اللهم اجعل بلادنا آمنة مستقرة
ما تعرضت إليه بلادنا الحبيبة قبل أيام من تفجير في مسجد الصادق بمنطقة الصوابر أثناء تأديتهم للصلاة في يوم الجمعة وهم صائمون آمنون هو أمر مستنكر دينا وعقلا وأخلاقا، وتأباه الفطرة السليمة.
- فهذا العمل الإرهابي الذي نتج عنه فضلاً عن التخريب والتدمير قتل للأنفس البرئية وترويع للآمنين هدفه إشعال نار الطائفية وإضعاف مستوى الأمن، وثني الدولة -حماها الله- عن مواقفها في محاربة المعتدين والمتربصين.
- هذه الجريمة البشعة والفعل القبيح الدنيء الغادر ينم عن فكر خبيث لا يقدم عليه إلا مريض القلب وضعيف الإيمان، أم إنسان فيه هوس الشر والفساد والإضرار بالآخرين، وتعد جريمة القتل من الكبائر، وقتل الإنسان لنفسه انتحار يعذب به يوم القيامة، ويكون خالداً مخلدا في جهنم كما جاء في النصوص الصحيحة الصريحة: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا}(النساء: 93).
- ولا شك أن هذه الجريمة ابتلاء واختبار وتمييز للخبيث من الطيب، ويجب استنكارها وعدم تسويغها تحت أي عذر، وما حصد هؤلاء إلا الخزي في الدنيا وانتظار العذاب يوم القيامة.
- هذه الجريمة علمتنا أهمية نعمة الأمن والأمان والاستقرار؛ ففي الحديث: «من أصبح أمنا في سربه، معافى في بدنه، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها»، كما علمتنا أهمية وحدة الصف والتعاون على البر والتقوى والسمع والطاعة لولي الأمر والتعاون مع رجال الأمن.
وعلمتنا خطورة الإرهاب وأفكاره الدموية التي لا يقرها دين ولا عقل سليم، وأن كل الدول والأديان ابتليت به وتضررت منه. ويحرم على المسلم إيواء المجرمين أو التستر عليهم أو الرضا بأفعالهم أو السكوت عنهم أو التعاطف معهم، ولا بد من تشريع أكثر حزما للقضاء عليهم وتعطيل شرهم، وأن هذا الفكر الأحادي يبرأ الإسلام منه ومن رواد مدرسته الخبيثة.
أرجو أن يقترح نواب المجلس اقتراحا بتجريم من ينال من الصحابة وآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم عبر الوسائل كلها، وإغلاق الصحف والمنابر والقنوات التي تتجرأ عليهم، وإنزال أشد العقوبات على من يفعل ذلك لكف الأذى. ومنع دخول أي شخصية مثيرة للجدل ولاسيما إذا كانت متورطة في تحريض أو مشاركة أو دعم أو تشجيع على قتل أهل السنة.
- كم هو مؤسف أن يثير بعض الوزراء والنواب هذه النعرات المستفزة، فبدلا من تهدئة الأمور يذكون نار الفتنة بمطالبات تغيير المناهج والدعوة للاختلاط وإغلاق المنابر والمدارس والمعاهد والكليات الشرعية التي هي أصلا صمام أمان للاستقرار.
- كم هو مؤسف أمر الإشاعات المغرضة وتركيب صور ولقطات من دول على أنها في بلادنا -حماها الله- لإثارة الذعر والخوف، وهذا مخالف للدين والقوانين وتأباه النفوس الطيبة.
- ويجب على رجال الجمارك الانتباه أكثر وتشديد المراقبة على المحطات الحدودية، وكذا خفر السواحل و الحزم بعد انتهاء مدة تسليم السلاح حتى تقوم الدولة بمهمة الأمن.
لاتوجد تعليقات