رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: وائل رمضان 15 يناير، 2012 0 تعليق

«الأوقاف» تختتم الـمؤتمر الدولي الأول من نوعه على مستوى الشرق الأوسط والوطن العربي- الـممارسات الـمتميزة في التخطيط الإستراتيجي

 

تميزت وزارة الأوقاف الكويتية عن غيرها من وزارات الدولة بل وعن غيرها من وزارات الأوقاف في كثير من الدول العربية بامتلاكها إستراتيجية واضحة الـمعالم محددة الأهداف تسعى من خلالها للارتقاء بأداء الوزارة وتحقيق الرسالة التي أنشئت من أجلها، ولعل من حسن الطالع أن يتزامن هذا الـمؤتمر مع ملف كنت أعده عن الدور الحضاري والـمتميز للوزارة في علاقتها بمؤسسات الـمجتمع الـمدني داخل الكويت، والتقيت فيه بوكيل الوزارة الـمساعد للشؤون الإدارية والـمالية الأستاذ فريد عمادي، وأدركت وأنا أتابع فعاليات الـمؤتمر أن اختياري له للتعرف على دور الوزارة في هذا الشأن كان اختيارًا - بفضل الله صائبًا؛ حيث أشاد به الوكيل الأول للوزارة الدكتور عادل الفلاح وبجهوده وتميزه في دعم إستراتيجية الوزارة وأنه من الـمتميزين في هذا الشأن؛ ويأتي الـمؤتمر في وقت تفتقر فيه كثير من مؤسساتنا الإسلامية إلى مثل هذه الثقافة، وهي ثقافة التخطيط الإستراتيجي واستخدام أساليب الإدارة الـمعاصرة والحديثة في مؤسساتنا، ولعله كان أحد الأسباب التي جعلت كثيراً من الـمؤسسات الخيرية وجمعيات النفع العام تغيب عن فعاليات الـمؤتمر إلا واحدة أو اثنتين هما لجنة التعريف بالإسلام، ومكتب الشهيد، وهو ما اضطرني إلى سؤال الوكيل الـمساعد لشؤون التخطيط والتطوير  إبراهيم الصالح عن سر هذا الغياب فقال: لقد وجهنا دعوة رسمية لجميع الـمؤسسات داخل الكويت وخارجها وأعلنا عن المؤتمر في جميع وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي ومن قدَّم لنا تجاربه المتميزة رحبنا وبه وأعطيناه الفرصة لعرض تجربته للاستفادة منها.

افتتاح الـمؤتمر

       انطلق المؤتمر في الفترة من 9 إلى 11 يناير 2012 تحت شعار: «تجارب وخبرات لإستراتيجيات تطبيقية متميزة»، وقد شارك فيه نحو 100 عالم ومفكر وأكاديمي وباحث ومسؤول، وافتتح المؤتمر بكلمة لوكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية  الدكتور عادل الفلاح أكد فيها على أهمية الفكر الإستراتيجي والممارسات الإستراتيجية  خاصةً في ظل ما يواجه المؤسسات من متغيرات تفرض عليها التوافق معها ومواجهتها، مشيرًا إلى تفرد الأوقاف بتبنيها مثل تلك الأعمال الفكرية التي تتماشى ومتطلبات العصر الحديث- عصر العلم والتكنولوجيا، وقال في كلمة افتتاح المؤتمر التي ألقاها نيابة عن راعي المؤتمر الوزير النومس:

       لقد جاءت المبادرة من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لتنظيم هذا المؤتمر الدولي انطلاقًا من رؤيتها التي تهدف لتحقيق الريادة عالميًا في العمل الإسلامي ومن خلال قيم تركز على تحقيق التميز والشراكة محليًا وعالميًا، خاصة أن الوزارة تمتلك تاريخاً وخبرات طويلة في هذا الشأن تصل إلى ما يقرب من ربع القرن من الزمان بدأت مع أول خطه إستراتيجيه عام 1990 م وصولاً إلى الخطة الإستراتيجية الخامسة 2011- 2016 م؛ الأمر الذي كان دافعًا للوزارة لأن تتبنى تنظيم مثل هذا المؤتمر ليكون محفلاً دوليًا يجمع بين فعالياته كوكبة ومزيجًا من الخبرات والتجارب المتميزة في مجال الممارسات الإستراتيجية.

أهمية التخطيط

       من جانبه أكد إبراهيم الصالح الوكيل المساعد للتطوير والتدريب أن المبادرة بإقامة المؤتمر من جانب الوزارة جاءت إيمانًا منها بأن مهمة التخطيط الإستراتيجي ودوره لا تنصب فقط على رسم مستقبل المؤسسات وبناء رؤية مستقبلية تعتمد على مجموعة من الأهداف الإستراتيجية التي تُمكن من ذلك، وإنما يتطلب الأمر لإنجاح هذا الدور تناغماً في الخبرات والممارسات العملية التي تمكن من تعظيم الاستفادة من التخطيط الإستراتيجي وتعزيزه على أرض الواقع والتنفيذ العملي خاصة في ظل التحديات والصعوبات التي تواجه المؤسسات عامة والوصول إلى تحقيق التطلعات والأهداف ولاسيما التي تتطلب بالضرورة خبرات وممارسات عملية.

       وقال: ولذلك طمحت اللجنة العليا للمؤتمر أن يكون هذا المؤتمر حدثًا متميزًا ورائدًا في هذا المجال من خلال وضع مجموعة من المعايير والأسس التي تُمكِّن الوزارة من تحقيق ذلك، ولاسيما أننا نمتلك من الخبرات في العمل المؤسسي عامة والتخطيط الإستراتيجي والخطط الإستراتيجية على وجه الخصوص ما يؤهلنا لأن نأخذ على عاتقنا تنظيم مثل هذه الفعاليات الدولية بالصورة التي تمكن من تعظم الاستفادة لكل المشاركين في مجال التخطيط الإستراتيجي.

       وأضاف الصالح قائلاً: إن إدراك وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت لأهمية الممارسات الإستراتيجية بكافة مكوناتها وجوانبها أكسبها تميزًا وريادة من بين مؤسسات الدولة في هذا الشأن حيث تمت ترجمة ذلك عمليًا من خلال عدة مشروعات ومجالات عمل على المستوى المحلي والدولي في الشأن الإسلامي والمجتمعي، وهو ما أدى إلى أن تضع الوزارة في الحسبان عدة اعتبارات تمكنها من صياغة خطتها  الإستراتيجية للسنوات الخمس القادمة بمشيئة الله بشكل متميز.

حبر على ورق

       من جانبه شكر عميد كلية الحقوق بجامعة الإسكندرية د. أحمد عوض هندي في كلمة ألقاها نيابة عن الضيوف وزارة الأوقاف بالكويت على تبنيها مثل هذه المبادرات التي وصفها بالطموحة والجريئة.

       وقال: لقد جاءت هذه المبادرة من منطلق خصوصية الممارسات الإستراتيجية التي تتطلب التعاون وتبادل الخبرات بين المؤسسات والدول، مؤكداً أن التخطيط لم يعد حبراً على ورق أو كلاماً نظرياً بل أصبح علماً له أصوله وضوابطه البحثية والعلمية.

تجربة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

       شهد اليوم الثاني من فعاليات للمؤتمر العديد من أطروحات التجارب المتميزة في التخطيط الإستراتيجي وكان من بينها تجربة وزارة الأوقاف الكويتية في تنفيذ الخطة الإستراتيجية التي شرح تفاصيلها د. عادل الفلاح وكيل الوزارة الذي أكد على تميز تجربة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت في مجال تنفيذ خطتها الإستراتيجية بالتركيز على إيجاد عدد من المرتكزات والمعايير التي تمكنها من تطوير عملية صياغة الإستراتيجية بشكل يعزز من تحقيق مستويات عالية في الإنجازات التنفيذية والوصول إلى الأهداف المنشودة، مشيرًا إلى أن من أهم المرتكزات والمعايير التي حققت التميز للتجربة هي دراسة وتحديد نقاط العلاقة بين صياغة وتطوير الإستراتيجية وتنفيذها واستخدام التحليل الإستراتيجي عبر أداتي ( PESTEL) ، (SWOT)، علاوة على تحديد القضايا الإستراتيجية.

       وقال: أدت هذه الاعتبارات والمرتكزات إلى إيجاد مناخ ملائم لتنفيذ الإستراتيجية بشكل متميز خاصة أنها مكنت الوزارة من تحديد الحكم على  درجة سلامة مستويات صياغة وتنفيذ الإستراتيجية عبر تحليل العلاقة بين صياغة وتطوير وتنفيذ إستراتيجية الوزارة، فضلاً عن معرفة عناصر النجاح ومعوقات الأداء ومدى مناسبة الطرق المتبعة، كذا جوانب التميز ونقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات، إضافة إلى العوامل البيئية الخارجية وعناصر القضايا الإستراتيجية المؤثرة على الخطة الإستراتيجية وأداء الوزارة.

       كما أن هذه التجربة تميزت كذلك في آليات التنفيذ العملي للخطة الإستراتيجية ومكوناتها الرئيسية من رؤية ورسالة وقيم  وغايات إستراتيجية بأن أوجدت درجة من المرونة في مراجعة وتقييم هذه المكونات سنوياً من خلال إدارة التخطيط والمجالس التنفيذية للإستراتيجية ومجلس الإستراتيجية، وكذلك ورشة العمل السنوية بمشاركة قيادات الوزارة في مستويات مختلفة إضافة إلى التقارير والدراسات التي يتم إجراؤها في هذا الشأن.

تجربة لجنة التعريف بالإسلام – الكويت

       من جانبه بين مدير عام لجنة التعريف بالإسلام د.جمال الشطي أن اللجنة إحدى المؤسسات الإسلامية التي تعمل في مجالات متنوعة ومرتبطة بالشأن الإسلامي وقضاياه، وقد باشرت هذا الدور من خلال خطتها الإستراتيجية المنصبة في الأساس على رؤية إستراتيجية تتعلق بالريادة في التعريف بالإسلام، ورعاية المهتدين والجاليات على المستوى المحلي والعالمي، والتركيز على أداء رسالتها الإستراتيجية من خلال دعوة غير المسلمين والمسلمين بأسلوب حضاري وتقني يتسم بالحكمة والموعظة الحسنة، في ضوء قيم الحكمة والنمو والتميز ومن خلال إطار عام شعاره «رحمة للعالمين».

تجربة مكتب الشهيد – دولة الكويت

       من جانبها بينت فاطمة أحمد فهد الأمير مدير عام مكتب الشهيد أن المكتب يعد  من المؤسسات التي تم إنشاؤها بموجب مرسوم أميري، ومناطة به اختصاصات أساسية تتعلق بتكريم ذوي الشهداء، وتخليد بطولات الشهيد، وتدعيم معاني الانتماء للوطن، وقد تم السعي لتحقيق ذلك من خلال الفكر الإستراتيجي بداية من ديسمبر1991م؛ حيث تم تنفيذ مجموعة من الإستراتيجيات شملت إستراتيجية الرعاية والتنمية والتخليد 1994م، إستراتيجية تطوير الخدمات 1999م، إستراتيجية التنفيذ والمراجعة 2011م، وثيقة الرؤية المستقبلية 2003م، إستراتيجية تحديد الواقع وطموح المستقبل في ظل التطورات الديموغرافية الجديدة لأسر الشهداء 2011/2012م.

       وأخذت إستراتيجية مكتب الشهيد بعين الاعتبار مجموعة من الأطر والتوجيهات ضمانًا للارتقاء بمستوى خطتها الإستراتيجية من أهمها اختيار نخبة من المتميزين في العمل الإداري، تحديد الأهداف بدقة وقابليتها للتطبيق، دراسة الإمكانات والموارد المتاحة، دراسة البيئة الداخلية والخارجية بمنظور حاليّ ومستقبلي، تعزيز مشاركة العاملين بالجهود في إنجاح الإستراتيجية.

مركز بحوث القرآن ماليزيا

       ومن ماليزيا بين (د.ذو الكفل يوسف) تجربة مركز بحوث القرآن بماليزيا في جامعة ملايا على اعتبار أنه الأول من نوعه وتخصصه على مستوى الجامعات والمؤسسات بماليزيا، حيث تم التخطيط لإنشائه وفق معايير علمية وعملية ولتحقيق المكانة الرفيعة في خدمة القرآن الكريم، ويعود إنشاؤه لعام 2010م بجامعة ملايا أقدم جامعات ماليزيا والتي صنفت من بين أفضل مائتي جامعة في العالم لعام 2011م.

       ويهدف المركز إلى تعزيز البحوث والدراسات المتعلقة بالقرآن الكريم ودعمها، علاوة على تشجيع الباحثين والخبراء ومساندة الطلبة، فضلاً عن تنمية منهجية البحث العلمي وتفسير تعاليم الإسلام في سياق التقدم العلمي والفكري الحديث، وقد روعي في هذا الخصوص أن يكون أعضاء المركز من المتخصصين في دراسات وأبحاث القرآن الكريم والمتخصصين بأجهزة وبرمجيات الحاسب.

       وقال ذو الكفل: جاء بناء وتنفيذ الخطة الإستراتيجية للمركز بداية من اختيار اسم المركز، والفكرة، والمسوغات لتراعي عدداً من الأمور الإستراتيجية التي تترجم أداء المركز بشكل سليم في المجالات البحثية والعلمية المتعلقة بالقرآن الكريم، وكذلك بناء فريق بحثي متكامل من علماء الجامعة في جميع التخصصات وبما يحقق البعد الإستراتيجي في جعل المركز رائدًا في أبحاث ودراسات علوم القرآن الكريم.

       كما روعي أيضًا في بناء وتنفيذ إستراتيجية المركز تحديد ستة استشاريين من العلماء في قارات العالم للتواصل معهم علاوة على علماء من ماليزيا، إضافة إلى وجود هيكل تنظيمي ملائم ومنسجم مع طبيعة اختصاصاته ونشاطاته المرتبطة بالقرآن الكريم والأبحاث والمؤتمرات والمجلة العلمية والنشر العلمي العالمي.

دار الإفتاء الـمصرية

       كانت من أكثر التجارب التي أثارت الكثير من ردود الفعل تجربة مؤسسة دار الإفتاء المصرية التي بين المتحدث مصطفى عبدالكريم كاسب أنها من أولى المؤسسات الإسلامية العاملة في مجال الإفتاء حيث تم إنشاؤها في عام 1895م لتؤدي دوراً تاريخياً وحضارياً في كل ما يتصل بالقضايا والشؤون الإسلامية، ومن خلال الاستناد إلى مجموعة من المهام الدينية والقانونية والإدارات المتخصصة علاوة على الإصدارات والكتب والدراسات في مجالات الإفتاء المختلفة.

       وتبرز لنا هذه التجربة مراحل وآليات إعداد الخطة الإستراتيجية لدار الإفتاء من خلال ثلاثة محاور أساسية هي الرؤية المستقبلية لدار الإفتاء، العوامل المساعدة والمعوقة في تحقيق الرؤية، وكيفية تحقيق الرؤية المستقبلية لدار الإفتاء في ظل وجود رسالة تحدد أطراً أساسية في أداء دورها في هذا المجال.

تجربة مؤسسة تنمية أموال الأيتام -الأردن

       وعن هذه التجربة بين الدكتور أحمد صبحي العيادي أن هذه المؤسسة تعني بتنمية أموال الأيتام وفق أحكام الشريعة الإسلامية  بدولة الأردن، حيث تهدف المؤسسة إلى المحافظة على أموال الأيتام واستثمارها وتنميتها في مجموعة متنوعة من المجالات الاستثمارية، وفي ضوء أحكام وقواعد الشريعة إسلامية والاستثمار الإسلامي، ومن خلال الاعتماد على وجود إستراتيجية تنفيذية تمارس المؤسسة من خلالها دورها، وهو ما أدى إلى أن تحقق المؤسسة تطورًا ملموسًا بلغت نسبته 27% نموًا في حجم الاستثمارات خلال الستوات الأربع الماضية.

       واعتمدت الإستراتيجية التنفيذية للمؤسسة للأعوام 2010/2012م على وجود مجموعة من القيم الجوهرية تمثلت في العمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية وهي: «الخدمة الأمثل، الصدق والأمانة في التعامل، الدقة في الأداء وسرعة الانجاز، الثقة المتبادلة بين المؤسسة والمتعاملين معها، العمل بروح الفريق الواحد وبالمشاركة والتمكين، الإبداع والابتكار والمبادرة والتميز، مكافأة الأفراد المتميزين».

اختتام أعمال الـمؤتمر

       في ختام المؤتمر أوصى المشاركون بـ12 توصية عامة، وأحد عشر مشروعًا علميًا، أهمها أن ينبثق مؤتمر دولي عن هذا المؤتمر حول التخطيط الإستراتيجي لاختيار القادة وإستراتيجيات المؤسسات العربية، والتواصل الفعال مع مؤسسات المجتمع المدني وأفراد المجتمع من خلال وسائل الاتصال الحديثة مثل الرسائل القصيرة والواتساب، وتوفير رابط الكتروني لجميع المشاركين في المؤتمر يحتوي على صور المؤتمر وأبرز فعالياته.

       كما تضمنت المشاريع تصميم نموذج واضح يمكن من خلاله الحكم على مدى تميز المؤسسات في إعداد الخطة الإستراتيجية، وإقامة ورش عمل متنقلة للمراكز الإسلامية والمؤسسات في خارج العالم الإسلامي: «أوروبا والأمريكتان واليابان وروسيا» لتدريبها على إعداد الخطة الإستراتيجية ومساعدتها على تطبيقها، وتشكيل فريق عمل لاستخلاص أفضل الممارسات في مجال التخطيط الإستراتيجي في المنظمات العربية مع تصنيفها حسب طبيعة المنظمات المشاركة في المؤتمر، ومنها منظمات العمل الخيري، والجامعات، والمؤسسات الدينية، موضحة أن التوصيات الخاصة بالمشاريع تطالب أن تواصل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عملها في نشر ثقافة التخطيط الإستراتيجي وتعميم تطبيقاته في البلاد الإسلامية والوطن العربي، واستخلاص ميزات التجارب المقدمة ونشرها في كتيب صغير أو المواقع المميزة في الثقافة الإدارية، وتعميمها ونشرها بين المؤسسات العربية والإسلامية للاستفادة منها.

تخطيط إستراتيجي

       كما تضمنت المشاريع إصدار كتيب عن المؤتمر يحتوي على دليل التخطيط الإستراتيجي، يتضمن نموذجًا إرشاديًا لخطوات وممارسات التخطيط الإستراتيجي وتعميمه على المنظمات العربية والإسلامية، مع الإشارة لقائمة المنظمات الأفضل لكل قائمة، وعقد ورشة عمل تتعلق بصياغة نموذج محاكاة لأفضل ممارسات التخطيط الإستراتيجي، وتحديد الملامح الرئيسة لنموذج الممارسات الناجحة في مجال التخطيط الإستراتيجي، وصياغة معايير اختيار أفضل الممارسات الناجحة في مجال التخطيط الإستراتيجي في العالم الإسلامي مع تخصيص جائزة سنوية لأفضل الممارسات.

مشاريع عملية

       ومن المشاريع العملية التي أقرها المؤتمر إنشاء المركز العربي للتخطيط الإستراتيجي في دولة الكويت بحيث يتكون مجلس أمناء المركز من ممثلين عن الدول العربية، وإنشاء كيان عربي للتخطيط الإستراتيجي تحت عنوان: «المنظمة العربية للتخطيط الإستراتيجي»، وتأسيس «بورتال» لجميع وثائق التخطيط الإستراتيجي للمؤسسات الحكومية والخيرية للاستفادة منها في بناء ومراجعة الخطط الإستراتيجية.

بروتوكولات تعاون وشراكة

        وتم عقد عدد من اتفاقيات الشراكة بين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وعدد من الوزارات والمؤسسات العربية منها دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي لتبادل البحوث والدراسات والمؤلفات والخبرات والزيارات، وكذلك عقد اتفاقية شراكة مع معهد الأئمة والخطباء بجامعة طيبة، وعقد اتفاقية تعاون مع الإدارة الدينية لمسلمي حوض الفولكا – روسيا في مجال تطبيق الخطة الإستراتيجية لخدمة العمل الدعوي والتعاون في مجال ثقافة وممارسات الخطة الإستراتيجية. وبينت أن المشاريع العملية تشمل أيضا تنظيم دورات وورش عمل تدريبية في مجال العمل الشبابي والتربوي بالتعاون مع جمعية الإصلاح في البحرين، وعقد اتفاقية تفاهم وشراكة بين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وجمعية الإصلاح في البحرين في مجال دعم وكفالة الدعاة في البحرين، وتأسيس جمعية الأداء الإستراتيجي يكون المشاركون في المؤتمر الحالي المؤسسين، على أن تعقد الجمعية لقاء سنوياً يتغير مكانه سنويا بين الدول الممثلة لتبادل الاستشارات والخبرات والوصول نموذج عربي إسلامي للتخطيط الإستراتيجي، وتبادل الخبرات والاستشارات بين وزارة الأوقاف وجامعة الملك سعود في المملكة العربية السعودية لا سيما في ضوء تشابه الخطة الإستراتيجية لكلتا المؤسستين في الكثير من الجوانب، وأخيرًا إنتاج أبحاث علمية في مجال الاهتمامات المشتركة بالتعاون مع الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك