رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: د.أحمد حمدي 13 أبريل، 2017 0 تعليق

إذا اشتدت ظلمة الليل

     إن الناظر إلى واقع الأمة الإسلامية والبلاد من حولنا، من انهيار للدول وتقسيم لها، وحروب مستمرة لا تنقطع، وقتل وتشريد وهدم وحصار وتجويع، كما في حلب في سوريا، وتعز في اليمن، والعراق، وليبيا، والسودان، وغزّة في فلسطين، من أحوال معيشية مأساوية، وكذلك في بورما، وفي إفريقيا الوسطى، واضطهاد المسلمين وتشويه صورة الإسلام وتسلط أهل البدع.

     أقول لكل هؤلاء: إذا اشتدت ظلمة الليل فلابد من طلوع الفجر، وإن الفرج من الكرب، وإن النصر مع الصبر، وإن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا، ولا يغلب عسر يسرين؛ فأنوار الرجاء تبدد ظلمات اليأس، والأمل وحسن الظن بالله وبث البشرى والتفاؤل بالنصر والتمكين في أحلك الظروف من سنة النبى  صلى الله عليه وسلم ، كما في:

- قول عائشة -رضي الله عنها- أنه نزل قول الله تعالى: «سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ « والصحابة يعذبون في مكة.

- تبشير النبي -صلى الله عليه وسلم - لسُراقة بن مالك بسواري كسرى في موقف الهجرة.

- تبشير النبي -صلى الله عليه وسلم - يوم الأحزاب للصحابة -رضوان الله عليهم أجمعين- وهم في كرب شديد، قال تعالى: {إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا}، وكانوا لا يستطيعون قضاء حاجتهم من الظلام والبرد والجوع والخوف واجتماع الأحزاب عليهم، فعن البراء بن عازب -رضي الله عنه - قال: «عرَضَت لنا ونحن نقوم بحفر الخندق صخرة لا تأخذ فيها المعاول؛ فاشتكينا ذلك إلى رسول الله -[- فجاء وأخذ المعول من سلمان الفارسي - رضي الله عنه -, وقال: «بسم الله» ثم ضربها فنثر ثلثها. وخرج نور أضاء بين لابتي المدينة. فقال: «الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام, والله إني لأبصر قصورها الحمر من مكاني الساعة». ثم ضرب الثانية فقطع ثلثا آخر. فبرقت برقة من جهة فارس أضاءت ما بين لابتيها فقال: «الله أكبر.. أعطيت مفاتيح فارس, والله إني لأبصر قصر المدائن الأبيض من مكاني هذا, أي مدائن كسرى, وأخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة عليهم فأبشروا بالنصر». ثم ضرب الثالثة, وقال: «بسم الله» قطعت بقية الصخرة وخرج نور من جهة اليمن أضاء ما بين لابتي المدينة حتى كأنه مصباح في جوف ليل مظلم فقال: «الله أكبر.. أعطيت مفاتيح اليمن, والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني الساعة».

- قول النبي صلى الله عليه وسلم : «إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها، وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض».

- قول النبي صلى الله عليه وسلم : «لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَلَا يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ ‏مَدَرٍ ‏وَلَا ‏وَبَرٍ ‏إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ عِزًّا يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الْإِسْلَامَ وَذُلًّا يُذِلُّ اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ».

- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكًا عاضًا فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكًا جبريا فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة».

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك