رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: أبو حازم الكاتب 24 يوليو، 2010 0 تعليق

طريقة بحث المسائل العلمية

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

فهذه طريقة متكاملة للبحث في المسائل العلمية في مختلف الفنون لمن أراد أن يبحث المسائل بدقة :

لابد من وضع النقاط التالية في بحث المسألة:

< النقطة الأولى: تصوير المسألة فإن كان لها حد وضعته, أو تضع تصويرا يقرب المسألة ويوضحها، وإن اشتملت المسألة على ألفاظ ومصطلحات غريبة وضحت المراد منها.

< النقطة الثانية: تحرير محل النزاع في المسألة, وذلك بأن تذكر ماله علاقة بالمسألة أو شبه أو ما يلتبس بها من مسائل وهي ليست نقطة النزاع, وذلك لتصل إلى محل النزاع حقيقة' لتنزل الأقوال والأدلة بشكل صحيح على نقطة النزاع .

< النقطة الثالثة: ذكر الأقوال في الصورة المتنازع فيها, وذلك بجمعها من كتب الخلاف سواء الفقهي أم العقدي أم الأصولي أم اللغوي أم غير ذلك, وتحرص على جمع كل قول في المسألة ومن ثم تقرير ما يصح أن يكون قولا وماليس كذلك.

< النقطة الرابعة: تنقيح هذه الأقوال, فما يمكن أن يدخل في بعضه أدخل, وما يوجد فيه فروق دقيقة يميز, وما كان له شروط أو قيود ذكرت .

< النقطة الخامسة: نسبة هذه الأقوال إلى أصحابها نسبة دقيقة بالرجوع إلى مصنفات أصحاب هذه الأقوال مباشرة, فإن لم يوجد فتلاميذهم, فإن لم يوجد فالمحققون من أتباع مذهبه، وينبغي الدقة في نقل الأقوال، فما كان نصا قيل نص عليه وما كان تخريجا قيل تخريج على مذهبه وما كان وجها أو رواية بين ذلك، وما نقل عنه بصيغة التمريض أو نسب إليه ولم يثبت ذكر ذلك بالصيغة نفسها، وفي ذلك كله يوثق ما نقله بالعزو .

وإن كان المنسوب إليه القول صحابياً أو تابعياً تتبع سند ذلك وحكم عليه صحة وضعفاً، وما نسب إلى الأئمة من الأقوال ورأى أنها لا تصح نسبتها أو فُهمت على غير ما أراد يبين ذلك.

< النقطة السادسة: يذكر أدلة هذه الأقوال من مصادرها ومن كتب القائلين بها لا من كتب مخالفيهم، إذ كثيرا ما ينقل الدليل في كتب المخالف بصيغة تضعفه، ويحرص الباحث أن يذكر أهم ما ذكر من أدلة وأقواها، موثقا ما ذكره من أدلة ونصوص، فيعزو الآيات والأحاديث والآثار وأبيات الشعر وما يستدل به من كتب اللغة...

< النقطة السابعة : يذكر وجه الاستدلال بهذه الأدلة مما ذكره أصحاب هذا القول.

< النقطة الثامنة: يذكر ما ورد على هذه الأدلة من اعتراضات ومناقشات من كتب المخالفين لا من كتاب صاحب القول؛ لأنه ربما أورد الاعتراض بشكل ضعيف ركيك، وإن وجد جواب في قول من أورد الدليل ذكره.

< النقطة التاسعة: الترجيح وبيان أسباب الترجيح وهو قوة أحد الأقوال وقوة أدلته في الجملة ولا يلزم من الترجيح قوة جميع أدلة القول الراجح وعدم الإجابة عنها، وضعف أدلة القول المرجوح والإجابة عنها جميعا، بل يكتفى بالموازنة بين القولين ورجحان كفة أحد القولين بأسباب الترجيح.

< النقطة العاشرة: بيان سبب الخلاف ومنشأه، فإن كان عقديا بيّن ذلك، وإن كان لغويا أو تعارض بين نصوص أو أقيسة أو أدلة معينة في كل ذلك يبين ذلك السبب.

< النقطة الحادية عشرة: بيان نوع الخلاف! هل هو خلاف حقيقي فعلا أو خلاف لفظي.

< النقطة الثانية عشرة: بيان ثمرة الخلاف وما يترتب عليه من مسائل سواء فقهية أم لغوية أم عقدية أم نحو ذلك.

 

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك