بمشاركة 155 دولة ومنظمة بينهم 50 رئيساً – القمة العالمية للعمل الإنساني في تركيا
عملية التشاور الممهدة للقمة شملت
أكثر من 440 تقريراًّ كتابياًّ
أكثر من 2,900 تعليق
أكثر من 23,000 شخص تمت استشارتهم
164 دولة أضاف مشاركون منها أصواتهم
تقرير الأمين العام وجدول الأعمال تم إطلاقه في 9 فبراير 2016
وبني على أساس المشاورات وقدم 5 مسؤوليات أساسية ووفر إطاراً لاجتماعات الموائد المستديرة للقادة رفيعي المستوى وفقرة القادة
الالتزامات المقدمة نوعان من الالتزامات
التزامات أساسية: العمل بطريقة جديدة، وتعزيز مجال العمل
التزامات فردية وتشمل إجراءات ملموسة وقابلة للقياس
عقدت وزارة الخارجية الكويتية ورشة عمل تعريفية حول أعمال (مؤتمر القمة العالمي للعمل الإنساني) الذي تستضيفه مدينة اسطنبول التركية على مدى يومي الاثنين والثلاثاء 23/24 مايو المقبلين، وافتتح الورشة نائب وزير الخارجية خالد سليمان الجارالله؛ حيث نظم الورشة الفريق المعني بتعزيز دور دولة الكويت وجهودها في مجال حقوق الإنسان المنبثق عن اللجنة الدائمة لمتابعة تنفيذ الخطة الخمسية، وبرنامج عمل الحكومة في وزارة الخارجية في إطار استعدادات دولة الكويت للمشاركة الفاعلة في أعمال مؤتمر القمة.
وألقى الجارالله كلمة خلال الورشة تضمنت تأكيده لسعي وزارة الخارجية لإبراز نشاط دولة الكويت الرائد في مجال العمل الإنساني واهتمامها بالإنسان كيانا وحقوقا.
وقال: إن تنظيم هذه الورشة يأتي في إطار الجهود التي تبذلها وزارة الخارجية من خلال الفريق المعني في مجال حقوق الإنسان، للتنسيق والعمل بمشاركة فريقاً واحداً مع كافة الجهات الحكومية لإبراز الدور الرائد الذي تقوم به دولة الكويت بقيادة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح -حفظه الله ورعاه- في مجال العمل الإنساني».

مكانة مرموقة
وأوضح أن الكويت تبوأت من خلال هذا الدور الرائد مكانة مرموقة بين دول العالم كافة، استحقت معه وبجدارة تكريم المجتمع الدولي من خلال الأمم المتحدة لسموه بلقب (قائد للعمل الإنساني) وتسمية دولة الكويت (مركزًا للعمل الإنساني).
وأكد الجارالله أن «هذا التكريم يحتم علينا أن نعمل على نقل هذه الصورة المشرفة والجهود المضنية وسخاء العطاء الذي تميزت به دولة الكويت عبر الفعاليات التي من المقرر أن يقيمها القطاعان الحكومي والأهلي على هامش هذه القمة التاريخية».
فرصة سانحة
وأضاف الجارالله أن «انعقاد هذه الورشة وبحضور الجهات المعنية كافة يشكل فرصة سانحة لمناقشة المواضيع المدرجة على جدول أعمال القمة، والتوقعات حول ما سيصدر عنها من سعي جاد يستهدف تفعيل مشاركة دولة الكويت في هذه القمة وإبرازها بالنهج الذي يتناسب وريادتها في هذا المجال».
وفي ختام كلمته شكر الجارالله مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الذي تنعقد الورشة بالتعاون معه، معربًا عن أمله في أن تكون القمة قيمة مضافة لجميع المشاركين فيها وخبرتهم في مجال العمل الإنساني.

دور رائد
وفي كلمة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في الورشة أكد على أن دول الخليج، ولاسيما دولة الكويت تعد من اللاعبين الأساسيين في الجهود الإنسانية العالمية ومن أصحاب المصلحة الرئيسيين في هذه المبادرة؛ لذلك رحب الأمين العام بان كي مون بمشاركة سمو أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح بحضوره للقمة.
كما أكد المكتب على أن هذه المشاركة ستثري القمة بالأفكار والمساهمات والالتزامات المتوقعة؛ لذلك عقدنا هذه الورشة لتقديم شرح مختصر عن أعمال القمة لأصحاب المصلحة ذوي الصلة في الخليج، مثل: ممثلين عن الحكومة والمنظمات غير الحكومية، والمنظمات الإنسانية، والجمعيات الخيرية، والقطاع الخاص، والمؤسسات الأكاديمية، فضلا عن تبادل المعلومات حول البرنامج والهدف من الفعاليات المختلفة التي ستتضمنها القمة على الهامش، وستكون هذه الورشة فرصة لشركاء العمل الإنساني لطرح الأسئلة وتبادل الأفكار حول توقعاتهم للقمة.
القمة المرتقبة
يعقد مؤتمر القمة المرتقب الذي تنظمه الأمم المتحدة للمرة الأولى بمشاركة ممثلين عن 155 دولة ومنظمة، بينهم 50 رئيس دولة وحكومة، ويستهدف المؤتمر بحث المشكلات والحلول، وسبل التنسيق في مجال المساعدات الإنسانية، كما ينعقد المؤتمر بمبادرة من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وينظمه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في تركيا، البلد الذي يستضيف أكبر عدد من اللاجئين في العالم.

أعمال القمة
حددت القمة مسؤوليات خمس أساسية سيتم من خلال اجتماعات الموائد المستديرة السبعة وهي كالآتي:
المائدة المستديرة (1)
القيادة السياسية لمنع وإنهاء الصراعات
(1) الالتزام بالعمل المبكر في حالات النزاع المحتملة استناداً إلى نتائج الإنذار المبكر والتحليل المشترك للصراعات.
(2) الالتزام بتحسين قدرات منع وحل النزاعات على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية لتسهيل العمل في أزمات متعددة في آن واحد.
(3) الالتزام بالحفاظ على القيادة السياسية على المدى الطويل والمشاركة خلال جميع مراحل الأزمة لمنع ظهور النزاع أو عودته.
(4) الالتزام بمعالجة الأسباب الجذرية الهيكلية للنزاع والعمل على الحد من الضعف من خلال الاستثمار في تطوير مجتمعات تتسم بالشمولية والسلمية.
(5) الالتزام بتسليط الضوء على منع نشوب الصراعات بنجاح.
المائدة المستديرة (2)
التمسك بالمعايير التي تحمي البشرية
(1) الالتزام بتشجيع وتعزيز حماية المدنيين عن طريق تعزيز الامتثال للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.
(2) الالتزام بتعزيز احترام وحماية المدنيين والممتلكات المدنية أثناء العمليات العدائية.
(3) الالتزام بضمان حصول السكان المحتاجين على المساعدة الإنسانية في الوقت المناسب ودون عوائق.
(4) الالتزام بمضاعفة الجهود لاحترام المرافق والعاملين في المجال الإنساني والرعاية الصحية وحمايتهم من الهجمات أو التهديدات أو أعمال العنف الأخرى التي تمنعهم من أداء مهمتهم الإنسانية.
(5) الالتزام بالحديث العلني والإدانة المنهجية لانتهاكات القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، واتخاذ خطوات ملموسة لتحسين المساءلة.

المائدة المستديرة (3)
الالتزام بالتصدي للتهجير القسري
(1) الالتزام بنهج جديد للتصدي للنزوح القسري لا يلبي الاحتياجات الإنسانية العاجلة فحسب، بل ويحد من الضعف، ويحسن القدرة على الصمود والاعتماد على النفس بين اللاجئين والنازحين داخلياً.
(2) التعهد بخفض ملموس في معدلات النزوح الداخلي بطريقة آمنة وكريمة، بما في ذلك العمل على تحقيق هدف ال 50 في المائة بحلول عام 2030؛ وذلك بهدف التوصل إلى حلول دائمة للنازحين داخلياً.
(3) الاعتراف بالصالح العام العالمي الذي تقدمه الدول والمجتمعات التي تستضيف أعداداً كبيرة من اللاجئين، والالتزام بتزويد البلدان والمجتمعات المضيفة بدعم مالي وسياسي إضافي لمساعدة اللاجئين .
المائدة المستديرة (4)
تحفيز العمل لتحقيق المساواة بين الجنسين
(1) تمكين النساء والفتيات لتغيير الوكلاء والقادة، بما في ذلك عن طريق زيادة الدعم للجماعات التي تقودها النساء المحليات للمشاركة الفعالة في العمل الإنساني.
(2) ضمان حصول جميع النساء والفتيات المراهقات على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية والحقوق الإنجابية في حالات الأزمات.
(3) تنفيذ نهج عالمي منسق لمنع العنف الجنسي والاستجابة له في سياقات الأزمة.
(4) التأكد من أن البرامج الإنسانية تستجيب للمساواة بين الجنسين.
(5) الامتثال التام للسياسات الإنسانية والأطر والوثائق الملزمة قانونياً فيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة وحقوق المرأة.
المائدة المستديرة (5)
إدارة المخاطر والأزمات بطريقة مختلفة
(1) الالتزام بالاستثمار في البيانات والتحليل والإنذار المبكر من مخاطر الكوارث الطبيعية وتغير المناخ من أجل تحسين الفهم والترقب والعمل المبكر.
(2) الالتزام بتعزيز إدارة مخاطر الكوارث الطبيعية وتغير المناخ عن طريق تمكين القيادات الوطنية والمحلية، واتباع نهج أكثر جماعية على المدى الطويل، والتركيز على وجه الخصوص، على تعزيز ترتيبات التأهب والاستجابة التي يمكن التنبؤ بها.
(3) الالتزام ببناء قدرة المجتمعات على الصمود بوصفه خطا أول حاسما في الاستجابة.
(4) الالتزام بالتأكد من أن المساعدة الإنسانية الإقليمية والعالمية في حالات الكوارث الطبيعية تكمل الجهود الوطنية والمحلية.

المائدة المستديرة (6)
تغيير حياة الناس من إيصال المعونة إلى إنهاء الحاجة
(1) الالتزام بطريقة جديدة للعمل تلبي الاحتياجات الإنسانية العاجلة للناس، وفي الوقت نفسه أيضاً تقلل المخاطر ومواطن الضعف، وتزيد من قدرتهم على الصمود.
(2) الالتزام بدعم وتمكين طريقة تمويل جديدة ومترابطة تضمن تلبية الاحتياجات الإنسانية، وتحد من المخاطر والضعف الذي يعاني منه الناس، وتزيد من قدرتهم على الصمود.
المائدة المستديرة (7)
التمويل الإنساني: الاستثمار في الإنسانية
(1) الالتزام بتمكين العمل الإنساني الوطني والمحلي من خلال زيادة التمويل المتاح للجهات الفاعلة المحلية والوطنية، وتقديم الدعم لتعزيز نظم إيصال المساعدات الوطنية، والقدرة التنظيمية، والتأهب.
(2) الالتزام بزيادة الدعم لفائدة النساء والفتيات والرجال والفتيان المتضررين من الأزمة الإنسانية في الحالات الهشة وفي حالات الطوارئ المعقدة.
(3) الالتزام بالاستثمار في طريقة تسترشد أكثر بالمخاطر من أجل تعزيز تدابير التأهب والوقاية من الأزمات.
(4) الالتزام بتوفير حلول تمويل يمكن التنبؤ بها، ومتعددة السنوات، وغير مخصصة للحد من المخاطر ومواطن الضعف وزيادة القدرة على الصمود.
ما بعد القمة
- يجب تنفيذ الالتزامات وأن تؤدي إلى تغيير حقيقي في طريقة تقديمنا للمساعدة والحد من المخاطر والضعف الذي يؤثر على الملايين من الناس.
- وسوف تنعكس جميع الالتزامات المسجلة للمائدة المستديرة في الالتزامات تجاه وثيقة العمل.
- بعد القمة، سيكون من المتوقع أن ترغب الدول وأصحاب المصلحة الذين قدموا تعهدات في الإبلاغ عن تنفيذها. ويجري إعداد عملية لتتبع التقدم المحرز في تنفيذ الالتزامات.
وسيتم توفير المزيد من المعلومات في الوقت المناسب.
- سيكون هناك أيضا عدد من الفرص الحكومية الدولية وغير الحكومية الدولية لإدراج نتائج القمة وتوصيات الأمين العام في تقريره المقبل إلى الجمعية العامة.
حرسي: دور الأمم المتحدة الحد من النزاعات، وبناء القدرات لمواجهة الكوارث الطبيعية

وفي لقاء خاص التقت الفرقان سعيد حرسي مدير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في منطقة الخليج، وأجريت معه هذا الحوار:
- ما دور مكتب الاتصال الخليجي في التنسيق للقمة؟
- طبعا بالنسبة للقمة دورنا هو أننا سكرتارية القمة، وننسق عمل المشاورات على المستويات المختلفة الوطني والإقليمي والعالمي وكذلك المشاورات الدولية .
وكذلك دورنا حشد الإرادة للدول المتعددة التي ستناقشها القمة والانخراط في العمل الذي سيتم بعد الانتهاء من القمة، وطبعا هذه أحد الوظائف.
- ما الدور الذي يمكن أن تقوم به الأمم المتحدة للحد من الصراعات وتفعيل الدور الإنساني؟
- عندما نتحدث عن الأمم نتحدث عن كيان ضخم وعنده اختصاصات مختلفة، تسنين القوانين الدولية للعمل الإنساني والعمل السياسي، ونحن بوصفنا مؤسسات فاعلة في العمل الإنساني دورنا التحفيز للحد من النزاعات، وحلها إذا صارت، وكذلك بناء القدرات لمواجهة الكوارث الطبيعية وكذلك التي يحدثها الإنسان من حروب وغيرها؛ فهذا دورنا الحيوي، أما الدور السياسي فهو منوط لمؤسسات أخرى كمجلس الأمن، وكذلك لإدارات ومؤسسات أخرى تعمل داخل هيئة الأمم المتحدة.
ونحن بوصفنا فاعلين في المجال الإنساني دائما ننادي بالحد من معاناة البشر، وإذا وقع النزاع ندعو أطراف النزاع لاحترام القوانين الدولية ولا سيما في إيصال المساعدات الإنسانية.
- ما دور الأمم المتحدة في إيجاد التزامات من الدول المشاركة في القمة؟
- دور الأمم المتحدة يعتمد اعتمادًا كليا على الرغبة وإرادة الدول الأعضاء الذين هم 155 دولة، وكذلك توفير الإطار والمناخ المناسب لتأتي هذه الدول معا، وتقرر الأفضل بالنسبة لعالمنا.
عاصمة العمل الإنساني

من جانبه صرح رئيس مجلس إدارة جمعية إحياء التراث الإسلامي طارق العيسى قائلاً: إن العالم أجمع قد شهد ومنذ فترة طويلة تلك الجهود الإنسانية المتميزة في العمل الخيري لدولة الكويت، وعلى رأسها ولاشك الجهود التي يبذلها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في مختلف أنحاء العالم، ولاسيما مبادراته الإنسانية الكبيرة لمساعدة ضحايا الكوارث والأزمات الإنسانية، وما الشهادة التي اعتمدتها منظمة الأمم المتحدة، وقدمتها لصاحب السمو الأمير تقديرا لدوره البارز والمتميز في مجال العمل الإنساني حول العالم، ليست إلا تأكيدًا إضافيًا لما عرفه العالم عن سموه، ولذلك فإن الكويت -كما ذكر سموه سابقًا- قد أصبحت عاصمة عالمية للعمل الخيري الإنساني؛ لما حازت عليه من ثقة المجتمع الدولي لاستضافتها العديد من القمم والمؤتمرات الأممية؛ وذلك لدورها الإنساني الكبير التي تقوم به في تقديم العمل الخيري في مختلف بقاع العالم من إغاثة المنكوبين والمتضررين لتحقيق الاستقرار والسلام الدولي.
لاتوجد تعليقات