الاحتفال بمرور 10 سنوات على التأسيس- مركز عبد الله ابن مسعود يكرم خريجي الحلقات القرآنية وحلقات ال
تحت رعاية رئيس جمعية إحياء التراث الإسلامي الشيخ طارق العيسى، أقام مركز عبد الله بن مسعود لتعليم القرآن الكريم -التابع للجمعية الأسبوع الماضي- الحفل الختامي لأنشطة المركز لعام 1443 هـ، وبمناسبة مرور عشر سنوات على تأسيسه أقام المركز حفلاً كَرَّم فيه خريجي الحلقات القرآنية من الفتيان والفتيات، و30 حافظًا من خريجي حلقات السند والقراءات، كما كُرم عدد من اللجان العاملة بالمركز وممن ساهموا في نجاحه وتميزه، وحضر الحفل عدد من مسؤولي الجمعية، منهم: المدير العام الشيخ نبيل الياسين، ورئيس قطاع العلاقات العامة والإعلام سالم الناشي، ورئيس لجنة العالم العربي فهد الحسينان، ومدير إدارة حلقات تحفيظ القرآن الكريم بالجمعية طلال الظفيري، ومدير إدارة المتابعة وضبط الجودة صلاح الغديان، ، وقد تضمن الحفل عددًا من الفقرات كان أهمها فيلمًا تسجيليا وثَّق مسيرة المركز خلال عشر سنوات.
العودة إلى الوحيين الكتاب والسنة
من جهته أكد رئيس المركز وائل سلامة: أنَّ مركز عبدالله بن مسعود تأسس ليكون لبنةَ بناءٍ، وشعلةَ ضياءٍ، ومنبرَ عطاءٍ في المجتمع الكويتي، وأن يكون محضنًا تربويًا للشباب والناشئة تُبنى من خلاله شخصية الشباب بناءً متكاملاً، نحميهم فيه من الانحرافات الأخلاقية والفكرية والعقدية، ولا سيما أفكار الغلو والتطرف، ليكونوا لبنة من لبنات بناء المجتمع المتماسك الرصين، ولأجل تحقيق هذه الغاية، اتخذ المركز مسارات متنوعة متكاملة من خلال اعتنائه بتعليم القرآن الكريم، والبناء العلمي والعقدي، والتحصين الفكري، والعمل الدعوي والتثقيفي، وجاء ذلك من خلال مسارات عدة كالتالي:
المسار الأول: حلقات التحفيظ وحلقات الإسناد
ويستهدف هذا المسار تعليم القرآن الكريم، من خلال حلقات التعليم في المساجد، بالتعاون مع وزارة الأوقاف وإدارة حلقات التحفيظ بجمعية إحياء التراث الإسلامي، وذلك وفق خطةِ إنجازٍ منهجيةٍ متدرجةٍ لحفظِ القرآنِ الكريمِ ومراجعته؛ مدتُها ثماني سنوات مقسمة إلى ثلاث مراحل، كل مرحلة منها تشتمل على ثماني مستويات، وأما حلقات الإسناد والقراءات فهي حلقات متخصصة يقوم عليها مقرئون محققون حاصلون على أعلى الأسانيد، ويلتحق فيها الراغبون في الحصول على إجازات بالروايات المختلفة بأسانيد متصلة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم .
تكريم رئيس الجمعية الشيخ طارق العيسى حفظه الله
المسار الثاني: الحلقات التربوية
وهي حلقات تُعنى بغرس الثوابت الشرعية والقيم الإسلامية في نفوس الطلاب -ولا يسعهم جهلها-، ولاسيما حفاظ القرآن الكريم؛ وذلك من خلال أساليبَ تربويةٍ فعالةٍ، وأنشطةٍ متنوعةٍ؛ بحيث نؤهل الشباب للقيام بواجباتهم تجاه أمتهم ومجتمعهم بحكمةٍ وبصيرةٍ، ويقوم على ذلك هيكل متميز من المتخصصين ذوي الخبرات في هذا المجال، ويتم ذلك عبرَ مناهجَ تربويةٍ، ودروسٍ وبرامجَ وورشِ عملٍ، ودوراتٍ ربيعيةٍ وصيفيةٍ، ومسابقاتٍ وملتقياتٍ وأنشطةٍ ترفيهيةٍ، في نسق تربوي متكامل، يتعايش فيه الطلاب مع المربين، ويستمدون القيم التربوية بأفضلِ السُبل، وأوثقِ المناهج.
تكريم رئيس قطاع العلاقات العامة والإعلام . سالم الناشي
المسار الثالث: البرامج العلمية والمشاريع الدعوية
حيث يقوم المركز من خلالها بعقد الدروس العلمية، والدورات المنهجية في العلوم الشرعية، وفق خطط منهجية متدرجة، ويشرف على ذلك نخبة من المتخصصين في العلوم الشرعية؛ حيث عُقدت هذه الأنشطة بطرائق متنوعة، منها: الدروس الأسبوعية، واللقاءات الشهرية، ومجالس القراءة، والدورات المكثفة، والأنشطة العلمية الموسمية، والمحاضرات الدعوية التوعوية.
المسار الرابع: البناء العلمـي
يستهدف هذا المسار الاهتمام بطلبة العلم النابهين، والارتقاء بهم وإعدادهم من خلال منهج علمي متكامل في باب العقيدة، والفقه وأصوله، والقضايا المنهجية الفكرية، والفرق، مع الحرص على التحصين الفكري والعقدي المستمر، من خلال بيان الانحرافات الفكرية والمنهجية للفرق المنحرفة.
تكريم مدير إدارة تحفيظ القرآن الكريم طلال الظفيري
المسار الخامس: التثقيف الشرعي العام
يستهدف هذا المسار نشر الدعوة وتبصير الشباب والناشئة بأصول العقيدة الصحيحة، وإحياء سُنَّة النبي -صلى الله عليه وسلم - ونشرها بينهم، والتحذير من البدعة وخطورتها، وربطهم بمنهج السلف الصالح -رضوان الله عليهم.
المسار الثامن: النشاط الإعلامي
ولما كان الإعلام هو واجهة أي مؤسسة ناجحة، وحلقة التواصل المهمة التي تحتاجها المؤسساتُ للتسويق لأنشطتها ونشر أخبارها وتوثيق إنجازاتها، والتوعية بالقضايا المجتمعية؛ لذلك كانت اللجنة الإعلامية التي أنشئت لتؤدي هذا الدور، عبر منصاتِ المركز المتنوعة وقنواتِه، من خلال فريق من المتخصصين في العمل الإعلامي والإنتاج الفني؛ حيث تم تغطية العديد من الدورات في مختلف المجالات، وتصميمُ الكثير من البطاقات الدعوية الإلكترونية ونشرها، وإنتاجُ المقاطع الهادفة التي تساهم في زيادة الوعي، وحماية العقول من الأفكار الهدامة والشبهات المنحرفة.
شكر وعرفان
وفي نهاية الحفل كَرَّم كل من رئيس الجمعية، والمدير العام، ومدير إدارة الحلقات الخريجين من حلقات السند، وخريجي الحلقات من الفتيان والفتيات، وكذلك معلمو المركز ومعلماته، ومن باب الشكر والعرفان لمن ساهم في نجاح مسيرة المركز ودعمه، كَرَّم رئيس المركز مسؤولي الجمعية الذين كان لهم دور بارز في دعم أنشطة المركز وفعالياته طوال تلك المسيرة المباركة.
الظفيري: المركز محضن تربوي لغرس قيم الإسلام ومبادئه
أكد مدير إدارة حلقات تحفيظ القرآن الكريم بجمعية إحياء التراث الإسلامي طلال الظفيري أنَّ أهمية حلقات تحفيظ القرآن الكريم تنبع من أهمية القرآن الكريم ومكانته؛ فهو كتاب الله -تعالى-، والمصدر الأول للشريعة، ومنهج حياة؛ فمدارس تحفيظ القرآن وحلقاته تُعَد من أفضل الوسائل للتربية على بصيرة، وفق تعاليم القرآن الكريم، والتعريف بأركان الشريعة وثوابتها؛ فحلقات التحفيظ من أهم مؤسسات تعليم الأطفال وتأديبهم وأقدمها في الإسلام، وتعد مراكز تحفيظ القرآن الكريم في جمعية إحياء التراث الإسلامي محضنًا تربويًا لغرس قيم الإسلام ومبادئه وآدابه، وحماية الشباب من الانحرافات الفكرية والأخلاقية، كما قدم الظفيري الشكر للأمانة العامة للأوقاف على دعمها المتميز والمستمر لتلك الحلقات والمراكز؛ حيث ساهم إسهاما كبيرا في نجاحها واستمرارها.
تعريف بمركز عبدالله بن مسعود
مركز عبدالله بن مسعود مركز دعوي، يهتم بتعليم القرآن الكريم للناشئة، والبناء العلمي والعقدي والتحصين الفكري والعمل الدعوي والتثقيفي العام لشرائح المجتمع كافة، متمسكًا بمنهج أهل السنة والجماعة والسلف الصالح -رضوان الله عليهم-، وقد تم أُسس المركز عام 2012م .
رسالة المركز
تعليم القرآن الكريم للناشئة، والبناء العلمي والعقدي والتحصين الفكري والعمل الدعوي والتثقيفي العام لشرائح المجتمع كافة، من خلال الحلقات القرآنية والبرامج والدورات العلمية والتوعوية والأنشطة الاجتماعية والدعوية والترفيهية من خلال إدارة احترافية ومؤسسية.
أهداف المركز
- تعليم القرآن الكريم تلاوةً وحفظاً وتجويدًا وتدبرًا.
- تنشئة جيل قرآني حافظ للقرآن، متخلق بأخلاقه، متبع لهديه.
- البناء العلمي والعقدي والفكري للناشئة والشباب والكبار.
- تحصين المجتمع ضد الانحرافات الفكرية والأفكار الهدامة.
- توفير بيئة تربوية إيمانية حاضنة للشباب والناشئة والكبار.
- توظيف طاقات الشباب وتفعيلها بما يعود بالنفع عليهم وعلى أمتهم.
- الدعوة والتثقيف والتوعية لشرائح المجتمع كافة.
- المساهمة في الأعمال الخيرية وخدمة المجتمع.
لاتوجد تعليقات