«التراث» تستقبل المهنئين بشهر رمضان المبارك العيسى: العمل الخيري رﺳﺎﻟﺔ اﻹﺳــﻼ م ﻓﻲ رﻋـﺎﻳﺔ اﻟﻀﻌﻔﺎء وﻣـﺪ ﺟﺴﻮر اﻟﺮﺣﻤﺔ إﻟﻰ ﻛﻞ ﻣﺤﺘﺎج
- يقوم العمل في جمعية إحياء التراث الإسلامي على تخطيطٍ منهجيٍّ محكم وعملٍ مؤسسيٍّ منظم ورؤيةٍ واضحةٍ تجمع بين أصالة المنهج وكفاءة الأداء لتبقى الجمعية عنوانًا للثبات ومنارةً للعطاء المتجدد
- (سباق الخير) حملةٌ نوعيةٌ تفتح أبواب الإحسان يومًا بعد يوم وتمنح أهل الخير آفاقًا أوسع للتنافس في ميادين البر داخل الكويت وخارجها في مشهدٍ تتجدد فيه معاني البذل والتكافل
- أكثر من مليون مستفيدٍ من مشاريع الجمعية في عامٍ واحد رقمٌ يجسّد رسالة الرحمة التي تبلغ المحتاجين حيثما كانوا لتُحدث فرقًا حقيقيا في واقعهم وتمتد آثارها إلى مستقبلهم
- تتطلع الجمعية إلى التوسع في المبادرات النوعية ذات الأثر التنموي المستدام التي تسهم في تمكين الأفراد والأسر وبناء قدراتهم ونقلهم من دائرة الاحتياج إلى فضاء الاكتفاء
أقامت جمعية إحياء التراث الإسلامي مساء السبت 4 رمضان 1447هـ، الموافق 21 فبراير 2026م، حفل استقبال للمهنئين بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، وذلك في مقرها الرئيسي بمنطقة قرطبة، وسط أجواء إيمانية سادتها روح الألفة والتراحم، وتعطّرت بنفحات الشهر الفضيل ومعانيه العظيمة، وشهد الحفل حضورًا كريمًا لعدد من المشايخ والشخصيات العامة والسفراء، إلى جانب أعضاء مجلس إدارة الجمعية، ورؤساء القطاعات، ورؤساء الهيئات الإدارية، في صورة جسّدت عمق التواصل المجتمعي، ورسّخت معاني التلاحم والتكافل في مواسم الخير والطاعات.



العمل الخيري عبادة ورسالة
وفي تصريح له، أوضح العيسى أن الجمعية تمضي في رسالتها انطلاقًا من تحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية، وتجسيد معاني التكافل والتراحم، من خلال حزمة متكاملة من المشاريع الخيرية التي تطرحها خلال شهر رمضان، ليكون الشهر موسمًا جامعًا بين العبادة والبذل، وميدانًا رحبًا للتسابق إلى الخيرات بمختلف أنواعها، وبيّن أن الجمعية تسعى عبر مشاريعها المتعددة إلى التخفيف عن المحتاجين والمنكوبين في شتى بقاع الأرض، ولا سيما المتضررين من الكوارث والأزمات الناتجة عن الحروب والصراعات، مؤكدًا أن العمل الخيري في رمضان لا يقتصر على كونه نشاطًا موسميا، بل هو رسالة إنسانية ممتدة تعبّر عن روح الإسلام في رعاية الضعفاء، وإغاثة الملهوفين، ومدّ جسور الرحمة إلى كل محتاج، داخل الكويت وخارجها.رمضان مدرسة إيمان وتجديد
وأكد العيسى أنَّ شهر رمضان المبارك يأتي كل عام ليجدد في النفوس معاني الإيمان، ويوقظ في القلوب روح البذل والإحسان، وتتعاظم فيه قيم التكافل والتراحم، وتتجلى صور الأخوة الصادقة بين أبناء المجتمع، يقول الله -عزوجل-: {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً} (المزمل: 20)، ويقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله - وأحسبه قال - كالقائم لا يفتر وكالصائم لا يفطر»، كما أمرنا الله -عز وجل- بالتعاون في أعمال البر بقوله -تعالى-: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}. (المائدة: 2).مسيرة ممتدة لأكثر من 45 عامًا
وأضاف العيسى، من هذا المنطلق، تواصل جمعية إحياء التراث الإسلامي مسيرتها الممتدة لأكثر من خمسة وأربعين عامًا في ميادين العمل الخيري والدعوي والإنساني، مستندةً إلى رؤية مؤسسية واضحة تقوم على الريادة والتميز، وتجمع بين الأصالة الشرعية والكفاءة الإدارية، وبين ثبات المنهج ومواكبة التطور، وقد حرصت الجمعية على تحديث نظامها الأساسي عام 2024م بما يعزز الحوكمة الرشيدة، ويرسخ الإطار القانوني والتنظيمي، ويواكب متطلبات المرحلة، استمرارًا لدورها الراسخ في خدمة الدين والمجتمع.


حملة (سباق الخير)
وفي رمضان هذا العام، أطلقت الجمعية حملة (سباق الخير)، التي تقوم على طرح مشروع خيري نوعي كل يوم من أيام الشهر الفضيل، لنفتح أمام أهل الإحسان أبوابًا واسعة للتنافس في ميادين العطاء داخل الكويت وخارجها، تحقيقًا لقوله -تعالى-: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ}، وقد خُصِّص نحو 50% من مشاريع (سباق الخير) لخدمة المجتمع الكويتي، مع إعطاء أولوية للأسر المتعففة، والأيتام، والأرامل، والغارمين، وذوي الدخل المحدود، إلى جانب المشاريع التعليمية والقرآنية، ومشروع الرسوم الدراسية، وحلقات تحفيظ القرآن الكريم، أما خارج الكويت، فتتواصل جهود الإغاثة والتنمية في البلدان الأشد احتياجًا عبر مشاريع إفطار الصائم، والسلال الغذائية، وحفر الآبار، والمشاريع الصحية، وبناء المساجد والمراكز الإسلامية المتكاملة، بما يسهم في تحقيق أثر تنموي مستدام يلامس حياة المستفيدين واقعًا ومستقبلًا.
الكويت مركز عالمي للعمل الإنساني
وأكد العيسى أن دولة الكويت برزت على الساحة الدولية مركزا عالميا للأعمال الإنسانية والخيرية، وأصبحت أنموذجًا يُحتذى في هذا المجال، وتتضافر في ذلك الجهود الحكومية والشعبية في تناغم وتعاون قلّ مثيله، وقد وصل هذا العمل - بفضل الله - إلى مرتبة عالية من التنظيم والإنجاز والتدقيق وفق أدق النظم المحاسبية على جميع المستويات.
أرقام وإنجازات عام 2025م
ثم بين العيسى أنَّ العمل الخيري قطاع مهم في بناء الدول الحديثة، يسد ثغرة في المجتمع بتحقيقه للتوازن والتكامل بين الأغنياء والفقراء، ويدفع باتجاه التنمية المستدامة ليكون قطاعًا مساندًا لمؤسسات الدولة في العديد من المجالات، ودعم العمل الخيري واتساعه من علامات التقدم والصحة في بناء الدول والمجتمعات، وقد حققت الجمعية في عام 2025م إنجازات طيبة محلية وخارجية، رغم فترة التوقف التي استمرت لأشهر عدة للتقييم والتنظيم وضبط آليات العمل. ومن أبرز هذه الإنجازات:- تنظيم آلاف الأنشطة ما بين درس ومحاضرة علمية.
- إقامة مئات من حلقات تحفيظ القرآن الكريم.
- مساعدة أكثر من 4 آلاف حالة من الأسر المحتاجة، تجاوز عدد المستفيدين فيها 20 ألف شخص.
- تقديم مساعدات عينية تجاوز عدد المستفيدين منها 100 ألف شخص.
- تنفيذ 155 مسجدًا، و18 مركزًا إسلاميا، و46 مدرسة، وترميم 465 سكنًا للفقراء خارج الكويت.
- استفادةُ أكثر من مليون شخص داخل الكويت وخارجها من مشاريع الجمعية خلال عام 2025م.
مبادرات نوعية ورسالة قرآنية
كما أشار العيسى أن الجمعية أطلقت هذا العام عددًا من المبادرات النوعية، من بينها دعم خدمة الرعاية الصحية المنزلية للأطفال عبر تزويد وزارة الصحة بسيارات إسعاف مجهزة، وتنظيم رحلة إيمانية لمئة شاب إلى المدينة النبوية لختم القرآن الكريم على أيدي قراء معتمدين، إضافة إلى تطوير منصة (مقرأة التراث) الإلكترونية التي تستقطب آلاف الحفاظ حول العالم لتلاوة كتاب الله وتحسين قراءته، تعزيزًا لرسالة الجمعية في نشر العلم الشرعي والعناية بالقرآن الكريم وربط الأجيال بكتاب ربهم.أثر المشاريع الرمضانية
وأكد العيسى أن المشاريع الرمضانية التي تنفذها الجمعية تسهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن كاهل الأسر، وسد احتياجاتها المعيشية، وتعزيز الاستقرار الأسري، وتقوية أواصر المجتمع، وتوثيق الصلة بين المتبرعين والمستفيدين في إطار من المسؤولية المشتركة والتكافل الراسخ، ونؤكد لإخواننا المتبرعين أن الصدقة - وإن قلّت - فإن أثرها عظيم بصدق النية واستمرار العطاء؛ فهي بركة في المال، ونماء في الأجر، ودفع للبلاء، وتحقيق للأمن المجتمعي، مصداقًا لقوله -تعالى-: { وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ (24) لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ }(سورة المعارج)، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : «ما نقص مالٌ من صدقة». وفي ختام تصريح العيسى دعا الله -تعالى- أن يتقبل من الجميع صيامهم وقيامهم وصالح أعمالهم، وأن يجعل هذا الشهر المبارك سببًا في تفريج الكربات، وقضاء الحاجات، ورفعة الدرجات، وأن يوفق أهل الكويت وأهل الخير في كل مكان لمزيد من البذل والعطاء، وأن يديم على وطننا نعمة الأمن والاستقرار، ويحفظ قيادتنا الرشيدة وشعبنا الكريم من كل سوء، إنه سميع قريب مجيب الدعوات.
شفافية ومصداقية ووفاء بالأمانة
أكد الشيخ طارق العيسى أنَّ جمعية إحياء التراث الإسلامي قد أولت عنايتها البالغة بأن تتوافق جميع أعمالها ومشاريعها أولًا مع أحكام الشريعة الإسلامية ومقاصدها السامية، ثم مع القوانين واللوائح المنظمة لذلك في دولة الكويت، التزامًا منها بمنهج الانضباط والمسؤولية، ووفاءً بالأمانة التي تحملها، كما تحرص الجمعية، في مشاريعها الخارجية، على مراعاة القوانين والإجراءات المعتمدة في الدول المنفذ فيها، وذلك بالتنسيق الكامل مع الجهات الرسمية في الكويت، وعلى رأسها وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الخارجية، بما يعكس صورة العمل الخيري الكويتي المنظم، الذي يجسد روح التعاون المؤسسي الراشد، والجمعية - في كل ذلك - وكيلٌ أمين عن المتبرعين فيما يرغبون بتنفيذه من مشاريع، لا تتصرف إلا وفق توجيهاتهم، ولا تمضي إلا في حدود ما أذنوا به، صونًا للثقة، وحفظًا للأمانة، وترسيخًا لقيم الشفافية والالتزام.
لاتوجد تعليقات