رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: سالم الناشي 11 نوفمبر، 2020 0 تعليق

المسلمون في أوروبا إلى 14% في 2050 – صوت الحكمة أساس الأداء الإسلامي الرشيد

 

 

-  شهدت أوروبا - في السنوات الأخيرة - زيادة ملحوظة لطالبي اللجوء من البلاد العربية والإسلامية، ولا سيما بعد أحداث ما سمي بالربيع العربي، وقد دفعت هذه الزيادة إلى النقاش حول سياسات الهجرة وحجم الجالية المسلمة في أوروبا.

- وتوقع مركز (بيو للأبحاث) (Pew Research Center) وهو مركز أبحاث أمريكي - في دراسة نشرها في 29 نوفمبر 2017م - أن يزداد عدد المسلمين في أوروبا 3 أضعاف بحلول عام 2050م. وأن نسبة المسلمين من سكان أوروبا ستكون بين 11% إلى 14%، بحسب المتغيرات في سياسات الهجرة هناك.

- وقد بلغت أعداد المسلمين - في أوروبا في 30 بلدا عام 2016م - أكثر من 26 مليون نسمة، تقريبا (5٪ من إجمالي عدد السكان)، بعدما كانت أكثر من 20 مليون نسمة (4٪) عام 2010م. فرنسا كانت تتصدر المشهد السكاني بـ 6 مليون تقريبا (9٪ من إجمالي عدد السكان)، ثم ألمانيا بـ 5 مليون تقريبا (6٪).

- وتكلمت الدراسة عن سيناريوهات ثلاثة: الأول: لا توجد هجرة مطلقا (الهجرة الصفرية)، حينها الزيادة الطبيعية (بسبب الولادة) ستكون من 5٪ إلى 7٪ بحلول عام 2050م، والثاني: هجرة متوسطة، فستكون الزيادة من 5٪ إلى 11٪، والثالث: هجرة مرتفعة، فستكون الزيادة من 5٪ إلى 14٪، أي ما يقرب ثلاثة أضعاف عددهم الحالي، ولا شك أن التنبؤ بمستويات الهجرة في المستقبل بدقة أمر صعب؛ لأن معدلاتها لا ترتبط فقط بالظروف السياسية والاقتصادية في البلاد العربية والإسلامية، ولكن أيضاً بالتقلبات الاقتصادية والسياسية في أوروبا.

- وهناك عامل مؤثر ومهم حول الجالية المسلمة في أوروبا، وهو: أنها الجالية الوحيدة المتماسكة والفاعلة والنشطة، فالاستمرار في إقامة الصلوات الخمس يوميا، وصوم رمضان، وصلاة العيدين والدعوة إلى الله، وانتشار حلقات تحفيظ القرآن، وزيادة المراكز الإسلامية، والتواصل المجتمعي مع الجاليات الأخرى يجعل من المسلمين جالية حية، وموحَدة، وواعية.

- فالجاليات المسلمة في أوروبا قادرة على أن تقوم بدور متميز في تقديم صورة مشرقة عن حياة المسلم الحق هناك، من إشاعة قيم الصدق والأمانة والتفاني في العمل، والحرص على بناء المجتمعات المتعاونة، وكفالة المحتاجين والعاطلين، ومساعدة المجتمع في النهوض والتنمية، وتعزيز السلم والأمن المجتمعي.

- وتبقى المحاولات للنيل من صورة الإسلام والمسلمين فيما يعرف بـ (الإسلامفوبيا) إلا نقطة في بحر العمل الدؤوب في الدعوة إلى الله، والتدافع الإيجابي لبناء كيانات إسلامية قوية، قائمة على كتاب الله والسنة الصحيحة، لا تتأثر برسوم مسيئة، ولا بتهور من ردود الفعل، ولا بسياسات عنصرية، ويبقى الصوت الهادئ المتسم بالحكمة والموعظة الحسنة، والجدال بالتي هي أحسن، والدفع بالتي هي أحسن، السمة الغالبة في الأداء الإسلامي الرشيد. قال - تعالى -: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ..} (النحل:125)، وكان من ضمن نصيحة النبي - صلى الله عليه وسلم - لعبدالله بن عباس -رضي الله عنهما- قوله: «واعلم أنَّ في الصبرِ على ما تكرَه خيرًا كثيرًا، وأنَّ النصرَ مع الصبرِ، وأنَّ الفرجَ مع الكربِ، وأنَّ مع العسرِ يُسرًا».

9/11/2020م

 

 

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك