رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: المحرر المحلي 14 يوليو، 2015 0 تعليق

بريد القراء

 مختارات من أقوال السلف

     قال الإمام ابن القيم -رحمه الله-: «للعبد بين يدي الله موقفان: موقف بين يديه في الصلاة وموقف بين يديه يوم لقائه، فمن قام بحق الموقف الأول هوّن عليه الموقف الآخر، ومن استهان بهذا الموقف ولم يوفٍّه حقه شدد عليه ذلك الموقف قال -تعالى- {وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا} (الإنسان:26)» (الفوائد).

قيل للحسن البصري -رحمه الله- «ما بال المتهجدين بالليل من أحسن الناس وجوهاً؟» قال: «لأنهم خلوا بالرحمن فألبسهم من نوره».

قال يحيى بن معاذ: «دواء القلب خمسة أشياء: قراءة القرآن بالتفكر وخلاء البطن وقيام الليل والتضرع عند السحر ومجالسة الصالحين».

بكى مسعر بن كدام فبكت أمه فقال لها مسعر: ما أبكاك يا أماه؟ فقالت: يا بني رأيتك تبكى فبكيت. فقال: لمثل هذا ما نهجم عليه غداً فَلْنُطِل البكاء، قالت: وما ذاك؟ فانتحب. فقال: القيامة وما فيها.

قال عطاء السلمي: «الموت في عنقي والقبر بيتي وفى القيامة موقفي وعلى جسر جهنم طريقي وربي لا أدرى ما يصنع بي».

قيل للحسن: ما يبكيك، قال: وما يؤمنني أن يكون اطلع عليّ في بعض زلاتي فقال اذهب فلا غفرت لك.

مناجاة: «إلهي إن عذبتني فإني مستحق العذاب والنِّقم، وإن عفوت عني فأنت أهل الجود والكرم، يا سيدي، لك أخلص العارفون، وبفضلك نجا الصالحون، وبرحمتك أناب المقَصرون، يا جميل العفو، أذقني برد عفوك، وحلاوة مغفرتك، وإن لم أكن أهلاً لذلك فأنت أهل التقوى وأهل المغفرة.

قال ابن عباس -رضي الله عنه -: «ضمن الله لمن قرأ القرآن واتبع ما فيه: هداه الله من الضلالة ووقاه سوء الحساب، ذلك بأن الله يقول: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى(123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى } (طه:123-124).

قال مالك بن دينار: «ما تنعم المتنعمون بمثل ذكر الله».

قال الحسن: «إن العبد ليذنب الذنب فيحرم به قيام الليل وصيام النهار».

قال أبو سليمان الداراني: «من أحسن في ليله كُفي في نهاره، ومن أحسن في نهاره كُفي في ليله، ومن صدق في ترك شهوة كُفي مؤونتها، وكان الله أكرم من أن يعذب قلباً بشهوة تركت له».

قال الحسن: «يا ابن آدم كيف يرق قلبك وإنما همتك في آخر سُرتك».

والحمد لله رب العالمين

محمد سرحان

يوميات شاب سلفي

رمضانيون لا ربَّانيون

وقف معي بالأمس ومعه سيجارة  ، قلت له: لماذا لا تنتهي عن شرب السجائر؟

قال لي: ادع لي يا شيخنا، أخذت منه السيجارة وقلت له: (خلاص هات العلبة واعتبر أن ربنا استجاب دعوتي)

فضحك وقال لي انتظر حتى يأتي رمضان.

قلت له: بصراحة أنا جدًا معجب بك.

قال لي: لماذا يا شيخنا؟

قلت له: لأنك ما شاء الله عليك، قوى وتستطيع أن تجعل ملك الموت يصبر عليك إلى أن يأتي رمضان... احمَّر وجهه وقال لي: 

لا يا شيخ.. أنتَ فهمتني خطأ فالموضوع ليس هكذا، ولكن بصراحة لا أدري ماذا أقول لك؟

هذا باختصار حال كثير من شبابنا!

بإذن الله سوف يصلي عندما يأتي رمضان!

وسوف يتوقف عن السجائر من أول رمضان!

وسوف يغض البصر، وهوَّ صائم في رمضان!

وسوف يفتح المصحف من أول ليلة في رمضان!

أتظن أن هذا الشاب يصلي ويتوب من أجل رمضان.. أم من أجل رَب رمضان!

 إجابة السؤال عندهم: (طبعاً علشان رَب رمضان).

حسناً أليس رَب رمضان هوَّ رب رجب وشعبان وشوال وكل شهور العام؟!

هذه النوعية من الناس هم من يطلق عليهم:  (رمضانيون لا ربَّانيون). 

يحدد العبادة في رمضان.. ويكبَّر دماغه طوال العام.. 

مشكلة هذه النوعية من الناس أنه بعد فترة يفاجأ أن العبادة عنده أصبحت في ميعاد محدد من السنة.

أنا لا أقول لك لا تقترب من الله في رمضان.. ولكن أقول لك حاول أن تثبِت لنفسك من الآن بإنك تعبد رَب رمضان وليس رمضان،  وتخاف من رَب رمضان وليس رمضان، 

وتحب رب رمضان ليس رمضان،

صدقني لو عملت هذا حقا فإنك ستتوب توبة صادقة لربك لا لرمضان علشان ربك مش علشان رمضانك..

ومن ينتظر رمضان من أجل أن يتوب.. ليته يتذكر ويتفكر في هذه الآية: {حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحًا فِيما تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} (المؤمنون 99 – 100).

أحمد الأهواني

 

 

هل تريدين أن يرضى عنكِ الله تعالى؟

 

     إن أعظم عمل تفعلينه ليرضى عنك الله -تعالى -هو اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد دلناَّ على ذلك المولى -سبحانه وتعالى؛ حيث قال في كتابه الكريم: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (آل عمران:31). فمتابعة الرسول في أقواله وأفعاله وإقراراته، والاقتداء به في كل صغيرة وكبيرة من أخلاقه وسلوكه صلى الله عليه وسلم هو الذي يجعل الله -تعالى- راضيا عنا، فمن أطاع الرسول صلى الله عليه وسلم فقد أطاع الله تعالى.

     فاحرصي على تعلم سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وشريعته، والدِّين الذي جاء به، ومن ذلك أن تتعلمي كل ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم في مسألة رؤيته صلى الله عليه وسلم ، وأن تعرفي صفة الرسول صلى الله عليه وسلم الحقيقية وتحفظيها، فإذا كان الذي رأيته في الرؤيا على صفة الرسول صلى الله عليه وسلم  المذكورة في كتب الحديث الصحيحة كالبخاري ومسلم رحمهما الله، فإنك قد رأيته حقاً، وهنيئا لك بنعمة الله عليك.

     أماَّ الصدقة الجارية فأنواعها كثيرة، منها: أن تشتري كتباً أو مصاحف وتجعليها وقفا لله -تعالى- في أحد المكتبات، ومنها أن تكفلي يتيما في أحد المؤسسات الخيرية وتكون كفالة له ووقفاً عليه، وأن تدفعي مبلغاً شهريا حتى ولو كان قليلا لإحدى المؤسسات الخيرية الموثوق بها، ويكون هذا المبلغ لبناء مسجد أو حفر بئر أو أي عمل صالح تقوم به المؤسسة على صورة الأوقاف الخيرية.

فاطمة سعود الكحيلي

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك