رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: عمرو علي 30 مارس، 2026 0 تعليق

أهمية البناء الإيماني في المجتمعات المسلمة

  • أصلُ الدين وأولُ واجبٍ على العباد هو توحيدُ الله تعالى وهو منهجُ جميع الأنبياء والمرسلين إذ لم تُبعث رسالةٌ إلا بالدعوة إلى إفراد الله بالعبادة
  • لا يصح الدين إلا باتباع النبي - صلى الله عليه وسلم - فطاعته من طاعة الله والأخذ بسنته سبيل النجاة ومخالفتها بابُ الابتداع المردود
  • العودة إلى منهج السلف هي استئنافٌ واعٍ لمسارٍ صحيح وتصويبٌ لحاضرٍ اختلطت فيه المعايير
  • يقوم المنهج السلفي ببناء الشخصية المؤمنة على أساسٍ راسخٍ من التلازم بين العقيدة والسلوك والعلم والعمل والعبادة والأخلاق
 

لم تعد أزمة المجتمعات المسلمة في قلة المظاهر الدينية، ولا في غياب المساجد ولا حتى في ندرة الخطاب الدعوي أو ضعفه، فقد كثرت المنابر، وتعددت المنصات الدعوية، غير أن المفارقة تكمن في اتساع الهوة بين ظاهر التدين وحقيقة الإيمان، حتى بات كثير من الناس يُحسنون أداء الشعائر، ويُسيئون معاملة الخلق، ويجتهدون في النوافل، ويُفرِّطون في الأخلاق والحقوق، فما أحوجنا إلى قراءة جادة، تُعيد ترتيب الأولويات، وتستحضر منهج السلف الصالح في بناء الشخصية المؤمنة! وهنا يبرز سؤال ملحّ: هل نعيش أزمة تدين، أم أزمة فهم لمعنى التدين ذاته؟

أولًا: حقيقة التدين في الميزان الشرعي

         جعل الإسلام التدين قائمًا على تلازم الظاهر والباطن، فلابد للعبادة أن تُثمر خُلُقًا، ولا اعتبار لسلوكٍ لا ينبع من إيمان، واللهُ -سُبحانَه- في غيرِ مَوضِعٍ يُبَيِّنُ أنَّ تحقيقَ الإيمانِ وتصديقَه من الأعمالِ الظَّاهرةِ والباطِنةِ، كقَولِه: قال الله -تعالى-: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} (الأنفال: 2)، فجعل الإيمان حالة قلبية تُترجم إلى عمل. وقال -تعالى-: {وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ} (المائدة: 81) وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ألا وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً، إذا صَلَحَتْ، صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وإذا فَسَدَتْ، فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، ألا وهي القَلْبُ.»، هذا حَديثٌ عظيمٌ، وأصلٌ مِن أُصولِ الشَّريعةِ فإذا صلَحَ القلبُ صلَحَت إرادتُه، وصلَحَت جَميعُ الجوارحِ، فلم تَنبعِثْ إلَّا إلى طاعةِ اللهِ، واجتنابِ سَخَطِه، وإذا فسَد القلبُ فسَدَت إرادتُه، ففسَدَتِ الجوارحُ كلُّها، وانبعثَتْ في مَعاصي اللهِ -عزَّ وجلَّ-، وهو أصل عظيم يقرر أن صلاح الظاهر ثمرة لصلاح الباطن؛ ومن هنا، فإن التدين الشكلي هو اختلال في هذا التوازن؛ حيث تُؤدَّى العبادات دون أن تنعكس على السلوك والمعاملة.

ثانيًا: بعض مظاهر أزمة البناء الإيماني

        تتجلى هذه الأزمة حين يكون ظاهر الشخص الملتزم الاستقامة، لكنه من الداخل خواء، ويتمثل في صور عديدة، منها: الغلظة في التعامل باسم الغيرة على الدين، والتزام ظاهري يقابله تساهل في المعاملات والحقوق، وضعف الأمانة والصدق مع كثرة الشعائر، والتوسع في التديّن الفردي مع التفريط في حقوق الناس والمجتمع، وقد نبّه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى هذا الخلل بقوله: «رُبَّ صائمٍ ليس له من صيامِه إلا الجوعُ، ورُبَّ قائمٍ ليس له من قيامِه إلا السَّهرُ»، ففي الحديثِ: الحثُّ على إخلاصِ النِّيَّةِ لله -تعالى- في الأعمالِ، وتَرْكِ ما يُبْطِلُها، وفيه تحذير من عبادة تخلو من المقصد والمعنى.

ثالثًا: أسباب منهجية للتدين الشكلي

هناك العديد من الأسباب التي تؤدي للتدين الظاهري من أهمها:
  • ضعف العناية بالعلم الشرعي: إن طلب العلم الشرعي فريضة وعبادة جليلة، ومن يزهد فيه يحرم نفسه من علو المنزلة، والنصوص الشرعية في ذلك كثيرة قال -تعالى-: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ}، وهو نور يهدي ويُصحّح؛ ولهذا فإن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع، وقال الله -تعالى- عن أهل العلم {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ}، فمن أقبل عليه أُعطي الهداية والتوفيق والخشية؛ فالعلم الشرعي هو طريق النجاة من الضلال والبدع، وهو أساس بناء الفرد والمجتمع، والزهد فيه هلاك، ومن أعظم مكائد الشيطان تزهيد الناس فيه.
  • ضعف العناية بتزكية النفوس: قال -تعالى-: {قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا}. ومع ذلك -فمع الأسف- غابت تزكية النفس عن كثير من الخطابات الدعوية، أو حُصرت في مفاهيم مبتورة لا تقوم على منهج السلف، والتزكية لا تكون إلا وفق الهدي النبوي: قال ابن القيم -رحمه الله-: «وتزكية النفوس أصعب من علاج الأبدان وأشد، فمن زكى نفسه بالرياضة والمجاهدة التي لم يجئ بها الرسل، فهو كالمريض الذي يعالج نفسه برأيه، وأين يقع رأيه من معرفة الطبيب؟! فالرسل أطباء القلوب، فلا سبيل إلى تزكيتها وصلاحها إلا من طريقهم، وعلى أيديهم، وبمحض الانقياد والتسليم، والله المستعان».
  • تقديم المظاهر على المقاصد: انشغل بعض الناس بهيئة التدين، وغفلوا عن مقاصده من الإخلاص، والصدق، والرحمة، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّما الأعمالُ بالنياتِ وإِنَّما لِكلِّ امرئٍ ما نَوَى» فلا تصِحُّ جَميعُ العِباداتِ الشَّرعيَّةِ إلَّا بوُجودِ النِّيَّةِ فيها، قال شيخ الإسلام: «فإذا كان القلب صالحًا بما فيه من الإيمان علمًا وعملًا قلبيا لزم ضرورةً صلاح الجسد بالقول الظاهر والعمل بالإيمان المطلق؛ لذلك لا تكفي مجرد أمنيات الشخص بالصلاح أن تصلحه أو تغير أحواله، بل هي تحتاج الى جهد وبذل وعمل، وصبر وعطاء.
  • عند حدوث خلل في الخطاب الدعوي: تتجلّى إشكالية خلل الخطاب الدعوي في انحرافه في بعض الأحيان عن الجادة التي جاء بها الشرع؛ إذ يتأرجح في بعض صوره بين طرفين مذمومين: تشديدٍ مفرِط يجاوز حدود النصوص ومقاصدها، فيقود إلى الغلو والتنفير، ويحمّل الناس ما لم يُكلّفهم الله به؛ وقد نهى الله -تعالى- عن ذلك بقوله: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ} (النساء: 171)، وهو نهيٌ عامٌّ يتناول كل غلوٍّ في الاعتقاد أو العمل. وفي المقابل تساهل مُخلّ يتجاوز الضوابط الشرعية، ويفتح أبواب التفريط والتهاون في الأوامر والنواهي، وقد ذمّ الله -تعالى- هذا المسلك بقوله: {وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ} (ص: 26)؛ لأن اتباع الهوى من أعظم أسباب الانحراف عن الحق. وكلا المسلكين خروجٌ عن منهج أهل السنة والجماعة، الذي يقوم على العدل والوسطية، والجمع بين النص وفهم السلف، ومراعاة مقاصد الشريعة وأحوال الناس، بلا إفراط يُفسد ولا تفريط يُضيّع. قال -تعالى-: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} (البقرة: 143)، وهذا هو المنهج الأقوم في الخطاب الدعوي، تحقيقًا للهداية وحفظًا للدين والنفوس.

رابعًا: المنهج السلفي في بناء الإيمان

        يقوم المنهج السلفي في بناء الشخصية المؤمنة على أساسٍ راسخٍ من التلازم بين العقيدة والسلوك، والعلم والعمل، والعبادة والأخلاق؛ فلا يعرف هذا المنهجُ إيمانًا نظريا مجرّدًا، ولا علمًا يُحفظ في الصدور دون أن يثمر أثرًا في الجوارح والتعاملات؛ فالإيمان الإيمان عند أهل السنة والجماعة: قولٌ باللسان، واعتقادٌ بالقلب والجنان، وعملٌ بالجوارح والأركان، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وهو فهمٌ مؤصَّل في كتاب الله وسنّة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، قال الفضيل: «على الناس أن يتعلموا فإذا علموا فعليهم العمل» ومن هنا تتجلّى معاصرة المنهج السلفي؛ إذ يقدّم نموذجًا إيمانيا متوازنًا يُصلح الفرد، ويهذّب المجتمع.

التوحيد

        أصلُ الدين وأولُ واجبٍ على العباد هو توحيدُ الله -تعالى-، وهو منهجُ جميع الأنبياء والمرسلين؛ إذ لم تُبعث رسالةٌ إلا بالدعوة إلى إفراد الله بالعبادة، كما قال -تعالى-: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ}؛ ولهذا كان أول ما يُدعى إليه الناس، كما أوصى النبي - صلى الله عليه وسلم - معاذًا - رضي الله عنه - حين بعثه إلى اليمن قال له: «إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَى أَنْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ -تعالى-»،  فكانت هذه القاعدة الجامعة: كلمة التوحيد قبل توحيد الكلمة.

الاتباع

       ومع التوحيد، لا يصح الدين إلا باتباع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فطاعته من طاعة الله، والأخذ بسنته سبيل النجاة، ومخالفتها بابُ الابتداع المردود. وقد أجمع أئمة السلف على لزوم الاتباع وترك المخالفة، تحقيقًا لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين».

التزكية

       ثم تأتي تزكية النفوس أصلًا ثالثًا، وهي ثمرة التوحيد والاتباع، وتكون عند السلف بتقديم الفرائض ثم الإكثار من النوافل، حتى يسمو الإيمان وتستقيم القلوب، كما دل عليه الكتاب والسنة؛ فالمنهج السلفي يجعل من الأخلاق الصادقة، والعدل في المعاملات، والصدق في القول والعمل، ثمرةً طبيعيةً لفهمٍ صحيحٍ للدين، بعيدًا عن الغلوّ المنفّر أو التفريط المفسد، محققًا بذلك مقصد الشريعة في تزكية النفوس، وحسن المعاملة في واقع الناس المعاصر وبناء المجتمعات.

خامسًا: الإيمان عند السلف

       كان الصَّحابةُ -رِضوانُ اللهِ عليهم- يَتعلَّمونَ تعاليمَ الدِّينِ تدريجيًّا، وكان هَمُّهم تطبيقَ ما تعلَّموه أوَّلًا بأوَّل، ثمَّ ينتقِلونَ إلى أمْرِ آخرَ، وكان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - معهم يُلاحِظُهم ويَهْديهم بالرِّفقِ واللِّينِ، ويأمُرُهم بعدَمِ التَّشدُّدِ؛ فكانوا أئمةَ هدًى، فلم يكن الإيمان عند السلف شعارًا يُرفع، ولا خطابًا يُتداول، وإنما كان سلوكًا يُرى، وحياةً تُعاش في تفاصيل القول والعمل، وكانوا يفهمون الإيمان على أنه حقيقةٌ تسكن القلب، ثم تفيض أثرًا على الجوارح، صدقًا في المعاملة، وعدلًا في الحكم، ورحمةً في الخلق، تلخص منهجهم في: «كنا نتعلم الإيمان قبل القرآن»، أي نتعلم معانيه العملية من الخشية، والصدق، وتعظيم الأمر والنهي، قبل حفظ الألفاظ وترديد الآيات. وقال ابن القيم -رحمه الله-: «الدين كله خُلُق، فمن زاد عليك في الخلق زاد عليك في الدين»، فدلَّ على أن ميزان الإيمان عندهم لم يكن كثرة الادعاء، وإنما حسن السمت، واستقامة السلوك. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان»؛ فجعَل أبسط مظاهر السلوك اليومي شعبةً من الإيمان. وهكذا عاش السلف إيمانهم واقعًا ملموسًا، يُعرَف في أماناتهم، وتواضعهم، ورحمة قلوبهم، قبل أن يُعرَف في أقوالهم ومجالسهم؛ فكان الإيمان عندهم حياةً تُصدَّق بالأفعال، لا مجرد كلماتٍ أو شعارات.

نحو تصحيح مسار التدين

       ليست الأزمة التي تعانيها المجتمعات المسلمة اليوم في ضعف التدين أو ندرته، وإنما في اختزال التدين في مظاهره دون حقائقه، وفي الخلط بين صورة التدين وجوهره؛ فكم من مظاهر تُرفَع، وشعارات تُردَّد، بينما يغيب الفهم الصحيح لمعنى التدين الذي أراده الله لعباده؛ تدينٌ يُزكّي النفوس، ويُهذّب السلوك، ويضبط المعاملة، قبل أن يظهر في الشكل والانتساب؛ ومن هنا تتجلّى الحاجة الملحّة إلى تصحيح المفهوم، وردِّ التدين إلى أصوله الأولى. فالعودة إلى منهج السلف الصالح ليست حنينًا إلى الماضي ولا انغلاقًا على زمنٍ مضى، بل هي استئنافٌ واعٍ لمسارٍ صحيح، وتصويبٌ لحاضرٍ اختلطت فيه المعايير؛ فهي عودة إلى إيمانٍ حيٍّ يثمر عملًا، وعلمٍ نافعٍ يُورث خشية، وعبادةٍ صادقةٍ تنعكس خُلُقًا وإصلاحًا. قال -تعالى-: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} (فاطر: 28)، فجعل ثمرة العلم الخشية، لا مجرد المعرفة. وقال -سبحانه-: {قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا} (الشمس: 9)، فبيَّن أن الفلاح الحقيقي في تزكية النفس لا في ادعاء الصلاح. وفي السنة قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، فدلَّ على أن جوهر الرسالة إصلاح الإنسان باطنًا وظاهرًا. وهكذا كان تدين السلف منهجَ حياةٍ متكامل، يُصلح الفرد، ويُقيم المجتمع، ويجعل من الدين قوة بناء لا مجرد مظهرٍ أو عنوان.  

أمور مهمة داخلة في مسمى الإيمان

       ذكر الشيخ عبدالرزاق البدر في معرض كلامه عن الإيمان وحقيقته كلاما نفيسا؛ حيث قال: إن البُعد عن الحرام وترك الآثام طاعةً للرب العظيم، داخل في الإيمان؛ ولهذا جاء حديث أبي هريرة النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ أَبْصَارَهُمْ فِيهَا حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ»، وقد أفاد هذا الحديث العظيم أن البُعد عن الحرام وترك الآثام كل ذلك داخلٌ في مسمى الإيمان، وقال: «الأخلاق الفاضلة والآداب الكاملة والمعاملات الرفيعة، كلها داخلةٌ في مسمى الإيمان، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا»، وقال: «الإيمان عقيدةٌ وشريعة، علمٌ وعمل، طاعةٌ وثبات»، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أخبرني في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحدًا غيرك؟» قال: «قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ ثم اسْتَقِمْ».

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك