الشيخ عبد الرحمن السديس: الأمل منهج قرآني ومسلك إيماني ومطلب إنساني
ألقى فضيلة الشيخ عبد الرحمن السديس - حفظه الله - خطبة الجمعة بعنوان: «التفاؤل والاستبشار بالنصر»، التي تحدَّث فيها عن التفاؤُل وضرورة تعميمه بين المسلمين، مُورِدًا الأدلة من آيات القرآن الكريم وأحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، وقال فضيلته: وقفةٌ جادَّة، بعزيمةٍ مُتماسِكةٍ صادَّة، لرياحِ اليأس العاتِية، التي تضرِبُ بجَنَبَات الأمة، وتكادُ تعصِفُ بكثيرٍ من شبابها، مؤكدا أهمية الأمل في حياة المسلم؛ حيث قال: لا بُدَّ أن نعيشَ الأملَ والتفاؤُل، عملاً بتعالِيم دينِنا الحنيف، وتحقيقًا لمقاصِد شريعتِنا الغرَّاء.
وقال فضيلته: في ظلِّ الأزماتِ المُتراكِمة، وأمواجِ التحديَّات الحالِكة المُتلاطِمة، وانتِشار أضالِيل الهوَى، وأباطِيل المُنَى، تبرُز قضيَّةٌ مُؤرِّقةٌ فاتِكة، للنفوسِ مُمزِّقةٌ هاتِكة، تحدُو بفِئامٍ من الناس إلى الوُلوجِ في غياهِبَ معدومة الرَّغائِب، من اليأس والقُنوط، والإدلاجِ في سرادِيبِ الإحباط، وبين هذا وذاك يتقلَّبُ أناسٌ نصَبُوا أشرِعتَهم لرياح التشاؤُم واليأس، وزوابِع الإحباط واليأس.
هذا الداءُ العُضال الذي ما ألَمَّ بأُممٍ إلا أوبقَها، ولا بأفرادٍ إلا في التَّيارِ أوهَقَها، ومما يزيدُ الطينَ بِلَّة، والداءَ عِلَّة في إذكاء خطرِه وانتِشار ضرَره: ضحالةُ الوعي والفهم، وانصِرافُ كثيرٍ من الناسِ عن العلمِ وأهلِه، وانسِياقُ كثيرين خلفَ الشائِعات المُغرِضة، والأراجِيف المُضلِّلة.
لذا لزِمَت - يا عباد الله - وقفةٌ جادَّة، بعزيمةٍ مُتماسِكةٍ صادَّة، لرياحِ اليأس العاتِية، التي تضرِبُ بجَنَبَات الأمة، وتكادُ تعصِفُ بكثيرٍ من شبابها وفتيَاتِها، وتذهبُ بهم مذاهِبَ شتَّى بلا أينَ ولا حتَّى!
- نهي القنوط
معاشر المؤمنين: اليأسُ والقنوطُ سُدفةٌ من حُلَك الظلام؛ لذلك زجَرَ القرآنُ الكريمُ عن هذه الصِّفة القاتِمة المُخلخِلة، وهذه الخَصلةِ البئِيسَة المُزلزِلة، وحشرَ الموسومين بها في زُمرة الضالِّين، وجعلَ أهلَ اليأس من القوم الكافرين؛ قال - سبحانه -: {وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ} (الحجر: 56)، وقال تعالى: {وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} (يوسف: 87).
فيا أيها المُتشائِمون القانِطون! حنانَيكم بأنفسكم، وإروادًا بأمَّتكم.. يا من تناوَشَتهم سِهامُ الإحباط والقُنوط، واجتالَتهم رياحُ الضلال والشُّكوك: هلُمُّوا إلى معينِ الإسلام الرَّقراق، وتوحيده النقيِّ الخفَّاق. هلُمُّوا إلى أفياء السعادة والبِشر، والتفاؤُل والأمل.
أُعلِّلُ النفسَ بالآمالِ أرقُبُها
ما أضيقَ العيشِ لولا فُسحةُ الأملِ
فكم في دينِنا من بشائِر وبُشريات، ومفاتِح للتفاؤُل والآمال المُبارَكات؛ يقول - سبحانه -: {حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ} (يوسف: 110).
وإن من أعظم ما يُجدِّدُ الأملَ في النفوس: قولَ الحقِّ - سبحانه -: {فَإِنَّ مَعَ العسر يسرا (5) إِنَّ مَعَ العسر يسرا (} (الشرح: 5- 6)؛ فقد أكَّد وجودَ يُسرَين مع العُسر، ولن يغلِبَ عُسرٌ يُسرَين. نعم!
- أسمى نموذج للتفاؤل
- إخوة الإسلام: لا بُدَّ أن نعيشَ الأملَ والتفاؤُل، عملاً بتعالِيم دينِنا الحنيف، وتحقيقًا لمقاصِد شريعتِنا الغرَّاء، من تحقيق المصالِح وتكثيرها، ودرءِ المفاسِد وتقليلِها، وتأسِّيًا بهدي المُصطفى العظيم صلى الله عليه وسلم .
لقد كانت حياةُ رسولِنا الكريم - عليه الصلاة والسلام - أسمَى أنمُوذجٍ عمليٍّ للتدرُّع بالتفاؤُل والأمل، والاستِبشار في أحلَك الأزمات، والنوازِل والمُلِمَّات، حتى كان صلى الله عليه وسلم ليُبشِّرُ أصحابَه، ويقول: «ليبلُغنَّ هذا الأمرُ ما بلغَ الليلُ والنهار، ولا يترُكُ الله بيتَ مدَرٍ ولا وبَرٍ إلا أدخلَه الله هذا الدين، بعزِّ عزيزٍ أو بذُلِّ ذليل، عِزًّا يُعِزُّ الله به الإسلام، وذُلاًّ يُذِلُّ الله به الكفرَ»؛ أخرجه الإمام أحمد في «المسند».
وكان صلى الله عليه وسلم يُعجِبُه الفألُ الحسن؛ فعن أنسٍ - رضي الله عنه -، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم «لا عدوَى ولا طِيَرة، ويُعجِبُني الفأْلُ». قالوا: وما الفأْلُ يا رسول الله؟ قال: «الكلِمةُ الطيبةُ»؛ متفق عليه.
وكان صلى الله عليه وسلم إذا بعثَ بعضَ أصحابِه في أمرٍ، يُوصِيهم بقولِه: «بشِّروا ولا تُنفِّروا، ويسِّروا ولا تُعسِّروا»؛ أخرجه الإمام مسلم.
وعن أُبيِّ بن كعبٍ رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «بشِّر هذه الأمة بالسَّناء والرِّفعة، والنصر والتمكين في الأرض»؛ أخرجه الإمام أحمد في «المسند» بسندٍ صحيحٍ.
أمة الأمل والتفاؤُل:
ليكُن منكم بُحسبان أن الأمل والتفاؤُل مُفرداتٌ أخاَّذة، لمدلولِها أثرٌ واعتِبار، ولفَحوَاها كُنهٌ واختِبار، وإلا كانت ضربًا من الأوهام، وأضغاثِ الأحلام، وذلك بألا يشُوبُها رَنَقُ الخُمولِ والتعطُّل، ولا كدَرُ التواكُل والتبطُّل، وإنما تتواشَجُ فيها أعمالُ القلوب بأعمال الجوارِح.
فالأملُ - عباد الله - نِبراسٌ في مجاهِل الحياة، وفجرٌ ساطِعٌ في دياجِير الكُرُبات. وهل حقَّق الأنبياءُ الكرامُ - عليهم أفضلُ صلاةٍ وأزكَى سلام - النصرَ والتمكين إلا بالتفاؤُل والأمل، والصبر واليقين والعمل؟!
وهم صفوةُ الأنام، وما لقُوا من الأوصاب أشقُّ من الصَّاب. فبلَّغوا الرسالات، ونشَروا الهدايات، مكثَ نوحٌ ألف سنةٍ إلا خمسين عامًا في دعوة قومِه، ولم يفقِد الأمل، وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمدٌ - صلوات الله وسلامُه عليهم - لم يفقِدوا الأمل مع أقوامِهم.
ومكثَ يونسُ - عليه السلام - في الظلمات، ولم يفقِد الأمل، ونادى: {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿٨٧﴾فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ } (الأنبياء: 87- 88).
وهل بلغَ عباقِرةُ التأريخ، ونوابِغ الزمان، وفلَتَات بني الإنسان ذُرَى الحضارات والأمجاد، إلا بحُداءات التفاؤُل الشفيف، ونجاوَى الأمل المُعشوشِبِ الورِيف.
فاطرِحوا - عباد الله - عن أنفسكم الكسَلَ والوَنَى، وخُذُوا بأسبابِ الفلاح والنجاح، من التوكُّل والجِدِّ والاجتهاد، فغوالِي الأماني لا تُدرَكُ بالتوانِي، وأنَّى يُدرِكُ العوالِي الفَدِمُ العالِي.
فالأملُ رسالةٌ وعمل، لا تلاوُمٌ وكسَل، ولا جدَل، وفُقدانُه باعِثٌ على مُجافاة الاعتِدال والوسطيَّة، والوقوع في الغُلُوِّ والتكفير والتدمير، والأعمال والإرهابية، أو الجفاء والتنصُّل من الثوابِتِ والمُحكَمات الشرعية، والمُسلَّمات الدينية والقِيَميَّة.
- من روائع الأمل
ومن روائِع الأمل، وبديعِ التفاؤُل: ما دبَّجه يراعُ الحمد والشُّكر، والثناءِ والذِّكر على جبينِ التأريخ، من أبهَر مواقِف النُّبل، ومآثِر المُواساة والتآخِي، التي سطَّرتْها بلادُ الحرمين الشريفين رُعاةً ورعيَّة، في التخفيفِ من جِراحات إخواننا المرزُوئِين والمُصابين، ونُصرة الحقِّ على الباطل، والعدل على الظُّلم، مهما عتَى وتجبَّر وبغَى أهلُه.
فكانت إعادةُ الأمل بعد (عاصِفة الحزم) نورًا يُضِيءُ البصائِر والأبصار، ويبعَثُ في النفوسِ البِشرَ والضياء، بعدما آتَت (عاصفة الحزم) ثِمارَها، وحقَّقت أهدافَها لردِّ اعتِداء عصابات البغي والطُّغيان، ممن مرَدُوا على الظُّلم والعُدوان، وانقلَبَت على الولاية الشرعيَّة، وخدمَت أجنداتٍ خارجية، تُريدُ أن تزرَعَ بُذورَ الطائفيَّة الإقليميَّة المَقيتة في المنطقة برُمَّتها.
فيُعادُ الأمل رسالةٌ ومنهجٌ وعملٌ، لعلَّهم يثُوبون إلى رُشدهم، ويعُودون إلى صوابِهم، ولتُتاحَ فُرصة البناء والإعمار، والإغاثة والإيثار، وتضميد الجِراح، وتحقيقِ دُروبِ الصلاح والنجاح والفلاح.
ويأتي مركزُ الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، امتِدادًا للدور الرائِد لبلاد الحرمين الشريفين، ورسالتها الإسلامية والإنسانية والعالميَّة. وإنه - بحقٍّ - لمأثرةٌ تأريخية، ومفخَرةٌ إنسانيَّة، ومُبادرةٌ حضاريَّة، ونُقلةٌ إغاثيَّةٌ نوعيَّة، في السجلِّ التأريخيِّ الحافِل لسلمان الحزم والأمل، والعزم والعمل، جعلَه الله في موازين أعماله الصالحة، إنه جوادٌ كريم، {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ ۚ وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} (سبأ: 39).
- حوافر للمبشرات
إخوة الإيمان: حسبُنا حافِزًا للمُبشِّرات، والطُّموحات البَلْجاء، وهادِيًا إلى مضارِب الفألِ والأمل والرجاء، أن كاشِف اليأس والعناء: ربُّ الأرض والسماء... فيا شبابَ الأمة اليافِع! تفاءَلوا بمُستقبلٍ مُشرِقٍ زاهِر، واجتهِدوا في حاضِركم لتنعَموا بما هو آت، حتى لا تندَموا بعد الفوات...
على الرجاءِ يعيشُ الناسُ كلُّهم
فالدهرُ كالبحرِ والآمالُ كالسُّفُنِ
وإلى أبنائِنا وبناتِنا الطلاب والطالِبات: خُذوا بأسباب الأمل والنجاح، وستَرَونَه - بإذن الله - يطرُقُ بابَكم، ويتوطَّنُ أكنافِكم وأعطافِكم. حقَّق الله لكم النجاحَ والتوفيق في الدنيا والآخرة.
وإلى جُنودِنا البواسِل، وأبطالِنا الأشاوِس: يا جُنودَ الإسلام.. يا من تذُودُون عن حِمَى.. هنيئًا لكم الرِّباطُ والجهادُ في سبيل الله، وأبشِروا بالنصر المُبين، والعِزَّة والرِّفعة والتمكين. إنها سُنَّةُ الله في خلقِه، {فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا ۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ } (الحشر:2)، {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} (محمد:31).
وإلى إخواننا في اليمَن السعيد: هنيئًا لكم إعادةُ الأمل، فهو فُرصتُكم الذهبيَّة، فلا تُضيِّعوها، واتَّحِدوا على الأمن والاستِقرار والشرعيَّة، ونبذِ الفُرقة والنِّزاع والطائفيَّة. جعلَ الله الأملَ حليفَكم، والخيرَ والسعدَ أليفَكم.
وليتدرَّع بالأمل العريض المُضطَهَدون في دينهم في الأرض المُبارَكة فلسطين، وحول المسجد الأقصى، وفي بلاد الرافِدَين، وفي الشام الأبِيَّة، وأراكان الصابِرة، وفي كل مكانٍ. حقَّق الله لهم النصرَ والظَّفَر بمنِّه وكرمِه.
فأبشِروا وأمِّلوا؛ فالأملُ منهجٌ قرآنيٌّ، ومسلَكٌ إيمانيٌّ، ومطلَبٌ إنسانيٌّ، وإعادةُ الأمل رسالةٌ إلى الأمة بأسْرِها في جميع مجالاتها وأحوالها.
تفاءَلوا بالخير تجِدوه، وتطلَّعوا دائِمًا إلى أرَج الانفِراج، وبشائِر الانبِلاج، تُحقِّقوا مقاصِد دينِكم، وتُصيبُوا سُنَّة نبيِّكم صلى الله عليه وسلم ، وتحُوزوا الخيرَ في دينِكم ودُنياكم وأُخراكم، وتُسعِدوا أنفسَكم وأوطانَكم ومُجتمعاتِكم وأمَّتكم.
هذا وصلُّوا وسلِّموا - رحمكم الله - على الحبيبِ المُصطفى، والرسولِ المُجتبَى، كما أمرَكم بذلك ربُّكم - جل وعلا -، فقال تعالى قولاً كريمًا: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (الأحزاب: 56).
بطاقة شخصية للشيخ
هو أبو عبدالعزيز عبدالرحمن بن عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالله، (الملقب بالسديس)، ويرجع نسبه إلى (عنزة) القبيلة المشهورة، من محافظة البكيرية بمنطقة القصيم، ولد في الرياض عام 1382هـ.
حفظ القرآن الكريم في سن الثانية عشرة؛ حيث يرجع الفضل في ذلك ـ بعد الله ـ لوالديه، فقد ألحقه والده في جماعة تحفيظ القرآن الكريم بالرياض، بإشراف فضيلة الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله آل فريان، ومتابعة الشيخ المقرىء محمد عبدالماجد ذاكر، حتى منّ الله عليه بحفظ القرآن الكريم على يد عدد من المدرسين في الجماعة، كان آخرهم الشيخ محمد علي حسان، نشأ في الرياض، والتحق بمدرسة المثنى بن حارثة الابتدائية، ثم بمعهد الرياض العلمي، وتخرج في المعهد عام 1399هـ، بتقدير (ممتاز)، ثم التحق بكلية الشريعة بالرياض، وتخرج فيها عام 1403هـ، وعُين معيداً في كلية الشريعة، بعد تخرجه فيها في قسم أصول الفقه، واجتاز المرحلة التمهيدية (المنهجية) بتقدير (ممتاز)، وعمل إماماً وخطيباً في عدد من مساجد مدينة الرياض.
وفي عام 1408هـ حصل على درجة (الماجستير) بتقدير (ممتاز) من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (قسم أصول الفقه) عن رسالته (المسائل الأصولية المتعلقة بالأدلة الشرعية التي خالف فيها ابن قدامة الغزالي)، وقد حظيت أولاً بإشراف فضيلة الشيخ العلامة عبدالرزاق عفيفي عليها، ونظراً لظروفه الصحية فقد أتم الإشراف فضيلة الشيخ د. عبدالرحمن الدرويش، وانتقل للعمل ـ بعد ذلك ـ محاضراً في قسم القضاء بكلية الشريعة بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، وحصل على درجة (الدكتوراه) من كلية الشريعة بجامعة أم القرى بتقدير (ممتاز).
لاتوجد تعليقات