رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: وائل رمضان 8 فبراير، 2016 0 تعليق

إمام الحرم المكي يزور جمعية إحياء التراث الإسلامي- الغامدي: أنشطة إحياء التراث الخيرية والعلمية تدعو إلى الفخر

المسلم يجب أن يكون نفعه متعدياٍ، وأن يعمل على رفعة هذه الأمة ورفعة هذا الدين، وأن يكون صالحًا مصلحًا، وقد رأيت هذا الأمر في جمعية إحياء التراث المباركة

الشيخ الغامدي: رأيت جهودًا مباركة في الجانب العلمي، ووجدت مجموعة متميزة من الإصدارات العلمية التي تعالج الواقع، وتنشر التوحيد والعقيدة الصافية النقية بين المسلمين

لجنة القرآن الكريم بالجمعية جهودهم مباركة والعمل الذي يقومون به عمل جليل يتعلق بأشرف كلام وهو كلام الله تبارك وتعالى

أئمة الحرمين على علم ووعي وفهم وإدراك، وعندهم تأصيل علمي لجميع القضايا والنوازل، لذلك فكل خطيب من خطباء الحرم له الحرية في اختيار الموضوع الذي يريد

قام فضيلة الشيخ د. خالد الغامدي -إمام الحرم المكي- بزيارة لجمعية إحياء التراث الإسلامي السبت30 يناير بدعوة من رئيس مجلس إدارة الجمعية طارق العيسى، التقى خلالها عددا من أعضاء مجلس الإدارة والقياديين فيها، وشملت الزيارة استعراضا لأهم الأنشطة والمشاريع الدعوية والخيرية للجمعية من خلال معرض الجمعية الدائم والذي يمثل مختلف اللجان وأنشطتها.

     وفي كلمته التي ألقاها بحضور كوكبة من علماء الجمعية ومسؤوليها أثنى الشيخ الغامدي على جهود الجمعية والمناشط الدعوية والخيرية التي تقوم بها، واصفًا الزيارة بأنها زيارة مباركة، شاكرًا المولى -عز وجل- على أن يسر له زيارة دولة الكويت، وكذلك جمعية إحياء التراث الإسلامي التي يكن لها كل حب وتقدير.

جوانب مهمة

     ثم أكد الشيخ الغامدي على أن الأنشطة التي اطّلع عليها شملت بفضل الله -عز وجل- الجوانب التي يحتاجها الإنسان، ويحتاجها المجتمع، بل يحتاجها المسلمون في كل مكان، مضيفًا: لقد رأيت جهودًا كبيرة جدًا في الجانب العلمي؛ حيث وجدت مجموعة متميزة من إصدارات الجمعية العلمية التي تعالج الواقع، وتنشر عقيدة التوحيد الصافية النقية، كذلك وجدت إصدارات تعالج أمراضًا اجتماعية في المجتمع فتبني العقل الإنساني، وتبني الروح والإيمان، وهو جانب تأصيلي تحتاجه الأمة، وبفضل الله الجمعية أولته اهتمامًا واضحًا.

شيء يدعو إلى الفخر

     كما أكد الشيخ الغامدي أن أنشطة الجمعية ومشاريعها الخيرية التي تقوم بها شيء يدعو إلى الفخر، سواء مشاريع كفالة الأيتام ورعاية الأسر الفقيرة والمحتاجة أم بناء المساجد وغيرها من المشاريع التي أسعدتني وأبهجتني ودعوت الله لهم أن يزيدهم من فضله وأن يثبتهم وأن يزيد من نعمه عليهم.

     ثم أضاف الشيخ الغامدي قائلاً: هذه هي حقيقة رسالة المسلم في الحياة؛ فالمسلم يجب أن يكون نفعه متعديا، وأن يعمل على رفعة هذه الأمة ورفعة هذا الدين؛ فالصلاح في حد ذاته مطلوب إلا أن المسلم مطلوب أن يكون صالحًا مصلحًا، وقد رأيت هذا الأمر في هذه الجمعية المباركة، ولا أجد كلمة توفي حقهم إلا أن أقول: جزاكم الله خيرًا، وبارك فيكم وفي جهودكم، ونفع بكم المسلمين في كل زمان ومكان.

خطبة الحرم

وردًا على سؤال من نائب رئيس تحرير الفرقان سالم الناشي للشيخ الغامدي عن خطبة الحرم وكيفية إعدادها والترتيب لها قال الشيخ:

     فيما يتعلق بخطب الحرمين فإن أئمة الحرمين -بفضل الله- على علم ووعي وفهم وإدراك، وعندهم تأصيل علمي لجميع القضايا والنوازل؛ لذلك فكل خطيب من خطباء الحرم له الحرية في اختيار الموضوع الذي يريد، وبفضل الله كل الأئمة حريصون على الموضوعات التي تلامس حاجة الناس وحاجة المجتمع وحاجة الأمة عموما؛ لأن هذا المنبر هو منبر المسلمين جميعًا في جميع بقاع الأرض، وليس إقليميًا أو محليًا وإنما هو عالمي؛ لذلك تجد أن خطب الحرمين متنوعة ومتعددة ومختلفة، فتجد خطبهم تتناول النوازل التي حلت بالأمة كأحداث سوريا والعراق واليمن، وبورما وغيرها من الأحداث والنوازل التي حلت بالأمة.

مشاريع الحرم

وردًا على سؤال من الشيخ طارق العيسى حول مشاريع الحرم المكي ومتى تكتمل هذه المشاريع؟ وهل هناك مشاريع أخرى مستقبلية لتوسعة الحرم؟ قال الشيخ الغامدي:

     بفضل الله أبشركم أن توسعة المطاف شمال المسجد الحرام تقريبًا في اللمسات النهائية؛ فالجسر المعلق سيتم الانتهاء منه في نهاية شهر يونيو القادم إن شاء الله، وسيتم الاستفادة من التوسعة في شهر رمضان القادم وفي الحج إن شاء الله، وبعد الحج سيتم الانتهاء كليةً من التوسعة الشامية وتوسعة المطاف بإذن الله تعالى.

     أما بخصوص المشاريع المستقبلية فليس عندي تصور دقيق لهذا الأمر، لكني سمعت أنه سيكون هناك توسعة جهة الجنوب، وهي الجهة التي لم يتم فيها توسعة إلى الآن، وستكون توسعة كبيرة جدًا، ولكن هذه ليست الآن ربما بعد عقد أو عقدين من الزمن، وبفضل الله استطاعت حكومة خادم الحرمين الشريفين التغلب على جميع المشكلات والعقبات التي قابلتها في مشروع التوسعة وتيسير أمر الحجيج، مثل مشكلة المطاف ومشكلة المسعى وبفضل الله تم حلهما، وأبشركم أن ما يتم من مشاريع وتوسعة سيسر كل مسلم بإذن الله -عز وجل-.

قطار المشاعر

وبسؤال الشيخ عن موضوع قطار المشاعر هل تم الانتهاء منه أم لا؟ قال الشيخ: إن العمل فيه على قدم وساق، وسينتهي العمل فيه إما هذه السنة وإما السنة القادمة إن شاء الله.

تلاوة الحرم

     أما الشيخ رائد الحزيمي فقد وجه سؤالاً للشيخ عن تلاوة الحرمين، وعن التزام أئمة الحرم براوية حفص عن عاصم، وهل يسبب ذلك إشكالا لبعض المصلين الذي منهم لا يعرف إلا قراءة بلده كدول شمال أفريقيا الذين يقرؤون بقراءة قالون، وبلاد المغرب العربي الذين يقرؤون بقراءة ورش؟

     فقال الشيخ الغامدي: بفضل الله لا يوجد إشكالية، ولاشك أن العالم الإسلامي به روايات أخرى ولكن المشهور في العالم الإسلامي هي رواية حفص وهي أشهر رواية, وهي التي يقرأ بها أهل مصر وفي الخليج وأهل الشام، وهناك رواية قالون وأشهر منها رواية ورش في المغرب العربي عموما؛ كذلك رواية السوسي والدوري، المنتشرة في جنوب السودان والصومال، لكن الرواية الأكثر انتشارًا اليوم في العالم الإسلامي هي رواية حفص، والحرم عموما فيه صعوبة أن يكون هناك تنوع في قراءاته؛ فالقراءات أنزلت رحمة للناس وتوسعة عليهم.

لجنة تحفيظ القرآن

وبناء على طلب الشيخ طارق العيسى عن توجيه كلمة للجنة تحفيظ القرآن قال الشيخ الغامدي:

     بعد التقرير الموجز الذي سمعته من رئيس اللجنة الشيخ جاسم المسباح، فلا شك أن جهودهم مباركة، والعمل الذي يقومون به عمل جليل مبارك؛ فعملهم يتعلق بأشرف كلام وهو كلام الله -تبارك وتعالى- ولا شك أن من يعتني بكلام الله -عز وجل- وينشره ويسعى في تبليغه وإيصاله للعالم كله، أنه موفق من الله -عز وجل-؛ لأنه ينشر هذه الرسالة الخالدة، وهذا العهد الأخير الذي هو عهد الله للبشرية، ولا شك أن من يسعى في نشر كلام الله -عز وجل- سواء أكان فردا أم جماعة أم لجنة، فإن ذلك من جلائل الأعمال التي تقرب إلى الله -عز وجل- ويحفظ الله بها هذا الدين، وقد أسعدتني هذه الجهود كثيرًا، فأسأل الله لهم التوفيق والسداد، وأن يكلل جهودهم، وأن يعينهم على الرسالة التي نذروا أنفسهم لها، وأن يسهل لهم كل العقبات التي قد تعترضهم في تحقيق هذه الرسالة.

الدخول والخروج للحرم

     وردًا على سؤال من نائب رئيس التحرير سالم الناشي حول حركة المصلين في رمضان التي تبلغ 8 مرات في الليلة في العشر الأواخر من رمضان، وعن المشقة التي يتعرض لها المصلون نتيجة لهذا الأمر قال الشيخ الغامدي: إن هناك إدراك واضح لهذه المشكلة ولكن مع التوسعة الجديدة هناك أبواب كثيرة زيدت، وستكون عملية الدخول والخروج أسهل ما تكون، وتم تلافي الكثير من الأخطاء التي كانت تحدث في الفترة الماضية.

كلية الحرم

     وختم الشيخ طارق العيسى المجلس بسؤال الشيخ عن كلية الحرم المكي، فقال الشيخ: تقصد المعهد العالي الذي أصبح كلية الحرم المكي، وأكد الشيخ الغامدي أن المعهد قائم بالفعل، وتحول من معهد عال إلى كلية بها أقسام عدة منها قسم السنة، وقسم القرآن، وقال: إن هناك نية لتحويلها إلى جامعة وهي مسألة وقت فقط وإجراءات، كما أشار إلى أن الكلية نفسها موجودة في الحرم المدني بالأقسام نفسها.

 

 

 فضيلة الشيخ: د. خالد بن علي بن عبدان الأبلجي الغامدي

  مولده ونسبه ونشأته:

     من مواليد مكة المكرمة، ويعود نسبه بالسيد: أبلج أبي القاسم بن علي، الذي يرجع نسبه إلى بني هاشم من قريش العدنانية إلى الحسن ابن الخليفة علي بن أبي طالب- كرم الله وجهه -ورضي الله عنهما أجمعين- وإنما لقب بالغامدي انتساباً إلى قبيلة غامد؛ ذلك لأن أجداده سكنوا منطقة الباحة التي هي موطن قبيلة غامد فنُسبوا إليها موطنا.

تعليمه:

     تلقى الشيخ جميع مراحل التعليم ما قبل الجامعي في مكة ، ثم التحق بجامعة أم القرى في كلية الدعوة وأصول الدين، قسم الكتاب والسنة ، وتلقى دروساً على يد عدد من العلماء منهم  : الشيخ (سعيد العبد الله) شيخ قراء(حماة) قرأ عليه القرأن برواية حفص عن عاصم، والشيخ (حسين خالد ) قرأ عليه برواية حفص وكذلك برواية قالون وورش عن نافع، والشيخ (عبد الغفار الدروبي) قرأ عليه لعاصم براوييه ولابن كثير المكي, والشيخ محمد صالح الحبيب) في ألفية ابن مالك في النحو، والشيخ محمد الخضر الناجي ) أحد طلبة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي صاحب الأضواء - في أضواء البيان وفي قطر الندى لابن هشام، والشيخ محمد سيدي الشنقيطي) أحد طلبة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي صاحب الأضواء - / في اللمع للشيرازي في أصول الفقه وغيره  والشيخ :(محمد المختار الشنقيطي) (عضو هيئة كبار العلماء) في زاد المستقنع في الفقه, وحضر جملة من دروس المشايخ الكبار:(ابن باز) و(ابن عثيمين) والشيخ البسام التي كانوا يعقدونها في المسجد الحرام، فضلا عن القراءة العلمية المنتظمة في شتى العلوم والمعارف.

مؤهلاته العلمية

- حصل الشيخ خالد على درجة البكالوريوس بتقدير ممتاز من جامعة أم القرى، قسم الكتاب والسنه بكلية الدعوة وأصول الدين.

- ثم اختير معيدا لدى الجامعة نفسها، بقسم القراءات.

- حصل على درجة الماجستير بتقدير ممتاز من الكلية نفسها قسم القراءات، في تخصص القراءات.

- حصل على درجة الدكتوراه بتقدير ممتاز من الكلية نفسها في تخصص التفسير.

- حصل على أستاذ مشارك في تخصص القرآن وعلومه وقريبا سيحصل على الأستاذية بعون الله.

أعماله ومناصبه

- بدأ إمامة المصلين في مسجد في الحي, ثم انتقل إلى جامع الأميرة شيخة بنت عبد الرحمن آل سعود

- عمل أستاذاً مساعداً – قسم القراءات - في كلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى، وتم تعيينه بالعام نفسه رئيساً لقسم القراءات.

- ثم عُين وكيلاً لكلية الدعوة وأصول الدين بتوجيه من وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح آل الشيخ, ثم إماماً بمسجد الخيف بمنى.

في 25/11/1428هـ وبتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، صدر قرار ملكي بتعيينه، لإمامة الحرم المكي الشريف، وباشر الشيخ إمامة الحرم المكي الشريف في 1428/12/28هـ.

- صدرت الموافقة على تدريسه في المسجد الحرام، وبدأ التدريس في علم التفسير والسيرة يومي الأحد والاثنين بعد صلاة العشاء.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك