رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: عصام حسانين 9 أبريل، 2019 0 تعليق

أشفق على رأسك!

 

فهذا الدين -ولله الحمد- منصور وظاهر؛ لأن الله -تعالى- تولى نصره، قال -تعالى-: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} (التوبة:33).

     وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا يَبْقَى عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ بَيْتُ مَدَرٍ، وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ كَلِمَةَ الْإِسْلَامِ، بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ ذُلِّ ذَلِيلٍ، إِمَّا يُعِزُّهُمُ اللَّهُ فَيَجْعَلُهُمْ مِنْ أَهْلِهَا، أَوْ يُذِلُّهُمْ فَيَدِينُونَ لَهَا» (رواه أحمد، وصححه الألباني). وكان تميم الدَّاري يقول: «قَدْ عَرَفْتُ ذَلِكَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، لَقَدْ أَصَابَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمُ الْخَيْرُ وَالشَّرَفُ وَالْعِزُّ، وَلَقَدْ أَصَابَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ كَافِرًا الذُّلُّ وَالصَّغَارُ وَالْجِزْيَةُ».

وابتلى الله -سبحانه- عباده بنصرة الدين لأنفسهم فهو عزيز غالب على أمره، قال -تعالى-: {ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ} (محمد:4)، {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} (يوسف:21).

وزحف الإسلام زحفٌ مقدسٌ بلا سيف ولا مدفع؛ لأنه الحق!

ومَن ظن أنه يمكن أن يكيد هذا الدين فقد ظن المحال، ومَن رام كيده، ردَّ الله كيده إلى نحره، ومثله كمثل الأحمق الذي ينفخ في نور الشمس ليطفئه!

قال الله -تعالى-: {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} (التوبة:32).

وكمثل وعل الأعشى الأحمق الذي ظل ينطح الصخرة بقرنه يظن أنه بمقدوره أن يوهنها؛ فما وهت، وكسر قرنه الوعل.

قال الأعشى:

كناطح صخرة يومًا ليوهنها فلم يـضـرها وأوهـى قـرنـه الـوعـل

يا مَن تناطح الجبل الأشم، أشفق على رأسك؛ فلن تضر إلا نفسك، ولن تعود إلا بالحسرة، كذاك القسيس الألماني الذي مات منتحرًا، وخلَّف وراءه رسالة: «إنه حزين على انتشار الإسلام في ألمانيا».

صدق الله -تعالى-: {مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ}(الحج:15).

يا ناطح الجبل العلي ليكلمه أشفق على الرأس لا تشفق على الجبـل

فقم أيها المسلم وانصر دينك بالعمل به والدعوة إليه؛ فيا له مِن عمل عظيم، أن تحبب الله إلى الناس، وتحبب الناس في الله، إنه حبيب الرحمن، قال الله -تعالى-: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (فصلت:33).

 

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك