رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: سالم الناشي 13 يونيو، 2021 0 تعليق

التسول الإلكتروني

 

 

تُعدُّ ظاهرة التسوّل الإلكتروني من أخطر ظواهر التسوّل على الإطلاق، بل هي وسيلة لجني مبالغ خيالية تفوق بكثير أساليب التسوّل المعتادة التي يقوم بها المتسولون أمام أبواب المساجد، أو بين أروقة الأسواق وفي الطرقات، هذه الظاهرة -وإن عجزت عن التصدي لها أجهزة الأمن والاستخبارات في جميع بلدان العالم؛ كونها تتخذ مواقع الانترنت والتواصل الاجتماعي دروعاً لها- ظاهرة تختلف عن الابتزاز الإلكتروني؛ من حيث إنها رسالة صريحة تُنشر إلكترونيا لطلب المساعدة لحالة مريض أو مُعسر، ومرفق بها رقم الحساب البنكي، فيما الابتزاز يستند إلى إدراج الضحية إلى الوقوع في الخطأ، ثم ابتزازه بدفع المال مقابل عدم التشهير به.

 

محمد الصبر - رئيس قسم نظم المعلومات بجمعية إحياء التراث الإسلامي

ذرائع وهميّة

     وحول التسوّل الإلكتروني، أكد رئيس قسم نظم المعلومات بجمعية إحياء التراث محمد الصبر: أنَّ سبب انتشار ظاهرة التسول الإلكتروني يعود مباشرة إلى رغبة المتسولين في الاحتيال على الأفراد دون مقابل؛ من أجل الحصول على مبالغ مالية باستخدام ذرائع وهمية مختلفة، مثل: الحاجة إلي تقديم مساعدات للدول التي تعاني الحروب، أو الحاجة إلى العلاج، أو دعم الأنشطة والفعاليات التي لا تندرج تحت مظلة رسمية، ويعتمدون في الأساس على دغدغة المشاعر والعواطف، ويستطرد الصبر بقوله: في الحقيقة هذه الظاهرة أصبحت تؤرق المجتمع ولا سيما بتزايد وسائل التواصل الاجتماعي التي سهلت على الكثيرين ممارسة هذا الاحتيال.

عمل غير قانوني

     ثم يؤكد الصبر أن الاحتيال لجمع مبالغ مالية بأي طريقة من الطرائق، سواء لعلاج مريض مثلا، أم للتبرع بها للمعسرين في المجتمع أم اللاجئين في الدول المنكوبة، أم للأنشطة التي تقيمها الفرق التطوعية التي لا تندرج تحت مظلة الحكومة، هذا العمل يجرمه القانون، وهناك دول تشدد العقوبة فيه لتصل إلى الإعدام؛ لذا كان من الواجب بمكان، أن تقوم الجهات المعنية والقانونية بزيادة الحملات التوعوية التي قد تُساعد في التقليل من تلك الظاهرة، كما يتحتم على كل فرد في مجتمعنا ألا ينساق خلف كل إعلان إلكتروني يراه، أو يُرسل إليه عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة أو غيرها قبل أن يتحقق من مصداقيته.

إهمال وليس قلة توعية

     وعن السبب في زيادة هذه الظاهرة قال الصبر: إن السبب الرئيس لا يرجع إلى قلة التوعية بقدر ما يرجع إلى الإهمال من قبل الأشخاص في تحري مصداقية من يرسلون إليهم الرسائل، أو إهمالهم في تحري الدقة في استخدام بياناتهم البنكية في المواقع المختلفة دون التدقيق على وجود حماية كافية في تلك المواقع لسرية المعلومات الخاصة بهم.

آثار سلبية

     وحول الآثار السلبية لهذه الظاهرة قال الصبر: هذه الظاهرة تتسبب في انتشار البطالة، وأخذ أموال الناس بغير وجه حق، كما أنها تُحد من منح الصدقات والزكاة للمستحقين استحقاقا فعليا؛ بحيث يأخذ المتسول المبلغ وهو لا يستحقه، كما أنها تكتلات لخلق عصابات، وقد تكون تهديدًا أمنيا على الدول والأفراد.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك