أوضاع تحت المجهر! الله يرحم الحكومة!
وهكذا أصبحت السياحة بقدرة قادر لدى الطاقم الإشرافي التربوي في وزارة التربية العتيدة لمنهج الصف السابع في دولة الكويت «سائح يقصد العتبات المقدسة بقصد القيام بشعائر دينية معينة تحقق الاطمئنان الروحي كالقيام بشعائر العمرة في مكة أو زيارة مدينة كربلاء في العراق أو زيارة الفاتيكان»!
هكذا الجهابذة ساووا من حيث الأهمية زيارة بيت الله الحرام بزيارة كربلاء والفاتيكان!
كيف يكون ذلك وقد جاءت الكعبة في مكة قبلة للمسلمين سنة وشيعة, وكربلاء للشيعة فقط, والفاتيكان للمسيحين فقط؟! ما هذا الخلط الأغبر المطين بستين ألف طينة من أناس كان يفترض بهم الإلمام بالعلم لا أقول بالعلم الشرعي بل ببديهيات الثقافة الاجتماعية التي يعرفها من هم يدرسون في المرحلة الابتدائية!
قال تعالى في محكم تنزيله في سورة آل عمران: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِين} (96-97) .
من الذي يريد إدخال العبارة التالية في (مخوخ) عيالنا, وهي التي لم تكن موجودة في العام الماضي وأقحمت هذا العام خلسة على الأطفال ليتساوى أقدس مكان على وجه الأرض باتفاق المسلمين بالأماكن الأخرى؟!
لا نلوم النائب خالد السلطان الذي هدد وتوعد وزير التربية والتعليم العالي أحمد المليفي بالاستجواب, وسنكون من مؤيديه بلا تردد إذا لم تحذف تلك العبارة بعيدا عن المسوّغات ألواهية أو تعترف بخطئها وتقرر شطبها في العام المقبل بعد مساءلة من ألفوا وأشرفوا على ذلك المقرر وعددهم تسعة!
بقى أن نعرف أن حقوق التأليف والطبع والنشر في ذلك الكتاب محفوظة لقطاع البحوث التربوية والمناهج بإدارة تطوير المناهج بوزارة التربية!
فاحذروا الاقتباس يا قوم من دون ذكر المصدر! باختصار: الله يرحم الحكومة!
على الطاير
الذي أعرفه منذ طفولتي أن التيار الليبرالي والقومي عادة ما يظهر مواقفه حيال زيادات كوادر الموظفين بالرفض وعتب الحكومة إذا ما أقدمت على تلك الخطوة من باب ضرورة مساهمة المواطن في بناء وطنه، بل مطالبتها بفرض ضرائب شهرية وسنوية على دخل المواطن التاجر!
اليوم أرى العكس من ذلك تماما؛ حيث ينبري بعض كتاب ذلك التوجه المقبور بالدفاع عن تلك الزيادات وإشعال المظاهرات في كل مكان! سبحان مغير الأحوال ومبدل المصالح والأوضاع!
ومن أجل تصحيح هذه الأوضاع بإذن الله نلقاكم!
لاتوجد تعليقات