بالتيمور الشرطة الأمريكية تفرض حظراً للتجوال بعد مقتل شاب أسود كان في قبضة الشرطة
تشهد مدينة بالتيمور الأمريكية (في ولاية ماريلاند) اضطرابات جديدة واسعة على خلفية الاحتجاجات ضد عنف الشرطة في معاملتهم ذوي البشرة السوداء
أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما، تأييده للإجراءات التي اتخذها عمدة مدينة بالتيمور، بفرض حظر تجوال ونشر الحرس الوطني الأمريكي داخل مدينة بالتيمور، واعتقال المتسببين بالشغب، من أجل وقف أعمال العنف، وقال أوباما في مؤتمر صحفي: «أعتقد أنه كان من اللائق جداً أن عمدة بالتيمور (ستيفاني رولينغز بليك) والحاكم لاري هوغان، (حاكم ميريلاند) أن يعملا لإيقاف هذا النوع من العنف والتخريب»، وأضاف: ذلك لم يكن احتجاجاً، لم يكن موقفاً، إنهم أناس يستغلون موقفاً لأغراضهم الشخصية، ويجب معاملتهم بوصفهم مجرمين.
وبعد فرض حالة الطوارئ اندلعت أعمال شغب أخرى في بالتيمور، أدت لإحراق عدد من السيارات، كان من ضمنها سيارة شرطة، كما أسفرت عن إصابة سبعة من العناصر الأمنية، بعد أن قام محتجون بإلقاء الحجارة والصخور على الشرطة المحلية للمدينة، وذلك عقب تشييع جنازة فريدي غراي، وهو شاب أمريكي أسود مات في قبضة الشرطة بعد اعتقاله بأسبوع وهو ما يأتي بعد سلسلة من أعمال العنف التي تمارسها الشرطة ضد الأقلية السوداء.
وتحاول الشرطة الأمريكية فرض حظر للتجول في شوارع بالتيمور في ولاية ماريلاند، بعد ليلة من العنف وأعمال شغب ونهب هزت أرجاء المدينة، وكان مئات المتظاهرين تحدوا الحظر المفروض على المدينة ليلاً، ورموا الحجارة على عناصر الشرطة وجنود من الحرس الوطني؛ مما دفعهم إلى استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.
وعكف المتظاهرون على النزول إلى شوارع المدينة يومياً منذ مقتل رجل أسود كان محتجزاً لدى الشرطة في 19 أبريل، وبدأت التظاهرات بعد تشييع فريدي غراي (25 عاما)، الرجل الأسود الذي قضى متأثراً بجراحه خلال احتجازه من قبل الشرطة، وقالت مراسلة بي بي سي تارا ماكيلفي من شارع نورث غاي: إن «الأمر كان بمثابة حفلة راقصة في الشوارع؛ حيث الموسيقى تصدح في أرجائه»، وأضافت أنه «أرسل جنوداً من الحرس الوطني إلى بالتيمور لوقف أعمال العنف للمرة الأولى منذ عام 1968، عندما نشبت أعمال عنف في الأحياء المجاورة للمدينة بعد اغتيال مارتن لوثر كينغ، واعتقلت الشرطة حوالي 200 شخص، فيما دمر 15 مبنى وأحرقت حوالي 100 سيارة، وأضحت أحدى الأمهات التي ظهرت على وسائل التواصل الاجتماعية تعنف ابنها المشارك بهذه التظاهرات، وتطلب منه الذهاب إلى المنزل.
وكانت رئيسة بلدية بالتيمور فرضت ستيفاني رولينجز بليك حظرا على التجول من العاشرة مساء إلى الخامسة صباحا لمدة أسبوع، لكنها أكدت الحاجة إلى الرد بطريقة لا تحرض على المزيد من العنف.
تسلسل الحوادث
12 أبريل:
- اعتقال الشاب الأسود فريدي غراي (25 عاما) من قبل رجال الشرطة في مدينة بالتيمور (ولاية ماريلاند الأمريكية).
19 أبريل:
- وفاة فريدي غراي في مستشفى نقل إليه من قسم الشرطة وهو في حالة غيبوبة. وأفادت وسائل إعلام محلية بأن عنقه تعرض للكسر أثناء عملية اعتقاله قبل أسبوع.
27 أبريل:
- اندلاع احتجاجات واسعة النطاق ضد تعسف رجال الأمن، تتخللها أعمال نهب وسرقة وعنف ضد رجال الأمن.
28 أبريل
- أفادت شرطة مدينة بالتيمور بإصابة 24 من رجال الأمن وإحراق 144 سيارة و15 بناية واعتقال 235 شخصا على خلفية الاضطرابات في المدينة.
- أعلن حاكم ولاية ميريلاند حالة الطوارئ في الولاية فيما قررت قيادة الحرس الوطني إرسال قرابة 5 آلاف جندي إلى المدينة المضطربة لمساعدة الشرطة المحلية.
- فرضت رئيسة بلدية بالتيمور حظرا ليليا على التجول ابتداء من ليلة الاثنين ولمدة أسبوع من الساعة الـ10 مساء إلى الـ5 صباحا.
- دعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم الثلاثاء إدارات الشرطة في أنحاء البلاد إلى التفكير في الطريقة التي يتم التعامل بها مع المشتبه بهم الأمريكيين من أصل إفريقي.
- قال قسطنطين دولغوف، مفوض وزارة الخارجية الروسية لشؤون حقوق الإنسان، إن الأحداث في مدينة بالتيمور جاءت دليلا على عمق وأبعاد للتمييز العنصري في الولايات المتحدة
29 أبريل
- أفادت تقارير إعلامية واردة من مدينة فيرغسون بولاية ميزوري الأمريكية يوم الأربعاء بأن شخصين أصيبا بجروح في حادث إطلاق نار بهذه المدينة على خلفية الاضطرابات في بالتيمور.
نبذة عن بالتيمور
بالتيمور هي أكبر مدن ولاية ميريلاند الأمريكية، ورابع أكبر مدن الساحل الشرقي للولايات المتحدة بعد مدينة نيويورك وفيلادلفيا وجاكسونفيل. في عام 2005 بلغ عدد سكان المدينة 641943 نسمة. تقع المدينة في مقاطعة بالتيمور.
لاتوجد تعليقات