الشيـــخ الســـــدلان يوضـــــح حقيقـــــــة الدعوة ويحذر من اختـلاط المفاهيــم – متى أصبح الإفساد في الأرض وقتل الأبرياء دعوة وجهاداً؟!
أيها الإخوة، هذا الموضوع الذي حدد الحديث فيه، هو موضوع في غاية الأهمية والدورة كلها مهمة، مهمة جداً؛ ذلك أن موضوعها موضوع الدعوة، والدعوة يا إخواني، صرنا بحاجة إلى فهمها والتفقه فيها ومعرفة حقيقة الدعوة إلى الله جلَّ وعلا، صرنا بحاجة إليها أكثر من أي وقت مضى لأننا سمعنا في هذه الأزمنة أن قتل الأبرياء يعد دعوة إلى الله جلَّ وعلا، وسفك الدماء ظلماً وعدواناً يعد جهاداً ودعوة إلى الله سبحانه وتعالى، فالناس بحاجة ماسة إلى تبصيرهم في الدعوة ومنهج الرسل عليهم الصلاة والسلام، من لدن نوح عليه السلام إلى خاتمهم محمد[ ، الناس بحاجة إلى الدعوة إلى الله جلَّ وعلا.
حقيقة الدعوة
فما الدعوة الحقيقية؟ هي الدعوة التي على طريق محمد[ وإخوانه من الأنبياء والمرسلين كما قال الله تعالى لنبيه: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (يوسف: 108)، ومن الشرك الخلط في الدعوة، فلا يمكن لعقل، بل ولا لشرع أن يقول إن زعزعة الأمن وإخافة الآمنين والخروج على ولاة الأمر وتكفير أهل الإيمان والإسلام وسفك الدماء وإتلاف الأموال وإخافة السبيل وغير ذلك أن يكون هذا دعوة إلى الله، في أي كتاب وبأية سنة؟!
ومن قال هذا، ومن أفتى به ومن أمر به ومن دعا إليه، كيف يكون هذا دعوة؟! يكون سفك الدماء الآمنة من المسلمين وغير المسلمين يكون دعوة إلى الله؟! ويكون جهاداً في سبيل الله؟! ويكون حقاً ويستحق عليه صاحبه الثواب؟ تبذل فيه الأموال الطائلة، والجهود العظيمة؟! إذاً إقامة هذه الدورة وموضوع هذه المحاضرة في هذه الليلة من أوجب الواجبات أن ينشر وأن يسمع، وأن يعتقد حقيقة الدعوة إلى الله جلَّ وعلا وأن تعرف لا كذباً ولا بهتاناً ولا تزويراً ولا قولاً على الله بغير علم، ولا يكون الدعاة وقادة الدعاة وأئمة الدعاة ممن عرفوا بانحراف في المنهج, واضطراب في العقيدة وجهل بالشريعة، لا يمكن أن يكون سفهاء الأحلام وصغار السن دعاة إلى الله يضحون بأنفسهم وأهليهم وأوقاتهم وشبابهم ويغرر بهم ويقال أنتم دعاة إلى الله لتحقيق أغراض وأهداف ومقاصد من وراء ذلك، نعم، لا يكون أئمة الدعوة الخارجون على ولاة الأمر، والرافضون للبيعة، والذين يقيمون ويوالون الكفار ويقيمون بين ظهرانيهم لمعاندة دولهم ونشر الضلال والتخريب في صفوفهم، هؤلاء لا يكونون دعاة وإنما يكون الداعية من كان على نهج محمد[ وهو ما تبينه هذه المحاضرة، منهج رسول الله[ الذي اتسمت به الدعوة وسارت على خطاه منذ بعث رسول الله[ محمد، كما بعث الأنبياء من قبله، من لدن نوح عليه السلام، بل من آدم عليه السلام إلى يومنا هذا.
قال الله جلَّ وعلا: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإْسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} (النساء: 163 - 161)، كما في الحديث: «إن الله جلَّ وعلا أرسل ثلاثمائة وثلاثة عشر رسولاً»، وفي الحديث الآخر: «إن الله جلَّ وعلا بعث من الأنبياء والرسل ثمانمائة ألف» منهم من قصَّ الله علينا وأخبرنا بهم وفي القرآن منهم ثمانية وعشرون ما بين نبي ورسول عليهم الصلاة والسلام، وفيهم أولو العزم وفيهم كليم الرحمن، وفيهم إمام الحنفاء إبراهيم عليه السلام، وفيهم محمد[ خاتم الأنبياء والمرسلين.
نعمة عظيمة
وبعثة الرسل نعمة عظيمة وفضل كبير وأمر عظيم من الله جلَّ وعلا إلى خلقه ليسيروا على النهج وعلى الصراط المستقيم، وليحوزوا رضا الله جلَّ وعلا والفوز لديه وليكونوا من أوليائه وحزبه ومن أهل طاعته ومن القائمين بما أمرهم الله جلَّ وعلا به، وليحققوا المعنى الذي من أجله خلق الله الخلق وأرسل الرسل وأنزل الكتب كما قال الله جلَّ وعلا: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ} (الذاريات: 56 - 57).
والأنبياء والرسل كلهم على منهج واحد، منهجهم في الدعوة، البدء بأهم ما تحتاج إليه الأمة والصبر والمصابرة حتى ينجي الله جلَّ وعلا ويهدي من يهدي من عباده فيكونون أتباعاً لأنبيائه ورسله، نوح عليه السلام لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً، يدعوهم عليه الصلاة والسلام. {قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا} (نوح: 5)، ودعاهم سراً وجهاراً، ودعاهم على كل الأحوال، وبكل الأساليب، وكذلك جميع الأنبياء الذين أرسلهم الله أول ما يبدأون قومهم بالدعوة إلى التوحيد وإلى إقامة دين الله، لا بدعوة معاندة ومشاجرة والخروج على الحكام وإسقاط الحكومات، ليست هذه دعوة أبداً، ليست دعوة الأنبياء والرسل إزهاق الأرواح وإتلاف الأموال والقضاء على الرطب واليابس والسعي في الأرض فساداً، نعم قال الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ} (البقرة: 204 - 207) فهذا المنهج ليس منهج دعوة، ومنهج الرسل كلهم دعوة رفق ودعوة حلم ودعوة إحسان وتلطف وتبشير بالخير وتحذير من الشر وأكملهم وأتمهم محمد [ كما ذكر الله جلَّ وعلا على لسان نبيه محمد [ أنه مكمل ومتمم لما جاء به إخوانه من الأنبياء والمرسلين، فقال جلَّ وعلا في آخر ما نزل: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} (المائدة: 3)، في أي سورة هذه الآية؟ نعم هذه الآية من سورة (المائدة) نزلت على الصادق المصدوق [ : {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} (المائدة: 3) رجل من اليهود سأل عمر عن هذه الآية، فقال له: نزلت على رسول الله [ وهو قائم بعرفة وهو يوم أعظم عيد للمسلمين، ثم قال اليهودي، لو نزلت علينا معشر اليهود لاتخذنا هذا اليوم عيداً.
نعمة كبرى
أعود وأقول: إن إرسال الرسل نعمة كبرى ورحمة عظيمة لأهل الأرض، لبني آدم، إن الله جلَّ وعلا أرسل إليهم الرسل وأنزل عليهم الكتب وختم ذلك برسالة محمد[ وبالقرآن الكريم، المعجزة الكبرى، والمعجزة الخالدة لمحمد[ هو القرآن الكريم الذي تحدى الله جلَّ وعلا به فصحاء العرب أن يأتوا بمثله أو يأتوا بعشر سور مثله أو يأتوا بسورة، عجزوا أن يعارضوا القرآن الكريم، هذه المعجزة الخالدة لمحمد[، هذا الدستور لأمة الإسلام، نعم، في الأمم المتحدة، يكون من ضمن الموضوعات التي تثار أحياناً، يقال للدول: الدولة الفلانية، ما هو دستوركم؟ فيرفعون الدستور والدولة الفلانية: ما هو دستوركم؟ فيرفعون دستورهم، يعني نظامهم وعهدهم وميثاقهم الذي يعيشون عليه، أما المملكة العربية السعودية، فترفع المصحف وتقول: هذا دستورنا، فلا يتكلم أحد ولله الحمد، لا أحد يتكلم بأن القرآن ليس بدستور المسلمين، وهو للأمة الإسلامية كلها، كل الأمة الإسلامية، دستورها القرآن، شاء الرؤساء أو لم يشاءوا.
أمة واحدة
دستورهم جميعاً القرآن الكريم، إذاً: بعث الرسل وإنزال الكتب هذه نعمة عظيمة للبشر من الله جلَّ وعلا، فما أعظمها من نعمة، ثم بعث محمد [ في آخر الزمان وفي آخر الأمم، أيضاً نعمة عظيمة، وهو رسول الله [ إلى العالمين جميعاً، شاؤوا أم أبوا، فاليهود والنصارى يعلمون ذلك، وأهل الثقافة والعلم من سائر الأمم يعلمون هذا، بأن محمداً [ رسول الله إلى العالمين جميعاً، وأن القرآن للعالمين جميعاً، وأن على العالم كل العالم أن يسمعوا ويدخلوا في دين الله أفواجاً، وأن الأمة كلها، كل الخلق الذين يعيشون على الأرض أمة محمد [ ، ولكنهم ينقسمون إلى قسمين: أمة الإجابة، وهم الذين آمنوا واستجابوا وقالوا، آمنا بالله رباً، وبالإسلام ديناً وبمحمد[ نبياً ورسولاً، وأمة الدعوة فالخلق كلهم مدعوون إلى هذا الدين، ولا بد أن يدخلوا في هذا الدين، ومن لم يدخل في هذا الدين فهو من وقود جهنم يوم القيامة، شاء أو أبى، والله جلَّ وعلا قد أوضح الحجة وأقام الحجة على الخلق أجمعين وخصوصاً في هذا الزمن، حيث أصبحت كل العلوم تحملها في قطعة حديد بين أصبعيك، الحديث كله والقرآن كله وتفاسيره وشروح الحديث وكتب الفقه وسائر العلوم واللغة وجميع العلوم المساندة لعلم الشريعة، كلها تحملها بين أصبعيك نعم، قامت الحجة على الخلق أجمعين، فبعثة محمد[ نعمة عظيمة أن يكون الناس، كما أن ربهم واحد وإلههم واحد، وخالقهم واحد ورازقهم واحد ومعبودهم واحد، فنبيهم واحد، وقرآنهم واحد: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ} (الأنعام: 109).
عندما تكون الدنيا كالجنة
فجميع العالم يجب عليه أن يسمع هذه الدعوة، وأن يستجيب لها وأن ينشرها في قومه وأن يعلنها للناس أجمعين كائناً من كان، فهرقل عظيم الروم لما جاءه خطاب النبي [ كاد أن يسلم؛ لأنه لا محيد له عن ذلك أبداً، فجمع وجهاء قومه في قاعة خاصة وأطلَّ عليهم من علٍ، من فوق، من مكان عالٍ لم يكن بينهم لأنه يتوقع أنهم سيقتلونه وأن السيوف ستتهاوى عليه من كل جانب، لكنه تكلم عليهم من مكان عالٍ لا يصلون إليه وأخبرهم ببعثة محمد[ وعرض عليهم الدخول في الإسلام، وقال: تعرفون هذا في الكتاب بين أيديكم في التوراة، فحاصوا حيصة الحُمُر وتوجهوا إلى الأبواب فوجدوها مغلقة، فخاف الخبيث على ملكه وعلى حكمه فأمرهم بأن ينصتوا ويسمعوا، وقال لهم: أردت أن أختبر صلابتكم ولم أرد أن تتركوا دينكم لتدخلوا في الإسلام، فزاد كفراً وظلماً، وسيأتي بها يوم القيامة يحملها على منكبيه حينما أضل قومه، فالواجب على جميع أهل الأرض أن يسمعوا هذه الدعوة وأن يستجيبوا لهذه الدعوة ولو سمعت الخلائق كلها واستجابت لدعوة الإسلام لأصبحوا في الدنيا كأنهم في الجنة لما بينهم من التراضي والتراحم والتعاون والمحبة فتحل معاني الإخاء والتراحم والتعاون محل العداوة والبغضاء والتدابر والحروب والفتن والقتل وسفك الدماء وإتلاف الأموال وقهر القوي للضعيف.
الإسلام في كل مكان
نعم، لو استجابوا للإسلام، لكني أقول لكم وأنتم ولله الحمد تعلمون هذا، ليس هناك صقع في الأرض في أي مكان إلا وللإسلام فيه وجود، الإسلام يغطي كل الكرة الأرضية، حتى الأمكنة الغريبة والمواقع البعيدة التي لا يأتيها أحد من المسلمين أو العرب وصلها الإسلام وأصبحت الدول التي تعتبرها في السابق بعيدة، فيها الملايين من المسلمين كأوروبا وأمريكا وغيرهما، وأقصى الجنوب كالأرجنتين والبرازيل وأقصى الشمال وأقصى الشرق وما وراءها كلها قد بلغها الإسلام فبلغ مشارق الأرض ومغاربها، لكنه إسلام فيه ما فيه، انحرافات وعقائد وتصوف وبدع وضلالات وشركيات وهم يحملون اسم الإسلام وربما يدعون إليه، لكن العقيدة الصافية التي قال عنها رسول الله[ : «افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة»، وهؤلاء كلهم يسمون المسلمين ولا يكفرهم المسلمون، لا يكفرونهم، أما الذين يكفرونهم ويحكمون عليهم بالكفر فليسوا من الفرق الثلاث والسبعين، قال «كلها في النار إلا واحدة»، قالوا من هي يا رسول الله؟ قال: «من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي».
دعوة منتشرة
فالدعوة السلفية، الدعوة الحقيقية أهلها وأتباعها قليل لكنهم - وأبشركم - موجودون في كل مكان، والله وجدنا الدعوة السلفية في أستراليا ووجدناها في الأرجنتين وفي البرازيل ووجدناها في بلدان البحر الكاريبي والأمريكتين وفي أوروبا وفي أقصى الشمال، حتى الأمكنة المتجمدة توجد فيها الدعوة لكنها بأسلوب معين، المقصود أن الدعوة السلفية منتشرة الآن انتشاراً عظيماً في الدول القريبة منا في الشرق الأوسط والشرق الأدنى والشرق الأقصى، كلها فيها الدعوة منتشرة ولله الحمد، وفي الجنوب والشمال الدعوة السلفية.
لقد دخلنا روسيا عام الانهيار وظننا أننا لن نجد شيئاً من الدعوة إلا قليلاً لا يعتمد عليه ولكننا وجدنا الدعوة السلفية قائمة ولها مساجدها ولها دعاتها ولها أئمتها وليسوا بالعشرات ولا بالمئات، بل بالآلاف، بل بمئات الألوف ولله الحمد، فحمداً لله وشكراً، وأعتقد أن مثل هذا الموقع من أفضل ما تنشر فيه الدعوة إلى الله جلَّ وعلا، وحين أصبحت الحاجة ماسة إلى هذه الدعوة السلفية وأن يجند الناس ويحذر الناس من المفسدين والمخرّبين للعقيدة وللمنهج والذين يسعون في الأرض فساداً، دعوتي لجميع إخواني الذين يجدون في قلوبهم شيئاً من التأييد لهذه الفرق الفاسدة المنحرفة الضالة عن دين الإسلام، أن من وجد في قلبه شيئاً من التأييد فليتب إلى الله الآن قبل أن يتداركه الأمر فيتمنى الخلاص ولا يجده عندما يتورّط في هذه الفتن القائمة؛ فمنهج الرسل هو الذي يرسم لنا الدعوة الحقيقية، والدعوة السلفية والدعوة أكمل الله بها هذا الدِّين وأتمه فأصبح كاملاً تاماً محفوظاً لا يتطرق اليه التغيير ولا التبديل.
أسأل الله جلَّ وعلا بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يجمع قلوبنا على الحق والهدى، وأن يثبتنا جميعاً على القول الثابت، وأن يبصّرنا بأخطائنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
لاتوجد تعليقات