومية والعاملة في مجال التنمية الإدارية في تشجيع المؤسسات بمختلف تصنيفاتها على اتخاذ التخطيط الاستراتيجي منهجا إداريا تطبيقيا، وكذلك مناقشة الآليات والبرامج التطبيقية المتبعة في بناء القيادات الاستراتيجية القادرة على قيادة الأداء الاستراتيجي سعياً إلى تشجيع تلك المؤسسات على تغيير أساليبها التقليدية والتغيير نحو الأفضل.

     من أجل ذلك، جاءت فكرة هذا المؤتمر بهدف اكتمال منظومة التخطيط الاستراتيجي سعياً لإبراز دور تلك المؤسسات في الممارسات التطبيقية في تشجيع المؤسسات باتباع منهج التخطيط الاستراتيجي في ممارساتها العملية، مع بيان أثر ذلك في المجتمع الإسلامي والعربي سعياً إلى تحقيق التقدم المنشود، من خلال وضع منظومة إطارية للدور التطبيقي للمؤسسات الإسلامية والعربية، إلى جانب المؤسسات والمعاهد العاملة في مجال الإدارة العامة والتنمية الإدارية لتشجيع الممارسات التطبيقية للتخطيط الاستراتيجي بوصفها أداة لإحداث التطور المنشود، فضلا عن تأصيل توصيات المؤتمر الثالث (القيادة الاستراتيجية) والذي دعا إلى ضرورة الاهتمام بفكر إدارة المشروعات سبيلا للتنفيذ الجيد للخطة الاستراتيجية في المؤسسات الإسلامية والعربية.

التوصيات ومشاريع العمل

وكان من أبرز التوصيات التي يمكن أن تمثل منهاجًا عمليًا للدور التطبيقي في تشجيع الممارسات التطبيقية في مجال التخطيط الاستراتيجي بالمؤسسات الإسلامية والحكومية والتنموية التي تتمثل في:

- ضرورة اضطلاع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدورها الرائد في مجال التخطيط الاستراتيجي والمبادرة بإعداد خطة استراتيجية موحدة لمواجهة الفكر المتطرف والعنف والإرهاب على مستوى وزارات الأوقاف في الدول العربية والإسلامية.

- ضرورة العمل على تشجيع الوزارات والمؤسسات الحكومية بدولة الكويت بصياغة وإعداد الخطة الاستراتيجية الخمسية، انطلاقا من الخطة الإنمائية لدولة الكويت سعيًا إلى تحقيق الرؤية الاستراتيجية بتحويل الكويت إلى مركز مالي تجاري عالمي مع الإشادة بالدول الذي تؤديه وزارة التخطيط بدولة الكويت في هذا الشأن.

- ضرورة استمرار دور وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت التطبيقي في مشروعها المتكامل لتشجيع والممارسات التطبيقية في التخطيط الاستراتيجي ونشرها وإعداد القيادات الاستراتيجية بالمؤسسات الإسلامية والعربية فضلا عن الأقليات الإسلامية في تطوير أداء تلك المؤسسات وبما ينعكس على أداء تلك المؤسسات وتحقيق التقدم المنشود.

- ضرورة اضطلاع المؤسسات الحكومية العاملة في المجال التنموي (الوزارات، ومجالس الخدمة المدنية، والجامعات، ومراكز ومعاهد التنمية الإدارية، ومعاهد الإدارة) بدورهم التطبيقي في تشجيع الممارسات الاستراتيجية وفق أسس علمية تتواءم مع أفضل الممارسات العالمية التطبيقية، وفق مناهج عملية وتنموية وتدريبية موحدة، ولاسيما على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.

- ضرورة نشر الوعي الإعلامي بمكونات التخطيط الاستراتيجي عن طريق اضطلاع المؤسسات الإعلامية (القنوات التليفزيونية، والإذاعة، والصحف والمجلات، والمواقع الإلكترونية)... وممارسة دورهم التطبيقي نحو إعداد وإنتاج برامج وموضوعات وحملات إعلامية توجيهية في مجال التخطيط الاستراتيجي وبالتنسيق مع الجهات المتخصصة، ولاسيما الاستفادة من تجربة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت في هذا الشأن، نحو تشجيع المؤسسات، وفئات المجتمع ولا سيما الشباب بهذا المنهج الذي يمثل أداة للارتقاء بالأداء وتحقيق التقدم المنشود.

- ضرورة اضطلاع الوزارات المعنية بالتعليم والجهات ذات العلاقة بدورهم التطبيقي نحو تضمين موضوع التخطيط الاستراتيجي ضمن تطوير المناهج التعليمة للمراحل المختلفة (الابتدائي، المتوسط، الثانوي، الجامعي) بما يؤدي إلى خلق بيئة صالحة لاكتساب المهارات وتنمية إدارة المواهب، وفق منظومة علمية متكاملة وملائمة وبالاستعانة بالمتخصصين في هذا المجال، وذلك دعما لتنمية مستوى التفكير لمنتسبي تلك المراحل في الأجل الطويل، وانعكاس ذلك على تنمية كفاءاتهم وإعداد أجيال قادرة على القيادة المؤسسية في المستقبل.

مشاريع العمل والاقتراحات

وقد اقترح المشاركون عددا من المشاريع والاقتراحات التي تساهم في تطوير الأداء الاستراتيجي في المؤسسات الإسلامية والحكومية والتنموية، التي تتمثل في الاقتراحات الأربع التالية:

-  إنشاء مركز الكويت لإعداد وتقييم القيادات الحكومية في المؤسسات الإسلامية.

- إنشاء مركز تمكين الشباب بحيث يضم هيئة علمية متخصصة يختص بوضع آليات فعالة من أجل العمل على إطلاق الطاقات الإبداعية والابتكارية لدى فئات المجتمع.

     وفي ختام المؤتمر أوصى المشاركون بتقديم خالص الشكر والتقدير لدولة الكويت أميرًا وحكومةً وشعبًا متمثلة في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على الدعوة الكريمة وحفاوة الاستقبال والتنظيم الرائع الذي يرقى لأفضل الممارسات المتميزة في العالم، ويعبر عن التأصيل العملي للدور التطبيقي للمؤسسات الحكومية في تشجيع الممارسات التطبيقية للتخطيط الاستراتيجي.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك