الحزم في عاصفة الحزم خطوة سديدة
على طريق تحقيق الذات وإسقاط ذرائع التطرف والمتطرفين التحية والتجلة هي أحق ما يطالع به أصحاب مبادرة (عاصفة الحزم)، والقائمين عليها، والمشاركين فيها. تحقيقا لقوله تعالى {وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْر}(الأنفال: 72). وأولى ما نتطلع إليه أن تكون هذه المبادرة مبادرة عربية إسلامية خالصة؛ تؤكد استقلالية القرار العربي، وكفاءة الجهد، وتُطمئن أن في الأمة بقية، وإن انقلب عليها المناورون والمراوغون وتجار المصالح الذين لا عهد لهم، ولا أمان يرتجى عندهم. ليكون الموقف واضحا جليا : شركاء ولسنا أتباعا. قادرون على الاستقلال بقرارنا، وحماية وجودنا؛ ولا نحتاج في ذلك إلى إذن من أحد..
وخير ما نأمل ألا يغيب من أخيار أمتنا, عن مشهد الرشد والحزم أحد، وأن يجمع قادة هذه الأمة وشعوبها، حلفٌ للطيبين، الذين يتناجون بالبر والتقوى، ولا يريدون بأحد إثما أو عدوانا؛ فقد غر بعض السفهاء طول الحلم، وكثرة الأناة ؛ حتى ما عادوا يعرفون غرورا وبطرا أي مركب صعب يركبون؟! وأي استهتار بكرامة هذه الأمة يستهترون..؟!
وأجمل ما يؤول إليه الأمر أن يقر في اليمن ميثاق للبر والقسط، لا يضار فيه يمني ولا يظلم، في حق من حقوقه الفردية والجماعية. وأن تسد الطريق في وجه مسارب الغزو بكل أنواعه المادية والفكرية؛ وأخطر ما فيها التضليل المذهبي وذوائبه وذوانبه حتى يحفظ على اليمن أمنه واستقراره...
إن التقويم العملي (لعاصفة الحزم)، والأمور بخواتمها، أنها الجديرة، في التعاطي على أن تحفظ على الأمة وجودها، وهيبتها، وأن تعيد إلى أجيال من شبابها الثقة بأنفسهم وبأمتهم. وكل هذا مما يعد حقيقة الحرب العملية على (التطرف) ببواعثه وذرائعه ومغذياته، ويعيد لمنهج الرشد والحكمة والحزم معا دوره ومكانته.
لقد أدى غياب الحزم ردحا طويلا عن ساحة الأمة إلى استنسار (البغاث) على أرضنا، وأن يطمع في الأمة من لا يدفع عن نفسه، وحتى أصبح خدها موطئا لكل لاطم، وجنبها مرتعا لكل لامز مما دفع الكثير من شبابها في طريق التمرد والغضب والرفض والتطرف...
وليكن اليمن (بعاصفة الحزم)، أول قَطْر الحزم العربي، ثم لينهمر هذا الحزم في العراق والشام، العراق المقسم، وإلى سورية المهشمة، ولبنان الميتم بلا رئيس، وإلى فلسطين؛ حيث الاحتلال والاستيطان والعدوان بلا حدود في الزمان أو في المكان...
ستكون (عاصفة الحزم) أو (الحزم العربي) المدخل الجاد لانتصار أمة العرب، والنظام العربي في معركة الدفاع عن الوجود، وتحقيق الذات، وتفسير أحلام الطامعين المعتدين، بأن كل ما تراءى لهم كان مجرد أضغاث أحلام..
(عاصفة الحزم العربي) إذا توقفت ريحها ورياحها عند اليمن، فستعني عند من يسيء القراءة و التفسير، أن الشام حلال عليهم وكذلك العراق.
اللهم فتحا مبينا، ونصرا عزيزا، وإرغاما لمن حاد الله ورسوله، وشاقّ صالح المؤمنين.
لاتوجد تعليقات