رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: وليد إبراهيم الأحمد 26 ديسمبر، 2011 0 تعليق

أوضاع تحت المجهر!عبدالرحمن السميط.. الباسم الحزين!

 

       كيف لا تريدون عيني تدمع وفؤادي ينفطر لنبأ مرض والدي وشيخي الدكتور عبدالرحمن السميط، وقد عايشته عن قرب وسافرت معه لأدغال إفريقيا أكثر من مرة نمت معه على الأرض اليابسة، وأكلت معه أكلا منتهي الصلاحية، وقدمنا لأطفال كينيا عندما ضربتهم المجاعة شوربة (الإنقاذ) المكونة من طحين وماء وزيت في وسط الصحراء القاحلة!

      كانت البداية رحلة خيرية قبل (13) عاما، وكنت وقتها أكتب في الزميلة «الأنباء» إلى جمهورية تنزانيا وزنجبار في العام 1999 مع كوكبة من أهل الخير من تجار وشيوخ وأمراء الكويت والسعودية والإمارات والبحرين وقطر لافتتاح مشاريعهم الخيرية التي أقاموها هناك بدعوة من لجنة مسلمي إفريقيا التي أصبحت فيما بعد جمعية العون المباشر بعد أن سمعوا عن قصة رجل بأمة يدعى د. عبدالرحمن السميط يترأس اللجنة كان قد ترك وظيفته وتخصصه في الطب البشري في الجهاز الهضمي ليقلع لدول إفريقيا مع زوجته أم صهيب وأطفاله الصغار (صهيب وعبدالله وأسماء ونسيبة وسمية) يعالج المرضى بإقامة المستشفيات وينشئ الكليات العلمية والإسلامية ودور الأيتام والمساجد، ليدخل على يديه الإسلام بتوفيق من رب العباد مئات الآلاف من البشر ويتبوأ المئات من أيتامه اليوم المناصب العليا في تلك الدول حتى وثق به الجميع فحرصوا على التبرع للجنة لإقامة مشاريعهم من خلاله!

      والسفرة الأخرى كانت في العام 2001 أي قبل أكثر من عشر سنوات، ونظرا لخطورتها طلب مني مازحا قبل مرافقته أن أكتب وصيتي أو أختار من الحيوانات التي ستأكلني الأسد أم النمر،  فكانت إجابتي الأسد حتى أكون شهيدا بشرف!

      فكانت سفرة حقيقية استمرت شهراً طفنا خلالها الأدغال عبر (كينيا - تشاد- إفريقيا الوسطى)، وتعرضنا للمخاطر والتوقيف بمركز للشرطة وشاهدنا التماسيح عبر الأنهار والحيوانات في الغابات التي مررنا عليها، وشاهدنا الهياكل العظمية من البشر التي تنتظر الطعام عبر طوابير لها أول وليس لها آخر في الصحراء القاحلة والنساء اللاتي يعبثن في بيوت النمل بحثا عن الطعام!

      فاقتربت أكثر من فكر وشخصية هذا الانسان الذي أكره مايكون عنده أن يذكر أحد أعماله الخيرية أمام الآخرين خوفاً من ضياع أجره!

كم أنت كبير (يابوصهيب) فقد أتعبت من بعدك، ومهما تحدثت عنك وعن بصماتك ورفع اسم بلادك والدعوة للخير وللاسلام في القارة السوداء فلن أوفيك حقك.

      أقول ذلك ولا أزكي على الله أحدا، في نهجك الذي سرت عليه اتباعا لقوله تعالى: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (آل عمران:104).

      هل أتحدث عن فرحة الأيتام والفقراء عندما تصلهم معلومة قدومك؟ أم عن أسلوبك الدعوي مع القبائل الملحدة؟ أم عن احترامك للأديان السماوية ومجادلتك إياهم بالتي هي أحسن حتى يدخلوا الإسلام؟!

      أم عن الأخطار التي تعرضت لها والأمراض التي ألمت بك وجعلتك تهرب بعيدا عن الضيوف في حفل افتتاح مشاريعك لتضرب نفسك إبر الإنسولين في الخفاء، وتأخذ حبوب الضغط والسكر، ثم تعود مسرعا لضيوفك؟!

أم عن الحملة المغرضة التي كان يشنها البعض ضدك وضد أعمال لجنتك، ومع الأسف من بني جلدتك للطعن والتشكيك، وهم يحصون الجوائز التي نلتها من مختلف دول العالم تقديرا وإجلالا لأعمالك؟ أم أتحدث عن قرارك المتعلق بهجرتك من البلاد؟!

على الطاير

      أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفي شيخنا الكبير (أبا صهيب) وأن يمد في عمره ويحسن عمله ويصبر أهله، وأن يجمعنا معه على الخير في الدنيا والآخرة.

      قبل أن أختم، أسأل الله أن يرد كيد أعداء الدين، ومعهم المشككون بأعمال لجاننا الخيرية والطاعنون في رموز تلك اللجان الشامخة.

اللهم آمين آمين آمين يارب العالمين.

‏ومن أجل تصحيح هذه الأوضاع بإذن الله نلقاكم!

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك