رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: د.وليد عبدالوهاب الحداد 14 يوليو، 2015 0 تعليق

الاستثمارات الكويتية وعين عذاري

عين عذاري في البحرين وسميت بهذا الاسم من البحرينيين كما عرفت؛ لأنها تسقي البعيد ولا تسقي القريب، وقال الشاعر المعروف فهد بورسلي في قصيدته الدار جارت:

دار لغير عيالها مشكورة

ولا ابنها تلعن أبو أسلافه

دار يعيش بها الغريب منعم

تغذي عيال الناس وتداويهم

وعيالها لعيونهم خطافه

     هذي أفضل أوصاف للاستثمارات الكويتية، فنحن نملك ٥٠٠ مليار دولار استثمارات خارجية، وتملك مؤسسة البترول ٢٠-٣٠ ملياراً أخرى وتمتلك مؤسسة التأمينات ٣٠ ملياراً، والناظر إلى الاقتصاد الكويتي ذي المورد الأحادي يضحك على حالنا في ظل وجود هذه الاستثمارات الضخمة وضعف اقتصادنا من ناحية تنوع مصادر الدخل، بل يضحك علينا ونحن لدينا ٢٠ ألف عاطل ينتظر وظيفة في القطاع الخاص وأخرى في القطاع العام ، أما حال العاصمة الكويتية فهو أيضا مأساوي: مساحات فارغة بملايين الأمتار، وبيوت وعمارات خراب في كل زاوية وتصحر ورمل ومناظر مؤذية ووسخة أمام كل شارع في العاصمة وتكرمون حتى وسائل الراحة الإنسانية معدومة، اما حال البورصة فهي مأساة؛ إذ كانت أموال المساهمين في البورصة بحدود سبعين مليار دينار واليوم لا تتعدى ٣٠ مليارا، والفرد الكويتي ينظر أمام عينيه عشرات الشركات الخليجية في دول الخليج تطرح للاكتتاب العام ليستفيد منها مواطنوها، ونحن نتحسر؛ إذ منذ إنشاء بنك وربة لم تطرح شركة مساهمة عامة بالرغم من نص خطة التنمية على الشراكة المجتمعية وإنشاء عشرات الشركات المساهمة، وقانون (البي أو تي) والخصخصة تم إفشاله حتى لا يكون المواطن شريكا فيه حتى إيجاد صيغة أخرى لأبعاد الشراكة المجتمعية .. من المهم أن ننظر كيف ساهمت الاستثمارات الكويتية في بناء الاقتصادات الأخرى؟.

– بناء مدن إدارية.

– إنشاء سكك حديد ومترو.

– إنشاء جامعات ومدارس.

– دعم البورصات العالمية باستثمارات ضخمة.

– فتح مكاتب استثمارية في دول العالم الرئيسة.

– إنشاء صناديق وشركات المشاريع الصغيرة.

– المساهمة في إنشاء شركات البتروكيماويات.

– المساهمة في منع شركات عالمية من الانهيار أثناء الأزمات المالية.

– إنشاء مصاف وآلاف محطات البنزين المتطورة.

– بناء مناطق وشركات زراعية كبرى.

     وهكذا نحن نساهم في بناء مدن العالم واقتصاداتها وللأسف باب النجار مخلع ، ونحن لا اعتراض لنا على دورنا التنموي العالمي، ولكن بلدنا أولى؛ فتوجيه  استثماراتنا أولا لبناء عاصمة متطورة ومدن حديثة وصناعات نفطية ومصاف واقتصاد متنوع الدخل هو الأولى والأجدر بالاستثمارات الكويتية، ومن ثم الفائض يوجه للخارج... هذا المنطق والدستور وما يريده المجتمع الكويتي..

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك