رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: سالم الناشي 5 يوليو، 2022 0 تعليق

الإسلام في دستورنا

- لا يمثل وجود الإسلام في الدساتير العربية وغيرها إشكالية أبدا، بل يأتي ذلك معبرا تعبيراً واضحا وجليا عن اهتمام الدول العربية وغيرها بأن تعزز الانتماء للدين الإسلامي وقدرته على إيجاد أرضية مشتركة للعيش بسلام. وحاجتها لأن يكون الدين الإسلامي هو المرجع الأساس لبناء مجتمعات حية، لها القدرة على احترام الأصول والثوابت دون إغفال للتطور والتنمية.

- إن المرجعية الإسلامية تمثل الحياة بالنسبة للمسلمين، ولا يمكن فصلها عن الممارسات اليومية لكل فرد في المجتمع، قال عمر - رضي الله عنه - : «نحن قوم أعزَّنا الله بالإسلام؛ فمهما ابتغينا العزَّة في غيره أذلَّنا الله».

- وقد خرج عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إلى الشام ومعه أبو عبيدة بن الجراح - رضي الله عنه -، فأتوا على مخاضة -أي: بركة ماء أو بحيرة ماء- وعمر على ناقته، فنزل عنها وخلع خفيه ووضعهما على عاتقه، وأخذ بزمام ناقته فخاض بها المخاضة، فقال أبو عبيدة: يا أمير المؤمنين، أأنت تفعل هذا، تخلع خفيك وتضعهما على عاتقك وتأخذ بزمام ناقتك وتخوض بها المخاضة؟! ما يسرني أن أهل البلد استشرفوك؛ حيث كان القساوسة واقفين على أسوار بيت المقدس يشاهدون هذا الموقف، فكيف يراه القساوسة والبطارقة وهؤلاء النصارى وهو على هذه الهيئة يفعل هذا؟! فـعمر - رضي الله عنه - ثاني أفضل رجل طلعت عليه الشمس بعد الأنبياء، فإن أفضل مخلوق من البشر طلعت عليه الشمس بعد الأنبياء والمرسلين أبو بكر - رضي الله عنه -، يليه الفاروق عمر -رضي الله تبارك وتعالى عنه.

- فرد عمر - رضي الله عنه - قائلا: «أوه - توجعا وضجرا- لو يقول ذا غيرك أبا عبيدة جعلته نكالاً لأمة محمد  صلى الله عليه وسلم » ، قالها أبو عبيدة - رضي الله عنه - وهو من العشرة المبشرين بالجنة، وهو أمين هذه الأمة، إشفاقا على حال عمر - رضي الله عنه - وهو يمر أمام القساوسة، فذكره عمر بعز الإسلام.

- فقال عمر - رضي الله عنه  -: «أوه لو يقول ذا غيرك أبا عبيدة جعلته نكالاً لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام، فمهما ابتغينا العزة بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله».

- وفي رواية أن أبا عبيدة - رضي الله عنه - قال: «يا أمير المؤمنين، تلقاك الجنود وبطارقة الشام وأنت على حالك هذه»؟ فقال عمر - رضي الله عنه -: «إنا قوم أعزنا الله بالإسلام فلن نبتغي العزة بغيره».

- فإن في الإسلام رفعتنا ومجدنا، قال -تعالى-: {لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ} (الأنبياء:10). وقال -تعالى-: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} (المنافقون:8).

- والجماعات الدينية ليست المسؤولة وحدها عن تطبيق الإسلام، بل هو مسؤولية الدولة ومؤسساتها المختلفة؛ فالمسلم يفخر بدينه ويعتز به، ويرى أن تضمين هذه الدساتير على أن الإسلام هو دين الدولة يتوافق تماما مع الفطرة السليمة، ويمنع كثيراً من التجاوزات الشرعية التي تهدم الدين والمجتمع.

- وهذا لا يعني عدم احترام الأديان والشعائر الأخرى بل عاش اليهود والنصارى في المجتمعات الإسلامية قرونا عديدة بكامل الحقوق وكامل العناية والرعاية.

 

13/6/2022م

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك