رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: د.بسام خضر الشطي 26 يوليو، 2010 0 تعليق

خطــــاب أوبـــــــاما.. نهج جديد ومفيد إن صدق

 

نفذ الرئيس الأمريكي أوباما أحد وعوده الانتخابية بإلقاء خطاب لمليار ونصف مليار مسلم من جامعة «القاهرة»، وهي أعرق جامعة عربية، وبحضور 2500 شخصية، وترجم خطابه إلى 13 لغة، واستشهد بآيات من القرآن العظيم، والتزم بالوقت المحدد «ساعة زمنية»، وألقى خطابه الارتجالي دون تلعثم أو تردد، وهذا نهج جديد من رئيس مثقف يحمل شهادة القانون من أعرق جامعة أمريكية ليفتح صفحة جديدة مع العالم الإسلامي ويقر بأخطاء السياسة القديمة وظلم اليهود للفلسطينيين بعد 8 سنوات عجاف تجرع المسلمون الويلات منهم ناهيك عن النفور والكراهية لهم وما صاحبها من ردود أفعال عدوانية من النصارى واليهود، وجرأة البوذية والهندوسية على المسلمين.

هذا الخطاب تناول سبع قضايا: فلسطين المحتلة والمطالبة بإنشاء دولتين لهما كيان مستقبل، وعاصمة اليهودية والنصرانية والإسلام هي القدس، وطالب الصهاينة بوقف بناء المستوطنات وفتح الحوار الذي ينتهي بإنشاء دولة، وليس الحوار من أجل الحوار، وضرورة حل عادل للضفة وغزة وإنهاء حالة الخصومة للاستعداد للمرحلة القادمة.

والثانية: احتلال العراق وإفغانستان والجرائم التي اقترفها جيشه وفتحه المواجهات والتدهور في الحالة الأمنية والاقتصادية والصحية والبطالة، وتدخل إيران داخلهما، ورغم أنه وعد بخروج جيشه منهما إلا أنه لم يتحدث عن كيفية الخلاص من الاحتلال الإيراني لهذه الدول حتى لا تصبح لبنان ثانية.

والثالثة: السباق النووي في المنطقة وخطورته على الشعوب والدول والسلم، بل التهديد المستمر ووعد بحله بالحوار بعد انتظار الانتخابات القادمة، ولم يظهر مما في نفسه في حال عدم الاستجابة والرضوخ إلى الرغبة الدولية، ثم الضغط على الصهاينة بإنهاء السلاح النووي.

والرابعة: الاقتصاد العالمي والتنمية؛ حيث طالب بربط دول الخليج بالدولار لإنعاش اقتصاد بلده والتعاون لحل الأزمة، والعناية بالدول الأفريقية والفقيرة وفتح مجالات أوسع للتصدير والإنتاج وتقليل الفائدة.

والخامسة: القضاء على التطرف وإغلاق معتقل غوانتنامو من غير أن يحدد ماذا سيفعل بالسجناء بعد ذلك، ووعد بالتفرقة بين مصطلح الإرهاب والإسلام الدين السلمي والعادل والرحيم على البشرية الذي له كيان وحضارة وتقدم، وقد استفاد العالم كله منه.

السادسة: الحرية الدينية وإعطاء مساحة واسعة للإسلام في كافة الدول، واحترام الشعائر الإسلامية من حجاب وصلاة وأذان وزكاة وجمع تبرعات، والاهتمام بأجيالهم بالطريقة التي يرونها مناسبة.

السابعة: الديمقراطية، فطالب الدول الإسلامية باحترام حقوق الإنسان والمعارضة والسجناء، وإجراء الانتخابات وعدم المركزية والتسلط على الناس وإذلالهم، بل التعاون من أجل الاستقرار الأمني العام، ويترتب عليه الاستقرار الاقتصادي، والاهتمام بالمرأة وعدم ظلمها والعدل معها بوصفها أساساً مشتركاً.

ووعد بأن الإدارة الأمريكية ستغير الصورة النمطية السلبية عن المسلمين، وستحسن الصورة، وبالمقابل طالب برفع نظرة الكراهية عن الولايات المتحدة، وأتصور أن هذه العملية تحتاج إلى أرض متينة وترجمة الكلام إلى عمل، ونزع فتيل الحروب عن العالم الإسلامي واحترام إرادة الشعوب.. والله أعلم.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك