رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: د.بسام خضر الشطي 10 ديسمبر، 2012 0 تعليق

أزمــــة تعـــــالج بالحكمة…

 

     نحن أمام مشهد مزعج ومستفز ومواجهات غير سوية، وهذا الطريق إذا تم الاستمرار عليه حتما سينفد الصبر وسيؤدي إلى خسائر كبيرة وألم وحسرة، فمنذ إعلان المرسوم بصوت واحد وقبلها في المليونية والأيادي غير النظيفة والتصريحات الاستفزازية المزعجة والمسيرات؛ كل هذه تؤجج المشاعر وتتجه ناحية التصعيد.

- أولاً: أقول ما أصابنا لم يكن ليخطئنا، وما أخطأنا لم يكن ليصيبنا، وهذا أمر الله وكان قدرا مقدورا ولا تحسبوه شرا لنا بل هو خير؛ لأن الله لا ينزل بلاء إلا بمعصية، ولا يرفع إلا بتوبة، وهذه فرصة يراجع الإنسان فيها نفسه؛ وأن يصحح مساره وهناك تقصير وأخطاء عليه أن يقوّمها.

- ثانياً: إصلاح بيت الفتوى والذي رأيناه بين إفراط وتفريط وكأن المسألة لا توجد بها وسطية، وتحويل بعض طلبة العلم إلى قضاة وليس إلى دعاة، وكان الخطاب يركز على جانب واحد، والنصيحة موجهة إلى طرف دون الآخر، وما هكذا كان العلماء والأئمة يواجهون الأزمات؛ لو أمعنا مواقفهم في السير.

- ثالثاً: الناظر إلى أن الملف أعطي برمته إلى الأمن فقط، والأصل أن يكون هناك مشاركات وحوارات ولقاءات بين أسر وعوائل وقبائل بوجود وجهاء وحكماء وخبراء مقبولين من كلا الطرفين لينزعوا فتيل الأزمة بالحكمة والموعظة الحسنة، وقبلها الجدال بالتي هي أحسن لتجنيب البلاد والعباد الأخطار المحدقة وتكلف فيها شخصيات لها وزنها في المجتمع.

- رابعاً: المسيرات في وسط الأهالي وإلحاق الضرر بهم ومضايقاتهم، هذا لا يتفق عليه عاقل، وليس من شيم الرجال أو من الأخلاق ولا من الدين؛ فلابد من حسمها مباشرة من قبل نواب سابقين ورؤساء قبائل وعلماء؛ لأن الناس لحق بهم من الخوف وإحراق المنازل وإيذاء الدخان والقنابل الحديثة فضلاً عن حرق للسيارات وتراشق بالحجارة وتعطيل المصالح وعدم الدخول أو الخروج من المنطقة، وهذا غير مقبول تحت أي مسوّغ من المسوّغات.

- خامساً: أعلن سمو أمير البلاد -حفظه الله ورعاه- في أكثر من خطاب بأنه سيقبل حكم المحكمة، فعليها لابد أن تكثف جهود المحامين والمصلحين ومن له رأي سديد حتى ينجي الله عز وجل سفينة الكويت الغالية تحت قيادة حكيمة نسأل الله عز وجل أن يسدد رأيها لما فيه خير العباد والبلاد.

- سادساً: يبرز دور القانونيين في النظر الثاقب والكيّس والفطين حول بعض النواب الذي تجمعوا؛ لأن عليهم قضايا واتهامات خطيرة ومتورطين بسمعة سيئة فكيف يمثلون البلاد والعباد في الداخل والخارج وتكون لهم هذه الحصانة يستظلون بظلها وهم أسوأ من نجح؟ والكويت دولة مؤسسات وقانون؛ فهنا يبرز دور المحبين للكويت وأهلها.

- سابعاً: يجب أن يتوقف الجميع عن كلمة: (لو كان كذا لكان كذا)، ولكن نقول: قدر الله وما شاء فعل؛ فالآن نحن أمام مشهد غير مقبول وحراك مدمر وخطير؛ فيجب أن نكون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى، وهؤلاء يتربصون بالكويت الدوائر عليهم دائرة السوء وليس لنا خيار آخر أبداً.

- ثامناً: علينا بالدعاء؛ لأن المشهد يتطلب كثرة العبادة والدعاء: (ليس لها من دون الله كاشفه) فعندما نتوجه إلى ربنا سبحانه وتعالى سيكشف عنا ما نحن فيه؛ فالمسألة جد وخطيرة على الحاضر والمستقبل، والقراءة في السيرة الصحيحة؛ لأن الأمم السابقة تعرضت إلى أكثر من ذلك وديننا كامل وشامل ومن المؤكد أن هناك حلولاً وربما لم نتوصل إليها بسبب ضعفنا وجهلنا ومعاصينا وانشغالنا بالدنيا.

     نسأل الله أن يجعل الكويت واحة أمن وأمان واستقرار، ونسأله سبحانه أن يرفع عنّا البلاء والفتن ما ظهر منها وما بطن.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك