(النور) يتراجع أمام (في حب مصر) الإعلام الموجه والمال السياسي يطيحان بنزاهة الانتخابات المصرية
- المشككون: المشاركة لم تتجاوز 4% من الناخبين
- مخيون: انتخابات 2015 نقطة سوداء في جبين مصر
- اعتقال 19 مندوبًا للنور أثر على نزاهة العملية الانتخابية
- برهامي: ليس من العدل والإنصاف أن تهاجمنا كافة أجهزة الإعلام
الهيئة العليا للحزب: ندعو إلى موقف تاريخي بإعلان الانسحاب من العملية الانتخابية للمرحلة الثانية
نيويورك تايمز: نظام الانتخابات صمم لمنع أي نقاش حول السياسات أو وجود منافسة
صدمة كبيرة تلك التي فجع بها المعنيون بالانتخابات البرلمانية المصرية في مرحلتها الأولى داخل البلاد وخارجها؛ حيث شهدت تلك الانتخابات تدني نسب المشاركة في عملية التصويت بطريقة كبيرة قد تكون الأولى في تاريخ تلك الانتخابات؛ مما ألقي بظلال من التشاؤم والإحباط على مستقبل الحياة السياسية في مصر ومدى قوة البرلمان المرتقب وشرعيته.
المتنافسون في المرحلة الأولى
جرت انتخابات المرحلة الأولى في 14 محافظة هي: الجيزة، الفيوم، بني سويف، المنيا، أسيوط، الوادي الجديد، سوهاج، قنا، الأقصر، أسوان، البحر الأحمر، الإسكندرية، البحيرة، مرسى مطروح؛ حيث خاض المنافسة في هذه المرحلة عدد من المرشحين بلغ 2573 من إجمالي 5955، يخوضون الانتخابات في المرحلتين على المقاعد المخصصة للنظام الفردي، في حين خاضت 4 قوائم الانتخابات في قطاع غرب الدلتا وهي (حزب النور – في حب مصر – ائتلاف الجبهة المصرية وتيار الاستقلال – فرسان مصر).. وقائمتان في قطاع الصعيد هما (كتلة الصحوة الوطنية المستقلة – في حب مصر).
نتيجة المرحلة الأولى
من ناحيته أعلن المستشار أيمن عباس رئيس اللجنة العليا للانتخابات، فوز قائمة (في حب مصر) بالصعيد وغرب الدلتا، في المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب، وأضاف خلال مؤتمر صحفي عقد مساء الأربعاء الماضي أنه نجحت قائمتان من الجولة الأولى في قطاع شمال ووسط وجنوب الصعيد وقطاع غرب الدلتا كلاهما لقائمة (في حب مصر)، والدوائر التي ستجرى فيها الإعادة (جميع دوائر النظام الفردي) وعددها 103 دائرة انتخابية.
وصدر القرار رقم 103 لسنة 2015 من اللجنة العليا بإعلان نتيجة انتخاب الجولة الأولى من المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب متضمنًا أسماء المرشحين الناجحين والقائمتين الناجحتين وأيضا المرشحين الذين سيخوضون جولة الإعادة.
وكشف عباس أن عدد الناخبين في محافظات المرحلة الأولى بلغ 27 مليون و402 ألف و353، ومن أدلوا بأصواتهم 7 مليون و270 ألف و594 ناخبًا، بنسبة مشاركة 26.56%، والأصوات الصحيحة 6584128 صوتا بنسبة 90.46%، والأصوات الباطلة 694466 صوتا بنسبة 9.54%. وبين أن أعلى المحافظات في التصويت، الوادي الجديد بنسبة 37%، أقل المحافظات في التصويت، الجيزة بنسبة 21%.
نسبة مشكوك فيها
وفي هذا السياق شكك عدد من المحللين في هذه النسبة التي وصفت بأنها مخالفة للواقع؛ حيث أعلن المركز المصري لدراسات الإعلام والرأي العام، أن المشاركة في الانتخابات لم تتجاوز 3.6% من عدد المقيدين بالجداول الانتخابية، بإجمالي 988 ألف ناخب، وأوضح المركز، في تقريره، إن الفئات العمرية الأقل من 30 عامًا هي الأقل مشاركة بنسبة لم تزد عن 1%، بينما بلغت نسبة الفئات العمرية الأكبر من 50 عامًا 85% من إجمالي الناخبين.
وأشار التقرير إلى أن النسبة العامة لمشاركة المرأة بلغت 78% من إجمالي الناخبين، وكانت الكتلة النصرانية هي الأكثر مشاركة عموماً وسط التيارات السياسية الأخرى، كما كانت محافظة سوهاج هي الأكبر من حيث نسبة المشاركة، مقارنة بالمقيدين بالجداول الانتخابية، تلتها محافظة الإسكندرية، ثم الأقصر، ثم البحيرة، وكانت محافظة الفيوم هي الأقل في المشاركة، ولفت التقرير إلى أن محافظة الإسكندرية كانت الأكبر من حيث المخالفات الانتخابية، تلتها الجيزة، ثم قنا، ثم المنيا، والوادي الجديد، بينما كانت محافظة البحر الأحمر الأقل انتهاكاً للقانون. كما رصد المركز عدداً من المخالفات، مثل انتشار ظاهرة الرشاوي الانتخابية في جميع محافظات الاقتراع، وانتشار ظاهرة الحشد الانتخابي الحكومي لقائمة (في حب مصر)، على حساب القوائم الأخرى.
أسباب العزوف
أرجع عدد من المراقبين أسباب العزوف الجماهيري عن الانتخابات إلى أسباب عدة أهمها:
- عدم شعور المواطنين بتحسن الأحوال المعيشية، وسوء الحالة الاقتصادية للبلاد.
- الإرهاق الانتخابي؛ حيث يعد الاستحقاق البرلماني الحالي هو الثامن في مصر منذ ثورة يناير 2011 بعدما خرج المصريون إلى المشاركة بكثافة في سبعة استحقاقات انتخابية في مدى زمني قصير ولم يكن يفصل بين الواحد منها والآخر سوى أشهر عدة فقط.
- الارتباك الدستوري والقانوني، حول القوانين المنظمة للعملية الانتخابية إلى الحد الذي أفضى إلى تأجيل هذا الاستحقاق من مارس 2015 إلى أكتوبر ونوفمبر من العام ذاته.
- التخويف من البرلمان القادم؛ حيث قام كثير من الإعلاميين والمحللين السياسيين يفزعون الناس من هذا البرلمان ومن احتمالات تسلل عناصر غير مرغوب فيها إلى أروقته، في وقت يمنحه الدستور الجديد صلاحيات واسعة وغير مسبوقة في مواجهة الحكومة ورئيس الجمهورية، جاء هذا في الوقت الذي هرع فريق آخر للتشكيك في فعالية البرلمان المرتقب بسبب نوعية المرشحين أو خلفياتهم وانتماءاتهم حتى ظهر تيار يدعو إلى تعديل الدستور بما يسلب هذا البرلمان تلك الصلاحيات.
- عودة ما يسمى بحزب الكنبة، أي الكتلة التصويتية المعطلة التي ترفض الانخراط في العمل السياسي ولو من بوابة التصويت في الانتخابات بسبب عدم قناعتها بجدوى المشاركة، وهى الكتلة التي كانت قد بدأت في التخلي عن موقفها السلبي عقب ثورة يناير 2011.
- غياب المنافسة الحقيقية، فقد كان ملفتا سيطرة اللون السياسي الواحد على العملية الانتخابية هذه المرة؛ حيث غابت التيارات المعارضة سواء من الإسلاميين أم من المدنيين والشباب وبعض أنصار ثورة يناير 2011، ولم يتواجد طرف خارج هذا اللون السياسي سوى حزب النور فقط.
- تقلص أعداد المرشحين، فالقاعدة العامة في الانتخابات التي تفتقد الحيوية السياسية هي أن معدلات التصويت تدور زيادة ونقصانا مع معدلات الترشح. وقد بلغ عدد المرشحين في هذه الانتخابات قرابة ستة آلاف مرشح، أي أقل من 60% ممن ترشحوا في الانتخابات البرلمانية السابقة عام 2011، الذين تجاوز عددهم في حينها عشرة آلاف مرشح، هذا مع الأخذ في الحسبان إضافة ستين مقعدا إلى إجمالي مقاعد البرلمان المقبل مقارنة بسابقه. وترتيبا على ذلك انخفض معدل التنافس على المقعد الواحد في الانتخابات الحالية إلى 3.10 مرشحين في المتوسط، مقابل 5.20 مرشحين في انتخابات 2011.
رسائل بالغة الدلالة
ويمكن القول: إن نسب المشاركة المتدنية في أول استحقاق انتخابي تشهده مصر بعد تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي إدارة البلاد إنما تطوي بين ثناياها رسائل بالغة الدلالة حول تنامي مستوى عدم رضا غالبية المصريين عن الأوضاع الراهنة، وهو الأمر الذي يتطلب من الرئيس تحركًا عاجلاً لإجراء (وقفة تعبوية) لمراجعة المسيرة وتصحيح المسار ومعالجة الأخطاء، مستثمرًا شعبيته، وقناعة أطراف كثيرة أنه ما زال أمامها فرصة لتقويم التجربة بغية مواصلتها وإنجاحها، إذا ما توفرت الإرادة الوطنية الجادة.
حزب النور تراجع أم سقوط
لم يخطف حزب سياسي الأنظار والتعليقات وحتى الشماتة من جميع الأطراف خلال الأيام الماضية مثلما خطفه (حزب النور) السلفي، فأنصار الرئيس السيسي ومعارضوه كلاهما أبدوا سعادة غامرة بخسارة الحزب برغم أن كثيرًا من الأحزاب خسروا، كما أنه لا يوجد أي حزب يمكن القول: إنه حقق فوزًا لافتا، باستثناء كتلتي (في حب مصر)، و(مستقبل وطن)، إلا أن الشماتة في خسارة حزب النور كانت أكثر، وهو أمر يحتاج إلى تأمل، أن يجتمع كل هؤلاء الخصوم على كراهية حزب النور ذي المرجعية الإسلامية الوحيد في تلك الانتخابات.
نتائج غير متوقعة
وقد أظهرت نتائج المرحلة الأولى عدم فوز أي مرشح من حزب النور، رغم تأهل أكثر من عشرين مرشحًا من صفوفه إلى جولة الإعادة، بعدما كان الحزب يحتل 112 مقعدًا ويتربع بالمركز الثاني في مجلس الشعب السابق، من ناحيته أكد مساعد رئيس حزب النور، أحمد خليل، إن الحزب سيخوض جولة الإعادة على 24 مقعدًا في محافظات المرحلة الأولى، مشيرا إلى أن هذا العدد هو العدد النهائي من الغرفة المركزية للحزب.
تخوف كبير
وقد أجمع عدد من المحللين أنه كانت هناك مخاوف حقيقية لدى النخبة المدنية وأحزابها ولدى الكنيسة من أن ينجح حزب النور في تحقيق مفاجأة، ويمثل كتلة مؤثرة في البرلمان الجديد، مستغلاً الفراغ الذي أحدثه غياب الإخوان؛ لأن هذا سيخلط الأوراق كثيرًا، ويفرضه لاعبًا أساسيًا في صناعة السياسات داخل البرلمان الجديد، كما أن أحزاب المصالح لم تكن تريد أن يزاحمها أحد على (كعكعة) القرب من السلطة بكل توابعها، وكانت هناك تقديرات مبالغ فيها عن قدرات الحزب، لذلك كان انفجار الفرحة طاغيا لدى هؤلاء جميعًا من الأداء الضعيف للحزب في الانتخابات وتواضع حصيلته.
دور الدولة العميقة
كذلك فإن حزب النور غير مرغوب فيه لدى القطاع الأهم من الدولة العميقة في مصر وأجهزتها المختلفة؛ لأنه رغم كل شيء وكل ما قدم محسوب على التيار الإسلامي، ولعل المشهد كان واضحًا في الانتخابات من التحرش الأمني الغريب بممثلي الحزب ومندوبيه وأنصاره، دون بقية الأحزاب والمرشحين، كما كانت الحملة الإعلامية القاسية عليه طوال أسابيع ما قبل الانتخابات ممتدة من إعلام رجال الأعمال إلى الإعلام الرسمي للدولة نفسها بصحفه وفضائياته.
علق الدكتور ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، على المؤشرات الأولى للانتخابات البرلمانية، التي أظهرت تراجع حزب النور، مشيرًا إلى إمكانية الانسحاب من العملية الانتخابية قبل البدء بالمرحلة الثانية الشهر المقبل أو إجراء الإعادة في المرحلة الأولى.
مطالب بالانسحاب
وفي تصريح له قال الشيخ ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية: إن هناك أصواتاً داخل الحزب - ولاسيما الشباب منهم - تطالب بالانسحاب من العملية الانتخابية؛ نتيجة الظلم الذي تعرض له الحزب، ولاسيما الهجمة الإعلامية، التي لم يكن لها مثيل في تاريخ أي انتخابات برلمانية.
وأوضح نائب رئيس الدعوة السلفية، خلال مداخلة على فضائية (المحور)، أن جميع القنوات الفضائية - إلا القليل منها - اتهمت الحزب بأنه إرهابي، وأن من ينتمون إليه (دواعش)، والكل يعلم كذب هذا الكلام، مشيرًا إلى أن الدولة تتابع هذا الظلم، ولا تتخذ شيئًا حيال ذلك، كما أن العالم كله رصد هجوم وسائل الإعلام على حزب النور.
تجاوزات علنية
وتعجب برهامي قائلاً: «هناك تجاوزات علنية بالجملة حدثت أمام اللجان من رشاوى وغيرها، في الوقت الذي وقفت فيه الدولة متفرجة على ما يتعرض له النور من هجوم ودعاية سلبية حتى في ظل الصمت الانتخابي، وبعد خطاب الرئيس عن الانتخاب، ومع ذلك تعرضنا للهجوم سواء من القناة الأولى والثانية أم الأخبار أم الأهرام، مشيرًا إلى أن هذا ليس من العدل أو الإنصاف، وأن أجهزة الدولة تركت المال السياسي، وألقت القبض على أعضاء النور أثناء التصويت لمجرد أنه مندوب للحزب أو أنه ملتح؛ حيث تم القبض على نحو 19 فردًا في الإسكندرية فقط، على الرغم من إطلاق سراحهم في نهاية اليوم، لكنه كان له أثر على نزاهة العملية الانتخابية وتخويف المواطنين من حزب النور، فضلا عن القبض على 26 بمحافظة المنيا وتم الإفراج عنهم بكفالات، فضلا عن إلقاء القبض على 17 فردًا في قنا، موضحًا أن هذا لا يعطي انطباعًا بأن هناك عدالة في إجراء الانتخابات».
سيناريو انتخابات 2010
وأكد (برهامي)، أن مهندسي انتخابات 2010 هم أنفسهم مهندسو 2015 مع فارق تغير الأسماء، وأكد على أن ما يحدث ليس في مصلحة البلاد؛ حيث إن الدولة مسؤولة عن كل التجاوزات والانتهاكات، فالحزب نزل -مختارا- على 35% فقط من المقاعد من أجل صالح البلاد ومع ذلك نتعرض لافتراءات.
ليس هذا حجمنا الحقيقي
ونوه برهامي إلى أن هذا ليس حجم الحزب الحقيقي على الأرض، مشيراً إلى أن إعادة 24 مرشحًا يؤكد أن حجم النور على الأرض أضعاف أضعاف ما يحدث، مشيراً إلى أنه تم اتهامنا من أطراف وتيارات مختلفة ومتناقضة.
الهدف الإصلاح
وتابع: كان الهدف الأساسي من دخولنا البرلمان هو الإصلاح ومقاومة الفساد وتوصيل صوت المواطن للحاكم، وأجهزة الأمن تقوم بإلقاء القبض على أناس أبرياء وهم يعلمون ذلك جيدًا، كما أن العلمانيين وغيرهم يريدون أن يوصلوا شبابنا إلى مرحلة اليأس وهذا لن يحدث بإذن الله.
أسوأ انتخابات في تاريخ البرلمان
من ناحيته صرح د. يونس مخيون -رئيس حزب النور- إن هذه الانتخابات البرلمانية، هي من أسوأ الانتخابات في تاريخ البرلمان المصري، وأكد في تدوينة له، أن هذه الانتخابات سوف تظل نقطة سوداء مظلمة في جبين هذا العهد. وقال مخيون فى بيان له: إنه سيتم تقييم سير العملية الانتخابية خلال المرحلة الأولى، وما تم فيها من تجاوزات، والنظر فى اتخاذ موقف الحزب حيال العملية الانتخابية.
مطالب بالانسحاب
وفي هذا السياق فإن عددًا من أعضاء الهيئة العليا للحزب، أبدوا سخطهم من النتائج، وتوجهوا برسالة إلى الهيئة العليا للحزب، طالبوا فيها بالانسحاب من خوض المرحلة الثانية للانتخابات.
وقالوا في رسالتهم: «نظرا للمناخ غير الصحي الذي لا يسمح بالمنافسة الشريفة نرجو التكرم بتسجيل موقف تاريخي سياسي بإعلان الانسحاب من العملية الانتخابية لقائمة القاهرة والدلتا (مرحلة ثانية)، نظرا لتقاعس اللجنة العليا للانتخابات عن الوفاء بالتزاماتها نحو تفعيل القانون ضد الإعلام الذي أفسد البيئة الانتخابية عبر تشويه ممنهج ومنظم لحزب شرعي ودعوة معلنة وتحريض مباشر للناخبين عبر قنوات تلفزيونية لعدم اختيار قائمة حزب النور»، بحسب الرسالة.
إقصاء التيار الإسلامي خطر
من ناحيته صرح جمال متولي، عضو اللجنة القانونية بحزب النور، أن الهجوم الذي تعرض له الحزب مؤخرا ساهم في قلة عدد مرشحيه الناجحين في الانتخابات، مؤكدًا على أن عدم وجود حزب النور في البرلمان المقبل يعنى إقصاء كاملا للتيار الإسلامي من المشهد السياسي وهذا يعد خطرا على مصر، وليس في الصالح العام.
الانتخابات في الصحافة العالمية
وقد رصدت بعض الصحف العالمية الانتخابات المصرية منها على سبيل المثال صحيفة (لاكروا) الفرنسية؛ حيث ذكرت الصحيفة أن الانتخابات البرلمانية، أجريت في إطار قانون انتخابي معدل، لضمان إقصاء كافة أنواع المعارضة.
تهميش الأحزاب
وأضافت الصحيفة في تقرير لها في 20 أكتوبر الجاري أن هذا القانون، همش الأحزاب، ومنح الأفضلية للمرشحين الفرديين الأغنياء، ولاسيما من نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك. وتابعت الصحيفة «بعد أكثر من أربع سنوات من ثورة يناير 2011، التي أطاحت بنظام مبارك، تشهد مصر مجددا برلمانا شكليا يكون أداة في يد السلطة».
ووصفت (لاكروا) الانتخابات المصرية بـ(الفضيحة)؛ لأنها شهدت عزوفا غير مسبوق من قبل الناخبين، مشيرة إلى أنها أحرجت النظام المصري أمام العالم، وأشارت إلى أن تأجيل هذه الانتخابات أكثر من مرة، كان متعمدًا، لكي تضمن السلطة السيطرة الكاملة عليه، وعدم وجود أي معارضة حقيقية بداخله.
إقبال متوقع
وفي تقرير لها قالت صحيفة نيويورك تايمز: إن ضعف الإقبال والمشاركة في هذه الانتخابات كان متوقعًا نظرًا إلى نظام الانتخابات الذي يبدو أنه صُمم لمنع أي نقاش حول السياسات ومنع أي منافسة أيديولوجية.
واستمرت الصحيفة ترصد في تقريرها الذي كتبه مراسلها بالعاصمة المصرية ديفد كيركباتريك مؤشرات ضعف الإقبال قائلة إن رئيس رابطة القضاة المصريين عبد الله فتحي اجتهد ليمنع نفسه من الضحك عندما سُئل في مقابلة تلفزيونية عن حدوث انتهاكات إجرائية بالانتخابات وقال «من أين تأتي الانتهاكات أو الاحتكاكات؟ لا توجد حوادث، ولا انتهاكات، ولا تجاوزات، ولا ناخبين».
تهديد لرؤية السيسي
أما وول ستريت جورنال، فقالت: إن الانتخابات التي كان من المتوقع أن تعزز القبضة السياسية للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أظهرت إقبالاً ضعيفًا، وعلقت بأن هذا الضعف يهدد زعم السيسي بحماس الناس لرؤيته التي خططت لأن تكون هذه الانتخابات الخطوة الأخيرة في خريطة طريقها للديمقراطية.
لاتوجد تعليقات