رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: د.بسام خضر الشطي 28 يوليو، 2010 0 تعليق

أضرار الكســـــب الحــــــرام

 

يحرص بعض الشباب منذ أن يحصل على الوظيفة على أخذ قرض ربوي، أو يقع فريسة سهلة لشركات تغرق الشباب في خيال الغنى وأوهام الكسب السريع دون مراعاة الحلال والحرام أوصدق هذه الشركات أو كذبها، أو يقع ضحية لشركات تتفنن في اختيار «بنات» يسحرن الشباب بالكلام، فبعد أن يجلس مع نفسه ويرجع إلى عقله يفاجأ بأنه وقِّع على شيكات وعقود وكمبيالات ترغمه على الدفع للسفر أو امتلاك شقة أو غيرهما من الأوهام.. فكم من أب باع بيته أو نصف راتبه أو ما يملك من أجل إنقاذ ابنه من السرعة في اتخاذ القرار، ودون الرجوع إلى العلماء وأصحاب الخبرة أو مشورة أحب الناس إليه، ويعتقد أن الكل يحسده أو يثبّط من عزيمته.. وعليه نقول للشباب المندفعين وراء ذلك: {كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين}، فالمسلم يتحرى الحلال ويشكر ربه على نعمائه، ولا يجعل الشيطان يزين له طريق الحرام.. فطريق الكسب الحرام يجعلك قاسي القلب، قد يمنع إجابة دعائك، وقد تفشو فيك الأخلاق السيئة من استحلال السرقة والغصب والرشوة والربا وأكل مال اليتيم وأكل كل محرم، وينطبق عليك حديث رسول الله [: «يأتي على الناس زمان لا يبالي المرء ما أخذ منه، أمن الحلال أم من الحرام». أخرجه البخاري

< لو خاف العبد من ربه واستحيا منه لوضع سياجا متينا يحميه من الوقوع في الحرام، كما جاء في الحديث: «استحيوا من الله حق الحياء». وبيّن رسولنا [ كيفية الحياء: «أن تحفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى، وأن تذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا».

< الرزق يصل إليك بعد بذل الأسباب المشروعة؛ ففي الحديث: «لا يستبطئن أحد منكم رزقه؛ فإن جبريل ألقى في روعي أن أحدا منكم لن يخرج من الدنيا حتى يستكمل رزقه وأجله فاتقوا الله أيها الناس وأجملوا في الطلب، فإن استبطأ أحد منكم رزقه فلا يطلب بمعصية الله فإن الله؛ لن ينال فضله بمعصيته» رواه الحاكم.

< إياك والطمع وعدم القناعة والنظر إلى المال على أنه هدف.. ففي الحديث: «لا يكسب عبد مالا من حرام فينفق منه فيبارك له فيه، ولا يتصدق به فيقبل منه، ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار، إن الله لا يمحو السيئ بالسيئ، ولكن يمحو السيئ بالحسن». أخرجه الإمام أحمد، وصححه أحمد شاكر.. وليعلم المسلم أن الحرام لا يدوم، بل يمحقه الله تبارك وتعالى؛ فالقناعة كنز عظيم.

< إن للكسب الحرام خطرا على دينك ونفسك وأسرتك من هموم وذل وأمراض وفضائح وقلة دين، ويجلب غضب الله تبارك وتعالى، وفي الحديث:  «مَن اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة». رواه مسلم، وحرب مع الله جل جلاله، وظلمة في القلب؛ ففي الحديث الشريف «لا يربو لحم نبت من سحت إلا كانت النار أولى به». رواه الترمذي، ولا يقبل الله منه؛ لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبا.

«اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها».

فياأيها الشباب، لا تغرنكم تلك الإعلانات والدعايات والمكالمات والتأثر بكلام زملائكم؛ فلن تموت نفس حتى تستوفي رزقها، فشاور واستخر، ولا تقبل أن توقع نفسك في أسر الأهواء، ثم فكر في العواقب.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك