الأقلية المسلمة في أسبانيا
شاركت في مؤتمر إسلامي ببرشلونة لمدة أربعة أيام، وكانت فرصة جيدة لمعرفة واقع المسلمين هناك، فأسبانيا تختلف عن أوروبا من حيث جمال المناظر، من أشجار الزيتون، والأنهار، والنظافة، وحسن المعاملة مع الجميع، وإفساح الحريات بطريقة كبيرة للمسلمين هناك رغم أن عدد سكان أسبانيا 45 مليوناً وعدد المسلمين الذي يحملون الجنسية الأسبانية هناك 2 مليون مسلم، وهناك 700 ألف لم يحصلوا بعد على هذه الجنسية، منهم 600 ألف مغربي، والذين حصلوا على الجنسية الأسبانية 900 ألف مغربي، 100 ألف باكستاني، 63 ألف جزائري، و63 سنغالي، وهناك جنسيات مختلفة، وعدد المساجد المرخصة بلغ 1180 مسجدا، والمسلمون هناك أهل كرم وأخلاق عالية ومعاملة طيبة وقمة في التواضع والاحترام، وغالبية المسلمين يعانون من انخفاض مستوى الدخل السنوي، وهي أكثر الشرائح الاجتماعية فقرا، وأهم المشكلات التي يعانونها:
- عدم وجود إحصائات رسمية لهم مواليد ووفيات وزواج وطلاق.
- عدم وجود مدارس خاصة بهم، وهم يحصلون علي الرعاية الصحية والتعليمية والخدمات الأخرى.
- يخشون على أبنائهم من قلة الوعي بالتعاليم الإسلامية واللغة العربية وندرة الدعاة المؤهلين، ويتعرض بعض أبنائهم لحملات منظمة في الإلحاد والزندقة وجهود تنصيرية وقد حاولت بعض الجماعات المتطرفة التأثير ولكنهم فشلوا ولله الحمد؛ لأن هذا الفكر دخيل وغير مقبول عند الجميع.
- ضعف التنسيق والتعاون بين المراكز الإسلامية حتى يوحدوا مطالبهم وتمثيلهم لدى السلطات عن الأقليات للحصول على أكثر المصالح وتكميلها والمفاسد وتقليلها.
- مترددون في الاندماج مع المجتمع الأسباني خوفا من الذوبان في ثقافات أخرى، وبين دعوة الآخرين حتى يتعلموا الإسلام الوسطي الذي هو سعادة لهم جميعا.
- منزعجون من الإعلام الذي يتعمد تشويه صورتهم حتى تكونت لدى غير المسلمين فوبيا عن الإسلام.
- يشعرون بالتهميش وعدم المشاركة في الحكومات والمؤسسات رغم وجود كفاءات من المسلمين من أطباء ومهندسين وخبرات وأساتذة جامعيين.
- مشكلات طائفية ولكنها قليلة إلى حد كبير مقارنة مع باقي الدول.
- سبب اختلافهم في أوقات الصلاة والصيام وصلاة الجمعة في أول الوقت وآخره.
- يطمحون بزيارة العلماء والمشايخ لزيادة تحصيلهم العلمي، وإقامة دورات مركزة، وإقامة دورات صيفية لتعليم اللغة العربية.
- فرحت عندما رأيت شابا أسبانيا اسمه إخوان وغير اسمه إلى عبدالله وهو -يحمد الله- أن دخل في الإسلام يريد أن يتعلم الكثير من الإسلام واللغة العربية ويطالبنا بدعوة والديه وأسرته.
- كما فرحت بشاب آخر من أورغواي سمى نفسه آدم، وقد دخل في الإسلام، وبدأ يتعلم ويحضر الصلوات الخمس في المسجد، وتزوج بمسلمة من المغرب حتى يزيد في تمسكه بالإسلام.
- ورأيت أبا محمد من المغرب اشتغل عند أسباني 20 سنة في مزرعة الزيتون، وبها 15 ألف شجرة زيتون، وهو يرعاها ويثق به الأسباني، حتى إنه استقدم أسرته، ويقوم بعصارة الزيتون لإعداد الزيت وبيعه.
فنسأل الله أن يثبت المسلمين على دينهم، ويصلحهم ويهديهم، ويجعلهم مفاتيح للخير مغاليق للشر.
لاتوجد تعليقات