رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: المحرر المحلي 5 أبريل، 2015 0 تعليق

بريد القراء

  للباحثات عن السعادة الزوجية

إن إتيان البيوت من أبوابها، الذي أمرنا ربنا به، يقتضي من الفتاة المقبلة على الزواج أن تبحث عن الطريقة المثلى للسعادة الزوجية.

وما يحققها في ظني – بعد الإلحاح على الله بطلب التوفيق – إلا أمران:

- الأول: حسن الاختيار

- والثاني: التزود بالثقافة الزوجية.

     وقد أدركت مع كثرة ما يعرض علي من مشكلات أن غالبها راجع إلى سوء الاختيار، أو بعبارة أكثر وضوحاً، استعجال الزواج، ومن ثم القبول بزوج لم تقتنع الزوجة أنه هو المناسب لها، وأنه يمكن أن تحقق معه التواؤم الزوجي. ومن هنا إما بسبب هذه المشاعر، من قبل الزوجة، وإما بسبب (رداءة) عقل الزوج، تبدأ رياح المشكلات بالهبوب!

     وإذا كان هناك بعض الفتيات الواعيات اللاتي يتمنين أن يكون من يرتبطن به زوجاً، ذا خلق ودين، فإن بعضهن الآخر قد يغريهن فقط (المظهر) الديني، وقد تُقنع الفتاة نفسها بذلك لرغبتها في الزواج، وتغفل (الاستقصاء) في السؤال عنه. لتأتي بعد أن تنطلق أمواج المشكلات (شاكية): (المشكلة أنه ملتزم)!!

     والجانب الثاني المهم: هو الثقافة الزوجية؛ فالإنسان العاقل، في أي عمل مهما صغر، إذا أراد أن يبدع فيه وينجح، فلا بد أن يلتحق بـدورة (تؤهله)، لذلك العمل، أو يقرأ كتباً مفيدة، أو يجالس شخصاً له تجربة نجاح طويلة، في ذلك المجال.

     ومع ذلك فإن الكثيرات يبذلن جهودا غير عادية، في (كل) ما يتصل بالجوانب المادية، من اختيار قصر الأفراح، وإقامة وليمة الزواج، والبحث عن (أمهر) الخياطين، والاجتهاد في عدم نسيان أحد من الزميلات عند توزيع رقاع الدعوة، والاهتمام في خلق الأجواء المناسبة.. لكن الواحدة منهن أمام ذلك كله قد لا تستعد لما وراء ذلك، ولا بقراءة كتاب واحد، مع أن تلك الاستعدادات كلها مظاهر تزول خلال أسبوع أو شهر، أما الحياة الحقيقية فهي التي تبقى.

     والزوج هو رجل يختلف – كثيراً – في رؤيته وتفكيره وخصائصه عموماً عن المرأة، ثم هو أيضاً قدم من بيئة مختلفة الطباع، وعاش فيها ردحاً من الزمن تطبّع خلالها بطباعها. وهذان الأمران يحتاجان إلى فهم الرجل أولاً، وكيفية التعايش معه وفقاً لذلك.

ثم – ثانياً – معرفة تجاوز الاختلافات، بين الجنسين، بطريقة جيدة، وغير مثيرة. وحينذاك وبتوفيق الله ودعائه، ستكون الحياة الزوجية جدّ رائعة.

     إن الزواج جزء أساس من شخصية الإنسان، لكنه بالتأكيد ليس هو كل حياة الإنسان؛ ولذا فإن المرأة التي تغلب عليها الغيرة قد يكون لديها قدر من ضعف الثقة بالنفس، فتذوب شخصيتها جداً في شخصية زوجها.. وتظل مشاعر سلبية تطاردها خوفاً أنها لم تملأ عين زوجها، ومن ثم فإن عينه قد تزوغ عنها!!

د. عبد العزيز المقبل

 

 

مواضع الدعاء في الصلاة

فإن الدعاء هو العبادة، وإذا كان الدعاء في أفضل المواضع وأحسن الأوقات كان أنفع بإذن الله، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم الدعاء في مواضع عدة في الصلاة، وهي:

1- دعاء الاستفتاح، بعد تكبيرة الإحرام وقبل الشروع في الفاتحة.

2- ورد الدعاء في أثناء القراءة في القيام، إما في النافلة فقط، على ما ورد به النص، أو في الفريضة أيضا، قياسا على ما ورد في النافلة، عند بعض أهل العلم.  ودليله حديث حذيفة رضي الله عنه  أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قال: «مَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إِلَّا وَقَفَ عِنْدَهَا فَسَأَلَ، وَلَا بِآيَةِ عَذَابٍ إِلَّا وَقَفَ عِنْدَهَا فَتَعَوَّذَ» رواه أبو داود وصححه الألباني.

3- في الركوع، فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «سبحانك اللهمّ ربنا وبحمدك اللهمّ اغفر لي» رواه البخاري (761) ومسلم (484).

4- بعد الرفع من الركوع، دليله حديث عَبْد اللهِ بْن أَبِي أَوْفَى عَنِ النَّبِيِّ  صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مِلْءُ السَّمَاءِ، وَمِلْءُ الْأَرْضِ، وَمِلْءُ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، اللهُمَّ طَهِّرْنِي بِالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ، اللهُمَّ طَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْوَسَخِ» رواه مسلم (476).

5- في السجود، ودليله قول النبي صلى الله عليه وسلم : «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ» رواه مسلم (482).

6- بين السجدتين، فقد كان النبي  صلى الله عليه وسلم يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاجْبُرْنِي، وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي» رواه الترمذي وصححه الألباني.

7- بعد التشهد الأخير وقبل السلام، ودليله حديث ابن مسعود رضي الله عنه  أن النبي صلى الله عليه وسلم علّمهم التشهد ثم قال في آخره: (ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ مَا شَاءَ) رواه البخاري (5876) ومسلم (402).

8- في قنوت الوتر، ودليله ما رواه الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ عَنْهُمَا قال: عَلَّمَنِي رَسُولُ  صلى الله عليه وسلم كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قنوت الْوِتْرِ: «اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ» رواه أبو داود وصححه الألباني.

وليد دويدار

 

كان لايرد سائلاً

لا شك أن الإنفاق من شيم الكرام، الذين يجاهدون أنفسهم، ويحاربون البخل والتقتير، قال تعالى: {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (الحشر من الآية 9).

وقال جل وعلا: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} (البقرة الآية 261).

     وقال رسول الله -  صلى الله عليه وسلم  - «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله:...، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ...» متفق عليه، والآيات والأحاديث في هذا الباب كثيرة.

     في حياتنا نجد كثيرا من المحتاجين؛ منهم من يتعفف ولا يسأل الناس شيئا، ومنهم من يذل نفسه ويريق ماء جبينه ويسأل الناس حتى يسد حاجته أو جزءا منها. نواجه هؤلاء السائلين في: المساجد بعد انقضاء الصلوات، في الأسواق، وعند إشارات المرور، وفي أماكن أخرى كثيرة.

     وفي المقابل نرى الناس منقسمين تجاه هؤلاء السائلين، بعضهم يعطيهم من ماله دون تردد، ومعظم المنفقين من هذا الصنف من البسطاء أو محدودي الدخل، سواء من أبناء الوطن أم المقيمين، يجود كل منهم بما يستطيع عن طيب نفس منه، رحمة بهذا السائل أو ذاك، وطمعا في الثواب العظيم من رب العالمين؛ وبعضهم الآخر ينفر من السائلين، ويمتعض من سلوكهم وهيئتهم التي هم عليها، ويرفض أن يعطيهم شيئا، ظنا منه أنهم مدّعون أو مجرد متسولين لا يستحقون المساعدة، رغم بسط الله لهم في الرزق، فهم ضد مساعدتهم شكلا ومضمونا.

     ألم يعلم هؤلاء المعرضون عن مساعدة المحتاجين أو السائلين أنهم هم المحتاجون للأجر والمثوبة من ربهم؟! ألم يعلموا أن هؤلاء السائلين قد دعتهم ظروفهم إلى الوقوف بين أيدي الناس كي يسألوهم؟!

     نحن لنا الظاهر والله أعلم بالسرائر، وليعلم كل منا أننا حريصون على الأجر، ومضاعفة المال أضعافا كثيرة من رب العالمين، وأن الله جعل هؤلاء الفقراء سببا لنا لنيل ذلك، ولنا في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة، فقد كان لا يرد سائلا، ولا يخيب رجاء طالب، وفي قصة الأعرابي خير دليل على ذلك، حيث طلب من الرسول أن يعطيه مالا فأعطاه عطاء كثيرا فرجع إلى قومه وقال قولته: إن محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفقر.

حسين سويلم

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك