أوضاع تحت المجهر! باصات الحكومة هي الحل!
لا يوجد لنا خيار سوى تصديق ما قاله وكيل وزارة الداخلية لشؤون المرور اللواء عبد الفتاح العلي عندما ألقى بالمسؤولية الكاملة للاختناقات المرورية في شوارع الكويت على وزارة الأشغال العامة، كونها مقصرة في أداء الدور المنوط بها، بدليل عدم إسراعها في إنجاز مشاريع الدولة!
وعندما نصدق الداخلية ونكذب الأشغال فإننا نحتكم إلى الإنجازات التي قام بها كلا الطرفين لنجد العديد من مشاريع الأشغال، إما المقاول هارب، أو قد أعلن إفلاسه أو المشروع متوقف للبحث عن وسيط (يبلع) من جديد!
كما أن الحفريات التي في الشوارع رفعت ضغط السائقين لبقاء التكسير والتخزيب لشهور، بل سنوات دون الانتهاء منها إلا ما رحم ربي!
مقابل ذلك نجد الداخلية ومن خلال إدارة المرور قد نجحت منذ انطلاق حملتها في العشرين من إبريل الماضي -في ضبط 100 ألف سيارة منتهية الصلاحية ومتهالكة- و35 ألف رخصة قيادة تم الحصول عليها بالتزوير!, كما كشفت الفرق التي تم تشكيلها مؤخرا، عن وجود 300 ألف مركبة فاقدة لشروط الأمن والمتانة، و23 ألفا لم يتم التجديد لها ومطالبة أصحابها بإحالتها إلى السكراب!
كما تم خفض عدد المخالفات من 128 ألف مخالفة شهريا إلى 91 ألفا، وخفض عدد المخالفات غير المباشرة، التي تسجلها كاميرات المراقبة من 173 ألفا الى 81 ألف مخالفة!
تخيلوا .. رغم ذلك فقد عادت زحمة المدارس والاختناقات المرورية من جديد حتى ضحك بعض المسؤولين علينا عندما طالبونا بنقل (عيالنا) بباصات جماعية وترك سياراتنا في البيت؛ من أجل أن نسعف الدولة ونسهم في حل مشكلاتها المرورية دون أن تحل هي معاناتنا مقابل استمرار تعزيز تجارة تجار المدارس الخاصة والسرقات وفوضى المناقصات وتجارة تبليط الأرصفة بين التركيب والتكسير والتكسير ثم التركيب!
مشكلة البلد ليست مرورية فقط بل أكبر من ذلك بكثير؛ فهي سياسية واقتصادية واجتماعية وكلها تنضم معا كحلقة متصلة إذا اخترقت وكسر طرفها ضاعت البلد!
يا بشر، البلد في حاجة ماسة لمن ينتشلها من وحل المصالح والقاذورات المالية والفساد المهني والذمة الميتة التي بعدت عن القيم الدينية.. فكلما بعد المرء عن دينه كلما تعلق بدنياه، فكثرت سرقاته، ووسعت ذمته، وهنا تكمن الكارثة!
على الطاير
كنا نعتقد بأن نواب هذا المجلس سيطرحون مشكلات الوطن والمواطن ويبدؤون بتصحيح الأوضاع المقلوبة بعيدا عن المهاترات، لكن من يسمع (صراخ) صفاء الهاشم على كل شاردة وواردة على سفاسف الأمور وإشغال البلد بطلب توضيح لكلمة أو جملة والتهديد بتشكيل لجان تحقيق و(خرابيط) برلمانية، يجعلنا نترحم على الزمن الجميل وأولويات ما يسمى -جورا وظلما- بأولويات المواطن!
المواطن بريء من ضياع وقته وتصفية حساباتكم مع بعضكم يا نواب -مع الأسف- الأمة!
ومن أجل تصحيح هذه الأوضاع بإذن الله نلقاكم!
لاتوجد تعليقات