رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: المحرر المحلي 2 فبراير، 2015 0 تعليق

بريد القراء

 كلمات منهي عنها

     الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد: قال تعالى: {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد}(ق: 18)؛ لذلك نعرض بعض الكلمات المنهي عنها شرعا إما إنها تضر بالعقيدة أو تخالف الواقع لنحذر من الواقع فيها نفعنا الله بما نقول جميعا، آمين.

- (الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه): هذا سوء أدب مع الله تتضمن إعلانا تاما أنك تكره ما قضى الله، وكان الرسول [ إذا أصابه ما يكره يقول (الحمد لله على كل حال).

- (اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك اللطف فيه): هذا سوء أدب مع الله؛ لأن فيه نوعا من التحدي فكأنه يقول «يا رب افعل ما شئت ولكن الطف» وأيضا فيه منافاة للحديث «لا يرد القضاء إلا الدعاء».

- قولنا لشيء حرام عليك لأمر عابر: لا ينبغي؛ لأنه شيء لم يحرمه الشرع، قال تعالى: {ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام}(النحل: 116).

-  (الله يكفينا شر هذا الضحك): لا يجوز؛ لأنه من الطيرة وتوقع لشيء مكروه سيحدث.

-  قولنا عند نسيان شيء «اللهم صل على محمد»: لم يرد ذلك، والصحيح ذكر الله قال تعالى: {واذكر ربك إذا نسيت}.

- (كأن الله يعلم): وهذه من ألفاظ الكفر لا شك في ذلك.

- (لا حول لله): وهذا من نتائج ثقافة المسلسلات وهو نفي يقتضي كفر قائله إذا أراد النفي عياذا بالله من ذلك.

- قول بعض الناس «الدين لب وقشور»: هذا منهي عنه؛ لأن القشور لا فائدة فيها والدين خير كله أصوله وفروعه ووجباته وسننه.

- قولهم: «فلان شكله غلط»: هذا منهي عنه؛ لأن فيه سخرية واعتراضاً على خلق الله تعالى.

- (تسمية نوع من الزهور عباد الشمس): هذا منهي عنه؛ لأن جميع المخلوقات بما فيها الأشجار لا تعبد إلا الله تعالى.

- قول بعضهم: «يعلم الله إني فعلت كذا»: هذا منهي عنه؛ لأنه إذا قالها والأمر خلاف ذلك اتهم الله بالجهل وقد تؤدي إلى الكفر.

- قولهم عن الميت: «دفن إلى مثواه الأخير»، هذا منهي عنه؛ لأنه يتضمن إنكار البعث.

- قولهم: «بالرفاء والبنين»: هذا منهي عنه؛ لأنها تهنئة أهل الجاهلية.

- قولهم: «ظلمني الله يظلمه»: هذا منهي؛ لأن فيه اتهاما لله بالظلم والله -سبحانه- حرم الظلم على نفسه وجعله بين عباده محرما.

- قولهم: «ربنا افتكره»: هذا منهي؛ لأن فيه نسبة النسيان إلى الله تعالى.

- قولهم: «إذا أصاب إنسان مصيبة فلان ما يستاهل»: فيه اعتراض على حكم الله واتهامه بالظلم تعالى الله عن ذلك.

-  قولهم: (شاءت حكمة الله، أو شاء القدر) والحكمة والقدر من الأمور المعنوية لا مشيئة لها والذي يشاء هو الله تعالى.

- قول بعض المرضى: «الله يلعن المرض»: والمرض من قدر الله وفيه تسخط من قدر الله تعالى.

- قولهم: «فلان مات شهيدا»: لا تجوز الشهادة لشخص معين إلا بنص شرعي.

- قولهم: «من علمني حرفا صرت له عبدا»، فهذا منهي؛ لأنه مبني على حديث موضوع انظر الفتاوى ج18ص345 .

-  «مناداة بعضهم للممرضة الكافرة يا سستر»:، ومعناه (أخت) والكافر ليس أخا للمؤمن.

كتبه: أبو أنس الطائفي

 

معاناة النساء في مناطق الحروب... سورية نموذجا

     تعاني نساء سورية بشدة قلة الخدمات الطبية وضعفها في حال وجدت، ولاسيما النساء الحوامل والمقبلات على الولادة، وواحدة من هذه الحالات كانت سميرة، الحامل في شهرها الخامس، التي اضطرت إلى مغادرة قريتها في سورية، بحثا عن مكان آمن لأسرتها، المكونة من أربعة أولاد، وذلك بعد مقتل زوجها أثناء الحرب.

      استغرق الأمر شهرين لسميرة للحصول على المأوى، وبحسب التقرير الصادر من منظمة إنقاذ الطفولة في 10 مارس «ثلاث سنوات من الحرب على صحة الأطفال في سورية سببت خسائر فادحة». كما تحملت سميرة الكثير من الصعوبات؛ حتى تضمن لأسرتها الاستقرار في أول سبعة أشهر من الحمل؛ حيث قالت: «لم يكن هناك مستشفى ولا أحد من العاملين في المجال الطبي قريب مني؛ لذلك استعنت بمساعدة النساء الأخريات»، وأضافت: «ولدت طفلي قبل الأوان، و بسبب عدم وجود رعاية خاصة لمساعدته على البقاء على قيد الحياة لم يكتب له الحياة إلا لساعتين».

     وكان التقرير قد أثار اهتمام وسائل الإعلام على نطاق واسع، حول أضرار الحرب على الرضع والأطفال، وسلط الانتباه على معاناة النساء السوريات، اللواتي يحتجن إلى رعاية أثناء الحمل والولادة وما بعد الولادة، ولاسيما أن الحرب الأهلية على البلاد التي دامت ثلاث سنوات، قد تسببت في انهيار المستوى الصحي في المستشفيات، وأصبحت الخدمات الطبية شبه منعدمة. ويقول طبيب يعمل هناك في التقرير: «لقد شهدنا امرأة تلد على عتبة المستشفى». وأضاف «عندما أصيب المبنى،  لم أتمكن أنا وزميلي من توفير الرعاية لها و لمولودها، وحرصنا فقط على أن يبقوا على قيد الحياة. لكن كان الأمر لا يوصف بالكلمات». كما يقدم التقرير تفاصيل مروعة حول النظام الصحي في سورية؛ حيث يضطرون يوميا للتعامل مع أطفال بأطراف مبتورة، والكثير من الحالات الحرجة، وكون العيادات تفتقر إلى المعدات اللازمة للتعامل مع هذه الحالات؛ فإننا قد نضطر لإجراء العمليات بدون تخدير، وقد يضطر آباء الأطفال، ويضطرالأطفال أنفسهم لتركيب المغذيات لأنفسهم.

تدهور الرعاية

     كانت أجزاء عدة من التقرير تركزت على تدهور الرعاية الصحية للنساء، كما أكدت مؤسسة إنقاذ الطفل، ومنظمة الإغاثة الإنسانية ومقرها في (ويستبورت)، (كونيتيكت) على عدم وجود سيارات الإسعاف، وندرة العاملين في المستشفيات، كما أنه في بعض المناطق المحاصرة، مثل أجزاء من حمص، لا توجد خدمات على الإطلاق للحوامل والمقبلات على الولادة، كذلك تعاني المنطقة من عدم وجود القابلات، وربما تكون أقرب واحدة على بعد 20-30 دقيقة.

بعد الولادة.. يكون الموت وشيكا

     كما تعاني النساء هناك من الأوضاع بعد ولادة الأطفال؛ لأنه بمجرد ولادتهم، يواجه الأطفال احتمال الموت؛ حيث يموت الأطفال الخدج في الحضانات الخاصة بهم؛ نتيجة لانقطاع التيار الكهربائي المتكرر؛ حيث توفي في منطقة واحدة خمسة أطفال حديثي الولادة بهذه الطريقة في يوم واحد، وفقا للتقرير. كما أن حياة الرضع تكون في خطر من الظروف البيئية المحيطة بهم، ولاسيما في أشهر الشتاء القارس، ومع قلة الإمكانات والتدفئة التي يحتاجها الرضع. كما تؤكد مؤسسة إنقاذ الطفل على أهمية الرضاعة الطبيعية لحديثي الولادة في مثل هذه الظروف؛ حيث الأمراض وانتشار العدوى. ويوفر حليب الثدي حماية مهمة من الأمراض والعدوى، ويوفر الأجسام المضادة اللازمة لمكافحة الفيروسات، ويحتوي على الكثير من المواد الغذائية القيمة التي لا يحتويها حليب الأطفال الجاهز.

حنين آل طاوي

 

 

خاطرة قرآنية

      يلاحظ دوماً أن ثمة علاقة تنمو تدريجياً بين «التفريط الديني» وبين نزعة «التهكم بالمتدينين»، ما السبب يا ترى في هذه العلاقة الحميمية بين التفريط والسخرية؟ الحقيقة أن الإنسان منذ أن يتعثر في أودية التفريط تحاصره لسعات التأنيب الداخلية، ومن أشد مايؤذيه لحظات الإخلاد الهادئة حين يستعرض شريط التناقض بين المطلوب والواقع،

      والنفس البشرية عادة تدفع باتجاه الانسجام الداخلي والتخلص من التناقضات، فإما أن يعدل الإنسان سلوكه لينسجم مع قناعته، وهذا هو سلم الصلاح، وإما أن يعدل من قناعته لتنسجم مع سلوكه، وهذه منحدرات الضلال، أما حالة الكدمات المتواصلة بين القناعة والسلوك فهي حالة مؤذية جداً؛ وهذا مايجعل النفس البشرية الضعيفة تفرح بالفتوى المتساهلة؛  ولذلك لخص السلف هذه الحالة في عبارة مجازية تدلك على جمع السلف بين دقة التفكير والبلاغة الأدبية؛ حيث قالوا «المعاصي بريد الكفر»،

      حسناً، كيف يتخلص الإنسان كلياً من ضغط التأنيب الداخلي؟ الحقيقة أن السخرية بالمتدينين من أهم الوسائل التي توفر للإنسان الراحة الكلية من هذه الضغوط، وضع الصورة المطلوبة في قالب هزلي يبدد نفوذها على النفس البشرية؛ ولذلك نبه القرآن إلى هذه العلاقة بين (التفريط) و(السخرية) فقال تعالى:  {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ} (الزمر: 56).

إبراهيم بن عمر السكران

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك