الخوف من وصول الملتزمين.. لماذا؟!
أمريكا تقول للشعب المصري: سنوقف المعونات إذا أوصلتم الملتزمين إلى الحكم! وغزة محاصرة لأن الشعب أوصل فئة لا تحبها إسرائيل! ودول إسلامية انفصلت عن الاتحاد السوفييتي عندما وصل بعض الملتزمين إلى البرلمان وتم إلغاء ذاك المجلس وتجميده في دول أخرى.. لماذا؟!
الملتزمون من نسيج المجتمع والقانون يسمح لهم المشاركة البرلمانية وحريصون على أمن بلادهم واستقرارها، ويملكون من القدرات على إصلاح المسارات عن قرب داخل بلاده، وهم قدوة صالحة، وفيهم ذوو تخصصات نادرة، ولمس أفراد المجتمع منهم الإخلاص والصدق والأمانة، ويشهد الجميع على دورهم في حقن الدماء واحترام الديانات الأخرى بما جاءت به النصوص الصحيحة والصريحة في هذا الشأن، وقدموا ويقدمون أنجع الحلول للمشكلات التي يعانيها الشعب، ولهم تجارب ناجحة في إدارة البنوك الإسلامية والجمعيات الخيرية وشركاتهم الخاصة ومشاريع تنموية ناجحة وها هو ذا نجاحهم في أسرهم وذويهم، وزرعوا المحبة بين الناس من خلال التعليم والمساجد، ولهم حضور إعلامي كبير، وحققوا الازدهار في المسؤوليات التي وسدت إليهم.
وهمهم الأول نشر العدل ومحاربة الفساد بكل صوره بالطرق المتاحة والمشروعة وبالتدرج، قال تعالى: {الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور}.
يعتقدون أن الأمة نجحت في عصورها الأولى بسبب الاستمساك بدينها كما قال عمر الفاروق ]: «نحن قوم أذلة أعزنا الله بالإسلام؛ فمن ابتغى العزة بغير الإسلام أذله الله».
فهم يريدون تحقيق العبودية الكاملة لله تبارك وتعالى نقية صافية لتحقيق الإسلام والإيمان والإحسان، قال تعالى: {ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين}، وقال جل جلاله: {إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم}.
هم حريصون على نهج الاتباع والتمسك بالأخلاق الفاضلة وتعظيم الحرمات وأداء الأمانة والوفاء بالعهود والعمل على وقف الدماء ونشر المحبة، وتحصيل مصالح والشعوب وتكميلها ووقف الفساد وتقليله والسعي الحثيث لإقامة دين الله في الأرض وسياسة الدنيا به وإيجاد فرص كافية للنهوض بالشعوب والارتقاء بأبناء الأمة في نظام التعليم وتوفير فرص العمل والعناية بالصحة العامة وتوفير متطلبات العيش الكريم من توفير السكن والحقوق المشروعة الأخرى.
وفي الجانب الإعلامي إبراز الدين بمحاسنه والترفيه المشروع ومحاربة البدع والضلالات، وفي الجانب القضائي القيام بالقسط وضبط السلوكيات وردع المعتدين والمفسدين لجعل البلاد في أمن وأمان.
وفي الجانب الاقتصادي تحقيق التكافل الاجتماعي وتقاسم الناس الخير والرخاء وإحياء أحكام الزكاة والوقف والمحافظة على الملكية الخاصة ومنع مصادرة الأموال بغير حق، وفي جانب السياسة الخارجية تقوية الجيش الذي يدافع عن الدين والبلاد والعباد ويحافظ على قوة الشعب والوفاء بالعهود والمواثيق وعدم الغدر والخيانة، وفي الجانب الاجتماعي يدعم الملتزمون المحافظة على الأسر وإعطاء حقوق الرجال والنساء والفقراء والأغنياء واليتامى والمساكين وجميع أفراد المجتمع المسلم وغيره وعدم إكراه الناس في دينهم، قال تعالى: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي}، ولهم دور كبير في بناء المجتمع والدولة والعمل على حرية دماء أفراده وأعراضهم وأموالهم؛ لحديث: «من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة» والدفاع عنهم كما يدافع الملتزم عن المسلم.
ولقد أمر الله تبارك وتعالى بالتعاون على البر والتقوى ولزوم الوحدة وعدم شق الصف لتحقيق الهدف المنشود لتكون كلمة الله هي العليا ويتحقق بذلك النصر والتمكين والعزة.
ونسأل الله تبارك وتعالى أن يصلح الأحوال ويجعلنا جميعا مفاتيح للخير ومغاليق للشر.
لاتوجد تعليقات