رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: وائل رمضان 16 سبتمبر، 2025 0 تعليق

أمين سر جمعية إحياء التراث الإسلامي .. الربيعة: العمل الخيري ليس مبادرات عابرة أو إحسانًا محدود الأثر بل هو قيمة إنسانية لبناء مجتمع متماسك

  • نؤكد دعمنا لجهود وزارة الشؤون الاجتماعية في مجال تعزيز الشفافية وترسيخ نظم الحوكمة المؤسسية في العمل الخيري وتنظيمه
  • تجربة جمعية إحياء التراث الإسلامي تعد نموذجا للعمل الخيري المسؤول والمنظم الملتزم بالمعايير المؤسسية وخدمة المجتمع
  • على الجميع أن يكونوا شركاء في دعم العمل الخيري والتكاتف لاستمرار مسيرة العطاء فالمستقبل يحمل المزيد من الخير لأمتنا ومجتمعنا
  • كانت آثار التوقف صعبة على نسبة كبيرة من المحتاجين والمستفيدين من مشاريع الجمعية ولا سيما الأسر المتعففة التي تعتمد اعتمادا كبيراً على التبرعات
  • الضوابط تصب في مصلحة تنفيذ المشاريع الخيرية، وفي هذه المرحلة بالذات من الضروري العمل على عودة العمل الخيري بوتيرة أكثر سرعة واستجابة لنداءات المحتاجين
  • قيَّمت الجمعية استراتيجياتها وأولوياتها بما يتناسب مع المرحلة الحالية بناء على الضوابط الجديدة التي وضعتها وزارة الشؤون لتنظيم العمل الخيري
  • تسعى الجمعية للتركيز على المشاريع الداخلية بناء على توجهات الوزارة كدعم الأسر المتعففة وتوسيع دائرة الشراكات المجـتـمـعيـة لتعــظـيـم الأثر وضمان تلبية الاحتياجات المستجدة بنهج فاعل وشفاف
  • لدينا منظومة دقيقة لمتابعة وصول التبرعات للأشد حاجة وتشمل التوثيق والمتابعة الميدانية والتقارير الدورية كما نستخدم تقنيات حديثة في التحقق من الحالات
  • جمعية إحياء التراث الإسلامي تضع في أولوياتها دائمًا مصلحة المحتاجين وتنمية المجتمع بمنتهى الشفافية والتجرد
  • المشاريع المسموح جمع التبرعات لها هي مشروع: كفالة الأرامل  ومشروع الغارمين (كن سندًا لهم)، ومشروع: مساعدة الأسر المتعففة (تفريج كربة)، ومشروع سقيا الماء (برّد عليهم)
  • الشفافية والمساءلة تعزز ثقة الجمهور وتضمن أن كل دينار يصل إلى مستحقه ونحن ملتزمون بكل ما يصدر عن الوزارة من تعليمات
  • من التحديات المهمة التي يواجهها العمل الخيري  تحقيق الاستدامة  فالاعتماد المفرط على التبرعات التقليدية يعد تحديًا أمام تحقيق الاستدامة
  •  نسعى في إحياء التراث للتغلب على هذا التحدي من خلال خطة متكاملة لتدريب الموظفين؛ حيث أسست الجمعية مركز (تراث للتدريب) لتولي هذه المهمة
  • من التحديات المهمة التي تواجه العمل الخيري حماية البيانات ولا سيما مع الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا في إدارة العمليات الخيرية
  • تعتمد الجمعية أنظمة محاسبية ورقابية دقيقة وتخضع لتدقيق دوري داخلي وخارجي إضافة إلى نشر تقارير دورية للمشاريع لأن الشفافية هي محور التعامل مع أموال المتبرعين
 

في خطوة طال انتظارها، أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية عن استئناف نشاط عدد من الجمعيات الخيرية، وفتح باب التبرعات للمشاريع الإنسانية داخل الكويت وخارجها، ولتسليط الضوء على هذه المرحلة المفصلية، كان لنا هذا اللقاء مع أمين سر جمعية إحياء التراث الإسلامي وليد الربيعة، الذي تحدث بوضوح عن آفاق العمل الخيري، والتحديات، والرسائل التي يحملها هذا القرار للمجتمع الكويتي.

 
  • كيف استقبلتم قرار وزارة الشؤون باستئناف العمل الخيري؟
  • بدايةً لابد أن نؤكد دعمنا لجهود اللجنة العليا لتنظيم العمل الخيري والإنساني، وعلى رأسها معالي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، من خلال الضوابط والتعليمات التي أصدرتها، التي من شأنها ضبط العمل الخيري وتنظيمه في البلاد، ويسرنا أن نشيد بدور وزير الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة د. أمثال الحويلة ودعمها لتعزيز الشفافية وترسيخها، ونظم الحوكمة المؤسسية في العمل الخيري وتنظيمه مثمنين جهود وكيل الوزارة د. خالد العجمي في دعم هذه الجهود لاستئناف العمل الخيري.
وفيما يخص قرار الوزارة باستئناف العمل الخيري فقد استقبلنا القرار بارتياح شديد، فقد أعاد في القطاع الخيري إلى مسار العطاء الذي توقف مؤقتًا لأسباب تنظيمية، ونحن نؤمن أن العمل الخيري ليس مجرد نشاط، بل هو واجب شرعي وإنساني، وعودة التبرعات تعني عودة الأمل لكثير من الأسر والمجتمعات المحتاجة.

دور وزارة الخارجية

       كما نشيد بدور وزارة الخارجية في المرحلة المقبلة، وسعادة السفير حمد المشعان (مساعد وزير الخارجية لشؤون التنمية والتعاون الدولي) الذي لم يألُ جهدًا في تقديم مختلف أنواع الدعم للجمعيات الخيرية، ونؤكد دور الوزارة فيما يتعلق باعتماد الجهات المنفذة لمشاريع الجمعيات في الدول المختلفة، وتحويل الأموال والمساعدات المالية التي تقدم للدول الفقيرة والمستحقة، ويصعب التعامل معها من خلال البنوك وفي الدول ذات الائتمان المنخفض، باعتبارها صمام الأمان للجمعيات الخيرية في تنفيذ مشاريعها والرقابة عليها، والجهود المخلصة التي تقوم بها سفاراتنا في الخارج بتسهيل أعمال الوفود الزائرة لتفقد سير العمل بالمشاريع، وتقديم الإغاثة العاجلة.
  • كيف أثرت مرحلة التوقف المؤقت على المستفيدين والمجتمع؟
  • كانت آثار التوقف صعبة على نسبة كبيرة من المحتاجين والمستفيدين من مشاريع الجمعية، ولا سيما الأسر المتعففة التي تعتمد اعتمادا أساسيا على دعم الجمعية، والأيتام والأرامل، وقد لمسنا عن كثب التأثير العميق على تلك الأسر؛ مما جعل العودة للعمل الخيري واجبًا إنسانيا ودينيا، مع تطوير منظومة العمل بما يلبي متطلبات المرحلة الجديدة، وسنحاول -إن شاء الله- العمل على تعويض هذه الآثار وتخفيفها في الفترة القادمة بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية.
 
  • ماذا عن الضوابط التي أقرتها وزارة الشؤون لإدارة وتنظيم عمل الجمعيات الخيرية؟
  • هناك تحديثات في آليات الرقابة والتوثيق، وهو أمر نرحب به؛ فالشفافية والمساءلة تعزز ثقة الجمهور، وتضمن أن كل دينار يصل إلى مستحقيه، ونحن -بفضل الله- ملتزمون بكل ما يصدر عن الوزارة من تعليمات، ونسعى لأن نكون نموذجًا في الالتزام المؤسسي.
 
  • ما أهم ملاحظاتكم على هذه الضوابط؟
  • لا شك أن الضوابط تصب في مصلحة تنفيذ المشاريع الخيرية، وفي هذه المرحلة بالذات من الضروري العمل على عودة العمل الخيري بوتيرة أكثر سرعة واستجابة لنداءات المحتاجين  وقد تحتاج هذه الفترة مرونة وسرعة في إصدار التراخيص الخاصة بالمشاريع من خلال النظام الآلي للوزارة؛ وبالأخص مشاريع كفالة اليتيم وطالب العلم، والمشاريع الموسمية، والمشاريع المتكررة، كالمساجد والمدارس وحفر الآبار وغيرها من المشاريع الصغيرة التي تقل تكلفتها عن عشرة آلاف دينار.
 
  • هل هناك تغير في استراتيجية الجمعية أو أولويات المشاريع بعد التوقف المؤقت؟
  • لا شك أننا أعدنا تقييم استراتيجياتنا وأولوياتنا بما يتناسب مع المرحلة الجديدة، بناء على الضوابط المعتمدة التي وضعتها وزارة الشؤون، والآليات المقترحة التي وضعت لتنظيم العمل الخيري، وسيتم التركيز أكثر على المشاريع الداخلية بناء على توجهات الوزارة، كدعم الأسر المتعففة، وتوسيع دائرة الشراكات المجتمعية لتعظيم الأثر، وضمان تلبية الاحتياجات المستجدة بنظام فاعل وشفاف.

  • كيف تضمن الجمعية وصول التبرعات إلى المستحقين بنظام شفاف وموثوق؟
  • تعتمد الجمعية أنظمة محاسبية ورقابية دقيقة، وتخضع لتدقيق دوري داخلي وخارجي، إضافة إلى نشر تقارير دورية للمشاريع؛ فالشفافية هي محور التعامل مع أموال المتبرعين، وكل مساهمة موثقة، ويمكن تتبع أثرها بسهولة عبر المنصات الإلكترونية للجمعية، وكل ذلك يتم من خلال إشراف كامل من وزارتي وزارة الشؤون الاجتماعية، ووزارة الخارجية، -وبفضل الله- لدينا منظومة دقيقة لمتابعة وصول التبرعات للأشد حاجة تشمل: التوثيق، والمتابعة الميدانية، والتقارير الدورية، كما نستخدم تقنيات حديثة في التحقق من الحالات، ونتعاون مع شركاء محليين موثوقين في الدول المستهدفة؛ فكل مشروع يخضع لتقييم داخلي وخارجي لضمان الكفاءة والنزاهة.
 
  • هل القرارات الجديدة تسهل استقبال التبرعات؟ وهل من ملاحظات حول ذلك؟
  • كما ذكرنا نحن -بفضل الله- نتعاون مع الوزارة فيما يصدر عنها من قرارات، وفيما يخص جمع التبرعات، كنا نود السماح بتسويق رابط التبرعات بموقع الجمعيات من خلال وسائل التواصل الاجتماعي؛ للإعلان عن المشروع وتوجيه المتبرع لرابط الموقع، والسماح بسداد رسوم وسائل التواصل الاجتماعي من خلال بطاقات الائتمان، وكذلك إتاحة جمع التبرعات خارج مقرات الجمعيات والوصول للمتبرعين في أماكن إقامتهم بناء على طلبهم وفق الضوابط التي تضعها الوزارة في هذا الشأن، كذلك لابد من مراعاة البعد الشرعي في التبرعات الخاصة بأموال الزكاة والوقف، وذلك لمصارف محددة وفترة محدودة؛ حيث توجد محاذير شرعية لتأخير بعض المشاريع، مثل مشاريع الأضحية وإفطار الصائم، كذلك نرجو أن يكون هناك مرونة في إمكانية التسويق وجمع التبرعات من خلال الشركات المتخصصة في هذا الشأن، سواء من داخل الكويت أو خارجها؛ لعدم توفر الخبرات والكوادر الفنية اللازمة لتنفيذ أعمال التسويق والدعاية داخل الجمعيات الخيرية، واعتماد التعاقدات من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية.
 
  • ما أهم المشاريع المسموح للجمعية تنفيذها وجمع التبرعات لها حاليًا؟
  • بناءً على توجيهات الوزارة، فالمشاريع المتاح جمع التبرعات لها هي مشروع: كفالة الأرامل التي ليس لها معيل، ومشروع الغارمين (كن سندًا لهم)، ومشروع: مساعدة الأسر المتعففة (تفريج كربة)، ومشروع سقيا الماء (برد عليهم)، وهذه تعد بداية جيدة إن شاء الله وبادرة خير للسماح لمختلف المشاريع الأخرى التي تغطي العديد من الجوانب الخيرية داخليا وخارجيا.
 
  • ما خطتكم لإعادة بناء الثقة مع المحسنين وأهل الخير؟
  • الثقة -بفضل الله- لم تنقطع؛ فجمعية إحياء التراث الإسلامي -بفضل الله- لها رصيد كبير عند المحسنين؛ فالثقة تُبنى بالصدق والاستمرارية، وسنطلق قريبًا حملة إعلامية توضح آليات العمل، وتعرض قصصًا واقعية من الميدان، كما سنعزز حضورنا الرقمي عبر منصات التواصل، ونفتح المجال للمتبرعين لمتابعة مشاريعهم خطوة بخطوة.
 
  • ما دور الحوكمة في تحسين الأداء الخيري وضمان الشفافية؟ وهل بدأت الجمعية خطوات فعلية لتنفيذ الحوكمة؟
  • لا شك أنَّ الحوكمة لها دور جوهري في تحسين الأداء الخيري وضمان الشفافية، من خلال وضع أطر تنظيمية واضحة تفرض المساءلة، وتعزز الرقابة الداخلية والخارجية، وتسهّل الإفصاح الدقيق عن المعلومات، وتساهم الحوكمة في تحقيق النزاهة المؤسسية، وتقليل الهدر، وتوجيه الموارد بكفاءة، وزيادة الثقة بين المانحين والمستفيدين؛ مما يدعم استدامة المنظمة وقدرتها على تحقيق أهدافها الخيرية، وقد بدأت الجمعية بالفعل في خطوات جادة لتطبيق مبادئ الحوكمة ومعاييرها في أعمالها.

  • ما التحديات التي تواجه العمل الخيري حاليًا؟ وما خطط المواجهة؟
  • هناك العديد من التحديات التي تواجه العمل الخيري في الفترة الحالية، وأبرز تلك التحديات تتمثل في: زيادة عدد المحتاجين، وضرورة تطوير المشاريع وتنويعها، ومصادر التمويل، ولا شك أنَّ هذا يعد تحديًا أمام تنفيذ المبادرات الكبيرة التي تتطلب موارد مستدامة لضمان استمرارها وفعاليتها.

نقص في الكوادر

      كما أن المؤسسات الخيرية في بعض الأحيان تعاني نقصا ملحوظا في الكوادر المؤهلة التي تمتلك الخبرة والمهارات اللازمة لإدارة وتنفيذ المشاريع الخيرية بكفاءة، ويؤثر ذلك على جودة العمليات الخيرية، ويحد من قدرتها على تحقيق الأثر المرجو؛ لذلك نسعى في إحياء التراث للتغلب على هذا التحدي من خلال خطة متكاملة لتدريب الموظفين؛ حيث أسست الجمعية مركز (تراث للتدريب) لتولي هذه المهمة.

حماية البيانات

        ومن التحديات المهمة التي تواجه العمل الخيري حماية البيانات، ولا سيما مع الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا في إدارة العمليات الخيرية، وقد أصبح هذا التحدي من الأهمية بمكان؛ حيث يمثل الأمن السيبراني ضرورة ملحة لحماية المتبرعين والمستفيدين على حد سواء، ويرتبط بهذا التحدي تحدٍّ آخر وهو التطور التكنولوجي والتحول الرقمي؛ فعلى الرغم من الجهود المبذولة في تبني الحلول الرقمية، إلا أن العديد من المؤسسات الخيرية تواجه تحديات في مواكبة التطورات التكنولوجية، مثل الحاجة إلى منصات رقمية متطورة تسهل عمليات التبرع وتزيد من التواصل مع المتبرعين؛ حيث أصبح هذا الأمر ضرورة ملحة لتحقيق كفاءة أكبر.

تحقيق الاستدامة

        كذلك من التحديات المهمة التي يواجهها العمل الخيري، تحقيق الاستدامة؛ فالاعتماد المفرط على التبرعات التقليدية يعد تحديًا أمام تحقيق الاستدامة، وهناك حاجة لتطوير نماذج تمويل مبتكرة تضمن استمرارية المشاريع الخيرية دون الاعتماد الكامل على الدعم المالي الخارجي.
  • ما الرسالة التي تودون إيصالها في هذه المرحلة؟
رسالتي أن العمل الخيري في الكويت ليس مجرد تبرع، بل هو ثقافة راسخة في وجدان المجتمع، وأن خير الأمة يبقى بالتكافل وتكامل الجهود، وأؤكد أن جمعية إحياء التراث الإسلامي تضع في أولوياتها دائمًا مصلحة المحتاجين، وتنمية المجتمع بمنتهى الشفافية والتجرد؛ فتجربة الجمعية تعد نموذجا للعمل الخيري المسؤول والمنظم، الملتزم بمعايير الشفافية وخدمة المجتمع؛ وعليه فهي تدعو كل الجهات أن يكونوا شركاء في هذا الخير، وعلى الجميع التكاتف ودعم مسيرة العطاء، على أمل أن يحمل المستقبل المزيد من الخير لأمتنا ومجتمعنا.

  • رسالتنا في هذه المرحلة؟
رسالتي أن العمل الخيري في الكويت ليس مجرد تبرع، بل هو ثقافة راسخة في وجدان المجتمع، وأن خير الأمة يبقى بالتكافل وتكامل الجهود، وأؤكد أن جمعية إحياء التراث الإسلامي تضع في أولوياتها دائمًا مصلحة المحتاجين، وتنمية المجتمع بمنتهى الشفافية والتجرد؛ فتجربة الجمعية تعد نموذجا للعمل الخيري المسؤول والمنظم، الملتزم بمعايير الشفافية وخدمة المجتمع؛ وعليه فهي تدعو كل الجهات أن يكونوا شركاء في هذا الخير، وعلى الجميع التكاتف ودعم مسيرة العطاء، على أمل أن يحمل المستقبل المزيد من الخير لأمتنا ومجتمعنا.  

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك