رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: د.بسام خضر الشطي 13 ديسمبر، 2010 0 تعليق

العقيدة الطالبانية


      العقيدة الصحيحة نجاة الإنسان، والعقيدة الطالحة ضلال وانحراف، وواجب المسلم كشف زيفها والتحذير منها. وحركة طالبان هم طلبة جامعيون تخرجوا من مدرسة (ديوبند) ومؤسسها محمد قاسم الناتوتوي، وتابعهم رشيد أحمد الكنكوهي، فهم مسلمون دينا وأحناف مذهبا وصوفية سلوكا وما ترديون عقيدة. وجهوا سهام الطعن والافتراء على أهل الحديث وخالفوهم بكل ما استطاعوا، وحاربوهم وأوقفوا لمنهجهم مدارس ومشاريع وجمعيات.

< قال الشيخ محمد يوسف البنوري وهو يشرح طريقة الديوبندية: «الإقرار بإمامة فقيه الأمة الإمام أبي حنيفة مراعاة لما للفقه والاجتهاد من مكانة عليا في الشريعة الغراء بعد الحديث النبوي الشريف».. فأين الالتزام بالوصية على فهم السلفى رضي الله عنهم.

- أما شيخ مشايخ الديوبندية إمداد الله المهاجر المكي الذي يقول: «القول بوحدة الوجود حق وصواب» أي أن الله موجود في كل البشر - تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.

     وأكد ذلك فضل حق الخير آبادي: «لو كلفت الرسل بالدعوة إلى وحدة الوجود لبطلت الحكمة التي من أجلها أرسلت الرسل، فأمروا أن يكلموا الناس على قدر عقولهم».

ويقول الله عز وجل: {يأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك، فإن لم تفعل فما بلغت رسالته}.

- ومن عقيدتهم (تصور الشيخ) حيث يتصور السالك شيخه الغائب أو الميت ويحاول رسم صورته على قلبه، حتى ترتسم فيه، فإذا ارتسمت تكلم شيخه بواسطة هذه الصوت لأخذ استشارته في الأمور التي يريدها. قال أشرف علي التانوي في كتابه أرواح ثلاثة: بقيت صورة شيخه إمداد الله ثابتة في قلبه ثلاث سنوات فلم يعمل عملا إلا بإذنه! وهذا بلا شك تضليل الشيطان له وتمكن من إغوائه.

- الاستغاثة بالأولياء الأموات قال مناظر أحسن الكيلاني: «فلسنا ننكر الاستغاثة بأرواح المشايخ» (سوانح قاسمي).

- يعتقدون أن مشايخهم يملكون الموت والحياة. والعقيدة الصحيحة تؤكد لنا أن الموت والحياة لا يملكهما إلا الله عز وجل قال سبحانه: {وأنه هو أمات وأحيا}. وقرأت قصصا من كتبهم فيها الكثير من هذه الخزعبلات، قال بدر عالم الميرتي في كتابه (فيض الباري): «إن امرأة جاءت إلى الشيخ الكشميري وهو يأكل دجاجة مشوية وابنها يأكل خبز شعير فعاتبته غاضبة، فأشار إلى الدجاجة فقال لها قومي بإذن الله، فقامت حية فتحيرت. فقال للأم: إذا وصل ابنك إلى هذه المنزلة فسيأكل الدجاج»!!

     كانوا يلبسون التمائم ويعتقدون أنها شافية وكافية من الرصاص في الحروب وسائر الأمراض كما ذكرها النانوتوي في كتابه سوانح قاسمي.. وكانوا ينادون يا رسول الله أو يا جيلاني أو غيره لتفريج الكربات وقضاء الحاجات. فالشافي هو الله عز وجل والذي يسمع ويرى ويستجيب الدعاء ويفرج الكربات هو الله عز وجل وحده: {أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه ومن يضلل الله فما له من هاد ومن يهدي الله فما له من مضل اليس الله بعزيز ذي انتقام}.

- ويعتقدون بنظرية كشف القلوب عند شيخهم فقال حسين القاسمي: «إن الشيخ المدني أحس بما خطر على قلب الحاج بقوة إيمانه» (حكيم الأمة عبدالماجد الدريا آبادي).

     ويعتقدون أيضا أن مشايخهم يعلمون الآجال التي استأثرها الله بعلمه مخالفين قوله تعالى: {وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت}، كما ذكر الثانوي في كتابه أرواح ثلاثة.

- ويقولون إن مشايخهم يرون الرسول في اليقظة رأي العين..

     فهل بعد هذا العرض لمعتقد مشايخ طالبان (الديوبندية) يعتقد عاقل أن جمعية إحياء التراث الإسلامي تتهم بأنها تمولهم! ومن المعلوم أن إحياء التراث لها ميزانية مراقبة من قبل الشؤون وتزود بالخارجية بالتقارير أولا بأول ونالت ثقة أمير البلاد - حفظه الله - وولي عهده الأمين والحكومة الرشيدة والشعب والمقيمين وأهل الخير عموما وطلبة العلم في الداخل والخارج، فالحمد لله رب العالميمن من قبل ومن بعد.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك