رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: وليد إبراهيم الأحمد 15 يناير، 2012 0 تعليق

أوضاع تحت المجهر! قبل أن يطرق الشعب الباب!

 

         خوفنا على (عيالنا) المراقبين في سوريا بعد أن تعرضوا للإصابة هناك بفعل إجرام النظام البعثي الدموي يؤكد أن مهمة المراقبين الدوليين لم تفلح بعد أن خرجت أصوات على الهواء مباشرة- عبر الفضائيات- تطلب الاستغاثة قبل أن يقضي بشار على شعبه حتى اكتشف أحدهم أن قوات الجيش السورية تدك المنطقة بعد أن يقوم المراقبون من المرور عليها والاطمئنان إلى أن الأمور تسير دون قتل!

       عندما يصل الزعيم أو القائد أو الحاكم الأوحد إلى درجة المغالاة في الاعتزاز بالنفس وبأنه الآمر الناهي بفعل صمت الشعب وتصفيق الحاشية وتلميع وسائل الإعلام له يصل إلى مرحلة الغرور ومن ثم داء العظمة الذي يشعره وكأنه لن يموت وسيعيش في حكم البلاد مدى الحياة!

          هذا الجو غير الحقيقي والمخادع يجعله يصبح سلطان زمانه مثل الديكتاتور الليبي معمر القذافي الذي ألف كتابه الأخضر وجعله حياة للبشرية، أو حامي البوابة الشرقية الأوحد الرئيس العراقي المقبور صدام حسين الذي أزعج الأمة بكثرة نصبه التذكارية وعدد قصوره الرئاسية!

والتونسي زين العابدين بن علي الذي لم يترك صرحاً علمياً أو طريقاً رئيسياً أو معلماً حضارياً إلا أطلق عليه اسمه!

          وهو وضع يغيّب الديكتاتور عن واقعه إذا ما أرادت الشعوب التصحيح والحياة بوصفهم بشراً يفكرون لا قطيعاً يسرحون في البراري والوديان؛، حيث يؤمن إيماناً حقيقياً بأنه على حق وما سواه على باطل، وفي هذه الحالة لن يغير من أفكاره أو يحطم إرثه سوى صدمة عنيفة يتعرض لها كالاغتيال أو السحل أو الملاحقة المجنونة التي تؤدي به إلى الانكسار ذليلاً خلف إحدى الدول الصديقة حتى يقضي الله أمراً كان مكتوباً!

        الرئيس السوري بشار الأسد يمر الآن في هذه المرحلة من الغيبوبة السياسية التي يعتقد فيها أنه على حق وشعبه على باطل، وظنه بأنه سيتمكن من سحلهم حتى تعود المياه إلى مجاريها العفنة بفعل الحاشية التي عادة ماتحافظ على مميزاتها ورخائها بوجوده وهنا لا يشعر بقرب أجله إلا عندما يصل الشعب إلى باب قصره!

على الطاير

        آخر نكتة سياسية تقول: عندما هاجم الأسد في خطابه الأخير الجامعة وتوعد وأزبد وأرعد اتصل امين عام الجامعة العربية د. نبيل العربي بوزير الخارجية السوري مندهشاً ليعرف السبب، وهي التي أتاحت للنظام السوري فسحة من الوقت للتنفس، فأجابه بأن الجامعة العربية غير مقصودة!

يبدو أن المقصودة جامعة ما تقع في بوركينافاسو!

ومن أجل تصحيح هذه الأوضاع بإذن الله نلقاكم!

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك