رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: د.بسام خضر الشطي 12 مارس، 2012 0 تعليق

إصــلاح ذات البـيــن

 

       لا تخلو أسرة من مشكلات، وأغلبها سهل العلاج بشرط أن يبتعد الطرفان عن الشخصانية ويبحثا عن الإصلاح وأن يكونا عازمين عليه وتعطى فرصة كافية لذلك.. فالإصلاح بين الزوجين أو ذات البين شعبة إيمانية تستل بها السخائم وتصفو القلوب وتخمد نيران الفتن، قال تعالى: {إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجراً عظيما}.

فالذي يقوم بالإصلاح عليه بالآتي:

1-  احتساب الأجر من الله عز وجل.

2-  استشعار أن هذا العمل استجابة لأمر الله، كما قال سبحانه: {وأصلحوا ذات بينكم}.

3-  استحضار أن الإصلاح سبب لقوة الأمة وصلابتها وهيبة أعدائها لها.

4-  التحلي بالحلم وسعة البال: لأنك سترى أطرافا يقل عندها العدل والعقل ويفشو فيها الظلم والجهل، فتحتاج إلى ضبط النفس وسعة الصدر والهدوء ولين الجانب ومقابلة الإساءة بالإحسان.

5-  التصور التام للقضية؛ لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، فيتطلب ذلك معرفة أطرافها وأحوال أصحابها وما يكتنفها من غموض وظروف.

6-  النظر في الدخول بالقضية لصبغة طرف محايد بعد الاستشارة والاستخارة، والاستفادة من أهل الخبرة الذين سبقوه ودقة التحري والتروي.

7-  الاستعانة بالله عز وجل من خلال الدعاء والاستغفار وطلب العون وحسن التوكل ونسبة الإنجاز - إذا تم- لله عز وجل، مهما بلغ الإنسان من الكياسة والفطنة والسياسة وحسن التصرف.

8- حفظ أسرار المتخاصمين وأنت مستأمن فلا تجعلهما عرضة للآخرين للنيل منهما، والدين يحتم عليك الستر وكتمان السر.

9-  الحذر من اليأس، فقد تتطلب المسألة جلسات حوارية مع كل طرف على حدة ونفس طويل للاستماع وألا تكل أو تمل، وبعدها اضبط الحوار دون سباب أو اعتداء لفظي أو تجريح.

10-  الاستعانة بمن يفيد من أقارب وأصدقاء أو معارف أو من له تأثير عليهم.

11-  واستخدم دائما العبارات الجميلة التي تبهج النفس وتشرح الصدر مع البسمة والصادقة واستثارة النخوة وتحريك العاطفة، ولا مانع من العتب والغضب أحيانا.

12-  حسن الاستماع والإنصات إلى الجانبين.

13-  عدم التأثر بالمعارف فالمجتمع صغير فقد يكون والدا الطرفين أو أقاربهما مسؤولا عليك أو صاحب فضل أو شخصية نافذة أو ضغوط اجتماعية، فاصبر واعدل وإذا لم تستطع فاعتذر أو حوّل المسألة إلى من تثق بعلمه وحكمته وحنكته.

14-  الرفع من قيمة المتخاصمين بإنزالهما منازلهما ومناداتهما بأحب الأسماء إليهما، والحذر من انتقاصهما أو الحط من أقدارهما، وعدم نقل الكلام السيئ عن بعضهما.

15-  الحذر من الوقيعة بأحد الخصمين عند الآخر والطعن والتجريح بل كن صاحب حكمة وحنكة وذكاء في الكلمات المنتقاة.

16-  الوضوح ولزوم الصدق والصراحة المغلفة بالأدب واللياقة، وتنمية الخير والتأكيد على العلاقة الإيجابية والخصال الحميدة التي تكون بينهما واستعمال المعاريض والعبارات الواسعة التي تصلح وتقرب.

17- لا تذكر تجاربك السيئة أمامهم؛ لأنها ستكون عليك وتنفرهم منك، ولا تمدح نفسك أمامهم ولا تذكر نماذج مرت عليك من أقاربهم، بل قل: هناك أناس حدث لهم كذا وكذا، أو أشد مما حدث بينكم وتناسوه وفتحوا صفحة جديدة وهكذا.

18-  تذكير الخصوم بعاقبة الشقاق الأسري وتوارث العداوات واشتغال القلب وغفلته، وذكرهم بالآيات: {وأن تعفوا أقرب للتقوى}، {والعافين عن الناس}، {فمن عفا وأصلح فأجره على الله}.

19-  إعطاء الوقت والفرصة في تطبيق التعاهد والالتزامات التي أخذها كل طرف على الآخر حتى تهدأ النفوس ويختمر الرأي في الأذهان.

20-  الحذر من إلحاق الضرر أو سلب حقوقه كأن يسكت عن الحق أو الضرر الذي لحق بهم؛ لأنهم سيرجعون مرة أخرى إذا كان هناك ظلم ظاهر، فالعفو لا يعني التنازل عن كل شيء بل عن بعض الشيء وليس على الديمومة ولكن نظرة إلى ميسرة.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك