رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: أيمن الشعبان 23 سبتمبر، 2013 0 تعليق

الأسرى الفلسطينيون بين المناصرة والمتاجرة!(1)

تعد قضية فلسطين القضية المركزية الأولى لدى جميع المسلمين، بجميع حيثياتها وتفرعاتها، كيف لا، وقد ربط الله سبحانه وتعالى رسالة السماء بهذه الأرض الطيبة المقدسة المباركة، في بداية الزمان ووسطه وآخره، وحقيقة الصراع بين الحق والباطل عبر السنين يكون على أرضنا الحبيبة.

لما كانت الحروب سجالا، ومن لوازمها قتلى وأسرى وجرحى، فقد جاءت الشريعة بأحكام العدل والإنصاف، في جميع الأحوال سرَّائها وضرَّائها، حتى وُضِعت شروط وضوابط وأحكام وأوصاف،؛ لمن يُؤسر لتصبح نظاما وقوانين شرعية مسطرة في كتب الفقه وغيرها، في الوقت الذي لم تعرف الأمم قبل الإسلام أي توصيف أو قانون لمعاملة الأسرى.

 

 

     منذ قرابة قرن مضى من الزمن، وأرضنا فلسطين وشعبنا يتعرض لظلم واضطهاد وتنكيل، فاق كل التصورات وبجميع المقاييس، فاحتلال إحلالي للأرض، تهجير وتشريد لم يسبق له مثيل، تهويد شامل للمقدسات والتاريخ والجغرافية، قتلى وجرحى وأسرى من الرجال والنساء والأطفال، شتى ألوان التعذيب والإهانة والذل والبطش في السجون الصهيونية، حتى أصبحت قضية الأسرى من أبرز القضايا المؤرقة لنا، بل للعديد ممن لديهم ذرة من إنسانية في العالم!

     لو تأملنا البون الشاسع، بين حقوق الأسرى وكيفية معاملتهم في الإسلام، وبقية الديانات والحضارات عبر التاريخ، لوجدنا العجب العجاب وأن ديننا العظيم بحق دين الإنسانية جمعاء؛ ففي ديننا لا يؤسر إلا المحارب، ويجب الإحسان في معاملتهم وعدم تجويعهم أو تعذيبهم أو إهانتهم: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} (الإنسان:8)، ولم تظهر المعاهدات الدولية لتنظيم معاملة الأسرى إلا في عام 1875م وقد استقي معظمها من الإسلام.

     ما أجمل ما كتبه (أوليفروس) الألماني الأسير الذي شارك في الحروب الصليبية واصفا معاملة صلاح الدين لهم؛ فقال: منذ تقادم العهود، لم يسمع المرء بمثل هذا الترفق والجود، ولاسيما إزاء أسرى العدو اللدود، ولما شاء الله أن نكون أسراك، لم نعرفك مستبدا طاغية، ولا سيدا داهية، وإنما عرفناك أبا رحيما، شملنا بالإحسان والطيبات،وعونا منقذا في كل النوائب والملمات، ومن ذا الذي يمكن أن يشك لحظة في أن مثل هذا الجود والتسامح والرحمة من عند الله. إن الرجال الذين قتلنا آباءهم وأبناءهم وبناتهم وإخوانهم وأخواتهم وأذقناهم من العذاب، لما غدونا أسراهم وكدنا نموت جوعا، راحوا يؤثروننا على أنفسهم على ما بهم من خصاصة، وأسدوا إلينا ما استطاعوا من إحسان، بينما كنا تحت رحمتهم لا حول لنا ولا سلطان.

     في المقابل نرى كيف كانت حضارة الرومان تقتل الأسير حتى أواخر حكمها، ثم أصدروا قوانين للإبقاء عليه حيا والاستفادة منه في أعمال شاقة ومهن وضيعة، وما أدل على الهمجية والسادية في التعامل مع الأسرى، عندما هاجم الإمبراطور الروماني (فسبسيان) عام 70م مدينة القدس التي يسمونها (أورشليم)؛ إذ أمر اليهود أن يقتلوا أبناءهم ونساءهم بأيديهم، فاستجابوا من شدة الرعب، ثم عملوا قرعة ليقتل كل شخص صاحبه، حتى أبيدوا ولم ينج إلا قلة منهم!

     الأسير لدى الفرس كان عرضة للتعذيب والاضطهاد والقتل، ثم استرقوهم وباعوهم رقيقا واستعملوهم في الأعمال الشاقة، ولم يكن الحال بأفضل من ذلك في حضارة الهند؛ إذ كان الأسير يعد من أوضع وأدنى درجات المجتمع، بل يعد أحط من مرتبة البهائم وكفارة قتله ككفارة قتل الكلاب والقطط!

     وفي عام 1572م ضمن حرب الثلاثين عاما في أوربا انقض الكاثوليك على البروتستانت الزائرين لأحد الأعياد، وقتلوا منهم الآلاف، وشنقوا الجرحى والأسرى على أغصان الشجر!

     في العصر الحديث برزت قوتان في تشريع التعذيب والتحايل على القوانين الدولية وحتى المبادئ الأخلاقية، من أجل استخدام التعذيب بوصفه وسيلة لتحقيق غايات سياسية أو أمنية وهما: (إسرائيل) و(الولايات المتحدة الأمريكية)، ففي (إسرائيل) أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قرارا في 6 سبتمبر 1991 يحرم عددا من أساليب التعذيب، ولكن دون أن يحرم التعذيب كليا، بل إن قرار المحكمة يسمح (للكنيست) بسن قوانين تمنح مسؤولي الاستخبارات صلاحية ممارسة هذه الأساليب، وقد عدت المحكمة المصاعب الأمنية التي تواجهها (إسرائيل) شديدة بما يكفي لمنح الأجهزة الاستخباراتية صلاحية شعورهم بالحصانة فيما يتعلق بما يتبعون من ممارسات في السجون.

     من يتأمل تراث الإسلام في مسألة الأسرى، ويطلع على ما دوَّنه علماء الإسلام عن الأسرى وحقوقهم في الإسلام يلاحظ بجلاء أن الإسلام يجنح باستمرار إلى تغليب الجانب الإنساني في معاملة الأسرى، والأهم من ذلك أن الإسلام أخضع معاملة الأسرى لنظام محكم وتشريع مدون، لا يجوز بأي حال من الأحوال تجاوزه أو التعدي عليه، لا سيما تحت ضغط الحالات النفسية المتوترة التي تولدها الحروب والانتصارات.

وجوب نصرة الأسرى وإنقاذهم بكل الوسائل المتاحة

     لما كان الأسر من الآثار المترتبة على قتال الأعداء، والجهاد باق وماض في أمتنا، فلابد أن تكون هنالك أولوية واستراتيجية شاملة متكاملة، في المبادرة لسرعة إطلاق الأسرى، أو التخفيف من معاناتهم كحد أدنى، والعمل الجاد الدؤوب في هذه القضية؛ لأن الأسير ضحّى بعمره وحريته وحياته الاجتماعية، وممارسة أدنى الأشياء في هذه الدنيا، في سبيل حريتنا وكرامتنا ومقدساتنا بل وديننا.

قال صلى الله عليه وسلم : «فكُّوا العانِيَ، يعني: الأسيرَ، وأطعموا الجائعَ، وعودوا المريضَ».

     لقد دأب العلماء والخلفاء والأمراء والحكام من المسلمين عبر التاريخ، على بذل جهود مضنية واهتمام كبير، لتحرير الأسرى وإطلاقهم وخلاصهم، مع ذلك يبين القرطبي رحمه الله القصور الحاصل في زمانه في تخليص الأسرى من أيدي الكفار قائلا: «لقد أعرضنا نحن عن الجميع بالفتن، فتظاهر بعضنا على بعض! ليس بالمسلمين، بل بالكافرين! حتى تركنا إخواننا أذلاء صاغرين يجري عليهم حكم المشركين، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم!» (5)، فكيف لو رأى زماننا؟ والله المستعان!

     ثم أفاد القرطبي بوجوب فك الأسرى ونصرتهم حتى لو استنفذنا جميع الموارد، ونقل خلاصة أقوال العلماء وإجماعهم في ذلك فيقول: «قال علماؤنا: فداء الأسارى واجب وإن لم يبق درهم واحد. قال ابن خويز منداد: تضمنت الآية وجوب فك الأسرى، وبذلك وردت الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فك الأسارى وأمر بفكهم، وجرى بذلك عمل المسلمين وانعقد به الإجماع. ويجب فك الأسارى من بيت المال، فإن لم يكن فهو فرض على كافة المسلمين، ومن قام به منهم أسقط الفرض عن الباقين».

     قال ابن العربي: «قال علماؤنا: أوجب الله سبحانه في هذه الآية (7) القتال; لاستنقاذ الأسرى من يد العدو مع ما في القتال من تلف النفس، فكان بذل المال في فدائهم أوجب، لكونه دون النفس وأهون منها.

     وأقوال العلماء كثيرة جدا في ضرورة بذل الغالي والنفيس وكل ما بوسع الأمة، لإطلاق سراح الأسرى، من ذلك قول شيخ الإسلام ابن تيمية: «فكاك الأسارى من أعظم الواجبات، وبذل المال الموقوف وغيره في ذلك من أعظم القربات» (9)، وقول العز بن عبد السلام: «إنقاذ أسرى المسلمين من أيدي الكفار من أفضل القربات، وقد قال بعض العلماء: إذا أسروا مسلما واحدا وجب علينا أن نواظب على قتالهم حتى نخلصه أو نبيدهم، فما الظن إذا أسروا خلقا كثيرا من المسلمين؟» .

     ولأهمية هذه القضية سجلت، أوقاف خاصة ووثقت لفكاك الأسرى، منها وقف ونذر نور الدين زنكي اثنا عشر ألف دينار في فداء الأسرى، وكذلك قام الناصر قلاوون بشراء أملاك بيت المال ثم وقفها على فكاك أسرى المسلمين، كما وقفها على إطلاق سراح المساجين في الدولة، ومن أشهر الأوقاف في ذلك وقف صلاح الدين ببلدة بلبيس.

     لذلك يجب على جميع المسلمين مجتمعين ومتفرقين تقديم يد العون، وبذل الأموال والأوقاف، وأن لا تقر لنا عين حتى إخراج آخر أسير فلسطيني على وجه الأرض، كما لا ننسى الدعم المعنوي سياسيا وإعلاميا وحقوقيا، وبمختلف المحافل الدولية والإقليمية والعربية.

نماذج رائعة لفداء الأسرى وفكهم.

     للعلماء والخلفاء عبر التاريخ صور مشرقة ومواقف نيرة، في فكاك الأسارى غاية في الشجاعة، وروعة في الجرأة والإقدام والبذل والعطاء واستشعار المسؤولية، حتى إن الإمام (ابن النحاس) (ت: 814هـ) أفرد بابا مهماً عن فكاك الأسرى في كتابه (مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق).

     وخرج (ابن عساكر) أن (عمر بن عبد العزيز) كتب إلى المسلمين الأسرى في القسطنطينية: «أما بعد: فإنكم تعدون أنفسكم الأسارى، ومعاذ الله، بل أنتم الحبساء في سبيل الله، واعلموا أني لست أقسم شيئاً بين رعيتي إلا خصصت أهلكم بأكثر من ذلك وأطيبه، وإني قد بعثت إليكم فلان بن فلان بخمسة دنانير. ولولا أني خشيت أن يحبسها عنكم طاغية الروم لزدتكم عليها. وقد بعثت إليكم فلان بن فلان يفادي صغيركم وكبيركم، وذكركم وأنثاكم، وحركم ومملوككم، بما يسأل عنه؛ فأبشروا ثم أبشروا. والسلام» (13).

     ومن نوادر الأمثلة على ذلك عندما عاد (المنصور بن أبي عامر) أحد ملوك المسلمين في الأندلس- من حربه وانتصاره على الفرنج إلى عاصمته، تلقته امرأة مسلمة، وقالت له: أنت والناس يفرحون، وأنا باكية حزينة! قال: ولماذا؟ قالت: ولدي أسير عند الفرنج! فلم يذهب المنصور إلى قصره، وإنما سير الجيوش فورا، وأمرهم أن يقاتلوا الفرنج حتى يخلصوا ابنها من الأسر، وجاؤوا به حُرا طليقا.

     وقد ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- أبعد من ذلك، عندما اشترط إطلاق سراح الأسرى من النصارى مع أسرى المسلمين، يقول رحمه الله: «وقد عرف النصارى كلهم أني لما خاطبت التتار في إطلاق الأسرى وأطلقهم غازان وقطلو شاه وخاطبت مولاي فيهم فسمح بإطلاق المسلمين. قال لي: لكن معنا نصارى أخذناهم من القدس فهؤلاء لا يطلقون. فقلت له: بل جميع من معك من اليهود والنصارى الذين هم أهل ذمتنا؛ فإنا نفتكهم ولا ندع أسيرا لا من أهل الملةولا من أهل الذمة. وأطلقنا من النصارى من شاء الله» (15).

الأسرى بالأرقام

     دون مبالغة أو تهويل، تعد أضخم عملية اعتقال جماعي عبر التاريخ للفلسطينيين داخل سجون الصهاينة أكثر من 800 ألف فلسطيني منذ عام 1948 تعرضوا للأسر، وحتى تاريخ 1/1/2007 كان يقبع 11000 أسير فلسطيني بينهم 55 عربي (16)، أما الآن فقرابة 4600 أسيرا موزعين على 17 سجنا ومعتقلا ومركز توقيف، من بينهم 182 طفلا و11 أسيرة و184 معتقلا إداريا دون تهمة أو محاكمة، و13 نائبا فضلا عن ثلاثة وزراء سابقين وعشرات المعلمين والقيادات السياسية والأكاديمية والمهنية، كما يعاني 1200 أسير من أمراض مختلفة، ويتعرضون للإهمال الطبي، 18 منهم يعانون من أمراض خطيرة كالقلب والسرطان و85 معاقا، منذ عام 1967 ولغاية 1/1/2007 توفي 187 شهيد بإذن الله تحت التعذيب أو الإهمال الطبي أو القتل المتعمد بعد الاعتقال، كما يعذب ما نسبته 99% من الأسرى والمعتقلين بأسلوب الضرب المباشر و100% من الأسرى يتعرضون للتعذيب بأشكال مختلفة ومتعددة.

أساليب وأشكال تعذيب الأسرى في السجون الصهيونية

     بالرغم من أن الكيان الصهيوني وقّع على العديد من الاتفاقيات الدولية التي تمنع التعذيب وهي (الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، اتفاقية مناهضة التعذيب، العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، اتفاقية جنيف الرابعة) إلا أنه مارس أبشع وشتى وسائل التعذيب الجسدي والمعنوي بحق الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجونه؛ إذ عُرف بنو يهود بنقض العهود ونكث المواثيق، كما قال تعالى: {أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} (البقرة:100)، في الوقت ذاته يرفض قانون الكيان الصهيوني عد حالات التعذيب جريمة، بل ذهبوا لأكثر من ذلك، فكل من يروج لذلك إنما يقترف إساءة إلى الشرطة والقوانين العسكرية!

     وعليه عندما يكون هنالك غطاء قانوني يتيح لضابط التحقيق الصهيوني والمجندين وغيرهم التمادي بأساليب التعذيب وأشكاله وإذاقة الأسرى ألوانا وأصنافا قد لا يتخيلها عقل أو تخطر على البال، لذلك فالمعتقلات والسجون الصهيونية تشهد أشد وأنكى ومختلف أنواع التعذيب الجسدي والمعنوي والنفسي وغيرها، تصل لأكثر من مائة وسيلة، تبدأ بوسائل القسوة والإجرام منذ لحظة الاعتقال أمام أهله وأبنائه. نذكر منها:

1- سكب المياه المبردة في وقت الشتاء على جسد الأسير وهو عار تماما، ما يؤدي إلى ارتجاج وارتعاش حاد يشل تفكيره، والغمس في الماء المغلي صيفا.

2- الكي والحرق بأعقاب السجائر بأكثر مناطق الجلد حساسية، وتكسير الأسنان وقلع الأظافر، واستعمال العصي أو الهروات أو السياط في الضرب، مع تشويه الوجه والأجزاء الظاهرة من الجسم.

3- الإخصاء وسلخ الجلد والتجويع أو الإجبار على الإفراط في الأكل، واستخدام الصعقات الكهربائية والتعليق بواسطة الحبال في أوضاع غير مريحة؛ وضرب الرأس في الحائط.

4- الجلوس بطرائق غير مريحة، بهدف إرهاق الجسم ولاسيما عضلات القدمين والذراعين والكتفين والعمود الفقري، وإجباره على الجلوس فوق كرسي أطفال بأرجل قصيرة جدا مع تقييد اليدين.

5- بطح الأسير على ظهره ويداه مكبلتان من الخلف، مع ضغط المحقق بثقله على أعلى الصدر، مع استخدام الضرب بالهراوة.

6- التعرية الكاملة وتقييد اليدين من الخلف، بهدف كسر وتحطيم روحه المعنوية، وكسر صلابته الأخلاقية.

7- استخدام الموسيقى الصاخبة ومنعه من القيام بالشعائر الدينية، أو الذهاب للمرحاض بشكل طبيعي مع الشبح لساعات طويلة أو لأيام، مع استخدام أسلوب الهز العنيف للرأس.

8- حرمان الأسير لأعوام من أبسط احتياجاته الأساسية، والاحتجاز في أماكن مكتظة ومتسخة ومعتمة لا تصلح للحيوان فضلا عن البشر.

9- إضافة الملح إلى الجروح، وإدخال الفلفل الحار أو البهارات، أو إجباره على تناول بعض العقاقير المؤذية.

10- التعذيب بإجبار المعتقل على النوم لفترات طويلة ما يؤدي لضمور العضلات، أو منعه من النوم لفترات طويلة ما يؤدي إلى فقدان التركيز.

11- الحرمان من الأكل أو الشرب ورؤية ضوء الشمس وتسليط الإضاءة القوية عليه، وحرمانه من الحقوق القانونية كزيارة الأهل والمؤسسات الحقوقية، كذلك الحرمان من اللعب والضحك وأداء الصلوات.

12- التعذيب النفسي كاستعمال أساليب تلحق آلاما نفسية، أو الإيحاء بأن الشخص على وشك أن يقتل، والحبس الانفرادي والإجبار على مشاهدة شخص آخر يتم تعذيبه، وإجباره على تعذيب شخص آخر، أو إجباره على مشاهدة اعتداء جنسي، أو إجبار الأسير على الكفر بمعتقداته الدينية وإهانة مقدساته.

13- ومن أشكال التعذيب النفسي حلاقة شعر الرأس ولاسيما للنساء، أو إجبار الشخص على التعري أمام الآخرين، أو إجباره على الاشتراك في عمليات جنسية.

14- المرأة تتساوى في الغالب بأساليب التعذيب، لكن هنالك أساليب أخرى تقع على الأسيرة الفلسطينية منها: التفتيش العاري والسب والشتم بألفاظ نابية، التهديد بالتعرية أمام المعتقلين.، زجهن في غرف يمتلئ فيها العملاء للضغط عليهن.. تعرية الأسرى الشباب أمامهن وتهديدهن بالتعرية مثلهم، نتف الشعر ثم لفه على الأيدي للتعذيب، منعهن من وضع غطاء الرأس، الوقوف وهن يحملن طاولة أو كرسي لمدة 48 ساعة، الحرمان من النوم، إجلاسهن بوضع الولادة والمرور على أجسادهن بآلات كهربائية والتركيز على المناطق الحساسة في الجسم، وغيرها من الوسائل السادية الوحشية العنجهية.

يتعرض الأطفال الفلسطينيون على نحو واسع للاعتقال، سواء من البيوت أم من الحواجز العسكرية، ويتعرضون للإهانة اللفظية خلال نقلهم، ولا يتم إخبار عوائلهم في بعض الحالات، وقد ينقلون من سجن لآخر، كما يتم تكبيل أيديهم وتعصيب أعينهم، ويتعرضون للتهديد واستخدام أسلوب الضغط النفسي والجسدي لانتزاع اعتراف منهم.

     كذلك يحرم الأطفال من حقهم بالاتصال بالعالم الخارجي وزيارة عائلاتهم، كما يعانون من ظروف نفسية قاسية بسبب العزل الانفرادي، كما أن الطعام سيء، مع تجاهل حقهم بالتعلم وغيرها من الأساليب المشينة.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك