رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: حمزة صلاح 15 أبريل، 2013 0 تعليق

التصعيد في شبه الجزيرة الكورية.. حرب كلاميّة أم مقدمة لحرب عالمية ثالثة؟

ازداد التصعيد الخطابي بين الكوريّتين منذ أن أجرت كوريا الشمالية تجربتها النووية الثالثة في 12 شباط الماضي، حتى وصلت التهديدات إلى حد خطير ينذر بشنّ حرب نووية مدمرة. فقد أعلنت كوريا الشمالية أنها دخلت في حالة حرب مع كوريا الجنوبية بعد تصاعد التوتر بين الجانبين خلال الأيام الأخيرة، وأنها ستتعامل بالتالي مع كل القضايا المتصلة بالجنوب وفقاً للقواعد المتبعة في زمن الحرب. وقال بيان مشترك لحكومة كوريا الشمالية والحزب الحاكم ومؤسسات أخرى: «إن وضع اللاحرب واللاسلم المستمر منذ زمن في شبه الجزيرة الكورية قد انتهى أخيراً».

     ويأتي التصعيد الأخير رداً على التدريبات العسكرية المشتركة الواسعة النطاق بين القوات الأمريكية والكورية الجنوبية الخميس الماضي، التي أظهرت ضرب طائرات أمريكية متطورة أهدافاً على جزيرة بعيدة تابعة لكوريا الجنوبية.

     وأعلنت أمريكا وكوريا الجنوبية أن التدريبات العسكرية المشتركة جاءت استعراضا للقوى، وتأكيداً لالتزام واشنطن حيال حليفها الكوري الجنوبي، في ظل تصعيد التوتر في شبه الجزيرة الكورية، لكن الحقيقة هي أن هذه التدريبات هدفت إلى بعث تحذير واضح إلى خطابات كوريا الشمالية العدائية الأخيرة، كما أن التوجهات السياسة الخارجية لكوريا الشمالية تمنعها من تطبيع العلاقات مع الجنوب، وساعدتها أيضاً على الإدلاء بمثل هذا التصعيد الخطير؛ إذ إن انفتاح الشمال على الجنوب بمنزلة خط أحمر لا يمكن قيادة كوريا الشمالية تجاوزه؛ لأنه يضر بمصالحها، ولاسيما إذا كانت العلاقات تتعلق بالوحدة بين الكوريتين؛ لأن الوحدة تعني سيطرة الجنوب على الشمال بسبب تفوقه الاقتصادي.

     ورغم تهديدات كوريا الشمالية الخطيرة، إلا أن البعض استبعد قيامها بشن حرب، وأن ما يجري من تهديدات هو حرب سياسية بالدرجة الأولى، فضلاً عن أن قدراتها قد لا تساعدها على إشعال حرب واسعة النطاق؛ نظراً إلى عدم امتلاكها تقنيات نووية تمكنها من تحميل صواريخها برؤوس نووية، إلا أنه قد تقع أخطاء أو سوء حسابات قد تجر إلى المواجهة المسلحة.

ويرى معظم الخبراء أن هذه التهديدات مجرّد خطاب ولا تمهد لمواجهة عملية، لكنها أدت إلى توتر يمكن أن يؤدي إلى أي حادث، يسفر عن تصعيد سريع.

     وهذه التهديدات هي الأخيرة لكوريا الشمالية في سلسلة التحذيرات التي أطلقتها وردّت عليها كوريا الجنوبية والولايات المتحدة بتحذيرات قاسية، وأثارت هذه التهديدات قلقاً في العالم من الوصول إلى وضع يخرج عن سيطرة الجميع.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك