رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: وائل رمضان 2 أبريل، 2017 0 تعليق

بمشاركة خليجية وعالمية وعربية- الأمانة العامة للأوقاف تقيم الملتقى الخليجي للتوحد تحت شعار (نفهمهم لنساعدهم)

تحت شعار (نفهمهم لنساعدهم) نظمت الأمانة العامة للأوقاف الأسبوع الماضي ممثلة في مركز الكويت للتوحد بحضور ورعاية معالي وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزير الدولة لشؤون البلدية السيد محمد ناصر الجبري، وبمشاركة خليجية وعالمية وعربية؛ وذلك لاستعراض الخدمات المقدمة لفئة التوحد في الدول الخليجية ومقارنتها مع بعض الدول الأجنبية.

نصيب المعاق من الرعاية والاهتمام

     في كلمته في افتتاح الملتقى أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية وزير الدولة لشؤون البلدية محمد الجبري حرص المجتمع الدولي والمنظمات العالمية ومنظمات حقوق الإنسان على ضرورة أن يأخذ المعاق نصيبه من الرعاية والاهتمام والحقوق والواجبات؛ حيث  اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2007 اليوم الثاني من شهر أبريل من كل عام يوماً عالمياً للتوحد.

وأضاف الجبري أن دولة الكويت من أولى الدول التي لم تألُ جُهداً سواء على المستوى الرسمي والأهلي في رعايتها لذوي الاحتياجات الخاصة وأولتهم جل رعايتها واهتمامها وامتدت خدماتها لجميع المقيمين على أرضها.

     وأضاف: ستبقى الكويت تحت قيادة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح – حفظه الله ورعاه – مبادرة وسباقة في الاهتمام بتلك الفئة، وتوفير الإمكانات كافة والوسائل التي تساعدها على النجاح والمساهمة في عملية البناء والتنمية.

دور الوقف في رعاية الفئات الخاصة

     وتابع: لقد برز دور الوقف في رعاية المعاقين والفئات الخاصة والمصابين بالتوحد، من خلال  تأسيس الأمانة العامة للأوقاف لمركز الكويت للتوحد عام 1994 بالتعاون مع وزارة التربية وأهل الخير، الذي أصبح أحد أكبر مشروعات قطاع المصارف الوقفية في الأمانة العامة للأوقاف، وتسخر له الجهود والإمكانات ليقوم بمهماته وأعبائه على أكمل وجه، باعتباره أحد مصارف الخير بالأمانة العامة للأوقاف لدعم الجهود المبذولة وتعزيزها على الصعيدين الرسمي والأهلي في سبيل رفع مستوى الخدمات العلمية والثقافية والاجتماعية لمرضى التوحد وتلبية احتياجاتهم والمساهمة في تأهيلهم والتخفيف من معاناتهم والعمل على دمجهم في المجتمع والحياة العامة.

نموذج يحتذى به عالميًا

     وأشار إلى أن مركز الكويت للتوحد يعد نموذجا يحتذى به عالميًا، بعدما حقق خلال فترة وجيزة مكانة له بين مصاف المراكز العالمية، وسجل مؤخرا في موسوعة غينيتس للأرقام القياسية، لسعيه إلى تأمين برنامج تربوي متخصص لمواجهة الصعوبات السلوكية للطلبة الملتحقين بالمركز وتوفير بيئة تعليمية متكاملة منظمة تمكن الأطفال من الوصول إلى أقصى طاقاتهم ورفع مستوى قدراتهم التحصيلية والاجتماعية والتعليمية.

رعاية شاملة وخدمات نوعية

     وبدوره قال الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف محمد الجلاهمة: يَحظى ذوو الاحتياجات الخاصة في دولة الكويت برعاية شاملة وخدمات نوعية؛ ولذلك حرصت الأمانة العامة للأوقاف على تبني مبادرات وبرامج من شأنها رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة وتمكينهم وتأهيلهم في كافة مجالات الحياة، تحقيقاً للرؤية السديدة للقيادة الرشيدة التي لا تدخر جهداً في سبيل الارتقاء بالخدمات المقدمة لتلك الفئة وضمان اندماجهم في المجتمع واستغلال طاقاتهم في العمل والبناء.

جانب كبير من اهتمام الأمانة

     وأضاف الجلاهمة: لقد نالت فئة المصابين بالتوحد جانباً كبيراً من اهتمام الأمانة، فأنشأت في علم 1994 ميلادي مركز الكويت للتوحد بالتعاون مع وزارة التربية الذي حقق إنجازات مشهودة خلال مسيرته الحافلة بالنجاح منذ تأسيسه حتى أضحى صرحاً علمياً وتدريبياً يتلألأ في سماء الكويت، وأصبح نموذجاً يحتذى به على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، وقد نظمت الأمانة مؤتمر التوحد العالمي الرابع، وساهمت بدعم مشاريع وبرامج وأنشطة خارج دولة الكويت تستهدف فئة التوحد، كما أسست مركز أطفال التوحد بألبانيا، وتكللت تلك الإنجازات بتنظيم الملتقى الخليجي للتوحد الذي نحن بصدد افتتاح فعالياته اليوم، ليمثل فرصة ملائمة لالتقاء الكفاءات الخليجية والعربية والعالمية لتتبادل فيما بينها الخبرات المتراكمة بهدف تحسين مستوى الخدمات المقدمة لمرضى التوحد بما يتواكب مع التطورات المعاصرة في مجال التوحد.

٣ آلاف بالمملكة

     وفي محاضرتها التي ألقتها الأميرة سميرة آل سعود استعرضت جهود المملكة العربية السعودية وإنجازات جمعية أسر التوحد الخيرية التي تخدم ما يقارب ٣ ألاف من ذوي اضطراب التوحد بالمملكة العربية السعودية؛ حيث أشارت أنها قدمت العديد من البرامج لخدمة هذه الأسر؛ فحرصت على إحياء عدد من الفعاليات والأنشطة في مدينة الرياض وأهمها برنامج التدخل المبكر، والمقهى الطبي الذي يضم أطباء وأخصائيين للرد على الأسر، وبرنامج أسر التوحد للشباب وبرنامج التدريب للأسر والمختصين. وأكدت الأميرة سميرة أن الإحصائيات العامة عن المنتسبين لجمعية أسر التوحد الخيرية تشير إلى أن الذكور ٥٪، والإناث ١٠٪، ومن لهم ظروف خاصة ١٥٪، وفئة التدخل المكبر ٩٪، وفئة ما بعد التدخل المكبر ٦٪، بينما تبلغ فئة الشباب منهم ٢٤٪، وهي نسبة عالية نسبياً.

التوحد بين الواقع والتحديات

     ومن جهتها أكدت د.  سميرة بنت حميد الهاشمي من جامعة السلطان قابوس في سلطنة عمان ورقة عمل مقدمة للملتقى الخليجي للتوحد للجهات العاملة في مجال التوحد – الحكومية والأهلية بعنوان التوحد بين الواقع والتحديات أكدت فيها أن السلطنة تشهد تطورًا ملحوظا في الاهتمام برعاية أطفال التوحد وأسرهم، باعتباره ثالث أصعب إعاقة تطورية عالميًا بحسب تشخيص الجمعية الأمريكية للتوحد، وتميزه بسرعة الانتشار في هذه الفترة؛ حيث يعد التوحد إعاقة نمائية مزمنة، مدى الحياة ومن أهم صفاته عدم القدرة على التواصل اللغوي والبصري والاجتماعي، وعدم القدرة على التخيل ويظهر في السنوات الأولى من عمر الطفل بحسب عملية التشخيص المبكرة.

مركز وطني للتوحد

     واختتمت الهاشمي محاضرتها بالمطالبة بإنشاء مركز وطني للتوحد يعني بالتشخيص المبكر للتوحد وتوفير معلومات حول التوحد وتوفير فريق عمل مختص يقوم بزيارة هذه المراكز الخدمية وتقييم الخدمات التأهيلية والتدريبية والتشخيصية، ولاسيما التدخل المبكر حتى يتسنى للمسؤولين معرفة مدى فعالية البرامج المقدمة ومدى استجابة الأطفال لها للعمل على تطويرها.

     من جانبها أكدت رئيس مجلس إدارة الجمعية البحرينية للإعاقة الذهنية والتوحد وعضو في الرابطة الخليجية للتوحد بمملكة البحرين الأستاذة فريدة عبدالرحمن المؤيد أن إحصائيات التوحد في مملكة البحرين بلغت 4,3 لكل عشرة الآف حالة وأن عدد فئة التوحد المسجلة في قائمة المستفيدين من مخصص الإعاقة في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية لشهر نوفمبر 2016بلغت 903، مشيرة إلى وجود أربعة مراكز أهلية مختصة بتأهيل مرضى التوحد.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك