أكدوا أن بعض الدول لن تستطيع مواكبة أسعار النفط الحالية وستخفض الإنتاج- خبراء نفطيون لـ الفرقان: أسعار النفط في عام 2016 ستصل إلى 60 دولار للبرميل
بوخضور: العالم يمر بضغوط مالية كبيرة ولابد من إعادة ترتيب الأولويات
الحرمي: أمنية أوبك أن تستمر التراجعات في المشاريع والاستثمارات النفطية
العبدالجادر: نحن بحاجة إلى ضرورة تطبيق فعلي لسياسة تنويع مصادر الدخل
كانت هناك بداية مبكرة لوصول الإسلام إلى قلب أوروبا، فلقد أسس بعض البحارة الأندلسيين المسلمين دولة في جنوبي فرنسا
يوجد عدد كبير من المؤسسات الإسلامية يصل إلى 28 مؤسسة وهيئة موزعة على المدن السويسرية أغلبها في جنيف
أكد خبراء نفطيون أن من أبرز أسباب انخفاض أسعار النفط زيادة الإنتاج في حصص أوبك، ورغبة الإيرانيين في تعويض خسائرهم نتيجة الحصار الاقتصادي السابق، كذلك روسيا هي الأخرى وقّعت عقوداً كبيرة طويلة المدى مع الصين، وزادت من طاقتها الإنتاجية، وأغرقت الأسواق.
وتوقعوا في تصريحات لـ(الفرقان) أن تصل أسعار النفط في عام 2016 إلى 60 دولاراً للبرميل، مشيرين إلى أن هناك بعض الدول التي لن تستطيع الاستمرار في إنتاج النفط؛ لأن المصاريف التشغيلية تصل إلى 40 دولارا بينما تصل قيمة البرميل أقل من 30 دولارا.
أسباب الهبوط
قال الخبير النفطي حجاج بوخضور لـ(الفرقان): إن هناك العديد من الأسباب التي تقف وراء هبوط أسعار النفط إلى هذا المستوى منها فائض الإنتاج وزيادة المعروض ودفء الشتاء نوعا ما عن الأعوام الماضية، مشيرا إلى أنه في ظل وجود هذه المؤشرات انخفضت أسعار النفط إلى ما دون ثلاثين دولاراً للبرميل.
وأوضح بوخضور أن فائض الإنتاج يعود إلى التحضيرات السابقة التي اتخذتها الولايات المتحدة الأمريكية، وغيرت من بعض القوانين الخاصة بها، وفرضت بعض القيود على إنتاج النفط والسماح بإنتاج الحفارات الصغيرة الذي ساهم في إيجاد فائض كبير في الإنتاج، فضلا عن رفع أوبك الحظر عن إنتاج إيران للنفط الذي جعلها تدخل السوق بقوة، فضلا عن تغيير بعض القوانين في الاستثمارات النفطية، مشيرا إلى أن من أبرز أسباب انخفاض أسعار النفط زيادة الإنتاج في حصص أوبك، ورغبة الإيرانيين في تعويض خسائرهم نتيجة الحصار الاقتصادي السابق، كذلك روسيا هي الأخرى وقّعت عقوداً كبيرة طويلة المدى مع الصين، وزادت من طاقتها الإنتاجية، وأغرقت الأسواق.

الانخفاض لن يدوم
وأكد بوخضور أن انخفاض النفط على هذه الوتيرة لن يدوم، وسيصل إلى أربعين دولاراً وفي 2016 قد يصل إلى 60 دولارا للبرميل الواحد نتيجة العديد من العوامل، ويأتي على رأس تلك العوامل أن الولايات المتحدة لن تستطيع الاستمرار في إنتاج النفط على الوتيرة التي تسير عليها؛ لأن برميل النفط في الولايات المتحدة يكلف الشركات 40 دولاراً للبرميل في الوقت الذي تبيعه بأقل من 30 دولاراً؛ فالشركات الأمريكية تحت ضغوط كبيرة لمواجهة العجز في المصاريف التشغيلية للشركات؛ لذا فمن المتوقع أن تخرج تلك الشركات من الإنتاج، وبالتالي سوف يقل المعروض من النفط وترتفع الأسعار، والأمر ذاته ينسحب على روسيا التي يتكلف برميلها النفطي ما قيمته 30 دولاراً وبالتالي هي تبيعه الآن بأقل سعر وبالتالي سيكون هناك عجز أيضا في المصاريف التشغيلية، ولن تستطيع أن تستمر في الإنتاج على هذه الوتيرة فضلا عن ارتفاع أسعار تكلفة إنتاجه أيضا في إيران.

تكلفة الإنتاج النفطي
وعن تكلفة الإنتاج النفطي في دول الخليج قال بوخضور: تكلفة الإنتاج في دول الخليج لايتجاوز 12 دولار للبرميل الواحد؛ لذا فدول الخليج ستستمر في إنتاجها؛ لأن بعض دول الخليج ليس لها مصادر بديلة النفط فضلا عن أن هناك عائداً وإن كان أقل من المطلوب، مشيرا إلى أن أوبك لن تقوم بتخفيض سقف إنتاج النفط، ولكن من سيقوم بالتخفيض هي أمريكا وإيران وروسيا متوقعا أن تعاود أسعار النفط الصعود مرة أخرى إلى 60 دولاراً للبرميل خلال العام القادم، مؤكدا في الوقت ذاته بأن الأسعار لن تعود مرة أخرى إلى 90 أو 100 دولار للبرميل وغالبا من سيقوم بتخفيض الإنتاج أو إيقاف الإنتاج هو الذي لن يستطيع الاستمرار مع انخفاض أسعار النفط.
ضغوط مالية كبيرة
وأوضح بوخضور أن العالم يمر بضغوط مالية كبيرة ولابد من إعادة ترتيب الأولويات في الإنفاق؛ فقد وصلت أسعار النفط إلى 6 و8 دولارات في فترة الثمانينات؛ ووصلت إلى 14 و 15 دولاراً في فترة التسعينات؛ إذاً فالتراجع إلى 30 دولاراً أو أقل لن يستمر وسيكون مؤقتا، ولكن يجب مواجهة التحديات بإعادة ترتيب الأولويات وإعادة النظر في الإنفاق التنموي.
توقعات مقلقة
فيما توقع الخبير والمحلل النفطي كامل الحرمي بقاء أسعار النفط كما هي في المرحلة الراهنة وليس الانخفاض إلى مستويات متدنية حسب تقديرات (غولدمان ساكس) التي توقعت وصول المستويات إلى 20 دولارا في 2016، مشيرا إلى أن توقعات بعض المؤسسات المالية والاقتصادية العالمية تثير قلقا لدى منتجي النفط في العالم، ولاسيما مع تزايد التراجعات خلال المرحلة الماضية، موضحا أن تصريحات بعض المسؤولين في البلدان النفطية جاءت مواكبة لتلك التوجهات بإمكان بيع بعض البلدان المنتجة للنفط للبرميل بسعر 25 دولارا إذا دعت الحاجة لذلك.

وأضار الحرمي في تصريح لـ(الفرقان) الأسباب الرئيسة لانخفاض أسعار النفط يعود إلى كثرة المعروض من النفط فضلا عن بطء النمو الاقتصادي في الطلب العالمي، والعجلة الاقتصادية لاتنمو بالوتيرة المطلوبة والمتوقعة؛ لذا فمن المتوقع أن تتأثر بعض الشركات التي تقوم على إنتاج النفط بهذا الانخفاض إذا ما علمنا أن تكلفة برميل النفط في دول الخليج وبعض الدول العربية يتراوح ما بين 8 دولارات إلى 15 دولاراً للبرميل، بينما نجد أن هذا الأمر يختلف في روسيا وأمريكا؛ حيث يصل إلى 40 دولارا في أمريكا و30 دولارا في روسيا، وهنا سيكون المحك هل تلك الدول على الإستمرار في إنتاجها.
وتوقع الحرمي في حال استمرار أسعار النفط على هذه الحالة أن تقدم بعض الدول بتخفيض إنتاجها ولاسيما تلك الدول التي تعتمد على الشركات في الإنتاج؛ لأن هناك مصاريف تشغيليه لن تستطيع أن تفي بها هذه الشركات، فهناك بعض الشركات التي استدانت حتى تستطيع أن تواكب الانخفاضات في أسعار النفط.
الاستثمارات في البلدان المنتجة
وعن الاستثمارات في البلدان المنتجة للنفط أوبك قال الحرمي: إن تلك الاستثمارات لم تتأثر بمستويات الأسعار في الفترة الماضية ولاسيما أن مشاريع النفط تعتمد على المدى الطويل وليس القصير، مؤكدا أن انخفاض الأسعار أثر بشدة على استثمارات الدول خارج المنظمة، مدللا على ذلك بتراجع استثمارات (شل) و(شقات أويل) النرويجية في حقول الأسكا النفطية، مبينا أن أمنية دول منظمة أوبك أن تستمر تلك التراجعات في المشاريع والاستثمارات النفطية على مدى الخمس سنوات المقبلة للعودة وقيادة الأسعار العالمية مرة أخرى.
وفيما يتعلق بتوجهات إيران لزيادة إنتاجها النفطي في الفترة المقبلة لفت الحرمي إلى أن إيران تحتاج إلى عامين للوصول إلى معدلات الإنتاج الطبيعية وهي 5 ملايين برميل يوميا، مشيرا إلى أن تلك المعدلات ستصبح في المتناول بدخول الشركات العالمية إلى السوق الإيراني فضلا عن طبيعة الحقول النفطية الإيرانية التي تتميز بالسهل الممتنع في التنقيب والإنتاج.
وتعليقا على انخفاض أسعار النفط الكويتي إلى هذا الحد الذي ينذر بالخطر إذا ما دام السعر على هذا النحو، قال الخبير الاقتصادي د.عبدالله العبد الجادر: إن تطورات انخفاض أسعار النفط تخالف التوقعات التي أشارت جميعها إلى أن أسعار النفط لن تبرح مستوى الأربعينات.
دور الحكومة

وعن المفترض من الحكومة اتخاذه مع هذا الانخفاض الكبير قال العبدالجادر: إن تراجع الأسعار لمصدر الدخل الرئيس في الكويت ينذر بحدوث مشكلات اقتصادية، ويجب على الحكومة أن تكون مدركة لهذا الأمر، وأن تبدأ فورا في اتخاذ إجراءات علاجية ووقائية سريعة مشددا على أهمية مراجعة بنود المصروفات والمزايا المالية التي تمارسها الحكومة بـ«بذخ» مشيرا إلى ضرورة تطبيق فعلي لسياسة تنويع مصادر الدخل التي نسمع عنها ولا نرى منها شيئا على حد قوله.
لاتوجد تعليقات