رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: وليد إبراهيم الأحمد 17 أبريل، 2012 0 تعليق

أوضاع تحت المجهر!رسالة إلى وزير الداخلية..

 

        قبل عشر سنوات كتبت زاوية كشفت فيها عن اتصال وردني من مشتركة في معهد صحي للنساء يقع بالسالمية تدخل فيه الفتيات مستورات ويخرجن «مشخلعات»، والشباب في أسفل المعهد مثل النمل على «الحلاوة»!

        سألتها عما يتم تدريبهن عليه بالداخل، فاجابت: تمارين عادية لكن هناك فتيات في الجانب الآخر يتدربن على تمرين حركاته قليلة أدب بلباس لا يعرف الأدب!

        كتبت عن الموضوع فوصلني الرد هاتفيا من وزارة  الداخلية آنذاك بالقول: إن ذلك المعهد يدرب تمارين تسمى «ايروبك» لا غبار عليها، لكن سنراقب المعهد وإذا ثبت ما تقول من «شخلعة» و«مغازل» فسنغلقه!

        بعد مرور أشهر لم يغلق المعهد وعادت المتصلة تشتكي الحال وعلمت بعدها أنه يعود لـ«هامور» بشري من الكائنات الحية فتم التشطيب على الموضوع! منذ يومين تذكرت هذا المشهد عندما قرأت في مجلة إعلانية توزع تحت «البيبان» وتوضع فوق «الطوف» المنزلية والأسواق إعلانا لمعهد وصالون صحي للسيدات لكن هذه المرة يقع في خيطان يعلم الفتيات وبلا فخر «الرقص الشرقي»!

        نعم الرقص الشرقي كما جاء بالإعلان والمدربات: مصرية لتمارين «الآيروبك المائي»، وهندية للـ«يوغا»، وفلبينية لتدريب رقصة «هيب هوب»!

        لا أريد أن أرفع تلك السطور لوزارة الداخلية كون الرقص أصبح اليوم منتشرا في عالم الانفتاح وعلامة من علامات التحضر ووأد الانغلاق، كما أنه -أي الرقص- نوع من أنواع الرياضة البدنية المتطورة لكن أضيفت إليه فقط كلمة «الشعبي» لتبسيطه وتبرئته من التهم التي يلصقها المتخلفون من المتأسلمين الذين يحرمون بناتنا من الحرية وتعلم فن من فنون الحياة!

        قبحكم الله يا من تريدون شيوع الفساد وإفساد البلاد والعباد بالانحلال والتفسخ والسقوط في وحل الرذيلة، فقد بلغنا من الإحباط ما بلغناه حتى من الامتناع عن مناشدة المسؤولين مراقبة ذلك المعهد الداعر الداثر! يقول رب العباد: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} (النور:19).

        الفساد الأخلاقي اليوم ليس معهدا هنا يعلم الهز، أو مقهى هناك يبيع بنات الليل، أو سردابا به إنترنت ودكاكين البلياردو المشبوهة وصالات خافتة الأضواء بل أكبر من ذلك بكثير بعد أن اتسعت رقعته وأصبح اختراق تلك الأوكار يحتاج لرجال دولة «نظاف» لا يخشون في الله لومة لائم، يتقدمهم مجلس الوزراء وهمة من وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود للبدء بالكنس والهدم والتنظيف والبناء بقوة القانون!

على الطاير

        مطلوب برنامج جاد وواضح وخطة سير حكومية لا تعرف التراجع تبدأ بعمارات القذارة والشقق السكنية في السالمية وحولي، وتمر على الفروانية والجليب، ولا تتوقف بين أبوحليفة والمهبولة، بل تمسح عمارات البلاد مسحا بنوايا تتطابق مع نوايا تشكيل فريق الإزالة التابع لمجلس الوزراء بقواته وعتاده ومجنزراته!

ومن أجل تصحيح هذه الأوضاع بإذن الله نلقاكم!

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك