«الفرقان» يفتح ملف قانون المعاق الفلسطيني رقم (4)لعام 1999- الحاجة ماسة لتحسين واقع المعاق الفلسطيني والقانون مازال معلقاً بين النظرية والتطبيق!!
جملةٌ من الحقوق الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية نصَّ عليها القانون رقم(4) لعام 1999 والخاص بالمعاق الفلسطيني، وقتها جرى تصديق القانون من قِبل الرئيس الراحل «ياسر عرفات» واستبشر المعاقون وذووهم خيراً إذ إن تطبيق القانون يعني تمتعهم بـ(75 %) من احتياجاتهم المختلفة كالتعليم والتأمين الصحي وتوظيف(5 %) من نسبة المعاقين وغيرها من أمور الحياة الأساسية.
الآن قد مضت اثنتا عشرة سنة على إقرار القانون وتصديقه؛ غير أن أي من بنوده ومواده لم تر النور، والأسباب لا تعدو الميزانية التي يتطلبها تطبيق وتنفيذ القانون، فضلاً عن حالة التقلب الوزاري بين الحكومات المتعاقبة وعدم اهتمام أي منها بوضع تطبيق القانون على أجندة أولوياتها في إطار إحقاق حقوقهم وتقديم لمسة وفاء لهم خاصة أن نسبة كبيرة منهم هم ممن قدموا أرواحهم قبل أجسادهم فداءً للوطن في مواجهة الاحتلال أثناء الحروب والاجتياحات.
«الفرقان» يضع قانون المعاق الفلسطيني رقم (4)لعام 1999، الذي يعد من أفضل القوانين العربية وأكثرها وفاء لحقوق المعاق تحت المجهر، يبحث مع المختصين أسباب عدم تطبيقه على مدار 12عاماً، ويرصد المعاناة التي خلفها عدم تطبيقه على حياة المعاقين ومحاولات مؤسسات المجتمع المدني المهتمة بالإعاقة تحسين واقع المعاق الفلسطيني من خلال برامجها وخدماتها..
القانون يضمن الحق والواقع ينفيه
بحسب المادة رقم (10) من قانون المعاق الفلسطيني لعام 1999 فإن الوزارة المعنية بتطبيق القانون تتولى مسؤولية التنسيق مع جميع الجهات المعنية للعمل على رعاية وتأهيل المعوقين في مختلف المجالات، سواء على الصعيد الاجتماعي أم التعليم أم التأهيل والتشغيل أم الترويح والرياضة أم التوعية الجماهيرية، إلا أن «محمد أبوكميل»25عاماً، معاق حركياً لم يتمتع طوعاً من المؤسسات المعنية بحقوقه التي تنص عليها المادة ولاسيما ما يتعلق بحقوق التعليم، وبمزيد من التفصيل يُؤكد الشاب أنه أنهى المرحلة الابتدائية في مدارس خاصة بتأهيل المعاقين إلا أنها ما لبثت أن رأت ضرورة دمجه مع أقرانه الأصحاء واستكمال المراحل الدراسية الإعدادية والثانوية بمدارس عادية، يقول عائداً بذاكرته إلى ذلك اليوم: «خرجت بكل حماس للتسجيل في المدرسة لكن المفاجأة أن مدير المدرسة أقر بعدم استيعابه في المدرسة كونه معاق حركياً ولن يتمكن من الصعود إلى الطابق العلوي حيث فصول الصف السابع»، وبمزيد من الألم يشير «أبو كميل» صُدمت كثيراً من تفكير المدير الذي يمثل الطبقة المثقفة في المجتمع الفلسطيني، ولكن دعواه وحججه بعدم استقبالي في المدرسة نتيجة عدم تهيئتها بشكل يناسب ذوي الاحتياجات الخاصة من مصاعد كهربائية وغيرها دفعتني للتحدي وأصررت على استكمال تعليمي في مدارس الأصحاء، يقول: «أمام إصراري لم يكن أمام المدير إلا أن غير مكان فصول الصف السابع للطابق الأرضي لأتمكن من دخول الفصل وحضور الدروس»، والمشكلة ذاتها واجهت (محمد) عند التحاقه بجامعة الأزهر، فلم يكمل دراسته فيها لعدم مواءمة مبانيها لذوي الاحتياجات الخاصة واتجه إلى الجامعة الإسلامية، ويتساءل أبو كميل عن دور الجهات المعنية في تنفيذ بنود قانون المعاقين الذي يُقر في المادة رقم(15) منه ضرورة التنسيق بين وزارة الحكم المحلي والجهات المعنية بالمعاق لإلزام الجهات الحكومية والخاصة بالشروط والمواصفات الفنية والهندسية والمعمارية الواجب توافرها في المباني والمرافق العامة القديمة والجديدة من أجل خدمة المعاقين وتسهيل حركة تنقلهم فيها، كما تساءل عن دور وزارة التربية والتعليم العالي في توفير بيئة تتناسب واحتياجات المعاقين في المدارس والمعاهد والكليات والجامعات طبقاً للمادة رقم(14) من القانون؟!، قائلاً: «للأسف القانون حبر على ورق أو هو مجرد للتباهي السياسي بين الدول بأننا بوصفنا معاقين فلسطينيين لدينا قانون يحفظ حقوقنا ويحميها».
قانون على الورق
ويعد قانون المعاق الفلسطيني رقم(4) لعام 1999، بين قوانين المعاقين العربية؛ الأقوى والأشهر الذي يضمن حقوق المعاق ويُلبي احتياجاته المختلفة، غير أنه ينتظر الخروج من الحيز النظري المكتوب المُقر بالقراءة الرابعة، إلى الحيز الواقعي المعمول به منذ أكثر من 12 عاماً سابقة!
فيما الحقيقة التي يؤكدها عوني مطر المتحدث باسم الاتحاد العام للمعاقين، تشير إلى أن القانون سيبقى فقط كلمات لا تتجاوز حيز الأوراق للتباهي أمام الدول الأخرى بأننا نحترم المعاق ونقدر حقوقه ونمنحه إياها فقط وعوداً، قائلاً: « القانون منذ 12 عاماً ما زال معلقاً بين النظرية والتطبيق» فهو مقر من المجلس التشريعي ولكن أياً من بنوده لم ينفذ على أرض الواقع إلا بنسب ضئيلة جداً لا تكاد تذكر.
أسباب وعقبات تحول دون التنفيذ
ولعل النظرة التشاؤمية التي يتبناها «مطر» حيال تطبيق قانون المعاق رقم (4) لعام 1999 تنطوي على أسباب مختلفة أولها الموازنة التي يحتاجها تطبيق رزمة الخدمات للمعاق التي تتضمنها بطاقة المعاق التي يقضي القانون بمنحها لأي إنسان فلسطيني معاق بحيث تكفل له الخدمات الصحية والتعليمية والاقتصادية بالمجان، بالإضافة إلى أن أياً من الوزارات في الحكومات الفلسطينية المتعاقبة لم تضع أمر تطبيق القانون على أجندة أعمالها بإيجاد الوسائل التي تضمن تطبيقه لما يوازي 7% من المعاقين من إجمالي سكان الضفة الغربية وقطاع غزة، مطالباً الرئيس محمود عباس بإلزام الجهات المعنية بتطبيق القانون وتخصيص موازنة خاصة لعملية التطبيق قائلاً: «القانون يحتاج لموازنة لتطبيقه وهو لا يطبق نفسه من نفسه»، بمزيد من التفصيل أشار إلى أن العمل السياسي ووجود الانقسام على الساحة الفلسطينية أيضاً ألقى بظلاله على عدم تطبيق قانون المعاق.
خدمات زهيدة وإصرار على الحياة
أما السيدة «نجاح دادر»، في الأربعينيات من عمرها، وتكنى«أم كمال» فمعاناتها من عدم تطبيق قانون المعاقين أشد وطأة وأكثر ألماً كونها تحتاج إلى علاج مستمر بعد إصابتها في حرب الرصاص المصبوب التي قضت بتهشيم فكها، واقتلاع أسنانها، وبتر كف يدها اليمنى فضلاً عن إحداث جرح عميق في عضد يدها اليمنى، تؤكد السيدة أنها تحتاج إلى عمليات تجميلية متعددة لتأهيل يدها للعودة لطبيعتها لكن ضعف الإمكانيات الاقتصادية يمنعها ويحول دون تحقيق حلمها، وتُحَمّل «أم كمال» مسؤولية تأخر علاجها للسلطة التي لم تخصص موازنة لتطبيق قانون المعاقين الذي ينص على إصدار «بطاقة المعاق» التي توفر له رزمة الخدمات التي يحتاجها وتحفظ له كرامته، مطالبة بضرورة وضع القانون على أجندة أولويات السلطة من أجل كفالة حياة كريمة للمعاق ومساعدته على تخطي آلامه الجسدية بمعالجتها والنفسية بمنحه القيمة الإنسانية في المجتمع التي أقر بها القانون وحفظتها تفاصيل بنوده له، وبيَّنت السيدة التي تعاني فقراً شديداً أن اثنين من أبنائها اضطرا للخروج من المدرسة للعمل في جمع الحجارة من الأماكن المهدمة بالقصف وقت الحرب من أجل المساعدة في توفير مصدر رزق للأسرة خاصة بعد عجز الأب عن العمل لمعاناته من مرض التهاب الكبد الوبائي، مشيرة إلى أن «أحمد» ابن الأربعة عشر ربيعاً أصيب أثناء العمل ففتح بطنه ومازال يرقد في سريره، قائلة: «لو أن قانون المعاق مطبق لكفل لنا تأمين احتياجاتنا الاقتصادية بالحد الأدنى على الأقل ولكن عدم تطبيقه كانت نتيجته وخيمة عليَّ وعلى أسرتي».
من ناحية أخرى أكدت السيدة أن الخدمات التي يحصل عليها المعاق من المؤسسات الأهلية وحتى الشئون الاجتماعية لا توفر له الحياة الكريمة، ومعظمها يصب في إطار التأهيل والدمج الاجتماعي والتعايش مع الإعاقة دون أن تملك حلاً للمعاناة، وأوضحت أنها لم تملك بعد عمليات التأهيل العلاجي التي تلقتها ليدها المبتورة كفها والمتهتك عضدها إلا أن تحمل زمام المبادرة وتعمد إلى توفير قوتها بنفسها بتحويل ماكينة خياطة يدوية تملكها إلى كهربائية تستطيع بها إنجاز أغطية للمواليد تبيعها بعشرات الشواقل وتوفر بعضاً من متطلباتها الأساسية بعيداً عن العلاج الذي تُقر أنها أوقفته خاصة علاج القلب والضغط لأنها لا تملك المال.
تقصير رسمي
وتوضح لنا «فاطمة الحالولي» أن الكثير من بنود قانون المعاق مازال حبراً على ورق خاصة فيما يتعلق بتوظيف ما نسبته 5% من المعاقين المؤهلين أكاديمياً أو مهنياً في المؤسسات الحكومية والأهلية، لافتة إلى أنها حاصلة على الدرجة الجامعية الأولى من الكلية الجامعية للعلوم المهنية والتطبيقية في غزة، لكنها لم تحظ وفق نص القانون بوظيفة تحفظ لها معيشة اقتصادية جيدة، وبيَّنت أن العديد من بنود القانون بقيت قيد النظرية فقط كعدم ضمان حق المعاق في الحصول على فرص متكافئة للالتحاق بالمؤسسات التعليمية في الجامعات أو المدارس نظراً لعدم مواءمة غالبيتها لاستقبال ذوي الاحتياجات الخاصة، وكذلك عدم الاهتمام بإعداد كوادر فنية مؤهلة للعمل وعدم ضمان حقوق المعاقين في الالتحاق بمرافق التأهيل والتدريب المهني وعدم تشجيع تشغيل المعاقين في المؤسسات الخاصة عبر خصم نسبة من مرتباتهم من ضريبة الدخل التي تلتزم بها تلك المؤسسات للحكومة وفقاً لبنود المادة (10) الفقرة المتعلقة بمجال التأهيل والتشغيل وعدم الحصول على بطاقة المعاق التي تحتوي على رزمة الخدمات الصحية والتعليمية وفقاً للفقرة المتعلقة بالمجال الاجتماعي في ذات المادة رقم (10)، لافتة إلى أن ذلك أرخى بتأثيراته السلبية على واقع المعاق الفلسطيني.
بعض الاهتمام الأهلي
وعلى الرغم من سوداوية الصورة لدى المعاقين الفلسطينيين بكافة فئاتهم الثقافية والاجتماعية من عدم تطبيق بنود قانون المعاقين رقم (4) لعام 1999 إلا أن بصيصاً من الأمل بمنح المعاقين بعض حقوقهم يبزغ من اهتمام بعض المؤسسات المعنية بالمعاق.
تقول «الحالولي» على الرغم من التقصير الرسمي الواضح في تنفيذ قانون المعاق الفلسطيني، إلا أن الآونة الأخيرة شهدت تنفيذاً لحملات التوعية والإرشاد الجماهيرية بحقوق المعاق وكينونته في المجتمع والتعريف بقدراته ومهاراته وإبداعاته، بالإضافة إلى الاهتمام بالجانب الخاص بالترويح والرياضة، غير أنها تُقر أن ذلك الاهتمام ليس على المستوى الرسمي وإنما على صعيد المؤسسات الأهلية المعنية بالمعاق والعاملة على منحه حقوقه التي نص عليها القانون كمؤسسة الإغاثة الإسلامية عبر العالم – مكتب فلسطين- التي منحتها فرصة تدريب وتأهيل لإقامة مشروع صغير لها يدر لها دخلاً، فضلاً عن اللجنة الأولمبية ونادي الجزيرة الرياضي الذي يحاول جاهداً رعاية المواهب الرياضية من المعاقين وتدريبهم وتوفير الخدمات الممكنة لهم وإشراكهم في الفعاليات الدولية، مؤكدة أنها استطاعت من خلال النادي الاشتراك لأول مرة في أولمبيات دورة الألعاب العربية في قطر، تقول الحالولي على الرغم من ذلك الاهتمام إلا أنه لا يذكر أمام الاهتمام والحقوق التي يتمتع بها المعاق في الخارج سواء على الصعيد الرياضي أم الإنساني أم الاجتماعي أم الاقتصادي، داعية إلى ضرورة تطبيق قانون المعاقين لتتمكن من الحصول على كافة حقوقها.
حلول واقتراحات
وعلى الرغم من الأسباب القهرية المؤدية لعدم تنفيذ القانون فإن العقول الفلسطينية لم تقف صماء عاجزة عن التفكير في حلول من شأنها أن تُحسن واقع المعاق قليلاً في ظل عدم تطبيق القانون.
وبحسب «مطر» فإن أول الحلول يتمثل في تخصيص السلطة الوطنية الفلسطينية بنداً في موازنتها العامة التي يُقرها المجلس التشريعي لتطبيق قانون المعاقين، قائلاً: «إن الوزارات الفلسطينية المعنية بتطبيق القانون سواء الصحة أم التعليم أم الشؤون الاجتماعية تحتاج إلى مبالغ مالية إضافية من أجل توفير الخدمات التي يقرها القانون للمعاقين»، ويُقدر «مطر» حجم الموازنة المالية لتنفيذ بنود القانون واستخراج بطاقة المعاق التي تحتوى على رزمة الخدمات المتكاملة الخاصة بالمعاق -من الألف إلى الياء- وفق تعبيره بنحو 50 مليون دولار قبل سنوات الانقسام، مؤكداً أنها الآن تزايدت بشكل أكبر نتيجة لتزايد عدد المعاقين بعد الحرب على غزة، لافتاً إلى أنها أضحت تتجاوز 100 مليون دولار.
من ناحية أخرى أهاب «مطر» بمؤسسات المجتمع المدني والأهلي بأن يكون لها دور في توفير الموازنة الكفيلة بتطبيق قانون المعاقين عبر التشبيك مع كافة المؤسسات الأهلية والحكومية للخروج بمسح ميداني شامل يهتم بمعرفة احتياجات المعاقين ومن ثمَّ إيجاد برامج مطابقة للعصر وقائمة على تبادل الخبرات والمهارات بإمكانها أن تدعم مهارات وخبرات المعاق، كما دعا المؤسسات الأهلية العاملة في القطاع إلى العمل على استيعاب المعاقين المؤهلين علمياً وأكاديمياً عبر برامجها التشغيلية، وطالب وزارة الشئون الاجتماعية بمحاولة استيعاب المعاقين المؤهلين مهنياً في مختلف مراكزها التدريبية، مؤكداً أن ذلك يؤدي إلى نتيجتين إحداهما تصب في خانة دمج المعاق اجتماعياً والأخرى تحقق له الأمن الاقتصادي نتيجة عمله وكده وليس نتيجة تسوله، وأضاف متسائلاً:»أين الحكومة من بند توظيف 5% من المعاقين في وزاراتها ومؤسساتها؟!»، وأشار «مطر» إلى أن توزيع الخريجين المعاقين سواء من الأكاديميين أو المهنيين على مختلف المؤسسات الأهلية والمحلية والرسمية من شأنه أن يضع حلاً لمأزق التوظيف الذي نص عليه القانون ولم يطبق منه إلا النزر اليسير.
تطوير وتنمية قدرات المعاقين
من جهتها مؤسسة الإغاثة الإسلامية عبر العالم-مكتب فلسطين- أخذت على عاتقها العمل على تحسين واقع المعاق الفلسطيني في ظل المعاناة الكبيرة على مختلف المستويات الاقتصادية والاجتماعية التي أثمرها عدم تطبيق قانون المعاق الفلسطيني رقم(4)لعام 1999، فوضعت ضمن خططها برامج لتأهيل وتدريب المعاقين خاصة في المناطق المهمشة التي تعاني من القصور في الخدمات وعمدت إلى تنفيذه مع خمسة وأربعين شخصاً من ذوي الإعاقة الحركية، منهم 30 شاباً تتراوح أعمارهم بين 19 و45 عاماً في مختلف دورات الصيانة بالإضافة إلى 15 سيدة من مختلف الأعمار أيضاً التحقنّ بدورة الخياطة والتطريز، وتم تدريبهم جميعاً وتأهيلهم مهنياً ليكونوا قادرين على فتح مشاريع صغيرة لهم.
وفي هذا السياق قالت لنا «كفاح عبده» منسقة مشروع التدريب المهني وإنشاء مشاريع صغيرة مدرة للدخل في مكتب غزة. إن الهدف الأساسي من المشروع تطوير قدرات المعاقين وتنمية مهاراتهم وخبراتهم المعنية، وذلك عبر تدريبهم وتأهيلهم أولاً، ومن ثمَّ مساعدة الأكفاء منهم وتمويل مشاريع صغيرة مدرة للدخل لهم تحفظ لهم كرامتهم الإنسانية وتحقق لهم اكتفاءً ذاتياً ومصدراً ثابتاً للدخل، ولفتت إلى أن عملية التدريب كانت في الأطر التي تناسب قدرات وإمكانات الفئة المستهدفة من المعاقين وتتناسب أيضاً مع طبيعتهم.
الحق في الحياة
ولا تختلف عنها مؤسسة الحق في الحياة التي عمدت إلى الانطلاق من اسمها لتكفل حق الإنسان المعاق في الحياة ولاسيما معاقي «متلازمة داون»، ومؤخراً معاقي«التوحد»، حيث لم تترك أياً من الجوانب الحياتية على المستوى التعليمي والصحي والتأهيلي والمهني إلا ورفدته ببرامج ودورات تسعى من خلالها إلى إحقاق حقوق المعاق.
ووفقاً لـ«نبيل جنيد» مدير البرامج التأهيلية بالمؤسسة فإنها تعمد من خلال برامجها المختلفة إلى تمكين المعاق من حقه في الحياة عبر عملية التعليم والتدريب والتأهيل ولاسيما الرعاية الصحية والاجتماعية، ويضيف: الجمعية تعمد إلى عملية التدريب للمعاق تتم بعد اجتيازه برامج التدخل المبكر، وبرامج رياض الأطفال التي تحتوي على خدمات التأهيل والتعليم، بالإضافة إلى مرحلة التربية الخاصة والتي يتم فيها تأهيل وتعليم المعاق من سن 10 إلى 15 عاماً، ولكن بشكل أوسع وأشمل بما يضمن الكشف عن مهارات المعاق وتطوير قدراته ومن ثمَّ نقله إلى برنامج التدريب المهني، ويلفت «جنيد» إلى أن الجمعية إيماناً منها بقدرة المعاق على أن يكون فاعلاً وبنَّاءً في المجتمع تسعى إلى دمجه في مجال التشغيل والعمل في المؤسسات الخاصة.
لاتوجد تعليقات