رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: المحرر المحلي 25 أغسطس، 2015 0 تعليق

بريد القراء

 النزاع الشرس على عقيدة الطفل السوري

    كانت من ألذ اللحظات وأكثرها متعة في طفولتي، تلك التي أحصل فيها على مجلة للأطفال، وكانت المتعة لا تنتهي بقراءتي لها لأول مرة، بل أعيدها مرة ثانية وثالثة، وكنت ولأنني أعرف معنى هذه المتعة، أحرص على أن أشترك لأطفالي بكل المجلات التي تصل إلى مدينتنا مهما كان ثمنها كبيرا مجتمعة.

     كنت أحرص على أن نذهب معا في نزهة سيرا على الأقدام، نتناول المثلجات، ونحضر مجلاتنا، ونعود إلى المنزل، وكنت ألمح منهم نشاطا في العودة، يشعرني بنشوة لا توصف، ناهيك عن محاولاتهم المستمرة لفتح المجلات، والاطلاع عليها ونحن في الطريق، وعلى ضوء الإنارة في الشارع.

     كانت متعتي بهم ومعهم لا تقدر وقتها، وكانت متعتي الأكبر وأنا أراهم يتوسلون إلي ليلاً؛ لأترك لهم الأنوار مضاءة لبعض الوقت، ريثما ينتهون من قراءة ما بأيديهم, وكنت وقتها أبتسم، وأنسحب تاركة لهم الأضواء لبعض الوقت، ثم أعود لأعيد معهم حكاية التوسلات من جديد.

     متعة القراءة والرسوم ما زالت تخاطر خيالي، وما زالت تتربع على قمة المتع المفيدة، التي أعرف أنا تماما بوصفي أمّاً.. ومربية وكاتبة للطفل قيمتها ومعناها، قد بدأت تلمع اليوم في سماء الطفل السوري - النازح واللاجئ والمتعب من الحرب والمهمل أيضاً -لا بوصفه متعة مفيدة، بل بوصفه سلاحاً موجهاً ضد عقيدته. وتتكالب عليه الجهات الغريبة، وتضخ الأموال أملا في السيطرة على عقل هذا الطفل من جديد، وإعادته إلى حظيرة البلاهة والشك والبعد عن دينه.

     حدثت القصة بداية عندما اطلعت على مجلة توزع على الأطفال السوريين في المخيمات، وفي الشمال السوري موجهة للطفل اليافع، وتعتمد على فن الكوميكس (قصص مصورة) الممتع للطفل، وتبث بين صفحاتها قصص الآلهة اليونانية، وحكايات أساطيرهم العجيبة، وما إلى هذا من ترهات لا ندري أين ستودي بعقيدة طفل لم يتلق أي نوع من التوجيه الحقيقي المستمر؛ نظرا للظروف المؤلمة التي مرت بها بلاده خلال أربع سنوات.

      تغييب مصدر المجلة، ومكان صدورها مثير للشك! ولكن لماذا؟ وما الفائدة من أن أدخل الطفل في متاهات الآلهة، سوى أن أدخله في متاهات الشك والتفكير والتوهان الإيماني، والعبث بفطرته أيضا؟!..

و جميعنا يدرك جيدا ما معنى أن تبث هذه القصص لطفل لا يوجد من يرعاه أو يوجهه.

       ما زالت المجلات التي تستهدف هذا الطفل تتوالى، وما زالت الكواليس حبلى بالجديد، ولا ننكر أن هناك جهودا تبذل، وقد بدأت مجلة صادرة عن رابطة العلماء السوريين بالصدور، ولكن:

هل تكفي مجلة واحدة في مقارعة الآخرين؟!..

     ليست الخبرات، والتقنيات، والكادر الفني والتحريري، المتقن الخبير والمبدع، هو ما نحتاجه لمجلات نريد بها أن نجذب طفلا لديه خيارات عديدة؟!

     ألا يحتاج طفل الشام المظلوم، وأملنا الوحيد، إلى من يمد يده لينتشله من براثن العبث العقائدي بكافة الطرائق؟!..

أليست مجلة، أو مجلات للأطفال، ودعم عقائدي، وإنساني، أهم وأكثر أثرا ونفعا من تقديم الطعام والشراب؟!

 وأخيرا: هل من مشمر؟.

عبير النحاس

 

لطائف قرآنية

 

أحياناً نفهم القرآن حسب لهجتنا الدارجة وليس حسب مفهوم اللغة إليك بعض الأمثلة:

{الذين جابوا الصخر}: بمعنى قطعوه وليس أحضروه.

{فَقَدر عليه رزقه}: أي ضيق عليه وليس من القدرة.

{أجر غير ممنون}: أي غير مقطوع، وليس بغير منّة.

{فجاءها بأسنا بياتاً أو هم قائلون}: من القيلولة وليس من القول.

{فأمُّه هاوية}: أي رأسه هاوية بالنار، وليس المقصود الأم الحقيقية.

{ويستحيون نساءكم}: أي يتركونهن على قيد الحياة.

{إن تحمل عليه يلهث}: أي تطرده وتزجره وليس من الحمل؛ لأن الكلاب لا يحمل عليها.

{كأنها جان}: هي نوع من الحيات سريع الحركة وليس الجنّ.

{إذا قومك منه يصِدُّون}: بكسر الصاد يضحكون، وليس من الصدود.

{يظنون أنهم ملاقو ربهم}: الظن يعني اليقين وليس الشك.

{وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة}: الفتنة الكفر وليس النزاع والخصومة

{إذا ذُكر الله وجلت قلوبهم}: التفكر وليس ذكر الله على اللسان ومنه قوله: {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا}.

و{قاسمهما إني لكما لمن الناصحين}: من القسَم بمعنى الحلف وليس من القسمة

{كأن لم يغنوا فيها}: أي لم يقيموا فيها وليس من الغنى وكثرة المال.

{ويتلوه شاهدٌ منه}: أي يتبعه وليس من التلاوة.

{أو اطرحوه أرضاً}: أي ألقوه في أرض بعيدة وليس إيقاعه على الأرض

{أيمسكه على هون}: أي على هوان وذل وليس على مهل.

{فإذا وجبت جنوبها}: المقصود الإبل «أي سقطت جنوبها بعد نحرها» والوجوب ليس بمعنى الإلزام.

{وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون}: المصانع هنا أي القصور والحصون، وليست المصانع المعروفة الآن.

{ولقد وصَّلنا لهم القول}: أي بيّنا وفصلنا القرآن وليس المراد إيصاله إليهم

{ويزوجهم ذكراناً وإناثا}: أي منوعين إناث وذكور وليس معناه يُنكحهم.

{وأذِنت لربها وحقت}: أي انقادت وخضعت، وليس معناها السماح.

{لوَّاحة للبشر}: أي محرقة للجلد أي نار جهنم، وليس تلوح للناس.

{وسبحه ليلاً طويلا}: المقصود الصلاة وليس ذكر اللسان.

{خلق الإنسان من صلصال}: الطين اليابس الذي يسمع له صلصلة وليس الصلصال المعروف.

{وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام}: الأعلام هي الجبال وليست الرايات.

عبدالرحمن عطية

 

 

كيف نحل المشكلات بين أبنائنا؟

      أولادنا هم فلذات أكبادنا، ومستقبلنا الزاهر بعون الله. نحاول أن نقوم بالمسؤولية تجاههم على أكمل وجه، ثم نوكل الأمر إلى الله تعالى. علينا أن نتفهم مراحل نموهم، وما تحتاجه كل مرحلة، ونوفر لهم كذلك: الأمان والحنان والنشاط الحر، وحرية التعبير، نوفر لهم ما يحتاجونه قدر الإمكان وباعتدال. إن وعدنا وفينا، نحببهم ببعضهم بعضا، بالطرائق التي سأذكرها بعد قليل بإذن الله.

     نجعلهم يكتسبون مكارم الأخلاق ومعالي الأمور، من حسن التواصل، وفن اللعب بروح مرحة، وإكسابهم مهارات متنوعة تفيدهم في حياتهم عن طريق القدوة الحسنة، والنموذج العملي والثقافة والنصيحة في وقتها بأسلوب متنوع جميل مباشر أم غير مباشر، وهي الأفضل عن طريق قصة أو تذكير بموعظة.

     ولا بد من توزيع الاهتمام على الأولاد جميعهم؛ حتى نخفف من الغيرة. نبعدهم عن الأفلام والألعاب التي فيها عنف، وعلى الوالدين تفهم الأسباب التي تؤدي إلى المشاحنات، ثم إقناعهم بالابتعاد عن أسباب المشكلات؛ لأن ذلك ليس في مصلحتهم. ثم يعطى كل ذي حق حقه. وبعد أن يكسبوا ثقتنا ومحبتنا يستمعون إلى نصيحتنا، ونصبح جميعا أصدقاء.

     (لا نساومهم على الحب؛ بل نقول: نحن نحبكم. ونكون نحن وإياهم في مواجهة المشكلة، بدلا من أن نكون نحن في مواجهة أطفالنا، بعضنا بعضا: مثلا نقول: نحن الآن في مشكلة، ماذا علينا أن نفعل الآن؟ هكذا يعبر الطفل عن حلول للمشكلات، فيكون لها تأثير كبير وإيجابي عليه.

وحتى يكون الأمر جادا وعمليا، لا بد من وجود (عقد سلوكي) وليكن للأبوين كلمة واحدة كما يأتي:

قائمة(1): بالمرغوب من «طاعة الوالدين، والمشاورة أو الاستئذان، وعدم التأخر في الاستجابة، والنظافة العامة، والاعتماد على النفس، والمحافظة على الصلوات، وحفظ القرآن، واللعب بروح رياضية مرحة دون شجار...إلخ.

قائمة(2): في حالة عدم إنجاز ما سبق: تأخير نشاط مرغوب به كمشاهدة تلفاز، أو الذهاب للمركز الرياضي السباحة التيكاندو.. أو اللعب مع شخص يحبه، أو إلغاء ذلك نهائيا.

قائمة(3): بالأشياء التي يحصل عليها إذا أنجز ما وعد في هذا العقد: توضع له نجوم يمكن استبدال ألعاب وأنشطة يحبها بها. النجمة أو النقطة الأولى نعطيها بسهولة عند أي إنجاز صحيح، لكن بعد ذلك لا نعطيه إلا بعد جهد مناسب حتى يكون للأمر قيمة وجدية. كل شيء باعتدال بحسب الاستطاعة، إذا لم نستطع توفير ما يريد، نقنعه بالبديل، لكن الوضوح ضروري، ونكون صادقين معه حتى يثق بنا دائما. وليوقع على هذا العقد الأب والأم والأولاد.

مؤمنة عبد الرحمن

 

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك