أوضاع تحت المجهر! احتشام الصحة نرفع له القبعة!
قرار شجاع يستحق أن نلقي عليه الضوء، لاقى استحسان الغالبية في حين القلة (زعلت) وأرادت أن تسجل اسمها ضمن المعترضين!
كان ذلك هو القرار الموفق الصادر من مدير منطقة العاصمة الصحية د. طارق الجسار، الملزم لاحتشام الطبيبات والموظفات في الملبس والمظهر بعد أن وصلت التجاوزات الأخلاقية إلى اللباس الفاضح من قبل بعضهن، بالوشم والمكياج الصارخ مع العطورات، التي تجعل المراجعين يعتقدون أن بعضهن قدمن إلى حفل زواج لا إلى مكان تمارس فيه أعظم المهن الإنسانية!
مع الأسف الجمعية الطبية الكويتية بدلا من أن تثني على هذا القرار (طلعت عرض)؛ لتثبت وجودها برفض القرار والقول: بأنه يجب ألا نشكك في الكادر الطبي والموظفات وغيرها من الكلام النظري والمرسل والمدغدغ للعواطف، وكأننا نعيش في دولة أفلاطون الفاضلة التي افترضها الأخير من وحي خياله!
ولعله من المضحك أن يقول لنا الأمين العام للجمعية: إن الجمعية ترفض هذا التدخل في سلوك عضواتها، والتشكيك في مهنية الطاقم الطبي واحتشامه، وكأن مجتمعنا مجتمع ملائكي لا يوجد فيه المنحرف والمنافي للأخلاقيات، أو أن قرار مدير منطقة العاصمة الصحية جاء من باب حب الانتقام من الكادر الطبي، أو العداء للموظفات لا من أجل ترتيب البيت الطبي، الذي حاله حال غيره من القطاعات الحكومية فيه الـ(زين) وفيه الـ(شين)!
المصيبة أن مثل هذه القوانين الجميلة تصدر بنوايا مخلصة، وتقابلها نوايا مشككة وطاعنة من باب تدعيم الحرية الشخصية، وقاعدة (كل واحد وكيفه)، ومع ذلك لا يلتزم بها أحد ولا يطبق القانون!
هل تذكرون قانون اللباس المحتشم الذي اعتمدته لجنة العمداء في جامعة الكويت في مايو من العام 2010، الذي ينص على عدم جواز لبس الطالب أو الطالبة لملابس مثل الشورت والتنورة القصيرة ووضع السلاسل باليد والرجل والرقبة داخل الحرم الجامعي؟ هل هو مطبق اليوم على أرض الواقع؟ وهل تتم معاقبة مخالفيه؟!
نقول للمشككين والمرددين لنغمة حقوق الإنسان والحرية الشخصية الباطلة: حججكم مردود عليها، وأهواؤكم في جعل البلاد تعج بالانحلال الأخلاقي، كما نشاهده اليوم في المجمعات التجارية والطرقات والشقق السكنية.. لن نسمح به، ولن نترككم تعبثون بأخلاقيات المجتمع رغم عدم تطبيق تلك القوانين!
على الطاير
- نختم سطورنا بالقول لمن يعترضون على قوانين الاحتشام في زمن زادت به الفواحش والانحلال الأخلاقي: قال تعالى في سورة النور : {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} (النور:19).
ومن أجل تصحيح هذه الأوضاع بإذن الله نلقاكم!
لاتوجد تعليقات