بريد القراء
محبة الرسول الكريم [
إن محبة الرسول الكريم محمد [ تعد من أهم وأعظم الشعب الإيمانية في دين الإسلام؛ لأن حب الرسول عليه الصلاة والسلام من حب الله تعالى مصداقا للحديث الشريف «ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان منها أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما...» رواه البخاري ومسلم في الصحيحين.
ومحبة الرسول [ لا تتحقق بالنسبة للإنسان المؤمن إلا بشروط ومقتضيات عديدة منها على سبيل المثال لا الحصر اتباع السنة ومخالفة البدعة والاقتداء والتأسي به وطاعته واتباع أوامره واجتناب نواهيه ثم تبليغ الدعوة الإسلامية ونشرها بين الناس وغير ذلك من شروط الصحبة.
إن محبة الرسول محمد [ تستوجب من المسلمين اليوم تبليغ دعوته ونشرها بين الناس بكل الطرق والوسائل المتاحة. وتتجلى دعوته في رسالة الإسلام القائمة على الإيمان بالله وتوحيده وعدم الشرك به وعبادته وتقواه والدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. قال رسول الله [: «بلغوا عني ولو آية» رواه البخاري ومسلم في الصحيحين، وقال عليه الصلاة والسلام كذلك: «نضر الله امرأ سمع منا شيئا فبلغه كما سمعه، فرب مبلغ أوعى من سامع» رواه الترمذي وقال حسن صحيح وابن ماجة.
ولهذا فإن كل مسلم مكلف بتبليغ دعوة النبي عليه الصلاة والسلام في كل زمان ومكان. وهذا التكليف هو استمرار لرسالته إلى يوم الدين، فالدعوة الإسلامية واجبة في حق جميع أفراد الأمة وجماعاتها، خصوصا في عصرنا هذا الذي انحرفت فيه الإنسانية بما فيها المجتمعات العربية والإسلامية عن الحق والفطرة والهداية والدين والعقيدة الصحيحة والشريعة السمحة والأخلاق الفاضلة والمبادئ السامية.
وهكذا فإننا جميعا - أفرادا وجماعات - مطالبون بنشر رسالة الإسلام والقيام بأمر الدعوة إلى الله مصداقا لقوله تعالى في كتابه العزيز: {وادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن} (النحل: 125)، إن الدعوة الإسلامية واجب ديني في حق العرب والمسلمين لتبليغها للعالمين من أجل تحقيق الخيرية والشهادة للأمة الإسلامية نزولا عند قوله تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله}
عمر بن إدريس الرماش
المغرب
المؤسسات العلمية في الكويت
توجد في الكويت مؤسسات علمية لها نشاط من خلال ما تقدمه وتعرضه للناس في المجتمع للاستفادة منه في حياتهم، وهذه المؤسسات أو المراكز العلمية كالآتي: مؤسسة التقدم العلمي، وهي مؤسسة علمية رائدة في الكويت يقوم العاملون فيها بإبراز دورها في المجتمع من خلال الإدارات الموجودة في هذه المؤسسة ونشاطاتها، كذلك تصدر المؤسسة مجلة بعنوان التقدم العلمي»، وهي مجلة جيدة ذات موضوعات قيمة، ويوجد النادي العلمي وله نشاطات حيث يلتحق به الكبار والصغار لمزاولة هواياتهم العلمية في مجال الفلك والطيران، والمختبرات متوافرة طوال السنة، خصوصا في عطلة الصيف، ويصدر النادي مجلة بعنوان: «المجرة».
وكذلك هناك المركز العلمي وفيه كثير من الوسائل والكائنات وغيرها من الأشياء المفيدة والجيدة ليطلع عليها الناس.
ويوجد في الكويت المتحف العلمي وهو يقع في العاصمة ويشتمل على أشكال لكائنات وصور لكل ما هو جيد لكي يكتب زائر هذا المتحف معلومات عن الكائنات وغيرها، إنه متحف تشرف عليه وزارة التربية, والله الموفق.
يوسف علي الفزيع
مصعب بن عمير بين نعيم الدنيا وشظف العيش
يقول سعد بن مالك ] وأرضاه: «كنا قبل الهجرة يصيبنا شظف العيش وشدته فلا نصبر عليه، كانوا في رغد من العيش، فلما أسلموا واستسلموا لله، عاداهم قومهم، وضيقوا عليهم في معيشتهم، وما نقموا منهم إلا أن آمنوا بالله، فلم تألف ولم تعتد أجسادهم، ولم تتدرب على حياة الفقر والشدة وقد ألفت رغد العيش، أما قلوبهم ونفوسهم فلقوة إيمانهم كانت في غاية النعيم؛ حيث خولطت بشاشتها بالإيمان، فهم سادة الصابرين في الضراء، الشاكرون في السراء، كيف وهم يتلمحون ويرجون ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر؟ ويؤمنون:
بأن كريمات المعالي مشوبة
بمستودعات في بطون الأساود
قال سعد: «ما هو إلا أن هاجرنا، فأصابنا الجوع والشدة، فاستضلعنا بهما، وقوينا عليهما»، اعتادت أجسادهم وانسجمت مع حياة الفقر والشدة وخشونة العيش، فأصبح القلب والجسد في ألفة لهذه الحياة، أيقنوا بالنقل أن الابتلاء مع الصبر والاحتساب كفارة للخطايا، فما يزال البلاء بالمؤمن حتى يلقى الله وما عليه خطيئة:
صبرا على خوض المكاره أنفسٌ
لا تستكين وأعظم لا تضطرب
قال سعد: إلا مصعب بن عمير، فقد كان أترف غلام بمكة بين أبويه فيما بيننا، فلما أصابه ما أصابنا، لم يقو على ذلك وظل عدم الألفة والانسجام واضحا في حياة مصعب.
مالُ الأم بين يديه يتصرف به كيف شاء، حتى إذا ما أسلم لله واستسلم لؤلؤة ندوات مكة ومجالسها، منع هذا كله.
يقول سعد: «فلقد رأيته وإن جلده ليتطاير عنه تطاير جلد الحية، ولقد رأيته ينقطع به فما يستطيع أن يمشي، فنعرض له القسي، ثم نحمله على عواتقنا».
ولاقى ما لاقى من أمه وقد كان فتاها المدلل، أفلت منها، وهاجر إلى الحبشة.
ارتدى المرقع البالي خشنا، وقد كانت ثيابه كزهور الحديقة نضرة وألقا، خرج من النعمة الوارفة إلى شطف العيش والفاقة.. يأكل يوما ويجوع أياما، لكن روحه المتأنقة في سمو العقيدة، المتألقة بنور الله جعلت منه إنسانا يملأ العين إجلالا.
قدم مكة، فدخل على رسول الله [ ولم يبدأ أمه، فأرسلت إليه أمه تقول: أي لكع! أتدخل بلدا أنا فيه ولا تبدأ بي؟
فقال: ما كنت لأبدأ بأحد قبل رسول الله [ كائنا من كان.
إيهٍ مصعب!!
إذا لم تجد في الشباب الإباء
ففضل عليهم ضعاف النساء
أمل العازمي
لاتوجد تعليقات