الدعاة استنكروا الفيلم المسيء للرسول -صلى الله عليه وسلم- ورفضوا الاعتداء على السفراء
النجدي: قتل السفراء حرام شرعا؛ لأن السفراء والديبلوماسيين محميون على أرض الأمم والدول التي يمثلون فيها
الحساوي: التعرض للنبي صلى الله عليه وسلم والذات الإلهية من الأمور البشعة التي لا يرضاها أي انسان في العالم لمقدساته
الكوس:أتمنى على الحكومات الإسلامية وقفة جادة وصارمة وقوية لنصرة الإسلام ورسول الإسلام
استنكرت الفعاليات الإسلامية ولاسيما الدعاة إلى الله ما جاء في الفيلم المسيء للرسول صلى الله عليه وسلم مؤكدين أن التعرض للنبي صلى الله عليه وسلم والذات الإلهية من الأمور البشعة التي لا يرضاها أي إنسان في العالم لمقدساته، كما رفضوا الاعتداء على الممتلكات و السفراء وغيرهم من المستأمنين في البلدان الإسلامية، وفي السياق نفسه طالبوا بأن تقوم المنظمات الإسلامية الدولية برفع القضايا وملاحقة هؤلاء المجرمين الذين تجرؤوا على الإساءة إلى الإسلام والمسلمين.
- وقال فضيلة الشيخ د.محمد الحمود النجدي: بعد نشر الصحف سابقا في الدانمارك صورا كاريكاتيرية مسيئة لخاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وحصل ما حصل من استثارة واحتقار لدينهم ومقدساتهم وتحد لمشاعرهم، فوجئ المسلمون بفيلم سينمائي جديد لبعض نصارى العرب الحاقدين والمقيمين بأميركا وبتمويل من تاجر يهودي يمثل فيه شخص دور النبي صلى الله عليه وسلم ويسيء له بالقول والتصرفات.
وأضاف النجدي: قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: والذين قالوا عن الرسول إنه أبتر، وقصدوا أنه يموت فينقطع ذكره، كما قال تعالى: {إن شانئك هو الأبتر} (الكوثر: 3)، عوقبوا بانبتارهم، وما رسوماتهم وأفلامهم وتهريجهم إلا كنبح الكلاب الذي لا يضر عالي السحاب.
كما استنكر النجدي قتل السفراء قائلا: أما قتل السفراء فهو حرام شرعا، وجاء في الحديث: «لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما»؛ فالرسل هم السفراء لا يجوز قتلهم كما في حديث: «من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة» رواه البخاري، وهذا مما يدل على حرمة الاعتداء على من دخل بعهد وأمان الى بلادنا؛ لأن السفراء والديبلوماسيين محميون على أرض الأمم والدول التي يمثلون فيها.
- وفي سياق متصل استنكر د.وائل الحساوي هذا الفيلم السيئ الذكر؛ حيث قال: إن التعرض للنبي صلى الله عليه وسلم والذات الإلهية أمر من الأمور البشعة التي لا يرضاها أي انسان في العالم لمقدساته، وكان الواجب على الدول التي تدعي أنها دول علمانية ولا تتدخل في الدين كان الواجب عليها أن تقف ضد هؤلاء الذين يستغلون هذه الحرية ليشيعوا باطلهم ويستهزئوا بعقائد المسلمين، وهذا الآن ما حدث في أميركا من رفض الاحتجاج باعتبار إنها دولة مفتوحة تسمح بالحريات حتى لو كان فيها تعرض لثوابت الآخرين، وهو ما حدث في مرات عدة ووجدنا ردة الفعل الإسلامية على التعرض للنبي صلى الله عليه وسلم أو ثوابت الدين، ولكن في الوقت نفسه نبين أن ما فعله هؤلاء الأشخاص في بلاد العالم الإسلامي من المظاهرات وحرق الأعلام واقتحام قنصلية بنغازي وقتل السفير ومعه مجموعة، لا شك أنها جريمة لا نرضى بها وهي مخالفة للإسلام جملة وتفصيلا، فهؤلاء الأشخاص الذين قتلوا ليسوا هم الأشخاص الذين تعرضوا للرسول صلى الله عليه وسلم؛ لذلك نطالب أولا الدول الغربية بأن تحترم مشاعر المسلمين وألا تتعرض لعقائدهم وثوابتهم بحجة الحرية.
- بدوره، أكد د.أحمد الكوس أنه لا يجوز التعدي على السفارات أو حرقها سواء كانت سفارات إسلامية أم غير إسلامية؛ لأنها تعد تابعة لدول تربطنا معها علاقات واتفاقيات، كما أن الدول الإسلامية دول مستأمنة وقد أمرنا الإسلام أن نحترم هذه العقود: {ياأيها الذين آمنوا أوفوا بالعهود}، كذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التعدي على أهل الذمة في البلاد الإسلامية ونهى عن قتلهم أو التعدي عليهم؛ لأن هذا ليس من خلق الإسلام؛ لذلك لا ينبغي أن نظهر الإسلام بمظاهر الغوغاء، فالإسلام دين السماحة، وهناك طرق أخرى لإنكار ما حدث.
وقال: إنني أستنكر بشدة ما قام به هذا الرجل اليهودي الأميركي الذي طعن في الإسلام وطعن في رسول الإسلام النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر}، هؤلاء في قلوبهم غل وحقد وبغض للإسلام والمسلمين، قال تعالى: {ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين} فهم يريدون تشويه صورة الإسلام والمسلمين بأي طريقة ولكنهم لن يفلحوا أبدا، أنفقوا الأموال وأنتجوا الأفلام المسيئة والدينية وأحرقوا المصاحف وألفوا الكتب ولكن كلها زائلة بإذن الله عز وجل، والله تعالى ناصر دينه، قال تعالى: {إنا كفيناك المستهزئين}.
وتمنى د.الكوس من كل الحكومات الإسلامية وقفة جادة وصارمة وقوية لنصرة الإسلام ورسول الإسلام، وألا تتأخر في الدفاع عن دينها ورسولها فهذا واجب عليها، وأيضا على منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والمنظمات الحقوقية والمحامين العرب والمسلمين أن يقوموا برفع القضايا وملاحقة هؤلاء المجرمين.
«المقومـات»: نستنكر الإسـاءة لرسول الأمة صلى الله عليه وسلم والتطاول عليه
استنكرت جمعية مقومات حقوق الإنسان بشدة في بيان لها ما قامت به جمعيات يمينية متطرفة في أمريكا من إنتاج وترويج لفيلم فيه تطاول وإساءة بالغة لمقام النبي الكريم، ثم تم عرضه على القنوات الأرضية الأمريكية في انتهاك صارخ لحق المسلمين في العالم، الذين يمثل لهم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم رمزا عظيما لدينهم ولكرامتهم، معلقة على تصريح وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بقولها «إن الفيلم يثير الاشمئزاز وأمريكا لا تستطيع أن تفعل شيئا حيال ذلك»!!! بأنه ليس تصريحا استنكاريا بل هو في الواقع تسويغ غير مقبول لهذا الفعل القبيح، وهو وسيلة للتنصل من مسؤولية الحكومة الأمريكية لإيقاف عرض الفيلم وواجبها تجاه معاقبة المجرمين، فهذه ليست حرية رأي وتعبير وإنما إسفاف وعهر وقلة أدب، وطالبت الحكومة الأمريكية بأن تتأمل في أسباب كراهية المسلمين لها بدءاً من مواقفها من احتلال فلسطين ثم أفغانستان ثم العراق وما يحدث في غوانتانامو وما يحدث الآن من اعتداء على مقدسات المسلمين.
تحذير وأسف
وحذرت (المقومات) في بيانها من أن ثمن التراخي والتساهل مع هؤلاء سيكون باهظا جدا وتبعاته ستكون وخيمة ستجر العالم إلى نفق فكري متطرف ومظلم، مدللة بالحادث المؤسف في ليبيا؛ حيث قتل السفير الأمريكي إثر تعرض مبنى السفارة للهجوم من قبل جموع من الجماهير الغاضبة الأمر الذي لا تقبل به الجمعية وتستنكره جملة وتفصيلا كون السفارات والبعثات الدبلوماسية والعاملين فيها تحت عهد البلد المضيف وحمايته، بل إن هذه جريمة لا يقبلها مسلم ويجب محاسبة مرتكبيها، مطالبة جماهير المحتجين في الكويت وفي أي دولة كانت بالالتزام بحدود التعبير السلمي وضوابطه وعدم الاحتكاك مع الأمن لتجنب الإساءة لأي قضية عادلة.
احترام المسلمين للأديان والأنبياء
وأكدت الجمعية أن المسلمين يقدسون جميع الأنبياء المنسوبين للديانات الأخرى كسيدنا عيسى وموسى عليهما السلام، بل يجعلون من لا يؤمن بأحد منهم خارجا عن الإيمان، ومع الأسف الشديد نجد بالمقابل الآخرين يقومون بالتعدي على خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم، فأي تعايش مشترك وحوار حضارات ينادي به الغرب مع المسلمين؟! وأي دعوات أصم بها آذاننا للوقوف معه في محاربة الإرهاب والتطرف وهو يترك المتطرفين يطعنون المسلمين هذه الطعنات المتوالية ويكتفي فقط بالإدانة الكلامية دون فعل!!
مطالبات
وطالبت «المقومات» في بيانها منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي أن يكون لها موقف مسؤول تبرئة للذمة أمام الله، وأن تقوم بواجباتها في الدفاع عن مقدسات المسلمين، وأن تصعد من إجراءاتها تجاه هذا التطاول الخطير على كرامة الأمة الاسلامية، وأن تضغط على أمريكا بأعلى درجات الضغط بدءاً من استدعاء السفراء وانتهاءً بإعادة النظر في العلاقات؛ فليس مقبولا البتة أن تشتعل الشعوب غضبا بينما الحكومات الإسلامية والعربية تغط في سبات عميق، وأن تعمل الدول المعنية للطلب رسميا من مجلس الأمن الدولي باستصدار قرار ملزم يجرم كل من يسيء إلى أنبياء الله، داعية المنظمات الحقوقية وذات الصلة بملاحقة المجرمين الذين أنتجوا وروجوا لهذا الفيلم بكل الوسائل المتاحة.
تشريع أممي
وفي هذا الشأن فإن الجمعية تكرر مطالبتها أن تتبنى دولة الكويت فكرة توجيه دعوة عالمية لعقد مؤتمر دولي برعاية أممية لتجريم دعوات التطرف، على أن يطرح ويناقش فيه أبعاد هذه التعديات والانتهاكات التي تصدر من بعض الجماعات اليمينية المتطرفة وخطورتها، ويعاد من خلاله كذلك النظر والتفكير جدياً في مراجعة المادة (19) في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بشأن حق ممارسة الأفراد والجماعات حرية الرأي والتعبير والتماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، بحيث يكون ذلك وفق ضوابط وأطر تراعي الجوانب الدينية والأخلاقية للمجتمعات التي تتفق جميعها على ضرورة أن يكون لهذه الجوانب حرمتها مهما اختلفت أديانها، بعد أن بات جليا للجميع أن ممارسة مفهوم الحرية المطلقة، أو تعريف المصطلح -دون اعتبار - كما جاء في نص المادة من شأنه انتشار مثل هذه الفوضى التي شاهدنا سلبياتها عبر وسائل الإعلام.
لاتوجد تعليقات